اغتصاب سائحة بلجيكية في مراكش يجعل مصالح الأمن تنتهك حقوق المواطنين
صورة تبين طريقة تعامل الشرطة المغربية مع المواطنين
 

خالد البرحلي من مراكش

أدى حادث اغتصاب سائحة بلجيكية في مراكش بحر هذا الأسبوع، إلى استنفار مختلف الأجهزة الأمنية من أجل القبض على الجناة، حيث عمدت مصالح الأمن لتسيير دوريات أمنية في مختلف الأحياء الشعبية على وجه الخصوص.

هذه الدوريات انتهكت أبسط حقوق المواطنين حينما عمدت إلى "جمع" العديد من المواطنين من الشارع تحت ذريعة أن الكل مشتبه فيه إلى أن تثبت براءته.

في هذا السياق صرح العديد من المواطنين لـنا، أن هذه الدوريات اهتمت بالقبض على مغتصبي السائحة البلجيكية لكنها نسيت دورها في الحفاظ على أمن المغاربة وكرامتهم. وحكت إحدى الشابات تفاصيل اعتقالها من طرف دورية للأمن حينما قالت: "بصدق، اليوم تعرفت على مغرب آخر، مغرب الحكرة والظلم والتعدي على الضعيف"، وأضافت في تصريحها لنا "لم افعل شيئا، فقط نزلت من بيتنا لأتبضع بعض الفواكه والساعة لم تتجاوز الثامنة والنصف، فبأي حق يعاملني رجال الشرطة وكأني مجرمة ارتكبت ذنبا في الأصل ليس موجودا"، كما صرحت لنا شابة أخرى في عقدها الثاني أنها عاشت ساعات رهيبة في مخفر الشرطة بعدما لم يسبق لها في حياتها أن توقعت أن تحملها دورية للشرطة من وسط حيّها، وتعاملها بطريقة قذرة وبكلمات نابية يخجل المرء على ذكرها" كما تقول.

هذا، وحصلت مدونة "إوى باز" على معطيات تؤكد أن الحملة التي قامت بها مصالح الأمن في مراكش همّت أيضا شابات قاصرات إحداهن كانت تنتظر والدتها قرب محل لبيع المواد الغذائية قبل يتم اعتقالها ويزج بها مع أصحاب السوابق رغم أنها حاولت أن توضح للدورية أنها فقط تنتظر والدتها، لكن رجال الشرطة لم يهتموا بما كانت تقول الشابة القاصر لتنظم هي الأخرى لقائمة الشابات اللواتي تم انتهاك حقوقهن بالزج بهن في مخافر الشرطة دون سبب أو مبرر معين، خصوصا بحي المسيرة 2 و 3.

كما علمنا، أن الدائرة 11 التابعة لمقاطعة الحي الحسني بمراكش، شهدت مهزلة كبيرة خصوصا بعد حضور عائلات الشابات اللواتي تم القبض عليهن، حينها برر رئيس الدائرة الأمنية سبب القبض على أبناء هذه الأسر هو وجودهن في أماكن "مشبوهة"، وأن الحملة لم تستثني أحدا. كلام رئيس الدائرة الأمنية دفع العديد من العائلات بتهديد أمن الدائرة باللجوء إلى القضاء خصوصا وأن هذه العائلات كانت على علم بمكان وجود بناتهن، بل إن إحدى الأمهات كان برفقة ابنتها حينما دخلت لإحدى المتاجر وتركتها خارجا قبل أن تتلقى اتصالا من ابنتها تخبرها أن دورية للشرطة قد حملتها إلى إحدى الدوائر الأمنية.

في ذات السياق صرحت لنا إحدى الشابات قائلة: "أن مصالح أمن الدائرة كانوا ينطقون بكلمات نابية وقذرة أثناء التأكد من هوياتنا، كما كانوا يتهموننا بوجودنا في أماكن مشبوهة، مع العلم أن الأماكن المشبوهة هي معروفة في مراكش لكنهم يتجنبونها، فهناك حي النخيل، وحي البديع حيث الشقق المفروشة التي يسهر فيها الخليجيون، وهناك حي السعادة، وحي الشتوي الذي يتميز بالفيلات الراقية التي تقام فيها السهرات يوميا، كل هذه الأحياء يعرفها كل المراكشيون وما يحصل فيها، لكن مصالح أمن مراكش لا تقترب منها لأنها أحياء محمية، هم فقط يعتدون على الموطن البسيط الذي لا يملك من يحميه".

Barahali2003@hotmail.com



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية