الفهم الخاطئ للإسلام..
الفهم الخاطئ للإسلام
هناك اتجاهات تفسر الإسلام على هواها، وتريد أن تشده ناحية اليمين أو ناحية اليسار بتفاسير خاطئة تجعل منه إما دينا جامدا منغلقا لايقوى على مسايرة الزمن، أو لا يرى متغيرات الحياة، وبذلك يشدون الى فهمهم السقيم، وضيقوا من رحمة الله الواسعة .. وكلا الإتجاهين لامكان له في الحقيقة ولايعبر إلا عن الرؤى المريضة لمن يتحدثون بها.
والفهم الخاطئ للإسلام يرجع إما الى جهل أصحابه بجوهر تعاليم الدين، أو خداع الناس برفع شعارات دينية لتحقيق أغراض دنيوية.
والأمر يحتاج الى كشف زيف هذه التفاسير الباطلة في كلتا الحالتين .. وابراز قيم الإسلام السمحة التي تحض على الرحمة والتراحم والعدل حتى مع الأعداء.
وحتى يستطيع الإسلام أن يتجه بخطى ثابتة وحثيثة نحو المستقبل فلابد لأتباعه من التخلص من هذا المرض المزدوج، وذلك عن طريق الفهم المستنير للإسلام وتعاليمه والكشف عن الوجه الحضاري لهذا الدين الذي تتماشى تعاليمه مع كل زمان ومكان، وبيان قدرته على التطور ومواجهة متغيرات الحياة، وقدرته الذاتية على الصمود أمام كل التحديات.. وتاريخ الإسلام شاهد على ذلك.
وإذا اتضح لنا كمسلمين إن الإسلام بريئ من جهل أصدقائه، ومن شذوذ من يدعون أنهم يقتلون دفاعا عنه فإن ذلك يمهد السبيل للتغلب على الصعاب والتحديات الأخرى الخارجة والتي تتخد من الفهم الخاطىء للإسلام من جانب هذين الفريقين ذريعة لوصم الإسلام بكل الرذائل.

 سعيد أومرزوك



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية