قلـــــت لها أتقبـــلين بخطبتي لكي ؟؟ فردت (( oui )) !!!
كلما تحدثث معي صديقتي باللغة العربية أسألها .. هل وصل وقت دورتك الشهرية ؟؟ فترد علي بخجل وتقول .. نعم ..!!وحينها تكون فطنتي قد إنتصرت لأني أعرف أن هده الصديقة ما كانت لتتحدث بلغة الضاد والصفر لو لم تحدث (( دورتها الشهرية )) خلل في هرموناتها اللتي جعلتها تنطق بما تكره !!
مثل صديقتي هن كثيرات ممن يكرهن الللغة العربية أو اللغة الخشبية كما يسمونها ويتعاملون معها كما يتعامل الفرنسيون مع كلابهم ففي الجزائر تشكل لغة ( موليير ) اللغة الحقيقة المتداولة بين السكان وكل شاب وشيخ يعرف قول ( oui ) و ( non ) اكتر مما يعرف قول ( نعم ) و (لا ) اما العربية فتنام قريرة العين في مجلد الدستور فقط واللدي يعترف على خجل بأن العربية هي لغة البلاد الرسمية !!
أما في تونس والمغرب وحتى لبنان وباقي الدول العربية فلغة شكسبير وموليير كانت الى وقت قريب لغة النخبة لكنها اليوم أصبحت تمثل وتعكس قيمت الشخص ‘ن صح التعبير ومستواه الاجتماعي بل وهي العاكسة لشخصيته في هل هو خارج الحضارة أم داخلها !! فالعرب اليوم يفكرون بالعربية ويتحدتون بغيرها ومن طرائف ما يحدت لهده اللغة ( المغلوب ) على أمرها ما وقع مؤخرا في مصر حينما رفعت زوجة دعوة خلع ضد زوجها فقط لأنه لم يفي بوعده لها بأن لا يتحدث معها إلا بالانجليزية وحينما أخل بهدا الوعد وتحدت بالعربية بعدما شكى له ( لسانه ) من الغربة اللغوية حينها كرهت الزوجة لغته فطلقته هو !! ..أنت ولغتك طالق .. طالق .. طالق ..
صدقا فأنا أكتب لكم هده الكلمات تدكرت يوم قررت أن أكمل نصف ديني وأتـزوج ( كبحال الناس زعما ) وكان دلك مع شابة مغربية تحمل الجنسية الفرنسية تعرفت عليها لأنها تسكن قرب والدتي في إحدى مدن ضواحي باريس .. وبعد تعارف طويل (زعما ) قررت أن أطلب يدها من والدتها ( مثل الأصول )فوافقت والدتها لكنني أصريت أن اسمع موافقتها بنفسي فقلت لها .. أتقبيلن بي خطيبا يا ( ..... )
حينها إبتسمت بهدوء وحنت رأسها للاسفل وقال بصوة رخوي (( oui )) !!!!
لا أخفيكم سرا أني كدت أنفجر من الضحك فأول مرة أسمع فيها أن شخص يخطب بالعربي ويرد عليه بلغة ( الفرنجة ) حتى أن ضحكاتي كادت أن تسبب لي معها ( أزمة ديبلوماسية ) لولا وسطاء الخير من أختي ووالدتها !! لكن مع هدا وجدت لهده الخطيبة عدرها فهي مغربية أي نعم لكنها مولودة في فرنسا وتحمل الجنسية الفرنسية وتقافتها فرنسية ولا تعرف غير لغة موليير وليس بينها وبين العربية غير الخير والإحسان ولا تعرف فيها إلا اسمي وإسم والدتها وبلدها الأصلي المغرب !! العيب والمشكلة كما قلت لكم ليس في مثل هده الفئة لان لها عدرها لكن المشكلة وأم المشكلات هي في فئة تريد أن تلبس ثوب لا يسعها و )تتفرنس (على رغم أنف اللغة الأم فيصبحون بدلك مثل الغراب اللدي حاول ان يقلد مشيت غيره فنسي حتى مشيته الأصلية فاصبح لا هو بهده ولا هو بتلك .. اللغة هي آدات التواصل وليست شيئا للتفاخر والإستعلاء والرقي كما يضن البعض لأن الرقي الحقيقي في إمتلاك العقل لكن الامتلاك لا يعني بالضرورة القدرة على الإستخدام فالعقل وجود وإستخدامه مهارة لدا مهما حاولنا لوي ألسنتنا وتعجيمها فسنبقى عربا بالدم والتاريخ والهوى والمحتوى والتراب والتاريخ والحديت بغير العربية ( عنوة ) كإعتقاد أنه علامة من علامات دخول العولمة والتحضر والرقي هو إعتقاد لا يمكن أن يشكل الا نكتة كبيرة لا تدعو للضحك لأن وجود الوعي الحقيقي هو الفيصل بين الرقي من عدمه ولن نكون واعون أو متحضرون حتى لو لبسنا نضارة إيطالية وجنز أمريكي وحداء فرنسي إن ضننا أن خنق العربية والتحدت بغيرها هو بوابة العبور من التخلف إلى غيره لأن هدا هراااااااااااااء بمعناه الواسع ..إن كنا نعشق التقليد فلما لا نقلد على الأقل الانجليز اللدين يفطرون بالنقانق( بالمناسبة ما هوي النقانق بالدارجة المغربية ) !! ويسوقون سياراتهم يسار الطريق ويلعبون الكرة بمجادف خشبية ويحتسون الخمر في ساعات معينة ويعتقدون أنهم الأفضل وربما هم كدلك على الأقل لأنهم يحترمون لغتهم والإنجليزي لا يتحدث إلا بالانجليزية حتى لو قدمت له بطولة ( ويمبلدن ) كهدية أما الإسباني فحتى إن كان يجيد لغة غير لغته فلا يتكلم بها في المنتديات أو في المحاضرات أو في المطارات وحتى رجال الجمارك في إسبانيا لن يتحدتو معك إلا بالاسبانية ولن يقبلو الحديت بغيرها ولو مقابل كل شاي الصين أما نحن فنتبول على لغتنا كما يفعل الاطفال في أسرتهم لكن للاطفال عدرهم فأين عدرنا نحن !!؟؟
خلاصة القول أن الجهل جهل مهما غيرن لونه والانحطاط إنحطاط مهما حاولنا أن نغيره بتقليد الآخرين والمسخرة مسخرة لأن البعض منا حقا أصبح يشبه راقصة الباليه لكن في ( الموالد ) و ( الموالسم ) او كما يقول المغاربة في ( لافارات ) وأنا هنا لا أدعوا لإحتقار اللغات الأخرى بل معرفتها هي كنز لا يفنى وكما هو معلوم فمن تعلم لغة قوم أمن شرهم لكن العيب وكل العيب أن نحتقر أنفسنا بدون وعي حينما نلغي أنفسنا دون وعي أو لربما بسبب الجهل اللدي لا نعرف أننا سائرون فيه.. لأن لغتنا هي وعاء تقافتنا وأنا شخصيا رجل ميؤوس منه في هده القضية لا أحدث العرب بغير لغة العرب ومن لا يقبل هده القاعدة فأرجوا أن ينسى أن لي عنوان إلكتروني أضعه أسفل هدا المقال ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت يدك اخي
وبارك الله في قلمك
تجولت كثير في ارجاء مدونتك
ولا يسعني الا ان ادعو لك
حماك الله وبارك فيك