حــواري مــع جـريــدة "المساء"
.............
حواري مع جريدة المساء
 
 
أجرى الحوار لجريدة المساء: سامي المودني

هل لك أن تحدثنا عن تجربتك الصحفية التي جعلتك تصبح رئيسا لتحرير جريدة "الشعاع"؟

ببساطة تعاملت مع بعض المنابر الإعلامية في الخليج كما في المغرب قبل أن التحق بجريدة "الشعاع" المغربية التي منحني مديرها شرف رئاسة تحريرها بعد أربع أعداد من وجودي بداخلها كمحرر، حينها قدمت نظرتي لتطوير المنتوج الإعلامي للجريدة بجعل خط تحريرها يعتمد على منسوب جرأة قوي مبني على احترام عقل القارئ وجعله يعرف ما يحيط به من مستجدات سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية ومعالجتها بموضوعية.

  سنك لا يتجاوز27 سنة، كيف تتعامل مع محرري الجريدة الأكبر منك سنا في معالجة المواضيع؟

 بصدق، لم أجد أي صعوبة في تحمل مسؤولية التحرير وذلك راجع بالأساس للاحترام والثقة التي يكنها كل طاقم التحرير لبعضه البعض، كما أني اعتبر النقاش العميق الذي يدور بيننا في مختلف المواضيع التي ننشر هو أمر صحي يساعد على تجاوز عامل السن، زد على ذلك أننا متفقون على الخط العام للمواضيع التي تعالجها الجريدة، ولكن مع هذا هناك العديد من المرات يحدث هناك خلاف حول التصور في معاجلة بعض المواضيع، لكنه خلاف صحي مادامت الغاية واحدة وهي تطوير المادة الإعلامية إلي نقدمها للقارئ.

 3 أغلب هيئة التحرير لجريدة "الشعاع" هم أكبر منك سنا، ألا يحدث هذا تصادما في معالجة المواضيع بين المحررين في الجريدة وبينك كشاب لديك رؤية معينة بمعالجة معينة للمواضيع؟

 لا يمكن اعتبار الأمر تصادما، لكن يمكن الحديث عن اختلاف في وجهات النظر، وهو كما قلت هو أمر صحي في تطوير أي منتوج إعلامي، لأن الاعتماد على وجهة نظر واحدة هو قتل لتنوع الأفكار والغنى الذي يمكن أن يلمسه القارئ في المواد التي نقدمها له، لذا دائما أجنح لسماع كل ما يصلني من طاقم التحرير لكن في الأخير كلنا يتقيد بمدونة سلوك وأخلاق وخط تحرير متفق عليه وهو الأساس الذي يؤثث تعاملنا مع بعضنا البعض.

  كيف تلامسون المواضيع التي تهم الشباب في الأجناس الصحفية بالجريدة؟

 في الكثير من الحالات حاولنا في الجريدة إعطاء الفرصة للشباب من أجل أن يعبر عن نفسه وعن مواهبه وعن صرخته التي يريد إيصالها لمن يهمهم الأمر، وأحيانا أخرى نعالج موضيع الشباب بنظرة نقدية لأننا في الجريدة لا نكتفي فقط بإبراز المواهب، بل أيضا انتقاد بعض السلوكات التي نعتبرها لا تعبر عن هوية المجتمع المغربي، وقد سبق لنا انتقاد حفلة "عبدة الشياطين" التي أقيمت في سيدي قاسم والتي غطيت فصولها بشكل شخصي، وحز في نفس أن يكون أبناء جيلي ينزحون لهذه الهوامش عوض إبراز قدراتهم ومواهبهم فيما هو أفيد لهم ولمجتمعهم، لذا حينما كتبنا عن هذا الحفل انتقدناه لأننا في الجريدة ندافع وبصراحة عن نظم اجتماعية معينة هي التي جعلت المجتمع المغربي ولقرون متماسك، كما أننا نرفض التطبيع مع مثل هذه الحفلات تحت يافطة الحداثة أو التحضر.

 تناقشون في كثير من الأحيان مواضيع صحفية تخص جهة الغرب شراردة بني حسن بجٍرأة كبيرة، ألا يخلق لك هذا الأمر مشاكل مع السلطات المحلية؟

 أكيد هناك مشاكل بعضها ظاهر وبعضها باطن، وكل يوم، نتعرض لضغوطت معينة، لكننا نتجاوزها ونمضي بإصرار على الانتصار لأفكارنا التي نؤمن بها، كما أننا في الجريدة نحاول بجهد كبير أن لا نحكم على الناس وحتى على السلطات، بل نجمع الحقائق والروايات على لسان أحد أطرافه وغالبا تكون مبنية على تحقيقات رسمية أو من خلال معطيات مؤكدة، فليس العب التراجع عن الخطأ إن تبين لنا أنه خطأ.

  قمتم بتغطية الفيضانات التي عرفتها منطقة الشراردة مؤخرا، ما طبيعة المعالجة الصحفية التي خصصتموها للفيضانات؟
 في الحقيقة كنا من بين الجرائد القليلة التي وصلت إلى بعض دواوير الغرب المتضررة جراء الفيضانات الأخيرة، حيث لم نغطي هذه النكبة بالهواتف كما فعل بعض الصحفين من مكاتبهم، بل نزلنا إلى الناس وسمعنا صوتهم ونقلنا المأساة على لسان أصاحبها معززة بالصور القاسية والمؤلمة في أحيان كثيرة، كما انتقدنا بصراحة عمالة إقليم سيدي قاسم وولاية الغرب شراردة بني حسن عن تأخر المساعدات، خصوصا بعدما وصلنا لدواوير لم تصلها الإعانات إلا بعد مرور أربعة أيام على النكبة وهو ما جعل الناس في دوار كـ "الشموشة" مثلا يدرفون دموعا على مأساتهم ويعتصمون داخل عمالة الإقليم بسبب تـأخر هذه المساعدات، هذا الأمر حينما نشرناه لم يعجب البعض في السلطة وانتقدنا بشدة، لكن كما قلت لك، نحن في الجريدة نؤن بما نقوم به وننقل الحقيقة كما نراها والباقي نعتبره مجرد تفاصيل وهم يومي علينا مواجهته وهو من طبيعة عملنا الإعلامي.

  تمكنتم من إصدار جريدة لأزيد من سنة ونصف في منطقة تنعدم فيها موارد مالية لاستمرار مؤسسة صحفية خاصة، كيف استطعتم الصمود طوال هذه المدة؟

 اعتمدنا على مواردنا الذاتية، فنحن جيل قرر التحدي، لذا غرسنا رغبة التحدي هذه وسقيناها بمجهودنا الخاص، لم نعتمد على أي شخص ولن نعتمد على أي شخص سوى القارئ الذي حضننا واعتبرنا صوته الذي جعلناه مشرعنا ووضعنا له منبرا إعلاميا يستطيع من خلالها أن يعبر عن شكواه، لهذا احتضننا وطوقنا بكل الحب الذي يدفعنا كل يوم لأن نبذل مجهودا مضاعفا كي نقدم له الأفضل.

  تمت متابعتكم قضائيا بسبب ملف مرتبط بمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الانصاف والمصالحة، أين وصل هذا الملف؟ الملف مازال لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، حيث من المفترض أن يبث فيه في 28 من هذا الشهر وملف المحاكمة هذا هو جزء من الضغوطات التي نتعرض لها، فالبعض لم يستسغ ان نفتح ما حدث في الإقليم خلال سنوات سنوات الرصاص، لذا جرنا إلى المحاكم، لكن مع هذا نحن واثقون من براءتنا لأننا نملك كل الدلائل التي تحدثنا عنها في الجريدة والتي بسببها رفعت هذه لدعوة.

  هل يمكن لجيل الصحفيين الشباب أن يعطي قوة وقيمة مضافة للعمل الصحفي بالمغرب ويجعل الصحافة تحتل المكانة التي تستحق في تشكيل رأي عام؟

 بالـتأكيد، وصدقني إن قلت لك أن جيل الصحفيين الشباب اليوم كسر العديد من الطابوهات بجرأة وبإبداع في معالجة العديد من المواضع،  لذا أعتقد شخصيا ان جيل الصحفيين الشباب مفعم بالحرية وبالرغب في التغيير وبملامسة التطورات التي تواكب العالم الذي يرد أن يكون جزءا منه وجعل القارئ ينتمي إليه أيضا وهذا شيء مهم يفتقده في ظني الجيل الماضي من الصحفيين وطبعا لأسباب معينة يعرفها الكل. 



أضف تعليقا

اضيف في 11 مايو, 2009 12:11 م , من قبل جيهان said:

المغرب ضحية عملية نصب عالمية

الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟ لماذا نحاول أن ندخل فى متاهات النووى ونحن دولة من دول العالم الثالث التى تستورد التكنولوجيا بخيرها وشرها وفى هذه الحالة الشر أكثر من الخير حسب كل الدرسات والأبحاث على مستوى العالم كله ؟

الموضوع بكل بساطة وبعيد عن التعقيدات العلمية هو أن الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدى القصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.

وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.


المغرب وكل الدول العربية وخصوصا الواقعة فى شمال أفريقيا ” مصر - ليبيا - تونس - الجزائر " ولقربهم النسبى من أوروبا يستطيعون تغطية احتياجاتهم الكهربائيه من الطاقة الشمسية وكذلك تحلية مياه البحر والفائض يمكن تصديره للدول الأوربية .

هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.‏

ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذ

اضيف في 11 مايو, 2009 12:13 م , من قبل جيهان said:


المغرب ضحية عملية نصب عالمية

هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.‏

ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

www.ouregypt.us



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية