في 11 من مارس وصل (( الحشاشون )) للدار البيضاء..

مـــــدونـــون ضـــد الارهـــاب

يقول " نيتشه " ان  التاريخ دائما يحكمه تاريخ العودة من هدا المنطلق علينا نحن ان نفصل خارطة الاحدات في في 11 من مارس ولكي نفعل دلك وجب العودة في كبسولة التاريخ لنعرف كيف تولد فكر  " الارهاب " وكيف تاسست لبناته لان كل حدت له علاقة جدلية بين الحاضر والماضي  ومن  هنا يمكن تفصيل وتحليل كلمة "إرهاب " المرادفة في ابعادها لكلمة إغتيال اللتي مازالت اللغة الانجليزية تحمل رنينها المشتق من حفلات الدم والقتل المنضم اللتي نسبت الى  طائفة "الاسماعليين ".. فكلمة إغتيال او ( assassination )  تداولت في القرن التاني والتالت عشر للميلاد من خلال حركات عدة سرية كتنضيم "الحشاشين "  اللدي وصفه  "القلعجي "  بأنه تحول خلال مئة سنة الى عصابة سرية لا هم لها سوى القتل المنضم حتى كانت نهايتها بالانتحار الداخلي لكن فكر  "الحشاشين " خمد لبرهة من الزمن في داكرة التاريخ حتى استيقض في امد قريب وأعيد إحيائه وتجميع عضامه وهي رميم وهدا ما يؤكد ان مرض الجسد جراثيم ومرض المجتمعات أفكار لها فعل السحر في التقدم او التخلف بالعقل .. هده الافكار التتي  بعتت من داكرة التاريخ مرة اخرى  ووصلت في 16 ماي 2003و في 11 من مارس 2007 الى الدار البيضاء على شكل افكار حسية فخربت وقتلت وانتهكت حرمة الآمن وحرمة قتل النفس بغير حق مع ان القرآن له قاعدة نفسية وإجتماعية فاصلة في هدا الامر حينما يقول (  ان من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا ) فهدا نص إجتماعي بقي نصه وطار مضمونه فكسب القاموس لفضه وخسر الواقع حقيقته .. السؤال الان كيف نتعامل مع ضاهرة  " الارهاب "  كفكرة ؟؟ وكيف يمكن تبيين انه فكر خاطىء عقليا وشرعيا ؟؟ الواقع يقول ان المسالة يمكن ضبطها أمنيا  الى حين لكن الفكر  " الارهابي " لا يحتاج إلا لجو مناسب واوضاع مناسبة لكي ينشط من جديد متل الفيروس اللدي ينخر الجسد الضعيف .. لدا اضن ان الحوار والاقناع اسهل طريقة لتغيير الفكر بالفكر ..حقيقة ان العقل يجد صعوبة في التخلي عن معتقداته ولكن مع دلك يجب ان نفتح صدورنا للنقاش الحر من باب الحرص على مستقبل مجتمعنا وبلدنا ومستقبل الاجيال القادمة لدا وجب فتح نقاش حقيقي وصريح والاصغاء الى هؤلاء "الارهابيين " ومهما اختلفنا معهم ومهما ازعجتنا افكارهم بتصلبها وتطرفها وتشددها إلا انه علينا ان نصغي ونسمع الناس ما يريدون قوله حين داك يمكننا ان نواجه الفكر بالفكر ونخرج الصديد من مخبئه ونجعل أفكارهم المتطرفة تنتحر داخليا وتدفن في داكرة التاريخ لان الناس حينما يسمعونها اكيد لن يجدو فيها الا التشدد وإلغاء الاخر والتكفير الغير مبرر حين داك يمكننا ان نحن ان نعيد تأسيس العقل على اصول صحيحة تضمن وتكفل عدم عودة سرطان الفكر المتطرف للنوم والانتشار من جديد .. هدا كله من اجل ان لا نشهد 16 ماي آخر ومن اجل ان نحدت ايضا إختراق حقيقي لفلسفة التكفير والقتل ومن اجل ايضا تتبع هدا الفكر في كل مكان وبكل الطرق حتى نجد معادلة الحل له .

البرحلي خالد// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com                        

صدمة الانتحاريين و صدق الصَبيَّيين
تعودت حينما أنزل من سيارة الأجرة قادمة من العمل أن أمشي بسرعة في الزقاق المؤدي الى  منزلي لأنني أكون قد استكفيت من ضجيج البشر  و فوضى التناقضات فأسرع بخطاي كي أرتمي في حضن بيتنا، لكن هذه المرة توقفت و مشيت الهوينة لأنني اردت أن أسمع كلمات صَبيان بجانبي، كان أحدهما في السابعة و يضع يديه على كتف الثاني الذي كان عمره لا يتجاوز السادسة.
الأول كان يتحدث بنبرة صوت لو سمعها خبراء الإتصال لشهدوا على عبقرية الفتى التواصلية لكنه كان فقط يتكلم بصدق الطفل و جسارة المواطن الشريف و قلب المحب لهذا الدين و لهذه الأرض...كان يتحدث عن انفجارات الدار البيضاء الأخيرة و عن جماعة السلفية الجهادية و ربطها بالسلف الصالح و عن براءة الدين من هاته الأفعال و أشياء أخرى...و يردد  بحزن عميق "ماعرفتش منين جابو هاد الدين" و الفتى الآخر يستمع و يتأمل....رأيت فيهما مغربان : مغرب صغير ينمو و يترعر على قيم صحيحة ، يصغي و يحب و مغربا صغيرا أيضا عاقلا و حكيما... هذا ما لمحته و هذا ما شهده سمعي و بصري.

في دقائق معدودة وضع الفتى يده على الجرح و الدواء و أن حل اشكالية العنف أو "الإرهاب" تعالج على احداثيات عدة زمانيا و فكريا و عقائديا بحيث نربي الأجيال على القيم  الصحيحة  على حب الوطن و الاهم من ذلك تعالج استباقيا (un travail en amont).

فلنسمع الحكمة من أفواه صغارنا، لان فكرهم في حجم صدقهم و الظلام لا يحارب إلا  بنور البراءة و الصفاء و العلم. و لنفتح قناوات التواصل مع الشباب و المراهقين.

شكرا لك يا عبقري أنا لا أعرفك لكنني علمت بوجودك.

img523/1901/60776lob8.jpg


أقول للممسؤولين بالله عليكم   دعوا ورد و نبت المغرب الجميل ينمو في ظروف طبيعية، لا تخنقوه لا تدهسوه و لا تمتهنوا كرامته لأنه نبت رائع و ان ساء و تشيطن فالسبب أنتم...بالله عليكم ...بالله عليكم.

 هذا يأخذني لتوضيح نقطتين أساسيتين : 

العمليات الانتحارية التي تنفذ داخل أوطاننا يجب أن  نفرق فيها  بين العقل المخطط و الطرف المنفذ لان لكل منهما خصوصية و بالتالي طريقة تعاملنا ستختلف. فلا يمكننا ان نشير باصبع الاتهام الى الفقر و التهميش و البطالة فقط بل البعد العقائدي و الفكري له ضلع كبير في القضية بالاضافة الى الحالة السياسية لبلداننا.

 كما  أوضح أننا نفرق بين الارهاب و المقاومة و لا ننسى أن نندد بارهاب الدولة التي تمارسه اسرائيل على شعبنا في فلسطين و اريد ان احيلكم الى مقال "ليس كل الارهاب ارهابا" في مدونة الطيبون  لان التوضيحات التي فيه جد مهمة.

في النهاية أحيلكم على مدونة أومرزوك حيث جمع الاخ سعيد كل ما دون في هذا السياق.


نزهة عز العرب

الإرهاب كسلوك فكري
 
 



بقلم : أمياي عبد المجيد
إننا اليوم أمام ديناميكية غير طبيعية للعالم، الكثير من الحديث يؤول هذا المسار المنعرج للحياة العامة للإنسان إلى كون العالم ابتلي بظواهر مشينة كالإرهاب .
حيث ما وليت وجهك تجد حديثا مشروخا يشرح الإرهاب الكل يشرحه من زاوية الاعتقاد والتأثير الاجتماعي ، والاقتصادي الخاص به ، ويسقط العديدين حالتهم على ما يعيشه هؤلاء الإرهابيين من حياة غير طبيعية ، فاختلط الحابل بالنابل على الإنسان البسيط الذي يجد صعوبة في فهم التأويل الصحيح لهذه الظاهرة ، والأكثر من ذلك وجدته بعض القوى الباغية كبش فداء لتعلق عليها إخفاقاتها المتتالية وتعديها على حقوق الإنسان .
نظرة عامة.
لعل تعزيز دور الفهم الصحيح للعنف بمختلف أشكاله يجعلنا وبدون شك ندرك الحجم الحقيقي لأي عمل إرهابي ، فمثلا أحداث 16 ماي و11مارس لم يفهمها كل المغاربة في نطاقها العقلاني بقدر ما تحكم في صياغة الحكم عليها الوازع الأخلاقي . وهذا راجع بالأساس إلى الأسلوب المتبع في اختيار طريقة إبلاغ الرأي العام بتفاصيل الإحداث والتكتم الذي أحاط بتفاصيل هذه الجرائم باستثناء المغامرات الإعلامية التي لا تنطبق في نقلها للحقيقة ، مما كون عند المواطن صورة مركبة ومشوهة في الوقت نفسه . من هنا يعدوا الإلحاح على عقلنة التفاصيل من أساسيات التعامل مع أي عمل إرهابي . وعندما يكون الرأي العام مطمئن يمكن حينها الانتقال إلى ربط المقاربات الأمنية واستراتيجية الاحتواء بشكل أكثر سلاسة . بل أعتقد أن أي احتواء لأعمال من هذا الشكل يستدعي أكثر من مقاربة جدية تكون مقاربات لا تستند إلى العامل الزمني الذي من شأنه أن يقوض العمل الجدي والمتقن ، ولا إلى تنظيرات لا تتوافق مع خصوصية البلد . وقد نتساءل عن الفائدة المرجوة من كل هذه الإجراءات التي تبدو بديهية للغاية ولا تستند إلى أي إلحاح يستدعي ذلك .لكننا ندرك أننا اليوم وبعد تجربة لا باس بها في التعامل مع العنف أصبحنا مطالبين بتخويض التفاصيل الدقيقة والتدابير المعقلنة حيزا مهما من الوجود .
والاستراتيجية التي يجب أن يحارب بها الإرهاب ليست بإستراتيجية تعجيزية، ومن المهم في هذه النقطة الإشارة إلى أن المقاربات خاصة الأمنية التي تجري في مجموعة من الدول التي تعاني من مشاكل العنف ، ليست بالضرورة مقاربات متوافقة مع الاستراتيجية التي يجب أن تعتمدها دولة معينة ، فلكل دولة خصوصية وفي اعتقادي أن هذا الاستخدام العشوائي للاستراتيجيات هو من ساهم في فشل القضاء على أعمال العنف هذه ، وربما هذا أيضا ما يجعلنا غير قادرين على تبرير عمل الأجهزة الأمنية، وبالتالي الإمكانية التي تتوفر لدينا للحديث عن عمل احتوائي أو استباقي لمحاصرة التنفيذ ، وهذا أمر مستبعد في الوقت الراهن ومن شأن أعمال إرهابية أخرى أن تتجدد كلما شعرت هذه العناصر الإرهابية باستكانة الأجهزة الأمنية أو الاتكالية على مصادر معلومات قد تكون خاطئة وقد تنطوي تحت استراتيجية هذه التنظيمات لتظليل العمل الأمني .
إن مشهد العنف الذي يمر به العالم شغلني كثيرا ووجدت أن التنظيمات التي تتبني أغلب أعمال العنف لا تكاد أن تكون مجموعات ضئيلة جدا تتبنى أفكار ما يسمى " بالقاعدة " ولاحظت أن أغلب الناس يتعاملون مع القاعدة على أساس أنها تنظيم قائم بذاته له أجنحة عسكرية ، ومقاتلين يعدون بالآلاف!! بيد أن القاعدة لا يمكن أن يتجاوز قوام المقاتلين في صفوفها بعض المئات وهي بمثابة عصابة تعتمد على رجل يقدم التمويل للمشاريع التخريبية وبعض العارفين بالهندسة والتخطيط القادرين على انجاز مشاريع تفخيخية، وبن لادن مثلا هو " دمية" دورها يكمن في التمويل ولا يتعدى ذلك .. رب قائل يقول و كيف استطاعت القاعدة أن تحدث هذا التغيير كله في العالم ؟ إن الخصوصية التي اكتسبتها القاعدة كتنظيم هو نتاج لاستغلال أعمال العنف المختلفة التي يقوم بها بعض المتطرفين الذين يؤمنون بفكر القاعدة ، ويمكن أن نجد أي شخص من هؤلاء يتبنى أسلوب القاعدة في التعامل والتأثير من دون معرفته لا بأسامة بن لادن أو بنهج القاعدة وأيضا الخصوصية اكتسبتها من كوننا نؤول أي عمل عنف إلى شيء اسمه القاعدة وعند استحضارنا للقاعدة لا نستحضر الأفكار والثقافة بل نتعمد إلى عرض شريط أحداث مليء بالدماء والقتل المتوحش .
وهناك إشارة لابد منها تتعلق بهذه الخصوصية وهي أن القاعدة كفكر يظهر تأثيرها في غياب المعنى الأصلي للتنظيم عند غالبية الناس ، وقد يتصور البعض أنني انفي وجود تنظيم اسمه القاعدة ، بالعكس تماما ولكن أنا أعطي الأولوية لشرح الرؤية الدينية والثقافية بصفة عامة عند هذا التنظيم والعمل الإرهابي هو خلاصة فكر وثقافة منحرفين ، وأعارض الفكرة الزاعمة بان القاعدة عابرة للقارات ، لسبب بسيط هو أن أي جماعة غير منظمة لا يمكن أن تتجاوز تأثيراتها رقعة جغرافية بعينها ، وهذا أمر ثابت في جميع الاستراتيجيات العسكرية وإنما الذي اقر به هو وجود فكر في عدد كبير من الدول يطابق فكر القاعدة في أسلوب العمل .
وفي إطار التدليل على سلوك الإرهابيين لا بد من الإشارة إلى ثلاث عوامل أساسية في إكساب الصبغة الكونية وسترون بان اغلب المؤثرات لها خلفية فكرية بالدرجة الأولى قد تكون منفصلة على جسم القاعدة ولكن تتولد هذه الشخصية المركبة في نهاية المطاف مطابقة لأفكار القاعدة :
-1- عامل تداعي المعاني :
تداعي المعاني
association des idées ، أو فوضى التأويل هذه خاصية مهمة في عمل المنتسبين إلى فكر القاعدة ويعتبر أسلوب عمل قديم نوعا ما لاستماتة جماعة معينة حيث أنه يقتضي خلط المفاهيم على الإنسان العادي من زاوية أيديولوجية وغالبا ما تكون دينية وجعله حائرا ومندهشا وغير قادر على ضبط مكتسباته السابقة بخصوص بعض المفاهيم كالجهاد مثلا ، وبالتالي تكون كخطوة أولية لكسب عطف هذا الإنسان وبعدها يتم التعامل معه كانسان مذنب يجب إعادته إلى الطريق الصحيح ويتم تخديره بمجموعة من الأفكار التي تبين ويبرهن عليها وبحكم الحصانة الفكرية الضعيفة يستسلم بكل سهولة .
-2- عامل السيكولوجيا المرضية :
وهذا العامل يتحدد بصفة عامة انطلاقا من محددات اجتماعية ، وترتبط ارتباطا وثيقا بدور الفرد في المجتمع ، وحامل أفكار التطرف يكون دائما متسائل مع ذاته في إطار الرضا وعدمه وهو غاليا ما يتوصل إلى قناعة عدم الرضا على مجتمعه ودوره في هذا المجتمع ويصبح مع مرور الوقت ذو إرادة مشلولة لا تشجعه حتى من التقرب من الأخر كعنصر من المجتمع ذاته ، ويؤدي هذا التراكم الغير العادي لسلوك ( الفردانية) في شرح الوضع الذي يعيش فيه إلى الانعزال الكلي وربما الخلل العقلي ، وفي الحالات الأكثر انتشارا في صفوف الإرهابيين نجد أن اغلب من تم اعتقاله أو تمت معرفة حالته عن قرب كانوا يعشون حالة سلوكية غير طبيعية وممارسة فردانية واضحة للتعاطي مع أي عنصر في العائلة إضافة إلى الانطواء الذاتي .
-3- عامل السوسيولوجيا
نشأة فكرة العنف أو تعنيف الشيء لدى أي شخص لا يمكن فهمها كردة فعل على عامل معين يمر به العالم كله وهناك الكثيرون من يربط انتشار أعمال العنف ، والإرهاب بصفة عامة بحالة بعض الدول الإسلامية التي تعيش تحت الاحتلال ، فإذا كنا نؤمن حقا بأن الجزء الكبير في صياغة النظرة المتطرفة للعالم ناتجة عن الاستعمار ، فكيف نفهم الأعمال الإرهابية التي تقوم بها منظمة الباسك باسبانيا ؟ أو منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي ؟ أعتقد أن ربط ظاهرة العنف والتعصب بتأثير الحالة العامة للأمة أمر ليس صحيحا بالحد الذي قد نتصوره . فالعامل السوسيولوجي يعطي إمكانية إنتاج هذا الفكر دون الحاجة إلى الربط العالمي للإحداث، فيكفي أن يكون مجموعة من الناس معرضين للتهميش والإقصاء والحرمان أن تكوّن لنا عناصر لها خلل في الشخصية .
خلاصة:
فهم أسلوب القاعدة في التأثير لا يجب أن ننظر إليه من زاوية الأعمال التي تتبناها ، ولكن من المهم أن نكون على معرفة بالأفكار التي تتبناها القاعدة ، وما إذا كانت ظروفنا الداخلية كدول منفصلة تسمح بتواجد عناصر تنتمي فكريا إلى القاعدة ، وهذا المنطق يستدعي طرح الجانب الاجتماعي ، والسياسي، والاقتصادي ، والديني، للنقاش الهادئ.
* كاتب مغربي

 

لتفجيرات الدار البيضاء وجوه كثيرة ..
مــدونــون ضــد الإرهــاب 
 

قبل أيام من التفجير اللدي وقع في حي سيدي مومن بالدار البيضاء شاهدت حالة تستحق منا التامل فيها كثيرا .. طفل لم يصل الرابعة عشر بعد يضع صورة  لاحد أكبر دعاة القتل والعنف والإرهاب في العالم على واجهة هاتفه النقال وفي الآن نفسه يلبس هدا الطفل قميصل للمنتخب الوطني  وبين الفينة والأخرى ينضر إليه بكثير من النشوة والإفتخار وهو يشير لأصدقائه الى شعار المنتخب..حينها قلت في نفسي الحمد لله أننا لم نفقد بعد كل شيء وما نحتاجه هو جعل هدا الطفل يعتاد  ويفتخر بالقميص الوطني وليس بالصورة اللتي على هاتفه .

لكن بعد يومين من هدا الحدث  وقعت العملية الإنتحارية في الدار البيضاء واللتي أضهرت أن المسافة الفاصلة بين حي – سيدي مومن – اللدي وقعت فيه العملية الإنتحارية  وبين – كاريان السكويلة – اللدي خرج منه الإنتحاري ليست كبيرة كبر المسافة اللتي تعيشها طبقات المجتمع المغربي .. مسافة قاتلة ..حاملة لليأس .. موحشة ..وصورتها قاتمة.. مسافة تفصل بين الحياة واللاحياة .. بين طبقة مجتمعية أصبحت أرصدتها متخمة بالملايير وتسير البلاد حسب مصالحها وبين طبقة تصارع من أجل سد الرمق وإطعام أفواه جائعة تنتضر كل مساء في شبه بيت طوله متران وعرضه متر ونصف .. بين طبقة تسمى راقية تعيش مع كلابها المدللة وتنام معها في نفس السرير ومصروف إطعامها يفوق مصروف موضف يأخد الحد الأدنى من الأجور.. وبين طبقة  ورثث الشك في المستقبل لان الغد يتراءا بلا نور .. بلا أمل .. بلا نهاية قد تعيد  للحياة بعض معانيها ..

من يزور – كريان السكويلة – سيرى لأول وهلة أن ما تدفعه الأرحام أكثر مما تبلعه القبور وكل يوم يزداد جيل جديد وسط البؤس والفقر .. وكلما نما هدا الجيل نما حقده على فئة تنهب خيراته وتسحقه هو لتعيش هي في رفاهية ..

من يزور – كاريان السكويلة – يضن انه أنتقل لدولة أخرى وكأنك في ( صربيا مونتي نيكرو ) ولست في المغرب فقط الدي يلزم هو أن  يطالب ساكنة هدا الكاريان  هم أيضا بحكم – داتي- موسع ماداموا لا يرتبطون بهدا البلد لا ثقافيا ولا سياسيا ولاإجتماعيا بأي إرتباط أو صلة ... فساكنة حي كاليفورنيا الراقي وعين الدياب وأنفا بعيدون بآلاف السنواة الضوئية عن  ما يحدث في – كاريان السكويلة – اللحضة الكادبة للإندماج تكون فقط قبيل  كل إنتخابات يحتاج فيها مصاصوا الدماء لفقراء  هدا الحي ليتبرعوا لهم  بأصواتهم مقابل وعود كادبة تشبه وعود الكهنة اللتي قال عنهم فولتير أن اول كاهن كان أول محتال قابل أول أحمق.. في هده المناسبات فقط يتنازل مصاصوا الدماء وينزلوا للفئة الكادحة كما فعل وزير الشباب – الكحص- حينما وعد الكثير من ساكنة هدا الحي البئيس بأن يجد لهم فرص عمل في (( القريب العاجل )) ولكن كدب السياسيون ولو صدقوا فالسيد – الكحص- بعد الوعود  رءا أن وقت الصمت والهروب قد حان لدا كلما إتصلت به الفئة الموعودة بالعمل لا يجدون غير العلبة الصوتية تقول لهم (  يتعدر الإتصال بمخاطبكم الآن لوجوده خارج التغطية ) وكأن السيد الكحص بهدا يقول لساكنة – كاريان السكويلة – آمنوا بالقدر خيره وشره  وحداري أن تحلموا  بأكثر مما أنتم فيه ..

هنا القصة المؤلمة اللتي تفرخ للإرهاب حينما يفقد المرء الأمل في الحياة .. في العيش الكريم .. في الحلم .. حينها يبدأ البحث عن البديل اللدي غالبا ما يكون مختلفا عن السلطة الحاكمة وكلما زاد اليأس أصبح التطرف ورم سرطاني يتغدى من هدا اليأس اللدي يكبر ويتسع ..

حينما حدثت تفجيرات 16 من ماي  الكل فتح النقاش وطرح الاسئلة  من قبيل لما وكيف وما السبب الحقيقي  وراء ثقافة القتل هده ولكن إتضح فيما بعد ان هدا النقاش لم يكن سوى مرهم تهدئة سرعان ما تحول لتصفية حسابات سياسية بعيدة كل البعد عن جوهر المشكل وكأن بضنهم هدا ان الأسبرين يعالج السرطان مع أن الأسبرين قد يوقف المغص لكنه لن يعالج الورم اللدي يزداد إنتشارا كل يوم..

اليوم علينا ان نطرح الأسئلة المناسبة ونبحت عن الإجابة المناسبة فالجرأة لا تستحيي إن دهبت عارية  وانصاف الحلول لم تتبت نجاعتها لأنها مجرد تنفيس كلامي هدفه إسكات بروز القضايا الحقيقية بمسرحيات كلامية..

اليوم سكان – كاريان السكويلة -  وغيرهم في المغرب كثيرون كلهم يرددون ما قاله محمود درويش يوما (( أننا لم نعد قادرين على اليأس أكثر مما ياسنا )) وآخرون يقولون لا تقل شئنا بل قل إن الفقر شاء في أن يصبح البعض قنابل بشرية وهنا لتوضيح نحن لا نبرر القتل ونلصقه بالفقر بقدرما نقول أن الفقر ليس دافع ولكنه سبب للإرهاب.

البرحلي خالد // المغرب
وطن يقول لا للارهاب..دعوة لنقاش ظاهرة الإرهاب ..
 
 

 
 

وطن يقول لا للارهاب

 

نقول لا و لا و الف لا للإرهاب .. لا للعنف .. لا  لإستباحة الأرواح والنفوس لا لقتل الأبرياء .. لا لجعلنا وقود وقنطرة  تمشي عليها أفكاركم ..
  نفتح نقاشا شموليا..  نقاشا يفصل الظاهرة وويحللها  ويشرح  الأسباب والمسببات وندخلها  مختبرات العقل لنسال ونتساءل لما   أنتجنا  ثقافة القتل ؟ وهل كانت ردود افعالنا عقب كل حادث في مستوى الكارثة

و متى نتحول من منطلق رد فعل الى فعل و حركية مجتمعية تحول دون حدوث تفجيرات و انتحارات داخل أوطاننا؟

 

من هذا المنبر نطرح هذه الأسئلة ما هي الأسباب اللتي فرخت للإرهاب  في العالم  الإسلامي ؟؟ وهل الإرهاب له ما يبرره ؟؟ وما علاقة الإرهاب بالجهاد ؟؟ ثم من هو المسؤول عن هذه الظاهرة ؟؟ وكيف نعالجها من الجذور ؟؟

 نتمى من أن تشاركوا  في التحليل و المناقشة على صفحات هذه المدونة.
 
البرحلي خالد //  و نزهة
 
مدونون ضد الإرهاب

وطن يقول لا للإرهاب

لأن النبت الشيطاني لا يؤذي حقل القمح

لأن حقد النفوس الخبيثة و جهل العقول لا يمس حب الصرح

لأن ظلام الكون كله لا يستطيع اطفاء شمعة

فماذا لو تعلق الامربأرضي و صرحي و نور عيني

فماذا لو تعلق الأمر بوطني و مغربي

بثقافتي... وهويتي.. وبأهلي... وناسي

ما تقيسش بلادي وبلاد جدادي

كلمات ينطق و يؤمن بها كل شريف في هذا الوطن

لا تؤذي بلدي

ما تقيسش بلادي و ولادي و حبابي

و كلنا يجب أن نعبر عن حبنا لهذه الارض

كلنا يجب أن نستنكر هذه الافعال و الأفكار الظلامية

لذلك ندعوا كل المدونين المغاربة و غير المغاربة كل المدافعين عن حق الشعوب في الحياة بأمن و أمان الى الانضمام الى حملة" وطن يقول لا للإرهاب"

فتاعلوا نكتب نعبر نصرخ ونقول لا لتوجيه البندقية لصدر الأهل والأحباب تعالوا نقول أن ديننا ليس دين قتل ليس دين سفك دماء ليس دين فتنة

هي حملة لنقول كفى للعنف كفى من عكس صورة سيئة عن المسلمين

كفى من جعلنا وقودا لأفكاركم وكفى من جعل الأبرياء مختبرا لتجاربكم كفى.

البرحلي خالد * نزهة عز العرب*مصطفى البقالي

المغرب
 
 


<<الصفحة الرئيسية