خالد البرحلي
حسب معطيات مؤكدة توصلنا إليها، فإن العديد من السفارات العربية بالمغرب تنشط في عدة اتجاهات لجمع أكبر عدد من المعلومات الاستخباراتية عن بعض المناوئين للنظام الذي تمثله، خصوصا بعدما أصبح المغرب يأوي العديد من المعارضين لهذه الدول العربية والمغاربية على وجه الخصوص.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن ضيق الحركة للملحقين بهذه السفارات والمكلفين بالمهام الاستخباراتية جعلهم يحاولون تجنيد بعض الصحفيين المغمورين لتغطية بعض النشاطات التي يصعب عليهم التواجد فيها نظرا للغطاء الأمني الذي يرافق هذه الأنشطة أو لصعوبة الحصول على دعوات خاصة للتواجد فيها.
هذا، وتقدم هذه السفارات، خصوصا التابعة لبعض دول المغرب العربي إغراءات مادية مهمة لهؤلاء الصحفيين من أجل تغطية جميع تفاصيل اللقاءات والمنتديات والمعارض والندوات التي يتواجد بها المعارضين أو المناوئين لهذه الدول، كما يتلقى الصحفي المجند تعليمات صارمة بأخذ عدة صور وتدوين كل كلمة صغيرة أو كبيرة يقولها كل من هو متواجد في هذه اللقاءات خصوصا في الأنشطة الحقوقية التي تتعلق بحرية التعبير وحقوق الإنسان، أو الندوات الثقافية والعلمية التي تقام في المغرب.
كما تفيد المعطيات المحصل عليها أن تجنيد الصحفيين يكون غالبا دون علمهم بطبيعة التقارير التي يرفعونها أو من خلال الدور الإستخبارتي الذي يقومون بهم خصوصا وأن تجنيدهم يكون من خلال الاتفاق معهم على أساس أن التقارير التي سيرفعونها سترسل مباشرة لوكالة الأنباء التابعة للدولة التي تنتمي إليها السفارة، وهو الأمر الذي يشكل تغطية تمويهية عن حقيقة الأجهزة التي ترفع إليها تلك التقارير.
هذا، وعلمنا أن هناك سفارة مغاربية نشطة في مجال تجنيد الصحفيين تحت غطاء العمل في وكالة الأنباء التابعة لبلدها، وتستعين في هذا الباب بشخص له أصول سورية وحاصل على جنسية ليبية، هذا الشخص هو الذي يقوم بالدور المحوري في عملية التجنيد الذي يكون ظاهرها عمل صحفي شرعي ولكن باطنها مبني على عمل استخباراتي تستعين به هذه السفارة لرفع تقاريرها إلى الجهات الأمنية في بلدها عن كل الأشخاص الذين تتوفر على قائمة بأسمائهم والذين يعتبرون في خانة "المزعجين جدا" لنظام الحكم في هذا البلد.