باراك أوباما في سيارته مع رجال «أمن الرئاسة» بعد مغادرة منزله صباح أمس في شيكاغو
أوباما رئيسا لأمريكا، هذا ما أفرزته أصوات الناخبين الأمريكيين في أشرس معركة انتخابية تعرفها أمريكا عبر التاريخ، حسب بعض المحللين السياسيين.
هكذا، اصبح باراك أوباما الرئيس الرابع والأربعين لأقوى دولة في العالم بعد معركة انتخابية كانت نتائجها بالنسبة للبعض هي بمثابة تحقيق الحلم الأمريكي أو حلم مارثن كينغ كما صرح بذلك أحد الأمريكيين السود مباشرة بعد سماعه بأن أوباما هو الرئيس القادم لأمريكا.
أوباما نفسه أدهشته الحملة التي خاضها وأدهشته أكثر النتيجة التي حققها لدرجة أنه صعد للمنصة التي اعدت للاحتفال مع مناصريه وخطب قائل " هذه هي القوة الخالدة في
ديمقراطيتنا".
بهذا القول المأثور كان باراك أوباما يمزج بين فرحته واندهاشه بالحلم الذي تحقق، وبين
دموعه التي كانت تغالبه بعد وفاة جدته قبل ساعات من بدء مكاتب التصويت في فتح أبوابها.
باراك أوباما إذن هو الرئيس الأمريكي الرابع والأربعون لأقوى دولة في العالم، وهو الرئيس نفسه الذي يحمل آمال كبيرة على عاتقه بعدما تنفس العالم الصعداء بخسارة الكوبوي الجمهوري ماكين الذي يعتبر من المحافظين ومن صقور الحزب الجمهوري المياليين لمتابعة السياسة التي كانت يتبعها جور بوش الذي أخذ العالم إلى حلقات من الصراع بين صدام الحضارات وصراع للثقافات والحرب على الإرهاب ومثلث الشر والدول المارقة.. والعديد من التسميات التي جرت العالم إلى الهاوية وجعلته مبعثرا تتهدده أزمة اقتصادية عالمية تكاد تنسفه.
"هكذا، تعود أمريكا لتتصالح مع الجزء الأوسد من تاريخها"، يصرح أحد الأمريكيين السود، ويضيف بحماس كبير، "بفوز أوباما تحقق أمريكا نقطة أخرى لصالحها من أجل التاريخ ومن أجل اثباث أننا أمة قادرة على التغلب على نفسها أحيانا".
أوباما إذن اول رئيس أمريكي من اصل افريقي يصل إلى البيت الأبيض، وهو الرئيس الذي ينتظره كل العالم في أن يعيد لسياسة الأمريكية حكمتها بعدما أظهرت رعونتها في عهد جور بوش الابن.
خالد البرحلي // المغرب
Barahaliu2003@hotmail.com










