الجمعة, 19 اكتوبر, 2007
الاثنين, 15 اكتوبر, 2007

بعد إنتظار طويل ومخاض عسير عرض عباس الفاسي حكومته التي وافق عليها الملك بعد زوال اليوم والتي لم تعرف تغييرات كبيرة عما كان متداولا في صفحات الجرئد اللهم المفاجأة التي إعتبرها البعض سارة في تعيين لطيفة أخرباش كاتبة الدولة في الخارجية والتعاون، فيما إعتبر تعيين ثريا جبران أو السعدية قريطيق وهو الاسم الحقيقي لوزيرة الثقافة الجديدة، الأمر الذي من المتوقع أن يسيل مداد الأقلام في ما هو قادم من الأيام، أما اليازغي الذي أتعب هو وحزبه عباس الفاسي كثيرا قبل أن يقبل أخيرا بمنصب وزير دولة بدون حقيبة، كما نجح هذا الأخير في إزاحة محمد الكحص الإبن العاق للاتحاد الاشتراكي من فرص الاستوزار وهو ما يعتبر نصرا شخصيا لليازغي بعد كل الأحداث والتراشقات التي دارت بين هذين الشخصين.
وفي ما يلي تشكيلة الحكومة المعينة ؛
السيد عباس الفاسي : الوزير الاول
السيد محمد اليازغي : وزير الدولة
السيد عبد الواحد الراضي : وزير العدل
السيد شكيب بنموسى : وزير الداخلية
السيد الطيب الفاسي الفهري : وزير الشؤون الخارجية والتعاون
السيد أحمد التوفيق : وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية
السيد عبد الصادق ربيع : الأمين العام للحكومة
السيد محمد سعد العلمي : الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان
السيد صلاح الدين المزوار : وزير الاقتصاد والمالية
السيد كريم غلاب : وزير التجهيز والنقل
السيد أحمد توفيق حجيرة : وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية
السيد محمد بوسعيد : وزير السياحة والصناعة التقليدية
السيدة أمينة بنخضرة : وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة
السيدة ياسمينة بادو : وزيرة الصحة
السيدة نوال المتوكل : وزيرة الشباب والرياضة
السيد عزيز أخنوش : وزير الفلاحة والصيد البحري
السيد أحمد أخشيشن : وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي
السيد خالد الناصري : وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة
السيد جمال أغماني: وزير التشغيل والتكوين المهني.
السيد أحمد الشامي: وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة.
السيد عبد اللطيف معزوز: وزير التجارة الخارجية.
السيدة نزهة الصقلي: وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن.
السيدة ثريا جبران: وزيرة الثقافة.
السيد عبد الرحمان السباعي: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
السيد نزار بركة: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة.
السيد محمد عبو: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بتحديث القطاعات العامة.
السيد محمد عامر: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.
السيد عبد الكبير زهود: كاتب الدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة, المكلف بالماء والبيئة.
السيد أنيس بيرو: كاتب الدولة لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية, المكلف بالصناعة التقليدية.
السيد سعد حصار: كاتب الدولة لدى وزير الداخلية.
السيدة لطيفة العابدة: كاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي, المكلفة بالتعليم المدرسي.
السيد أحمد لخريف : كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدة لطيفة أخرباش: كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون.
السيد عبد السلام المصباحي: كاتب الدولة لدى وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية, المكلف بالتنمية الترابية
خالد البرحلي /// المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الاثنين, 15 اكتوبر, 2007
يعيش عباس الفاسي هذه الأيام أحلك أيامه السياسية التي ليس لها من دون الله كاشفة، ولكم أن تتصورو وزيرا أولا بعد مرور أكثر أسبوعيين من تكليفه من طرف الملك بتشكيل حكومة ذات أغلبية منسجمة لم يستطع بعد وخلال كل هذه المدة إقناع ولو حزب واحد بالحقائب التي يقترحها مستر عباس،، إذن أين العلة في الأحزاب التي تتعنت وكدفع كبير على المستر عباس الوزير الأول الموقر أم أن العلة الحقيقية في هذا الأخير؟ لنعرف الجواب لابد أن نرفع الستار عن بعض الحقائق التي رافقت اليوم الأول لتعيين عباس الفاسي وزيرا أولا وهو اليوم الذي دعي فيه عباس الفاسي من أجل الحضور الى القصر على وجه السرعة الأمر الذي جعل من المستر عباس متوترا بشكل كبيرا الى الحد الذي جعله يتردد على الحمام أكثر من مرة وهو ينتظر في باحة القصر وصول الملك ليعينه وزيرا أولا، بمعنى آخر أن وزيرنا الأول كاد يفعل شيئا في سرواله لولا الألطاف الربانية التي منعت السمتر عباس من أن يفرغ مثانته وهو رهن إنتظار سماعه التعيين من الملك .
هذا الأمر لا يجب أن ترفع له الحاجبين إستغرابا ولا أن تتراقص له علامات التعجب لسماعه لأنه حينما نعلم تاريخ عباس الفاسي السياسي سنجد أنه تاريخ فيه الكثير من الغرائب المضحكة التي عند سماعه تصبح مبكية، ولكم أن تعرفوا مثلا أن المستر عباس - كما حكى خالد الجامعي - في مذكراته فقال ((أن مولاي احمد الخليفة عاتب عباس الفاسي يوما على اقصائه من الاستوزار لدرجة أن عباس الفاسي أصيب بحالة نفسية سيئة واستسلم للبكاء )) وتصورو أنتم وزيرا أولا سيرأس الحكومة ويسير بلاادا من تلاثين مليون مواطن ضعيف الشخصية الى هذا الحد ويبكي لمجرد عتاب داخل هياكل حزبه فما بالك لو خرج له ضحايا النجاة التلاثين ألفا لتطالبه بحقها في استرداد أموالها التي أخدت عن طرق النصب المقنن في عهد عباس الفاسي حينما كان وزيرا للتشغيل ؟؟
عباس الفاسي تعب، وكلا، وملا، من رَمي العار على الأحزاب وبالأخص الاتحاد الإشتراكي باش ميحشموهش مع الملك ، لكن يبدو أن اليازغي بعدما وافق وإستسلم للعار ديال الفاسي وخاف من الطعام ليحتلو في الركابي خصوصا حينما تبرع عليه المستر عباس بحقيبة وزير دولة الأمر الذي إعتبر في الديوان السياسي للاتحاد الاشتراكي أكبر إهانة لهذا الحزب وصرخ أحدهم في وجه اليازغي الذي أتى بالغنيمة التي وهبه إياه عباس ليعرضها على الحزب حينها صرخ هذا العضو وقال لليازغي (( واش خصك غير المانضة ..نديرو ليك مانضة من ميزانية الحزب)) لكن لا تقبل بالاهانة، زد على ذلك أن الاتحاد الاشتراكي رفض مقترح الوزير الأول في تعيين الكحص وزيرا في الحكومة المقبلة لأنه يعتبر الإبن العاق في الحزب لذا وجب عقابه لكن بأدب.
رفض الاتحاد الشتراكي لمقتراحات الفاسي التي أتى بها اليازغي ليعرضها على أعضاء الحزب جعلت الأحزاب الأخرى تنتفض هي الأخرى ومنها حزب أحرضان الذي ضرب في الطاولة بعدما وصلته الحصة التي خصصها له عباس الفاسي في الحكومة والتي لا تتضمن إسم إبنه في أي وزارة لذا إنتفض أحرضان وقال في إجتماع الحزب قبل يومين (( ياالله بانو لكنتو رجال .. الحكرة هادي .. وإلى قبلتوا راكم بصح ماشي رجال )) خصوصا حينما علمو أن عباس أتى بأسماء لا تمت للحزب وأريد لها أن تلبس لون الحزب لكي تستوزر مثل السعدية قرطيق التي ليس إلا الإسم الحقيقي لثريا جبران التي عينت بلا خبار حتى واحد وزيرة للثقافة.
المحجوبي أحرضان لم يكتفي بالرفض وضرب الطاولات سخطا بل تبين أنه فجأة شرب لبن السباع حينما أردف قائلا في نفس الإجتماع السالف الذكر (( الحركة ماشي شايطة وماشي تتسعى شي حد )) وهو الأمر الذي جعل الحركة تلقيائيا تتحول من الأغلبية الى المعارضة،
وجعل عباس الفاسي يصاب بانهيار عصبي على إثره أن يأخذ طريقه للقصر ويقول للملك أنه بااااع حمارو..
المؤكد في كل هذا هو أن العلاقة بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال أصيبت بنزلة برد حادة وعباس الفاسي لن ينسى هذا التعنت الذي لاقاه من اليزغي وأتباعه في تشكيل هذه الحكومة وهو ما يؤشر مستقبلا لصراع خفي كحرب باردة بين هذين الحزبين حتى لو شكلو مع بعض الحكومة القادمة لأن السياسة في المغرب تسير بمنطق الثأر وليس لها منطق عقلاني آخر للأسف .
لكن المهم الآن من كل هذا هو أن الحكومة مازالت لم تجد بعد تشكيلتها النهائية بعدا الأمر الذي جعل القصر يتدخل لتدويب الخلاف وهو ما دفع عباس الفاسي ليرد على منتقديه عن كل هذا التأخر الحاصل بقوله لهم لقال لعصيدة باردة يجي يدير يديه فيها، والاشارة تعني تعنت الاشتراكيين في قبوله للحقائب المقترحة ونزوح الحركة لمعارضة حيث قالت للمستر عباس لن أنظم لحكومة لا لم نأخد فيها نصيبنا الكامل لذا إركب أفضل جياد القبيلة وإذهب لطرق أحزاب أخرى غيرنا ..
لكل هذه المراهقة السياسية كما قلنا بدأ القصر في شخص مستشار الملك مزيان بلفقيه في تدويب الخلافات بين الأطراف وهو الأمر الذي لم ينجح لحد الساعة والذي يذكرنا بالحسن الثاني حينما كانت هناك أزمة تشكيل حكومة واعلانه حالة الاستثناء سنة 1965حينها سئل الحسن الثاني عن المخرج فرد بدهائه المعهود ((لا مشكل لدي فحبنما اكون بحاجة لوزير أول سأعين سائقي الخاص أول فهل))!!
يفعلها محمد السادس وينهي الصراع الدائر ويعين سائقه على الأقل فهو أرحم وأهون من مشهد التقاتل هذا الذي نراه بين الأحزاب المراهقة .
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الجمعة, 12 اكتوبر, 2007
ما يحصل اليوم بين الأحزاب السياسية من صراع حول الحقائب الوزارية يشبه إلى حد بعيد صراع الديكة الذي نشاهده كل ثلاثاء على قناة الجزيرة في برنامجها الشهير" الاتجاه المعاكس" فالكل يصرخ، والكل يقول أنا ومن بعدي الطوفان، والكل يظن أنه يملك الحق والحقيقة في ما يطرح، وبين هذه البهرجة والضجيج يضيع كل شيء وتبقى المصالح الشخصية والأنانية المفرطة هي الطاغية في كل طرح وحديث.
هذه الصورة نفسها تحدث اليوم في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي يترأسها الرجل المريض عباس الفاسي الذي وجد نفسه أمام معمعة تفوق إمكانياته وقدراته السياسية، خصوصا حينما وجد أن زمالة الكتلة لم تنفعه وهو يرى رفيقه فيها محمد اليازغي يطلق عليه نيران صديقة ويهدده بالعودة للمعارضة إن لم يلين عباس مواقفه في منح الحزب الاشتراكي حقائب أخرى توازي "حجمه" مع أن الشارع المغربي بين حجم هذا الحزب وحكم عليه بالموت البطيء وأطلق عليه رصاصة الرحمة، لكن يبدو أن السي اليازغي لا يريد أن يرى الحقيقية الجاثمة أمامه، بل يفضل أن يعيش بأمجاد الحزب وعظمته الزائلة، أما عباس الفاسي نفسه فهو يبحث أيضا عن مكان لزوج أبنته في إحدى الوزارات القادمة حيث من المتوقع أن يتحمل حقيبة وزير منتدب لدى الوزير الأول مكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة للحكومة، الأمر جعل أحرضان خريج مدرسة الاستعمار وصاحب آلاف الهكتارات التي فوتها له صديقه العنصر من أجل أن يربي فيها أبقاره النادرة وهو أيضا الرئيس الأبدي لحزب الحركة الشعبية في أن ينتفض ويصر على أن لابنه يوسف الحق أيضا في أن يكون وزيرا، أما الراضي فحلف بأغلظ الإيمان بأن البرلمان يجب أن يكون من نصيبه لأن لولف صعيب وكرسي الرئاسة مكيسخا بيه حتى واحد لذا يصر عبد الواحد الراضي على هذا الكرسي لن يقبل بتغييره إلا بكرسي وزارة العدل، أما محمد اليازغي الرجل الذي باع للمغاربة الماء والزغاريد فالإحتمالات تروج على أنه سيقبل بوزير دولة بدون حقيبة، بمعنى آخر وزير سياحة خاصة مكلف بالسفريات لكل بقاع العالم من أجل حضور ولائم تنصيب الرؤساء وحفلات زواج الأمراء وما شابه، بمعنى أوضح وزير بدون مسؤوليات يحاسبه عليها الشعب وبراتب مريح وامتيازات أريح وبتقاعد مثالي يدفعه دافعوا الضرائب من فقراء هذا البلد، وهذا المنصب المفترض أن يعين فيه اليازغي رسميا جاء بعض صراع مرير عليه مع عباس الفاسي إلى الحد الذي جعل أعضاء من داخل حزب الاستقلال بأن طالبوا الفاسي بفك الارتباط بالكتلة مادام اليازغي يستفز حزب الاستقلال في عدد الحقائب ولا يراعي التوافق الحاصل بين الحزبين في ظل هذه الكتلة، أما البعض الآخر فطالب الفاسي باش يحط اليازغي سطل بلا تقرقيب ويفض هذه الكتلة التي هدد حتى العنصر بنسفها إن لم تؤل رئاسة البرلمان لحزبه.
وهكذا وبعد كل هذه الصراعات تدخل القصر مباشرة في شخص مستشار الملك مزيان بلفيقه الذي برد السوق وغنى للقيادات الحزبية على ما يبدو أغنية شخبط شخبيط باش يرضي الخواطر فأضاف بأمر من القصر وزارة لكل حزب ليغلق كل الثقوب التي كادت أن تجعل عباس الفاسي يبيع حمارو ..
مع كل هذه القصص الجميلة التي ستحيكها الجداة للأحفاد يوما والتي يبدو المشهد فيها شبيها بما يحصل في أستديوهات الدوحة حيث فيصل القاسم يسكت هذا ويرضى ذاك ويسأل هذا ويستفز ذاك، والذي إن قرر بث حلقته القادمة عن سوق الدلالة السياسي في المغرب فلا بد أنه سيطرح أسئلته المزركشة على هذا النحو؛
أليس ما يحصل في المغرب هو باختصار إعادة إنتاج المآسي نفسها التي جعلت من هذا البلد يـتأخر ألفي سنة ضوئية عن الركب ؟؟
ألم تظهر الأحزاب على حقيقتها وكشرت عن أنيابها وبدت المصالح الشخصية هي الطاغية، وأن كل حزب يريد بلح الشام وعنب اليمن ولتذهب الوطنية للجحيم ؟؟
ألا يبدو اليازغي وهو كيفرنس ودائما – فيصل القاسم الذي يتحدث زعما- بحصوله على وزير دولة وكأنه يردد المثل القائل ؛ الله يجيب ليحس بينا يعطينا بنتو ويخدم علينا ؟؟
ثم في المقابل أين هي ابتسامة عباس الفاسي وهو يخرج من القصر الملكي بعد التعيين واش طوال وهجروا مثلا ؟؟
وهل يا ترى ستكون الحكومة القادمة حكومة ضباب أم حكومة شباب ؟؟
ثم أليس المغرب في هذه الأيام بلد يحتضر ويحتاج لشاهد ؟؟
و أخيرا ماذا لو قلب الملك الطاولة على الكل وقال للأحزاب عودوا لأقسام الروض لتتعلموا السياسية وفنها ثم تعالوا لنجري انتخابات في 2060 حينها طالبوني بأن أعين وزيرا من الحزب الفائز ؟؟
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الاربعاء, 10 اكتوبر, 2007
في تخريجة اعتبرت في ما بعد على أنها زلة لسان، صرح محمد اليازغي بأن المغاربة لم يستجيبوا لنداء الملك في الذهاب لصناديق الاقتراع يوم السابع من شتنبر، والحق أن ما قله اليازغي صريح وصحيح لأن المغاربة فضلوا النوم على تلبية نداء لن يغير من حياتهم شيئا، لكن الذي لم يقله اليازغي أو تفادى قوله، هو أن نتائج هذه الانتخابات في الحقيقة هي لصالح القصر، وبقراءة بسيطة يمكن أن ندرك ذلك، فالملك حقيقة دعا المغاربة للمشاركة في هذه الانتخابات التي عرففت أدنى نسبة للمشاركة في تاريخ المغرب، وهو الأمر الذي يجب أن نقرأه من عدة جوانب أولها أن نسبة المشاركة الضعيفة هذه لم تكن (( عصيانا )) للدعوة التي أطلقها الملك لشعبه بالإقبال عل المشاركة، بل كان سببها الرئيسي رفض المجتمع بشكل شبه جماعي للأحزاب المغربية التي عاشت وما تزال تعيش فوضى خلاقة بين صفوفها الأمر الذي جعلها لا تنتج نخب قادرة على فهم الديناميكية التي أراد محمد السادس أن يسير بها البلاد منذ توليه الحكم قبل ثماني سنوات، زد على ذلك أن اليسار فقد كل حمولتها التاريخية خلال التسع سنوات الماضية لأنه لم يحقق كل تلك الشعارات التي كان ينادي بها خلال أيام المعارضة، مما جعل القوات الشعبية التي كانت تبني آمال كبيرة على هذا اليسار تفقد الثقة فيه ليصبح بالتالي فاقدا لصلاحيته، وحتى قياداته أصبحت وجوه غير مرغوب فيها، وتغييرها وتهميشها سياسيا أصبح مطلب شعبي بعدما تبث أن رصيدها هو مجرد شعارات للاستهلاك الانتخابي لا أكثر، وهذا الأمر تبث حينما بالملموس حينما مؤخرا حينما فوت محمد اليازغي عين قرية بن صميم للخواص وترك سكانها بلا ماء في مفهوم اشتراكي لا يفهمه إلا اليازغي وفتح الله ولعلو الذي أقر اقتطاع الضريبة على الدخل من رواتب المتقاعدين كل ثلاثة أشهر ، وهي رواتب هزيلة في الأصل أصر فتح الله ولعلو أن يزيد من هزالتها، وهو الرجل الذي لطالما كسر الكراسي في البرلمان (( مدافعا )) عن فقراء المغرب الذين أصبح اليوم أكبر عدو لهم .
واليوم، وخلال مشاورات تشكيل الحكومة القادمة التي عين محمد السادس فيها وزيرا أولا من الحزب الفائز في هذه الانتخابات وهي إشارة قوية على تبني المفهوم الديمقراطي، نجد أن هذه المشاورات لا تبنى على البرامج، بل على ( الصنطيحة )، ومن له (( وزن)) كما ينادي بذلك اليازغي، فالإتحاد الاشتراكي يطالب بوزارات أكثر مما منحه عباس الفاسي، ويصر على أن تكون هذه الوزارات لها ثقل اجتماعي وقوة فعلية داخل وزارات الحكومة نظرا (( لوزن )) الحزب ومكانته، وهي نكتة كبيرة لا تدعو للضحك، لأن الحزب احتل المرتبة الخامس ومع ذلك معندوش علاش يحشم حينما يتحدث عن وزنه، مع أن هذا الوزن بين الناخبون حجمه و(( كتلته )) الحقيقية، أما الحركة فتطالب برئاسة البرلمان وتعلن أنها ستقلب الطاولة على عبد الواحد الراضي الذي عمر في البرلمان منذ 1963 أي منذ أول برلمان مغربي ليصبح أول رجل في العالم يقضي كل هذه المدة في كرسي البرلمان الوثير، وهكذا يستحق فعلا لقب الرجل العنكبوت الذي استعمل خيوطه اللاصقة ليربط نفسه بكرسي البرلمان أربعا وأربعين سنة في حالة ناذرة لا تحصل إلا في أجمل بلد في العالم، أما سي أحرضان فقد حلف بأغلظ الإيمان بأن يدخل ابنه للحكومة " ليخدم "الوطن مثله مثل زوج ابنة عباس الفاسي المرشح أيضا لتولي إحدى الوزارات، وهكذا نرى أن الأحزاب المغربي تتسابق من أجل تقسيم الوزيعة كل واحد منها يبحث له عن أكبر غنيمة يمكن أن يخرج بها بعدما يُتعب الوزير الأول المعين، أو الرجل المريض سي عباس بكثرة الرفض والتهديد باللجوء للمعارضة كما يفعل الإتحاد الاشتراكي حاليا.
والحقيقة أن تعيين عباس الفاسي وزيرا أولا من طرف الملك فيه عدة رسائل، أهمها أن الملك طبق النهج الديمقراطي ورمى الكرة لحضن الأحزاب التي لطالما نادت بوزير أول تفرزه صناديق الاقتراع، الأمر الذي استجاب له محمد السادس، لتتبين حقيقة مرة تحتاج لأكثر من قراءة كما قلنا سالفا وهي أن الأحزاب المغربية لازالت لم تنضج ديمقراطيا بعد، وما المطالب التي ترفعها إلا من أجل إحراج القصر وجعله يقدم لها تنازلات هي في الأصل غير قادرة على تحملها، وهو الأمر الذي تبين من خلال التسابق المحمود على الحقائب الوزارية دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية ، وهنا يكفي أن نعرف أن لدى عباس الفاسي أكثر من 500 طلب للإستوزار، كل واحد من هؤلاء يريد أن يصل لكرسي الوزارة تبعا للمصاهرة أو صلاة الدم أو القرابة العائلية، وهدا ما بين للمواطن المغربي أن مصلحة الوطن حاليا تفرض بقاء الصلاحيات الواسعة لشؤون الدولة في يد الملك شخصيا مادامت الأحزاب قاصرة على التدبير السياسي بشكل سليم وإفراز نخب مواطنة قادرة لها رؤية واضحة لتسيير شؤون الدولة بكفاءة .
الأمر الثاني الذي أفرزته هذه الانتخابات وهو الذي يجب أن لا نغفله، هو أن الأحزاب لن تستطيع مستقبلا أن تطالب الملك أو أن تضغط عليه من أجل أي تغيير دستوري خصوصا في ما يتعلق بالفصل 19 والسبب أن هذه الأحزاب عرفت الآن حجمها الحقيقي عند المواطنين وبالتالي فنسبة 37 في المائة أو بالأحرى 20 في المائة التي صوتت على هذه الأحزاب في الانتخابات الفائتة جعلت من الأحزاب لا تملك الرصيد الجماهيري الذي قد يشكل القوة الضاغطة التي يمكنها بها أن تطالب الملك بتغيير دستوري لأن الملك حينها سيجيب على هذه الأحزاب بانها لا تملك شرعية تملكين لتطالبيني بهذا التغيير مادامت نسبة 20 في المائة لا تمثل حتى ثلث الشعب وبالتالي فالشرعية الحقيقية هي لدى القصر، أما الأحزاب فعليها أن تعيد ترتيب البيت الداخلي من جديد لكي تفرز نخبة قادرة على فهم ما يريده المغاربة لا ما تريده الأحزاب فقط.
لكل هذا نستنتج أن الأحزاب هي التي خسرت الانتخابات أم الملك فقد فاز.
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الاحد, 07 اكتوبر, 2007
المراقب لأوضاع الدول العربية من مسافة معينة لا بد أن يتحسر الى ما آلت إليه أمة الضاد والصفر من فشل ديمقراطي وتسيب في تقسيم الثروات، واستبداد وقمع وهتك لعرض الحريات المدنية، بل الأمر تعدى كل هذا ليصل في بعض الدول الى القتل الرحيم لكل تغيير ممكن، وأصبحت هذه الدول تعيش بأحكام تشبه الى حد بعيد أحكام – قرقوش - ، ولكي لا يتهمنا البعض بأننا ننطق عن الهوى وجب تبين بعض الأمثلة التي هي ناطقة بالحالة التي تعيشها بعض الدول العربية حتى لا أقول كل وأعمم ظلما، ولنأخذ مثلا دولة كمصر التي غيرت النظام الملكي في انقلاب أبيض بالنظام الرئاسي، لكن هذا الانقلاب كان مثل الكذبة الكبيرة التي لا تدعو للضحك ،إذ نرى اليوم أن الريس كما يقول المصريون أو الرئيس كما تقول أمة العجم قد استرخى على كرسي الرئاسة الذي أعجبه فقرر البقاء فيه الى أن يأخذ صاحب الأمانة أمانته، ويغادر الديار الفانية الى الديار الدائمة ويلاقي وجه ربه. ويكفي أن نعرف أن الرئيس المصري حسني مبارك أصبح من المعمرين في كرسي الرئاسة الذي حلف بأغلظ الإيمان بأن لا يتنازل عنه، ومع ذلك يأتي للقمم العربية ليتحدث عن الديمقراطية وعن حقوق الإنسان وعن التقدم والتطور والإصلاح الذي لا يراه إلا هو ، ويكفي أن نعرف انه في السبعة شهور الأخيرة جرى 365 إضراب في مصر كلها تندد بالديمقراطية التي يتحدث عنها مبارك الرئيس الأبدي لمصر المحروسة . ومصر ليست حالة شاذة في العالم العربي بل هناك دول الخليج التي تعيش تحت وطأة التقسيم الملكي لثروات الشعب والعيش في خيرات البلاد دون أن يكون هناك أي اعتبار لهذا الشعوب المقهورة، وكي لا نتهم أحدا ظلما دعونا نذكر أرقاما هي نفسها ستعبر عن الفرق الشاسع بين الحاكم والمحكوم، فالولايات المتحدة الأمريكية كمثال تبيع حوالي 17 مليار دولار من الأسلحة سنويا،ثالث دولة تقتني هذه الأسلحة في العالم هي المملكة العربية السعودية، وكأنها تستعد لحرب النجوم مع أعداء وهمين مع أن الحقيقة تقول أن صفقات السلاح هذه تكون مطية وتغطية لمصاريف تضخم من أجل تكديس الباقي في أرصدة خاصة ببنوك العالم المنتشرة، ولنا في صفقة اليمامة أكبر دليل على ما نقول ، الأمر لا ينتهي هنا فالملك السعودي يعتبر في المرتبة الثالثة في حجم الثروة التي تبلغ 19 بليون دولار جمعها الملك عبد الله عبد العزيز من عائدات البترول التي يرعى حقولها وكأنها في ملكيته الخاصة وليست في ملكية كل الشعب السعودي، أما الشيخ زايد فثروته تبلغ 16 بليون دولار جمعها أيضا بفتح أكبر كازينوهات العالم في دبي وأبو ظبي، أما ملك المغرب فثروته تبلغ2 بليون دولار جمعها من خلال اليد الطويلة له في الاقتصاد وهي مجموعة (أونا) التي تجمع عشرات الشركات، منها ما هو مختص في استخراج الفوسفات والذهب والنحاس والفضة في مختلف الدول الإفريقية،ومنها ما هو مختص في البنوك كبنك التجاري وفا بك الذي توسع في عدت دول افريقية كان آخرها تونس وعدت دول أخرى ، والآن يتفاوض من أجل الدخول لسوق الجزائرية . وللعلم فمجموعة أونا تستحوذ على السوق المغربية لمادة الزيوت ومشتقات الحليب ومواد أخرى يصعب حصرها هنا، لتبقى شركة أونا الذراع الاقتصادي للعائلة الملكية فهي الخصم والحكم في السوق المغربية وهو تناقض لا يحصل إلا في دولة عربية من الدول التي يجمع حكامها الثروات بطرق لا يعلم بها إلا الله وهم.
هذه الصورة تبين ترتيب الملك محمد السادس بين أثرياء السلاطين والملوك والأمراء
ولكي لا نبتعد عن الأرقام دعونا نعطي ثروة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهي بليون دولار قد تبدو هذه الثروة صغيرة لكنها في الحقيقة ثروة كبيرة مقارنة مع حجم البلد وشعب قطر ودولة قطر نفسها، أما أمير الكويت الشيخ جابر الصباح فثروته هي 500 مليون دولار، وهي ثروة تبقى نسبية لأن ما خفي كان أعظم بكثير ، وهذه الأرقام إن أضفنا إليها الأرقام المهولة للملايير التي تصرفها الجزائر في شراء خردة السلاح الروسي دون مبرر مقنع، نعرف حينها أن اللاديمقراطية هي السمة الطاغية على الحكام العرب، وإلا ما معنى كل هذه الملايير التي يستحوذ عليها 12 في المائة من مجموع سكان الدول العربية والباقي يعيش في فقر مدقع قد يصل إلى حد الموت جوعا كما يحصل في السودان وبعض مناطق اليمن .. وإن عدنا للأرقام التي لا بد أن ترعب قارئيها فسنكتشف- لأنه اكتشاف بمعنى الكلمة – أن 200 ألف شخص في العالم العربي تبلغ ثرواتهم حوالي 800 مليار دولار كلها مستثمرة في الخارج ، نصف من يملك هذه الثروات هم سعوديون يصل حجم ثروتهم الشخصية الى 241 مليار دولار ، يليهم 59 ألف إماراتيون بـ 160 مليار دولار، في حين تتوزع 39 مليار دولار على بقية دول الخليج يملكها 185 ألف ثري عربي . هذه الطينة من الأثرياء لم تجمع هذه الثروة من الجهد والكد والعمل المضني بل جمعتها بصفقات مشبوهة وزبونية ومحسوبية وتواطؤ بين الطبقات الحاكمة وبين هؤلاء الذي يخدمون مصالح بعضهم البعض ، الأمر الذي أنتج طبقة تعيش في ثراء فاحشا جعل من أحد السعوديين يعرض مليون دولار لشراء حبل شنق صدام حسين ، وآخر قطري دفع أكثر من مليون نصف مليون دولار لشراء الكرة التي لعبت بها المباراة النهائية لكأس العالم في ألمانيا، وهو الأمر الذي يجعلنا أمة في الحضيض تضع الأصفار فوق رؤوسها وتفكر في الفراغ لأن تكوينها فراغ في فراغ.
الحقيقة المرة في العالم العربي تحتاج إلى خلخلة أسلوب التفكير الكسول عند هؤلاء الحكام الذين جعلوا من الشعوب العربية مثل بضاعة جاهزة لتسليم والتسلم، من حاكم إلى حاكم ومن رئيس إلى رئيس يعلن جهارا أن دولته جمهورية ويحكم حكم الملك المطلق كما هو حاصل في ليبيا وسوريا واليمن ومصر وتونس حيت الرئيس زين العابدين بن علي وزوجته يحتكران الاقتصاد التونسي وكل شركة أرادت الاستثمار في تونس يجب أن تدخل في شراكة مع شركات زوجة الرئيس أو أن يأخذ الرئيس وحرمه نصيبهم من الكعكة قبل أن يسمحوا لأي مستثمر بأن يضع أقدامه على ارض تونس الخضراء وقضية سحب الجنسية من سها عرفات خير دليل على ذلك لأن الجنسية التي سحبت من سها عرفات كانت خلفياتها نزاع اقتصادي حولته زوجة الرئيس الى نزاع وخلاف شخصي . .
هكذا هو العالم العربي يحكم بعقول تعيش على بقايا التفكير البائد الذي يقدس الكرسي ويجعل من صوت الشعوب كشيء عدمي لا وجود له، فالصوت الأوحد هو صوت الحاكم ولا صوت يعلو فوق صوته ولا فكرة تعلوا على فكرته ولا أمر يعلوا فوق أمره ومن لم يعجبه الحال فليشرب ماء البحر أو يجرب الموت الحريم.
لذا حينما تجتمع كل الرؤوس الفاشلة التي تحكم الدول العربية نعرف حينها لما يوجد في مراكز الأبحاث الفرنسية لوحدا اكثر من 600 عالم مغربي ونذكر لما فظل هؤلاء فرنسا على المغرب ونعرف ايضا لما 800 مليار دولار اموال عربية مهاجرة لا تريد الدخول للبؤس العربي، وندرك ايضا لما أغلب وافضل العقول المصرية هي مهاجرة بين امريكا وكندا و بريطانيا ونفهم ايضا لما يفضل الجزائريون قضاء عطلهم بعيدا عن بلدهم الأصلي .. لكل هذه الأسباب أصبحت الأمة العربية أمة تضحك من جهلها الأمم .. فالله لا تسألك هذه الشعوب رد القضاء بل تسألك اللطف فيه.
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الجمعة, 05 اكتوبر, 2007
سبق لنرجس النجار أن أخرجت فلمها " التحفة " ( إنهض يا مغرب )، واليوم يستعد سيمون سايز الشهير بأغنيته كريمة بإصدار ألبومه الجديد تحت عنوان ( فيق يا مغرب )، وبين إنهض يا مغرب وفيق يا مغرب قرر فيصل العرايشي أن يغرق هذا المغرب أو بالأحرى أن يغرق مشاهدي هذا البلد في البلادة والسداجة والضحك على الذقون حينما وزع أموال دافعي الضرائب على أشباه ممثلين من أجل أن ينجزو أشباه أفلام وأشباه مسلسلات، الأمر هنا يتعلق بسلسلة العوني لصاحبها السوبرمان سعيد الناصري الذي حلف بأغلض الإيمان أن يتمم ثلاثين حلقة بالتمام والكمال وأن "يقتل" المغاربة بالضحك ثلاثين يوما وقرر أن لا يحنت فاستجاب له السي فيصل وأغدق عليه قرابة 80 ألف درهم للحلقة الوحدة .
هذه السلسلة إجمتع فيه ممثلون كان من المفروض أن يتقاعدو منذ زمن لأن مدة صلاحيتهم إنتهت، مثل العجوز أمينة رشيد اللي فيها السكر والملحة ومبغاتش تموت .. رشيد الوالي لقال
هكذا بعد كل مدفع للحاجة فاطمة كما يقول المصريون وحينما يعلن المؤذن معلنا عن صلاة المغرب، حتى يطل علينا سعيد الناصري بتفاهته التي يصنفها هو على أنها عمل فني بلا حشمة بلا حيا .
أما سلسلة رحيمو فتلك قصة أخرى إستهلكت هي الأخرى أكثر من 20 مليون سنتيم لكل حلقة، دفعها فقراء هذا البلد لكي يشاهدو- مونة فتو- كتنقز من هنا لهيه مثل صبية مراهقة تعبث بحياتها بدون طائل ولا معنى وتحتاج لخارطة طريق.
أما سلسلة عبد الرؤوف فكان الأجدى لهذا الرجل أن يحافظ على الصورة التي علقت بأذهان المغاربة إتجاهه وأن يترك - لعب العيال - لدراري الصغار، لكن الرجل أصرعلى أن يأخذ نصيبه من كعكة رمضان وحلف بأغلض الإيمان ميخلي رزق الفقراء ياخذوه اخرين.
أما إن عرجنا على سلسلة سير حتى تجي لهولاكو التحنقيز في المغرب السي محمد الجم الذي لا يجيد غير ترويض بطنه أمام المشاهدين فحينها لا يسعنا إلا أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم على مسخرة فكاهية جعلت من محمد الجم كبحال لضارباه دبَانَة العَودْ.
هكذا قرر فيصل العرايشي أن يوزع أموال الشعب على أصدقائه من أشباه الممثلين ليعرضو الفقصة ديالهم على المشاهدين في ثلاثين حلقة أصرون أن يعذبو فيها المغاربة .. ثلاثين حلقة بالتمام والكمالديال الغبتذال والتهريج، فإلى متى سيشفى إعلامنا هذا من عوارض السداجة هذه يا ترى ؟
خالد البرحلي // المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
الاثنين, 01 اكتوبر, 2007
حينما أشاهد عباس الفاسي الوزير الأول المكلف بتشكيل الحكومة القادمة يضحك ويبتسم وهو يشبك يديه مع اسماعيل العلوي ومحمد اليازغي تحت مسمى الكتلة أقول مع نفسي على من يضحك هذا الرجل ومعه فريقه الفاشل هذا ، لأجد أن الحقيقة هي أنهم يضحكون علينا نحن الشعب المقهور الذين علموه ورسخوا في عقله ثقافة أن الصمت من ذهب ، ثم لازموا هم كراسي الدولة وحلفوا بأغلض الإيمان بأن لا يفارقوها إلا إن أخدهم الموت منها كرها ، هكذا نرى عباس الفاسي يضحك أمام عدسات الكامرات وفلاشات المصورين وهو يخرج من أوكار أمناء الأحزاب ليستشيرهم عن الطبخة التي يمكن أن يسيروا بها البلاد لخمس سنوات القادمة وعن ما هو المخدر الذي يليق بالمرحلة .
ودعونا الآن نعطي بعض الحقائق التي ليس فيها باطل عن الكتلة التي كلما ذكرها عباس الفاسي إلا ويضحك كأنه مات وذهب للجنة ، فالرجل أصبح وزيرا أولا في مفاجئة لم يكن ليتنبأ بها أكبر المنجمين، وهي تشبه الى حد بعيد خسارة المنتخب البرازيلي أمام المنتخب الموريطاني أو أن يأتي فريق خيطافي بـ - ضوس - من قلب ملعب نيوكامب ، لذا حينما نرى الرجل يفرح مثل طفل إشتروا له لعبة وهيأوا له حديقة كبيرة اسمها - المغرب - وقالو له هيا جرب عبقريتك وتعلم الحلاقة في ريوس اليتامى ، حينما نعرف كل هذا، نعذر عباس على إبتسامته المبررة ، ونعذر حتى اسماعيل العلوي الذي يملك لسانين مثل التنين ، فالرجل يملك المئات من الهكتارات ويعيش في برجوازية دائمة، لكنه ينادي بالبروليثارية كلما حاوره صحفي ، أو ضرب في وجهه ضوء إحدى كاميرات دار البريهي، وللعلم فحزب إسماعيل تقزم دوره في الانتخابات الفائتة ومع ذلك سيأخد نصيبه من المقاعد المريحة لوزارتين على الأقل، وهذا منطقي في بلد لا منطق فيه الا منطق العجائب والغرائب التي تشبه حكايات ألس في بلاد العجائب، لذا إن سمعتم هذه الأيام سي إسماعيل يغني لعباس الفاسي أغنية إنت بس لحبيبي فأعذروه لأن الرجل له مبرره، أما محمد اليازغي الذي فوت قبل أن يغادر الوزراة صفقة العين المائية الطبيعية بن صميم بإقليم افران لشركة ( الأورو افريقية)لمستثمر فرنسي ،وجعل الناس تموت عطشا فهو معندوش علاش يحشم حينما يصرح أن على المغرب أن يسير بنفس الأغلبية التي كانت في الحكومة السابقة ، لذا فهو يفاوض السي عباس على كم وزارة سيحصل عليها حزبه الخاسر أمام إرادة الشعب الذي عبرعن رأيه بصراحة إتجاه حزب مات وشبع موتا، ومع ذلك يصر اليازغي على أن يوقضه من قبره ويقول للمغاربة أنَا هو شمهروش الذي سأظهر لكم في كل حكومة، وسأبقى خالدا في كراسي الوزارات حتى يأخد مول الأمانة أمانتو.
هؤلاء الثلاثة ،يتفاوضون الآن على مستقبل شعب بكامله وكل واحد منهم يحاول أن يضغط من أجل وزارة لمقرب منه أو لنسيب له أو لرجل يخدم مصالحه ، وآخرون يقدومن ترشيحات أبنائهم للوزراة مثل أحرضان وكأن المغرب أصبح ضيعة دخلت للمزاد العلني ليتفاوضوا عليها في حين نرى أن الشعب المقهور يحارب فقط أسعار الخبز والزيت والسكر، وحينما نرى هذه الفوراق بين نخبة فاسدة تتسابق على الكراسي لتنهب المغرب وبين شعب يصارع الأيام من أجل لقمة خبز، نعرف أن ثلاثي آمنا المشكل للكتلة أنه تلاثي فاشل سيأخد المغرب لمثلث برمودا حيث مصير هذا الشعب وهذا البلد ذاهب للمجهول، وإلا ما معنى أن تتحكم هذه الكتلة في المغرب لعشر سنوات وأكثر، وكل يوم تكذب على الشعب بأنها حققت المعجزات في المغرب ليكشف لن الهاروشي وزير التضامن أن المعجزات التي تحققت هي وجود 200 ألف متسول في المغرب ، وتكشف وزارة الخارجية أن 70 ألف مغربي في السنة الماضية فقط غيروا جنسيتهم الى جنسيات أخرى ، وتكشف لنا وزارة الداخلية أنها في حالة إستنفار أمني ضننا أنه من أجل سلامة البلاد لنجد أنه من أجل قمع كل تظاهرة تندد بإرتفاع الاسعار ،يعني -كما تقول وزارة الداخلية-على الشعب باش يدير قَبْ ويكمدها ويسكت ولِي هضر ياكلْ سلخة، وهذا هو المنطق الذي على ما يبدو سيبقى لخمسة سنوات القادمة مع عباس الفاسي والآخرون.
إوى اعبيبيس عطاك الله خرجتي على 30 الف مغربي ودابا جاتك الفرصة تخرج على 30مليون مغربي ياله تنبرع ليا مع راسك .
خالد البرحلي// المغرب
khalid_berhli@hotmail.com
<<الصفحة الرئيسية













