جيل روتانا موسيقى وميلودي أفلام ..
 

تسير في الشارع وعلى صدر قميصها جملة تقول أنا عدراء لكن لهدا القميص أربع سنوات !!)

(( كون كبحال بوك ليغلبوك )) هده هي الجملة اللتي ترددها والدة صديقي على مسامع إبنها كل صباح مع أن أباه لا يجيد غير تفريخ المزيد من ألأبناء وله من ألأطفال ما يستطيع به تحرير فلسطين أو تأسيس دولة بحجم قطر  ومع دلك تنصحه بأن يكون مثل أبيه وهي نصيحة لا تضحكوا عليها فلكل نصائحه هده ألأيام وله أعداره فيها !!

من المعلون أننا أمة تدفع أرحامها أكثر مما تبلع قبورها لأننا أمة تعشق ( معارك السرير ) وهمسات النساء وخربشات الرجال فالمرأة في هده الأمة  تفضل الحديت والمهامسة مع رجل على أن تهامس  ( ملاكا ) والرجل فينا حتى لو كان بطنه جائعا ومضارنه تغني فهو لا يكف عن التفكير في مواعدة إمرأة !!(إوى قولو باااااااااااز) ..المهم أننا ننجب  حفنة أبناء بعد أم المعارك وبعدها نطلقهم ( ليرعوا ) متل القطيع في الشوارع والمراقص والعلب الليلية بدون حسيب ولارقيب ونترك مدرسة الشوار هي اللتي تعلمهم معنى الحياة حسب فلسفتها الخاصة ..

الرئيس الأمريكي السابق ( روزفيلت )  تعلم من العرب هدا القبح فوجد نفسه في حيرة من أمره لدرجة أنه قال يوما ( من السهل علي أن أدير دولة لكن لا أقدر أن أدير دولة وإبنتي إليسا  أيضا ) كما قال أحد ضباط الجيش ( أنا أستطيع بأمر واحد أن أجمع تلاتة ملايين جندي في ساعة واحدة أما بناتي الثلات فلا أستطيع أن أجمعهن في ساعة معينة ) !! الامر مضحك وغريب في الآن نفسه  ولكن تعالو معي ( نمشطو لهاد القرع راسوا ) لنعرف جزءا من هده الصورة الكبيرة اللتي نرى فيها شاباتنا وشبابنا منشغلين في الركض لدرجة أنهم لا يعلمون إلى أين يتجهون فالأسرة رفعت القلم عنهم  وهدا زمن العولة والانترنت ( والكل يلغي بلغااااااه) والنتيجة هي شابات في مختلف الأعمار كل واحدة منهن أصبحت تختار حبيبها حسب لون ثيابها وتغيره كما تغير حدائها كل صباح أما الشباب من الدكور فهن ( والحق يقال ) مغرورون يعتقدون أن كل نساء العالم تطاردهم وتنصب لهم الأفخاخ.. وشخصيا كم أضحك وأقهقه حينما أجد فتاة بين الرابعة عشر والسابعة عشر من سنها تقول لي يا خالد ( أنا أحب ) !! فكيف بالله عليكم بفتاة مازالت تنام وهي تعانق دمية بين دراعيها أن تطالب بالحب (( التخربيق )) هدا وحق ربي !!

أما الدكور فحدت ولا حرج فشركة الكدب لا تفلس عندهم ولا تتعجبوا أن تجعلو علامات التعجب تتراقص فوق رؤوسكم إن حكت لكم إحداهن دات يوم أن حبيبها قال لها  إنه شجاع وباسل لدرجة أنه هو من يقف وراء مقتل ( توت عنج آمون ) أو ( أبي الهول )  أو أنه مرشح لنيل جائزة (ويمبلدن ) !! فالرجال أحيانا يصبحون مثل الطبل الفارغ اللدي يصم أدنيك من القرع ليبعدك عن دواخله الفارغة وهدا هو واقع شابة تحب)' بالبطين ألأيسر وشاب يصطاد في البحر الميت ) !!

فلا عجب إدن أن تروا كما رآى أحدهم شابة في العشرينات تلبس قميصا كتب عليه (أنا عدراء .. لكن لهدا القميص أربع سنوات )  وهده هي الثقافة اللتي تدور في طواحين ( دونكيشوط ) هده الأيام .. ثقافة روتانا موسيقى وميلودي أفلام اللتي تقول لهم إن أردتم أن تعيشو في العز خليكم مع الشيطان وحلو مشاكلكم كما كان يحلها الاروبيين في العصر الوسيط إد كانو يعالجون الملاريا بلبن الحمير !!

السؤال الآن هو مادا نفعل لهده الفئة يا ترى لنساعدها في فهم الحياة بشكل أعمق من السطحية اللتي يعيشون بها ؟؟ أننصحها بالتكفير عن زلاتها وعيوبها ودلك بإطعامهم لستين مسكينا وصيام شهرين متتاليين ؟؟ أم ندون إسمهم في قائمة(( ضحايا أيتام الحب )) ؟؟ أن نلمم جرحهم ونعد خسائرهم ؟؟ مادا نفعل في رأيكم ؟؟

أحدهم سالني وأنت يا خالد تطلب من الناس أن يفعلوا كدا وكدا لهده الفئة فمادا فعلت أنت أولا؟؟ .. الحق لا شىء فكلنا في الضلالة سواء !!

البرحلي خالد // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية