ما أجمل أن تنام لتحلم ..!!
9ayloula

هل يا ترى أصبح الحلم هو الملاد الوحيد الدي يمكن للمغربي أن يخوض ويهيم فيه ليتمكن ولو لهنيهة من الوقت وفي غفلة من هدا الزمن الأغبر لتحقيق أمانيه والسفر بها الى حيث يريد ويشتهي وليعيش ولو إفتراضيا أمانيها المؤجلة ؟؟ أم أن الواقع المعيش يرغمك بأن تكتفي بالأحلام وبأن لا تجعلها تتجاوز حدود جمجمتك ؟؟ أم أن الأحلام هي في حد داتها من دوافع المواطن المغربي ليتحرر من قيود التخلف مادامت كل الأفكار العضيمة بدأت بحلم بسيط ؟؟ أم أن كل هدا مجرد تراهات وأن المواطن المغربي سيمسي ويصبح على هده الأحلام لتكون له مثل الأسبرين الدي يخفف الألم دون أن يعالج المرض ؟ 

بين كل هده الأسئلة نمت أنا كأي مواطن مغربي وأطلقت العنان لأحلامي، فرأيت فيما يرى النائم أن حالنا قد إصطلح ، وأن هدا البلد قد تجاوز مرحلة التخلف الإقتصادي ، والسياسي ، والفكري ، وأن أحزابنا تجاوزت مرحلة المراهقة  السياسية التي تعيشها وبدأت تؤمن بأن لعب دور المغفل للإمساك بمغفل بالشعارات المعدلة وراثيا أصبح شيئا متجاوزا ، وأن وهم الجرأة التي يظهر على هده الأحزاب كلما قربت الإنتخابات حينما يعربد ويزبد قياديوها ويتحدثون عن مستقبل وردي لا يرونه الا هم هو شيء أصبح مثل النكتة التي لا تدعو لضحك  .. وحلمت أن هده الأحزاب أخدت دورها الحقيقي في الساحة السياسية ببرامج نهضوية واضحة وصريحة ،وجريئة ،ومواطنة، وأن الشيوخ الدين يتربعون على رأسها قد سلموا المشعل بقناعة  التغيير لشباب لهم القدرة أكثر من غيرهم على ضخ دماء جديدة تواكب طموح الشعب المغربي الشاب .. وحلمت أن داء النهب والإختلاس ، وتكديس الأرصدة في بنوك الداخل والخارج بأموال الشعب وتبييضها في مشاريع مشبوهة قد وجد دواءه ، وان الكل الكل يتساوى ويحاكم أمام القانون مهما علا مركزه وكبر شأنه .. وحلمت أن عهد المحسوبية والزبونية والرشاوى والاحكام الجائرة لبعض القضاة قد ولى عهدها وأننا أخيرا  أدركنا أن الحقيقة بسيطة لا تحتاج لأسوار عالية لكي نخفيها .

وحلمت أن المسرحيات التي تدور في البرلمان ويلعب فصولها برلمانيون يتبادلون السب والشتائم في بث حي على قناتنا اليتيمة قد أصبح شيئا مقرفا ومملا أو كما يقول إخواننا في أرض الكنانة أنها أصبحت مسرحيات " بيخة " وجب الكف عنها لأنها لم تعد تضحك أحدا .

وحلمت أن العدالة الإجتماعية قد عمت كل طبقات الشعب ، وأصبح كل مغربي يصرف الدرهم الدي في جيبه وهو غير خائف من أن يجوع في الغد أو يمد يده في حالة إحتقار للكرامة أو تدليلها .. وحلمت أن المحسوبية والزبونية قد ولت وأن الشباب المغربي أصبح يدهب لمباريات التوظيف وهو غير فاقد للأمل في أن المناصب محجوزة مسبقا .. وأن الوظيفة قد أصبحت لمن يستحقها ، وأن الكل يتساوى وقت الإمتحان حين دلك يكرم المرء أو يهان الكل حسب كفاءته.. وحلمت أن ثقافة الكشف والجرأة اصبحت ثقافة كل المغاربة وأصبحت مصلحة الوطن والمواطن هي أولوية كل فرد منا .. وحلمت اننا إبتعدنا عن فتنة الأفكار  المعطلة والدخيلة عن هدا المجتمع  وبدأنا في تمحيص عقولنا وتنطيفها من الشوائب التي أصابتها طيلة عقود من اللامسؤولية ..  وحلمت أننا خرجنا من ظلمة اللاوعي الى نور الوعي بإصرار وحب وقوة وأمل في غد افضل .. وحلمت أن وزراءنا إستيقضوا من الشخير العالم وكفوا عن التسابق في الظهور على شاشاة دار لبريهي ليخدروا أحلامنا بمسكنات الامل المحشو بالالغام ن وليفسروا لنا خطوات النمل ، وانهم بدل هدا إستبدلوا الأقوال بالافعال وقامو بعملية تشريح لأسباب تخلف هدا البلد ومسبباته فاصلحوا الطالح ودعموا الصالح ، وحلمت أن  أي وزير لم يعد يخشى على عورته  من الصحافة مادام  وزيرا مواطنا يفكر فيما يريده الناس لا فيما يريده هو .. وحلمت أن الزرود لم تعد عمل نضالي  وأن المائة درهم والمائتي درهم لبيع الصوت في أيام الإنتخابات قد أصبحت من الماضي السيء لهدا البلد ، وأن ثقافة المغاربة ووعيهم قد تغير لرؤية واعية في بناء مستقبلهم بأيديهم .. وحلمت أن قوارب الموت لم تعد هي هدف الشباب المغربي الفاقد للأمل ، وان الحال قد تغير بإيماننا أن الكد والعمل  بالجد هو الطريق الوحيد لأي نجاح مفترض .. وحلمت ان المغاربة قد إستفادوا من وعود إنتخابات 2002 التي كانت مثل وعود الكهنة ، وكما قال فولتير يوما ان أول كاهن كان أول محتال قابل أول أحمق ، لدا  صرنا نعطي لأصواتنا قيمة وبتنا نمنحها لمن يستحق وليس لمن يدفع أكثر ..

هكدا صالت وجالت أحلامي ووسام التمني معلق عليها، إلا أن حل الصباح فتوقفت شهرزاد أحلامي عن الكلام المباح والسلام عليكم قبل الحلم وبعده.

البرحلي خالد // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com



أضف تعليقا

اضيف في 18 سبتمبر, 2007 12:11 ص , من قبل tazart
من المغرب said:

أحلام رائعة كلنا حلمنا بها لكننا استيقظنا في الصباح و لم يصدقها غيرنا

اضيف في 19 سبتمبر, 2007 12:17 ص , من قبل beladi2
من المغرب said:

الى tazart
لنبقى على الحلم إ\ن مادام كل شيء يبدا بحلم صغير قد يتحول الى حقيقة كبيرة . المهم أن لا نفقد القدرة على صنع الأحلام وأن لا نكون كما يريدوننا أن نكون مجرد صخور صماء تابثة لا تتزحزح ولا تصنع شيئا حتى وإن كان حلما،ولأن الحلم خطرا عليهم دعوني ننام لنحلم دون كلل أو ملل.
رمضانك طيب



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية