


ومما جاء في الرسالة المرفوعة إلى الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى أنه " في العقود الأخيرة عرفت الأمة المغربية تفشي بعض العادات والممارسات المخالفة للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ومنافية للمذهب المالكي وسلوك الجنيد، ولاشك السيد الكاتب العام أنكم تتابعون المد العلماني الخطير الذي اجتاح بلادنا وما ترتب عن السكوت عنه من انحلال وتفسخ أخلاقي بدعوى الحرية الفردية والانفتاح والتطور والتحرر، ولقد عمت البلوى قطاعات عريضة، وعرفت تطورات خطيرة وتراكمات كمية هائلة، توجت بالدعوة للفجور والفاحشة والزنا واللواط، ودعوة المغاربة المسلمين للتطبيع مع هذا الواقع، والتعايش معه، تولى كبر هذه الدعوات عدد من الجرائد والمجلات، المتخصصة في إشاعة الفاحشة والدعوة إليها، وعلى رأسها مجلة "نيشان" ونسختها الفرنسية "تيل كيل"، والتي راكمت ملفات سوداء مخزية في الاستهزاء بدين وعقيدة المغاربة المسلمين والسخرية من مقدساتهم، وأخلاقهم وقيمهم، والدعوة إلى الفساد، منها: "رمضان شهر النفاق" عدد 82 وملف "البكارة زايد ناقص" عدد 125 وملف "الحجاب دارها بيا" عدد 146 وملف "المغاربة وأفلام الجنس" عدد 153. وهذه عينة قليلة فقط من الملفات، أشادت فيها ببطلات الجنس وممثليه، واستهزأت بالدين والعقيدة والأخلاق والقيم وسخرت منها، وخالفت كل قطعيات الدين وآياته المحكمات وأحاديثه الصحيحة".
وتابع الحسناوي في رسالته المطولة أن مجلة "نيشان" قد "طلعت علينا مؤخرا بملف بعنوان "الانفجار الجنسي" عدد 199، تدافع فيه عن الجنس خارج مؤسسة الزواج، وتشجعه وتستهزئ بمن يجرمه أو يحرمه. وعززت موضوعها الممتد على ثماني صفحات بعشر صور خليعة ساقطة لأناس يمارسون الجنس، ونشرتها مخالفة بذلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وقوانين البلاد المجرمة لذلك. ثم ختمت جرائمها بملف عن الجن، تشكك في وجوده مكذبة القرآن والأحاديث والإجماع".
كما طالب مصطفى الحسناوي من الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى أن يقوم بواجب النصح للمسلمين تفاديا للقلائل كما جاء في شكايته لذا يطالب الحسناوي من المجلس أن يصدر فتاوى في هذه المواضيع:
- ما حكم اقتناء المجلات والجرائد الداعية للفساد والرذيلة والزنا ؟
- ما حكم من يرد النصوص القطعية والآيات المحكمات ويستهزئ بها؟
- ما حكم من يدعو للرذائل و يشيع الفواحش؟

خالد البرحلي
دخلت مطاعم "ماكدونالدز المغرب" في معركة محمومة لتحسين صورتها على الصعيد الوطني، وذلك بتسخير مبالغ مهمة لنشر إعلانات ملونة احتلت طيلة الأسابيع الماضية صفحات بكاملها في أهم الجرائد والمجلات المغربية.
وتحاول سلسلة المطاعم الأمريكية بالمغرب، ترسيخ صورة المقاولة المواطنة على نفسها كما هو مبيّن في إعلاناتها المدفوعة الأجر التي وزعت على المطبوعات المغربية، حيث تبرز السلسلة في مقدمة الإعلان أنها شركة "تساهم في النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي والإنساني للبلاد"، ويضيف الإعلان أن ماكدونالدز المغرب "تُصنع 50 في المائة من منتوجاتها بالمغرب.. كما أنها متمسكة بالقيم السوسيو الثقافية للمملكة.. زد على هذا أنها تشغل حوالي 1600 شخص من الطاقات المغربية".
إعلان "ماكدونالدز المغرب" ضم أيضا شهادات لطاقمها الإداري المشرف على التسيير والتدبير، وهو الطاقم الذي تحدث بعضه عن مساره العملي بسلسلة المطاعم الأمريكية وعن قصة الناجح التي عرفها لدرجة أن المشرف عن منطقة الوسط المغربي بماكدونالدز، تحدث عن تجربته الشخصية باستمتاع كبير حينما كتب في التصريح الخاص به الذي ضمه الإعلان أيضا حيث قال: "فأنا اتجه كل صباح صوب مقر عملي، وأنا منشرح ومبتسم، كما لو أنني أتوفر على الكيتشاب في دمي".
وتأتي هذه الملايين التي تصرفها "ماكدونالدز المغرب" على الإعلانات الملونة في مختلف الجرائد والمجلات المغربية بعد أن تضررت السلسلة بشكل كبير أثناء الحرب على غزة، حيث راجت حينها أخبار تفيد أن السلسلة تعتزم تخصيص مدخول أحد أيام الأسبوع لدعم إسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين، وهي الأخبار التي كبدت السلسلة خسائر مهمة بعد أن التحم العديد من المغاربة في حملة من أجل مقاطعتها، وهي الحملة التي كان مسرحها المنتديات والهواتف النقالة والمواقع الإلكترونية.. وعرفت تجاوبا كبيرا خصوصا ببعض المدن كمراكش وطنجة..
جدير بالذكر، أن مطاعم ماكدونالدز متواجدة في 9 مدن مغربية بسلسلة تضم 23 مطعما للوجبات السريعة.
تقدم المواطن المغربي مصطفى الحسناوي، بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، وذلك من أجل تحريك دعوى عمومية في حق مجلة "نيشان" بسبب نشرها "مواضيع وصور مخلة بالحياء والحشمة، ومستهزئة بالدين والفضيلة" كما جاء في الشكاية المسجلة بتاريخ وصل: 14/05/09 ورقم تسجيل: 10 صحافة 09.
وبخصوص الأسباب التي دفعت مصطفى الحسناوي إلى مقاضاة المجلة ما جاء في نص الدعوى من أن هذه المجلة لا تتوانى في مس المقدسات حيث تقول الشكاية: "فبالإضافة لتهكمها، وسخريتها من الذات الإلهية، وشخص الرسول الكريم، والملائكة المقربين، ودين وعقيدة ومشاعر المسلمين، وثقافة وتقاليد المغاربة، وما سبق من أحداث توقيفها ومتابعتها قضائيا، بخصوص الإخلال بالاحترام الواجب للملك".
واستمر متهما المجلة بأنها تعلن حربا عن قيم المغاربة ودينهم، وهو ما عبر عنه بقوله: "تأبى مجلة نيشان إلا الاستمرار في حربها على المغاربة، من خلال الاستهزاء بدينهم وعقيدتهم، والتهكم من أخلاقهم وقيمهم، وإشاعة الفوضى بينهم، عن طريق زعزعة ثوابتهم ومقوماتهم، بما تمارسه من عنف وإرهاب واستفزاز، واستماتة في فرض نموذج للحياة، تأبى حتى السوائم قبوله، لدناءته وانحطاطه".
كما بين تشبث المجلة بالنموذج العلماني وموقفه من الدعوة إلى الإباحية الجنسية، مشيرا إلى العدد 199 الذي يتحدث ملفه عن الانفجار الجنسي لدى المغاربة، حيث قال: "ولم نر في علمانيات الدنيا، علمانية بهيمية متوحشة، استبدادية مقرفة، مثل هذا النموذج المرعب والمنحط، الذي تروج له مجلة نيشان، اللسان السليط لطغمة العلمانيين المتربصين بأمن المغاربة ودينهم. فلقد عودتنا هذه المجلة منذ خرجت إلى النور لتحيله إلى ظلام، على نشر مواضيع وصور مخلة بالحياء والحشمة، مستهزئة بالدين والفضيلة، وكانت آخر خرجاتها ملفا عن الجنس عند المغاربة، خارج إطاره الشرعي، مسوغة له بل داعية إليه، على امتداد ثماني صفحات، مرفقة له بعشر صور خليعة ساقطة ماجنة داعرة، كتبت عليها، (خاص)، فَرَحا بعارها وشنارها، وكأنها حققت سبقا أو أحرزت نصرا".
وكان مصطفى الحسناوي الذي يبلغ من العمر 30 ويشتغل كتقني متخصص في الكهرباء العامة الصناعية، قد صرح أن الشكوى التي تقدم بها إلى وكيل الملك كانت مبنية عن قناعة ولم يدفعه أحد إليها حينما قال: " لم يحركني أحد، وكنت أتمنى ذلك، وأتوقع أن توجه إلي تهم من هذا النوع، وتتهم رسالتي بأن لها صبغة إسلامية وتتم أدلجتها وربطها بالتشدد، فليس لدي أي انتماء سياسي ولا أنتمي لأي جماعة إسلامية، بل أنا مجرد مواطن حركته الغيرة على قيم وتقاليد المجتمع المغربي".
معلوم أن مجلة "نيشان" تعتمد في الكثير من الملفات التي تنشرها على الإثارة وتكسير الطابوهات بطريقة تلقى في الغالب استياء كبيرا من طرف المغاربة، كالملف الذي حوكمت بموجبه المجلة والذي عنونته بـ " كيفاش المغاربة كيضحكو على الجنس، الدين والسياسة"، حيث توبعت المجلة بتهمة، المس بالدين الإسلامي، والإخلال بالاحترام الواجب لشخص الملك، ونشر وتوزيع مكتوبات منافية للأخلاق والآداب، وذلك استنادا على الفصول 41، 59، 67، 68 من قانون الصحافة.
كما أن المجلة نشرت غلافا اعتبره البعض محاولة يائسة للتطبيع مع أفلام البورنوغرافيا، بعد أن نشرت المجلة ملفا كاملا معززا بصور مثيرة عن مغاربة يمثلون في أفلام البورنو، داعية إلى اعتبارهم ممثلين لا أكثر وان ممارستهم للجنس أمام الكاميرا هو أمر يجب التعود عليهم والتعاطي معه كأي"فن" آخر، وهو ما حاولت المجلة جاهدة تأكيده والميل إليه عند نشرها لهذا الملف.
هذا بالإضافة إلى دعوتها المستمر للدولة من اجل عدم تجريم تعاطي المخدرات، بل إن النسخة الفرنسية من المجلة التي تسمى "تيل كيل" دعت في أحد أعدادها لإعادة قراءة القرآن.
جدير بالذكر أن مجلة "نيشان" يمولها (سيرفان شريبر) وهو يهودي متزوج من مغربية يهودية الديانة.

خالد البرحلي من مراكش
أدى حادث اغتصاب سائحة بلجيكية في مراكش بحر هذا الأسبوع، إلى استنفار مختلف الأجهزة الأمنية من أجل القبض على الجناة، حيث عمدت مصالح الأمن لتسيير دوريات أمنية في مختلف الأحياء الشعبية على وجه الخصوص.
هذه الدوريات انتهكت أبسط حقوق المواطنين حينما عمدت إلى "جمع" العديد من المواطنين من الشارع تحت ذريعة أن الكل مشتبه فيه إلى أن تثبت براءته.
في هذا السياق صرح العديد من المواطنين لـنا، أن هذه الدوريات اهتمت بالقبض على مغتصبي السائحة البلجيكية لكنها نسيت دورها في الحفاظ على أمن المغاربة وكرامتهم. وحكت إحدى الشابات تفاصيل اعتقالها من طرف دورية للأمن حينما قالت: "بصدق، اليوم تعرفت على مغرب آخر، مغرب الحكرة والظلم والتعدي على الضعيف"، وأضافت في تصريحها لنا "لم افعل شيئا، فقط نزلت من بيتنا لأتبضع بعض الفواكه والساعة لم تتجاوز الثامنة والنصف، فبأي حق يعاملني رجال الشرطة وكأني مجرمة ارتكبت ذنبا في الأصل ليس موجودا"، كما صرحت لنا شابة أخرى في عقدها الثاني أنها عاشت ساعات رهيبة في مخفر الشرطة بعدما لم يسبق لها في حياتها أن توقعت أن تحملها دورية للشرطة من وسط حيّها، وتعاملها بطريقة قذرة وبكلمات نابية يخجل المرء على ذكرها" كما تقول.
هذا، وحصلت مدونة "إوى باز" على معطيات تؤكد أن الحملة التي قامت بها مصالح الأمن في مراكش همّت أيضا شابات قاصرات إحداهن كانت تنتظر والدتها قرب محل لبيع المواد الغذائية قبل يتم اعتقالها ويزج بها مع أصحاب السوابق رغم أنها حاولت أن توضح للدورية أنها فقط تنتظر والدتها، لكن رجال الشرطة لم يهتموا بما كانت تقول الشابة القاصر لتنظم هي الأخرى لقائمة الشابات اللواتي تم انتهاك حقوقهن بالزج بهن في مخافر الشرطة دون سبب أو مبرر معين، خصوصا بحي المسيرة 2 و 3.
كما علمنا، أن الدائرة 11 التابعة لمقاطعة الحي الحسني بمراكش، شهدت مهزلة كبيرة خصوصا بعد حضور عائلات الشابات اللواتي تم القبض عليهن، حينها برر رئيس الدائرة الأمنية سبب القبض على أبناء هذه الأسر هو وجودهن في أماكن "مشبوهة"، وأن الحملة لم تستثني أحدا. كلام رئيس الدائرة الأمنية دفع العديد من العائلات بتهديد أمن الدائرة باللجوء إلى القضاء خصوصا وأن هذه العائلات كانت على علم بمكان وجود بناتهن، بل إن إحدى الأمهات كان برفقة ابنتها حينما دخلت لإحدى المتاجر وتركتها خارجا قبل أن تتلقى اتصالا من ابنتها تخبرها أن دورية للشرطة قد حملتها إلى إحدى الدوائر الأمنية.
في ذات السياق صرحت لنا إحدى الشابات قائلة: "أن مصالح أمن الدائرة كانوا ينطقون بكلمات نابية وقذرة أثناء التأكد من هوياتنا، كما كانوا يتهموننا بوجودنا في أماكن مشبوهة، مع العلم أن الأماكن المشبوهة هي معروفة في مراكش لكنهم يتجنبونها، فهناك حي النخيل، وحي البديع حيث الشقق المفروشة التي يسهر فيها الخليجيون، وهناك حي السعادة، وحي الشتوي الذي يتميز بالفيلات الراقية التي تقام فيها السهرات يوميا، كل هذه الأحياء يعرفها كل المراكشيون وما يحصل فيها، لكن مصالح أمن مراكش لا تقترب منها لأنها أحياء محمية، هم فقط يعتدون على الموطن البسيط الذي لا يملك من يحميه".

خالد البرحلي
وعلل أحد أفراد الأسرة رفضهم هذا بقوله "يكفينا شوهة". كما أن الأسرة حسب المعطيات التي حصلت عليها "هسبريس" شعرت بأن طاقم البرنامج يستغل مأساتهم من أجل جلب عدد أكبر من المشاهدين لحلقته القادمة، وهو ما اعتبرته الأسرة استغلال من طرف القناة الثانية لهذه المأساة، خصوصا وأن الحلقة التي أذيعت عن القضية اعتمدت على" التشويق" في طرح تفاصيل القضية ولم تعتمد في طرحها كقضية اجتماعية تحتاج لأكثر من صور مع موسيقية تصويرية مؤثرة لميل المشاهدين كما حدث في الحلقة السابقة للبرنامج.
وكان طاقم البرنامج قد وصل إلى حي "الكوش" بسيدي قاسم، صباح السبت، حيث توجد أسرة الزوجة التي احتجزت لمدة تزيد عن 14 سنة رفقة أبنائها، مرفوقا بقائد المقاطعة الأولى ورئيس الدائرة الأمنية وبعض رجال الأمن من أجل إقناع الأسرة بوجوب التصوير وأخذ تفاصيل إضافية عن القضية، إلا أن الأسرة رفضت بشكل قاطع هذا الطرح رغم المحاولات التي كان يبدلها طاقم البرنامج وبعض رجال الأمن الذين حاولوا التدخل في هذا الأمر، لكن بدون جدوى.
وتعود تفاصيل قضية "الفقيه" إلى السادس من أبريل الماضي، حيث توصلت الدائرة الأولى للشرطة بتعليمات من النيابة العامة بموضوع خبر يتعلق بحالة احتجاز شخص لزوجته وأبناءه الأربعة بحي "الولجة" بالزاوية.
وبعد انتقال عناصر الدائرة الأولى، تم جمع المعلومات بالحي المذكور حيث تمكنوا بواسطتها من التوصل إلى هوية الشخص المعني "م- ب" وهو شخص مقعد معروف بتردده على مقابر المدينة لتلاوة القرآن على قبور الموتى مقابل ما يجود به زوار هذه المقابر. بعدها عاينت فرقة الدائرة الأولى المنزل الذي كان يحتجز فيه زوجته وأبناءه الأربعة وهو عبارة على سكن متواضع من الطين والقصب وسط تجمع سكني تم هدم أغلبية الدور فيه في إطار محاربة السكن الغير اللائق والقضاء على دور الصفيح، حيث وجدوا الزوجة فعلا وبرفقتها أربعة أطفال محتجزين داخل غرفة صغيرة غير مجهزة بالكهرباء والماء، حينها تم نقل الجميع إلى المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم لتلقي العلاجات الضرورية التي تستلزمها حالة كل واحد منهم، ليتبيّن أن الزوجة مصابة بكسر في يدها نتيجة اعتداء من طرف الزوج، بينما البنت حامل في شهرها السابع نتيجة اغتصابها من طرف قريب والدها ونديمه في جلسات الخمر وهو "حاج" متقاعد يبلغ من العمر 61 سنة، كما أكدت الفحوصات الطبية أن الابن البالغ من العمر 14 سنة هو الآخر تعرض لهتك عرض متكرر أكد في شأنه أنه كان ضحية سلوكات منحرفة للمدعو الحاج "ب - ج".بعدها، تم وضع "الفقيهين" تحت الحراسة النظرية بعد إلقاء القبض عليهما في أقل من ساعتين بتحرك محكم وسريع بناءا على خطة تم الاتفاق بشأنها بتنسيق مع وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسيدي قاسم.
الزوجة والإبنة اثناء إعادة تمثيل الجريمة -خاص-
وتم تقديم الضنينين والضحايا إلى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم التي قررت الهيئة بها بعد جلسات عديدة إحالة القضية على محكمة الاستئناف بالقنيطرة من أجل أفعال جنائية حددت التهم فيها كالتالي: هتك عرض قاصر دون الثامنة عشر من العمر نتج عنه افتضاض وحمل، وهتك عرض قاصر دون الثامنة عشر من العمر بالعنف، والضرب والجرح العمديين في حق الزوجة نتج عنه كسر، وإلحاق ضرر بليغ بالأطفال نتيجة سوء المعاملة وإعطاء القدوة السيئة وعدم الإشراف الضروري، وتحريض قاصر دون الثامنة عشر من العمر على البغاء من طرف أحد الأصول ثم الاحتجاز.
وتوجد الأسرة الآن في حي الكوش ويبلغ أعمار أفرادها مابين 46 سنة للزوجة و18 سنة للبنت الحامل و14 سنة للطفل المغتصب و11 سنة لطفلة أخرى و8 سنوات لأصغرهم.
وحسب المعلومات التي توصلت بها "هسبريس، فإن الأسرة ستباشر حصصا في الطب النفسي نظرا للحالة النفسية السيئة التي توجد عليها.

الذي يعتقد أن الدعارة في المغرب تقتصر على بنات البلد، فعليه أن يعيد تقييم معلوماته، ويكفيه أن يزور بعض الأماكن في مراكش مثلا ليعرف أن العولمة عمّت كل شيء حتى سوق الدعارة بمختلف أشكالها.
ففي مراكش لن تحتاج لأكثر من زيارة لشوارع "كليز"، أو للجلوس في المطعم الأمريكي السريع الوجبات "ماكدونالدز" المتواجد على ناصية "مراكش بلازا"، في هذه الأمكنة بالذات يمكنك أن ترى خليطا عجيبا من النساء منهن من ترطن باللهجة اللبنانية وأخرى بالسورية البدوية وثالثة بالمصرية ورابعة بالتونسية، بل ان الأمر تجاوز ألوان "الأمم العربية" إلى جميلات من اللحم الأبيض ذوات الأكتاف العريضة من الروسيات والألبانيات، وقد تتراقص علامات التعجب على البعض حينما يعلم أن الفرنسيات أيضا دخلن قائمة الدعارة في مراكش المدينة الحمراء التي تجد فيها كل شيء وأي شيء.
ويكفي أن تمدد نظرك في شوارع "كليز" لترى شابات من مختلف الجنسيات كلهن يسرن بغنج وبطريقة تدل بأن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والفرنسيين والألمان اللذين يملؤون المكان.
تجلس لبنانية في الباحة الخارجية لـ"ماكدونالدز" الموجود بحي "كيليز" الراقي، تشرب وتأكل ما تيسر لها، ثم تلتحق بها صديقتها المغربية ليبدأ الحديث عن سهرة الليلة ومع من ستكون، وما هي خارطة الطريق التي سيتبعنها. كان حديثهن بصوت غير خافت، وكأنهن غير آبهات بمن حولهن، يتحدثن، يأكلن، ويجبن على هواتفهن بضحكات مثيرة، وبقبل يرسلنها في الهواء إلى من يهمه الأمر.
هكذا ببساطة يمكن أن تميز مومسات مراكش ذوات الجنسيات المختلفة، فهن لا يلتزمن بقواعد معينة، بل يعشن حريتهن المطلقة بدون أي فواصل ولا نقط.
الروسيات والألبانيات حسب ما علمنا به، فإن غالبيتهن يعملن لحساب أحد اللبنانيين الذي يدير كازينو كبير في طريق الدار البيضاء، كما أنهن يملأن الفنادق الراقية من فئة 5 نجوم حيث أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف رجال الأعمال المغاربة الذين يقضون "الويك آند" في مراكش هربا من ضغط العمل الأسبوعي.
كما أن جميلات دول البلقان اللواتي بدأن في غزو سوق الدعارة بمراكش أصبح لديهن إقبال كبير خصوصا وأن جمالهن فاتن وساحر، كما أنهن لا يشترطن كثيرا حسب مصدر من داخل أحد الكازينوهات، الذي أخبرنا أيضا أن "فقههن" هذا جعل بعد الفنادق الراقية بمراكش تستعين بهن في الكثير من "الخدمات" الأخرى، وأضاف محدثنا أن العاملات في سوق الدعارة من المغربيات سيصبحن عما قريب أقليات في الكازينوهات والعلب الليلة لمراكش. فالطلب اليوم على جميلات البلقان، ودلوعات لبنان اللواتي يتغنين بالواوا.
مراكش لم تعد معروفة فقط بساحة جامع الفنا، والمنار، وشوارعها المليئة بالنخيل، وبلكنة ناسها وابتسامتهم الدائمة، بل أيضا بأنها مدينة بدأت الدعارة فيها تتعولم وبنطاق سريع جدا سيجعل المدينة تفقد الكثير من هويتها إن لم تكن قد فقدتها بعد.

هل لك أن تحدثنا عن تجربتك الصحفية التي جعلتك تصبح رئيسا لتحرير جريدة "الشعاع"؟
ببساطة تعاملت مع بعض المنابر الإعلامية في الخليج كما في المغرب قبل أن التحق بجريدة "الشعاع" المغربية التي منحني مديرها شرف رئاسة تحريرها بعد أربع أعداد من وجودي بداخلها كمحرر، حينها قدمت نظرتي لتطوير المنتوج الإعلامي للجريدة بجعل خط تحريرها يعتمد على منسوب جرأة قوي مبني على احترام عقل القارئ وجعله يعرف ما يحيط به من مستجدات سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية ومعالجتها بموضوعية.
سنك لا يتجاوز27 سنة، كيف تتعامل مع محرري الجريدة الأكبر منك سنا في معالجة المواضيع؟
بصدق، لم أجد أي صعوبة في تحمل مسؤولية التحرير وذلك راجع بالأساس للاحترام والثقة التي يكنها كل طاقم التحرير لبعضه البعض، كما أني اعتبر النقاش العميق الذي يدور بيننا في مختلف المواضيع التي ننشر هو أمر صحي يساعد على تجاوز عامل السن، زد على ذلك أننا متفقون على الخط العام للمواضيع التي تعالجها الجريدة، ولكن مع هذا هناك العديد من المرات يحدث هناك خلاف حول التصور في معاجلة بعض المواضيع، لكنه خلاف صحي مادامت الغاية واحدة وهي تطوير المادة الإعلامية إلي نقدمها للقارئ.
3 أغلب هيئة التحرير لجريدة "الشعاع" هم أكبر منك سنا، ألا يحدث هذا تصادما في معالجة المواضيع بين المحررين في الجريدة وبينك كشاب لديك رؤية معينة بمعالجة معينة للمواضيع؟
لا يمكن اعتبار الأمر تصادما، لكن يمكن الحديث عن اختلاف في وجهات النظر، وهو كما قلت هو أمر صحي في تطوير أي منتوج إعلامي، لأن الاعتماد على وجهة نظر واحدة هو قتل لتنوع الأفكار والغنى الذي يمكن أن يلمسه القارئ في المواد التي نقدمها له، لذا دائما أجنح لسماع كل ما يصلني من طاقم التحرير لكن في الأخير كلنا يتقيد بمدونة سلوك وأخلاق وخط تحرير متفق عليه وهو الأساس الذي يؤثث تعاملنا مع بعضنا البعض.
كيف تلامسون المواضيع التي تهم الشباب في الأجناس الصحفية بالجريدة؟
في الكثير من الحالات حاولنا في الجريدة إعطاء الفرصة للشباب من أجل أن يعبر عن نفسه وعن مواهبه وعن صرخته التي يريد إيصالها لمن يهمهم الأمر، وأحيانا أخرى نعالج موضيع الشباب بنظرة نقدية لأننا في الجريدة لا نكتفي فقط بإبراز المواهب، بل أيضا انتقاد بعض السلوكات التي نعتبرها لا تعبر عن هوية المجتمع المغربي، وقد سبق لنا انتقاد حفلة "عبدة الشياطين" التي أقيمت في سيدي قاسم والتي غطيت فصولها بشكل شخصي، وحز في نفس أن يكون أبناء جيلي ينزحون لهذه الهوامش عوض إبراز قدراتهم ومواهبهم فيما هو أفيد لهم ولمجتمعهم، لذا حينما كتبنا عن هذا الحفل انتقدناه لأننا في الجريدة ندافع وبصراحة عن نظم اجتماعية معينة هي التي جعلت المجتمع المغربي ولقرون متماسك، كما أننا نرفض التطبيع مع مثل هذه الحفلات تحت يافطة الحداثة أو التحضر.
تناقشون في كثير من الأحيان مواضيع صحفية تخص جهة الغرب شراردة بني حسن بجٍرأة كبيرة، ألا يخلق لك هذا الأمر مشاكل مع السلطات المحلية؟
أكيد هناك مشاكل بعضها ظاهر وبعضها باطن، وكل يوم، نتعرض لضغوطت معينة، لكننا نتجاوزها ونمضي بإصرار على الانتصار لأفكارنا التي نؤمن بها، كما أننا في الجريدة نحاول بجهد كبير أن لا نحكم على الناس وحتى على السلطات، بل نجمع الحقائق والروايات على لسان أحد أطرافه وغالبا تكون مبنية على تحقيقات رسمية أو من خلال معطيات مؤكدة، فليس العب التراجع عن الخطأ إن تبين لنا أنه خطأ.
تمكنتم من إصدار جريدة لأزيد من سنة ونصف في منطقة تنعدم فيها موارد مالية لاستمرار مؤسسة صحفية خاصة، كيف استطعتم الصمود طوال هذه المدة؟
اعتمدنا على مواردنا الذاتية، فنحن جيل قرر التحدي، لذا غرسنا رغبة التحدي هذه وسقيناها بمجهودنا الخاص، لم نعتمد على أي شخص ولن نعتمد على أي شخص سوى القارئ الذي حضننا واعتبرنا صوته الذي جعلناه مشرعنا ووضعنا له منبرا إعلاميا يستطيع من خلالها أن يعبر عن شكواه، لهذا احتضننا وطوقنا بكل الحب الذي يدفعنا كل يوم لأن نبذل مجهودا مضاعفا كي نقدم له الأفضل.
تمت متابعتكم قضائيا بسبب ملف مرتبط بمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الانصاف والمصالحة، أين وصل هذا الملف؟ الملف مازال لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، حيث من المفترض أن يبث فيه في 28 من هذا الشهر وملف المحاكمة هذا هو جزء من الضغوطات التي نتعرض لها، فالبعض لم يستسغ ان نفتح ما حدث في الإقليم خلال سنوات سنوات الرصاص، لذا جرنا إلى المحاكم، لكن مع هذا نحن واثقون من براءتنا لأننا نملك كل الدلائل التي تحدثنا عنها في الجريدة والتي بسببها رفعت هذه لدعوة.
هل يمكن لجيل الصحفيين الشباب أن يعطي قوة وقيمة مضافة للعمل الصحفي بالمغرب ويجعل الصحافة تحتل المكانة التي تستحق في تشكيل رأي عام؟
بالـتأكيد، وصدقني إن قلت لك أن جيل الصحفيين الشباب اليوم كسر العديد من الطابوهات بجرأة وبإبداع في معالجة العديد من المواضع، لذا أعتقد شخصيا ان جيل الصحفيين الشباب مفعم بالحرية وبالرغب في التغيير وبملامسة التطورات التي تواكب العالم الذي يرد أن يكون جزءا منه وجعل القارئ ينتمي إليه أيضا وهذا شيء مهم يفتقده في ظني الجيل الماضي من الصحفيين وطبعا لأسباب معينة يعرفها الكل.
<<الصفحة الرئيسية









