هناك أشكال عديدة للفلفسة كـ الفلسلفة الوجودية والفلسفة المثالية لافلاطون كما توجد الفلسفة الواقعية والبرجماتية وهكدا .. لكن اليوم أبدع المغرب هدا البلد الدي إن كنت فيه فلا تستغرب فلسفة جديدة هي الفلسفة (( الحمارية )) وهي فلسفة تنبني على تكريم الحمار " حاشاكم " وتكليخ الشعب بجعله أدنى من الحمار الدي قرب من درجة التقديس كما يقدس الهنود البقر ..إوى قولو باز !!
الحمار في المغرب خصص له مهرجانا سنوي والسيد الاشعري وزير الثقافة أصر على أن يكون هدا المهرجان سنويا جنبا إلى جنب مثلا مع مهرجان الموسيقى الروحية بفاس بل ولا يقل قيمة عنه .
هكدا إرتقى الحمار وأصبحت له همة وشأن داخل بلد ربما في القريب سيدخل في مقرراته الدراسية مفاهميم جديدة حول " كيف تحترم حق الحمار في رفض صراخك " وبأن يقول لك وطز فيك ومعندكش الحق دير فوقي البردعة !!
الإسبان إنتبهو لهدا(( التحول)) الحاصل في المغرب إتجاه هدا الحيوان لدا بدأو يتهافتون على مدن الشمال المغربي لإقتناء الحمار المغربي المخنت لكن هده المرة ليس لتكريمه أو تتويجه بوسام من درجة فارس أو تهنئته على(( المكتسبات)) التي حققها في إحدى بلدان العالم الثالت بل يتهافتون لشراءه من أجل تصدريه لبلادهم من أجل جعل لحمه المالح طعاما لحيواناتهم المفترسة في حدائق مدريس وقادس وبرشلونة ومالقا وأيضا من أجل إستعماله في نقل البضائع عبر المناطق الوعرة في الجبال الإسبانية التي لا تصلها وسائل النقل وكدا من أجل تشجيع السياحة الجبلية في بعض المناطق الريفية في إسبانيا بجعل الحمار المغربي لـ ( تمرتنا عليه باش جبنا ليه الحقوق ديالو ) آدات ناقلة على ظهره لسياح الاوروبيين ( حنا نربيو وخدامين كنصاغبو ليه مدونة حتى هو وهوما يجيو يرجعونا الف سنة لور ) شحال مكلخيش هاد الاوروبيين ياك اسي الأشعري !!
وهكدا بعدما كان المغرب يصدر الفوسفاط والأسمدة الكيماوية وكدا يصدر الحوامض والأسماك والمطيشة ..ها هو المغرب اليوم يصدر حتى حميره التي أصبح لها قيمة عند الإسبان أكثر من المورو كما يسموننا وبدلك يمكن أن نصفق على وزير التجارة الخارجية مصطفى المشهوري لأنه بهدا سيخفف من العجز في الميزان التجاري بيننا وبين الإتحاد الأوروبي وهدا يؤكد ما كنت أقوله دوما حينما كنت أشير على أننا في المغرب لدينا أدمغة خصبة وكنتو كتقولو ليا لا !!
في إسبانيا تكاد الحمير تكون منقرضة أما في المغرب فقد حافضنا على هدا التنوع الإيكولوجي وعلى التوازن البيئي الدي تشكله فضلات " الحمار " في تخصيب الاراضي الفلاحية وتشكيل " الدبال " كما كان يقول لنا أستاد العلوم ونحن في الإعدادي.
هكدا أصبح الإسباني يقطع البحر من أجل أن يشتري حمارا مغربيا قح لكن المشكل هو ان هؤلاء الإسبان يصرون على أن يكون الحمار سمينا وأن يكون دا قوة تفي بالغرض الدي من أجله سيدفع فيه الإسباني حفنة من الدراهم وكما قلنا فهنا يكمن المشكل لأن حالة الحمير عندنا تعكس الصورة التي عليها البلد حيت النحافة والنضرة اليائسة وسوء التغدية .. إدن الحمار المغربي صادق مع نفسه على الاقل يبين الحال كما هي وليس مثل وزيرنا في السياحة حيث يكدب على وكالات الأسفار حينما يمنحهم صور مكتوب عليها " المغرب أجمل بلد في العالم " مع أن الناس في المغرب مازالت تعيش في الكوابن .
الحاصول وما فيه أن شر البلية يضحك لكن ما أخشاه شخصيا هو أن يأتي يوما على الإسباني أن يسألنا قبل دفع دراهمه في أي حمار مغربي وهو يقول " واش هاد الحمار مختن بعدا " ؟