هل يمكن لـ"بوزبال" أن يصبح وزيرا؟!

في الصورة عباس الفاسي الوزير الأول الحالي

خالد البرحلي

قبل أن يتقلد علي الفاسي الفهري رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قال امحمد أوزال أنه تحدث لأعضاء المجموعة الوطنية، وقال لهم أنه يعرف الرجل جيدا، وأن لديه كفاءة في التدبير والتسيير، وانه ابن عائلة كبيرة ومن الأفضل أن يحظى بالإجماع. وبالفعل، فقد حضي علي الفاسي الفهري بالإجماع، ليس في الحقيقة لأنه يملك كفاءة في التدبير والتسيير، ولكن لأنه ولد عائلة كبيرة كما قال أوزال. وهذا ما يحيلنا على تساؤل كبير مفاده:هل يمكن لأبن مواطن عادي أن يتقلد منصبا سام في هذه البلاد العزيزة، وهل يمكن لأحد أبناء بوزبال أن يحلم في أن يصبح وزيرا مثلا، أو رئيس جامعة ملكية كجامعة كرة القدم مثلا؟

لنجيب عن كل هذه التساؤلات، علينا العودة إلى تاريخ المغرب ومعرفة من تقلد فيه أعلى المناصب منذ حكومة عبد الله إبراهيم إلى اليوم، حينها سنجد حقيقة تقول أن هناك خارطة عائلية هي التي تحكم وتتحكم في المناصب العليا للبلاد منذ عهد الاستقلال إلى اليوم، وهي التي تتقلد أعلى المناصب وتسير خيرات هذا البلد حسب مصالحها. هؤلاء هم سلالة عائلات ترهن مصير المغرب وتحافظ على صيرورة نسلها في تقلد أعلى المناصب. ويكفي أن نعطي أسماء بعض هذه العائلات التي خدمت "المخزن" واستخدمته لتُراكم الثروة والمناصب السياسية على مدى سنوات طوال، والتي يمكن أن تسحق كل "متطفل" يريد أن يصل بجهده أو بعلمه إلى منصب معين هو في نظرهم حكر على فصيلة دمهم التي تمثل سلالة عائلاتهم الكريمة.

  ولكم أن تعرفوا مثلا أن محمد اليازغي الكاتب العام السابق للاتحاد الاشتراكي والوزير الحالي، هو زوج سعاد، التي ليست إلا ابنة محمد بلافريج، فالاشتراكي هنا تزوج بنت الاستقلالي، كما أن عادل الدويري مثلا الذي كان وزيرا للسياحة في الحكومة السابقة، والشاب الذي حقق نجاحا "تلفزيونيا" باهرا، هو أيضا حفيد بلافريج، أما والده فهو محمد الدويري الذي يعتبر أول وزير للتجهيز في أوائل استقلال المغرب.

والحديث عن الاستقلاليين، أو حزب الاستقلال يحيلنا إلى الحديث عن سلالة "آل الفاسي"، فوزيرنا الأول عباس الفاسي هو في نفس الوقت خال الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية وخال زوجة وزيرة الصحة يا سمينة بادو التي ليست إلا ابنة عبد الرحمان بادو العضو  السابق في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والذي كان أيضا كاتبا للدولة في الشؤون الخارجية في حكومة أحمد عصمان.. وهي أيضا ابنة عائشة بناني حفيدة أحمد بناني، والتي أصبحت فيما بعد مديرة التشريفات في عهد محمد الخامس، أما جدتها فهي أمينة الفاسي الفهري، وخالتها هي عزيزة بناني رئيسة المجلس التنفيذي لليونيسكو وكاتبة الدولة المكلفة بالبحث العلمي في حكومة الفيلالي الثانية، وخالتها مرية هي زوجة سعد بادو عَمْ والدها عبد الرحمان بادو.. أما خالتها خديجة فهي زوجة عز الدين العراقي وزير التربية الوطنية وتكوين الأطر سابقا، بمعنى أن والدها كان وزيرا في الخارجية، وجدها كان مديرا للتشريفات، وخالتها عزيزة وزيرة الثقافة، وعز الدين زوج خالتها خديجة كان وزير التربية الوطنية ووزيرا أول، كما أن زوج خالتها راضية هو سفيرا للمملكة في عدة دول، أما زوجها فهو شقيق وزير الخارجية ومدير المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وكذا المكتب الوطني للكهرباء. ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم الحالي، هذا في الوقت الذي يعتبر فيه نزار بركة الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية، هو زوج ابنة عباس الفاسي الوزير الأول.

 عباس الفاسي نفسه الذي يتقلد منصب الوزير الأول، هو زوج زهرة الفاسي ابنة علال الفاسي الزعيم الاستقلالي السابق، كما أن المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة هو أيضا من "آل الفاسي".

هناك أيضا عائلة بنهيمة التي لها نصيبها من كعكة الدولة، فليلى بنهيمة رئيسة جمعية ساعة الفرح، هي في نفس الوقت شقيقة إدريس بنهيمة المدير العام للخطوط الملكية المغربية، وهي ابنة بنهيمة الوزير السابق الذي تقلد عدة مناصب وزارية منها وزير الأشغال العمومية.. وهي في نفس الوقت زوجة مراد الشريف أحد الرؤساء السابقين للهولدينغ الملكي" أونا" في وقت سابق..هناك أيضا الجنرال حسني بن سليمان الذي يعتبر سعد حصار وزير الداخلية السابق هو خاله، كما يعتبر حسني بن سليمان قائد الدرك الملكي هو ابن خالة إسماعيل العلوي الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية وصاحب الضيعات الشاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة.. كما أن حسني بن سليمان هو صهر عباس الجيراري..

ما رأيكم أن نتوقف هنا، ونقول لبوزبال، عذرا لا نصيب لك في هذه البلاد. انتهى. 

barahali2003@hotmail.com

حلم إتفاقية الدفاع العربي المشترك !!
 
 

 

اجتمع معمر القذافي قبل أيام في طرابلس بوزراء خارجية المغرب العربي وخطب فيهم حول ما يحدث اليوم غزة، ومن بين ما تساءل فيه القذافي في خطبته الطويلة، هو لماذا لم تُفعل إلى اليوم اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

ولعل الكثير من العرب من المحيط إلى الخليج يتساءلون اليوم وفي ظل العدوان الإسرائيلي على غزة وقبله على لبنان عن الأسباب الحقيقية لعدم تفعيل  ما يسمى بـ "اتفاقية الدفاع العربي المشترك" على اعتبار أن إحياء هذه الإتفاقية هو كفيل بضمان سلامة الدول العربية أو على الأقل توحدها في حالة أي عدوان خارجي.

 والحق أن هذه نكتة كبيرة لا تدعو للضحك ..لماذا؟؟

 أولا هذه الإتفاقية لا تزيد أهميتها عن أنها مزايدة كلامية ومهاترات في المواقف، في وقت لا يحتمل أي مهاترات أو عنتريات خرافية. وأنا هنا أقول هذا الكلام ليس من باب التنقيص أو التبخيس من هذه الاتفاقية، ولكن القارئ الجيد لهذه الإتفاقية يدرك جيدا أن الكثير من نصوصها تحمل بين ثناياها أسباب تعطليها، كما أنها اتفاقية مبنية على الشك والريبة والتوجس وكأن العرب إعتادوا على ولادة شيء ثم بعدها إغتياله بخنجر الخلافات السياسية وطغيان المصالح القطرية على المصلحة القومية.

 من المعلوم أن إتفاقية (الدفاع العربي المشترك) تولدت من رحم نكبة 1948م، أي بعد الهزيمة الكبيرة للعرب أمام إسرائيل، فكان الإتفاق بعد هذه النكبة على ضرورة التعاون والتنسيق العسكري بين الدول العربية لصد أي عدوان محتمل، وهكذا من رحم هذا التصور خرجت معاهدة ( الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي)، وهذا هو الإسم الحقيقي لهذه الاتفاقية، وكان ذلك سنة 1950م.

 لكن مولود هذه الإتفاقية كتب عليه أن يخرج للوجود معاقا بالرغم من أن بعض البنود كانت تصلح كقاعدة أساسية  لبناء دفاع عربي مشترك، فمن بين ما جاء في هذه الاتفاقية مثلا أنها تدعم إقرار مبدأ فض المنازعات بالطرق السليمة واعتبار أي اعتداء عسكري مسلح يقع على أي دولة عربية هو بمثابة اعتداء على كل الدول المتعاقدة وعليها تلقائيا أن تبادر إعمالا لحق الدفاع الشرعي أن تقدم العون  للدولة المعتدى عليها، وكذا جاء في الاتفاقية وهو أمر إيجابي كذلك إيجاد ترتيبات وسبل اقتصادية من أجل النهوض باقتصاديات البلدان العربية. لكن من بين أكبر السلبيات في هذه الاتفاقية هو عدم إلزام الدول الأعضاء بإستخدام قواتها المسلحة للدفاع عن أي بلد آخر يتعرض للعدوان، أي أن المسألة إختيارية تترك فيها للدول الأعضاء حرية تحديد نوع الدعم الذي ستقدمه، كما يغيب عن هذه الإتفاقية وجوب التخطيط العسكري للقوة المسلحة العربية بشكل محدد، كما إحتوت هذه الأتفاقية على تشكيل مجموعة أشكال تنظيمية للعمل العربي المشترك أي مجلس دفاع عسكري يضم رؤساء الأركان في الجيوش العربية للدول المنضوية تحت لواء هذه الإتفاقية.

 ثم هناك لجنة عسكرية دائمة وقيادة عسكرية موحدة ترأسها الدولة التي تشارك في مسرح العمليات بقوة وعتاد أكثر، وهذا كله جيد، لكن كما قلنا أن كل هذه النصوص تقتلها نصوص أخرى بشكل يفرغ الإتفاقية من محتواها. كما أننا لو قارنا إتفاقية  العرب هذه مع إتفاقية حلف الشمال الاطلنتي سنجد بشكل كبير أن روح الإتفاق واحدة، ولكن الواقع العملي كبير حيث أن الحلف الأطلنتي مثلا قام بتفعيل ما صاغه من اتفاقيات ونفذت الدول الأعضاء فيه ما اتفق عليه وطبق على أرض الواقع.

كما أن الدول المشاركة في هذا الحلف طورت من مفهوم الدفاع المشترك بينها.. بينما الدول العربية بقيت اتفاقيتها الدفاعية حبرا على ورق ووضعت في الرفوف حتى ملأها الغبار وصدأت محتوياتها من كثرة النسيان، وذلك لعدم وجود إرادة سياسية عربية نظرا لإنعدام  الثقة والشفافية العسكرية بين العرب- والعرب،  فكل دولة تريد أن تحتفظ لنفسها بأسرارها الخاصة، فقط هناك تعاودن استخباراتي بين هذه الدولة وغالبا لقمع الشعوب وليس لحفض أمنها كما يداع، وهذا هو التعاون الوحيد بين الدول العربية أما ما عداه فلا يوجد أي تعاون مثمر، هناك فقط ريبة وشك وخلافات لا تنتهي وهذا ما يجعلنا نقول أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك هي حلم سريالي ولا يمكنه أن يتجاوز هذا التصور على الأقل في المدى المتوسط.

خالد البرحلي// المغرب

barahali2003@hotmail.com

لأننا " بخوش ودبان" فيجب أن نُضرب بالرصاص
في الصورة سيارة حسن اليعقوبي زوج الاميرة وهي محاطة بالمواطنين ورجال الشرطة بعد الحادث

 

قبل أشهر قليلة، وفي ملتقى زنقة باتريس لومومبا وعنابة، دهست مريم بنجلون شرطية شابة وأصابتها بكسور مزدوجة في  القدم والذراع، حينها توبعت مريم بنجلون بتهم الضرب والجرح بواسطة ناقلة ذات محرك وعدم تقديم أوراق السيارة وعدم الامتثال والاعتداء على موظف أثناء عمله وإهانة المقدسات (ركزوا معي على التهمة الأخيرة) فهي نفسها التهمة التي أدخلت محمد بوكرين إلى السجن ولسنوات طوال، وهي التهمة أيضا التي حوكم بها أحمد ناصر الذي كان يبلغ من العمر تسعين عاما، حينها لم يرحموا لا سنه ولا مرضه ولا الأوراق التي تتثبت أنه مصاب فعلا وليس تلفيقا بخلل عقلي، تجاوزوا كل هذه الحقائق، وحكموا عليه بثلاث سنوات سجنا  قضى منها  بعض الأشهر في سجن علي مومن بسطات إلى أن توفي فيه بسبب المرض  والإهمال..

هكذا، توفي الرجل ذا التسعين سنة في السجن وهو يقضي عقوبته بسبب تهمة ( إهانة المقدسات) وهي تهمة كافية بأن تأخذ أي شخص في هذا البلد السعيد إلى ما  وراء الشمس..

لكن مريم بنجلون، جمعوا لها كل تلك التهم التي ذكرنا وحكموا عليها بثمانية أشهر فقط، قضت جزء منها قبل أن ينالها العفو الملكي..

مريم بنجلون لا يمكن أن تبقى  في السجن مع "بوزبال" فهذا معروف لأن والدتها هي حبيبة المرنيسي ابنة الباشا المرنيسي الذي كان يملك السلطة والجاه، وهي أيضا زوجة أحمد مجيد بنجلون الوزير والمستشار الملكي سابقا، بمعنى آخر أن مريم بنجلون هي بنت دار المخزن لذا من "العيب " أن تظل في السجن مع "بوزبال" بالرغم من أنها خرقت القانون وهددت حياة شرطية مغربية تشاركها نفس حقوق المواطنة في الدستور طبعا، أما على أرض الواقع فمريم لها عالمها الخاص الذي يحميها في حين أن الشرطية التي دهستها فليس لها إلا قول حسبي الله ونعم الوكيل.

هكذا، دارت الأيام وأعادت نفسها على شكل مهزلة مرة أخرى، حيث أقدم حسن اليعقوبي زوج الأميرة للا عائشة عمة الملك محمد السادس على إطلاق النار على شرطي مرور بعدما طلب منه هذا الأخير أوراقه الثبوتية، حينها أحس  زوج الأميرة حسن اليعقوبي بأن من يُحدثه ويطلب منه أوراقه الثبوتية هو فقط من "البخوش والدبان" وهذه هي العبارات التي وصف بها زوج الأميرة الشرطي  قبل أن يصوب مسدسه نحوه ويطلق عليه رصاصة أصابته في فخذه الأيمن.

وبعد هذا الحادث، سارعت مختلف مصالح الأمن لعين المكان ليس لمعاينة ما جرى، بل من أجل احتواء  الحادث، حيث وضع زوج الأميرة في مصحة للأمراض العقلية (كما قيل) وأخرجت له وكالة الأنباء الرسمية ملفا يقول أن الرجل يتابع علاجه النفسي منذ خمس سنوات في مصحات بالمغرب وإيطاليا..

هكذا، يبدو أن زوج الأميرة للاعاشة التي كانت أول دبلوماسية مغربية حينما عينت كسفيرة للمغرب في كل من بريطانيا وإيطاليا، قبل أن تتزوج حسن اليعقوبي وتنجب منه فتاتين هما لالة زبيدة ولالة نفيسة اللتان تعشقان الكولف وهي نفس اللعبة التي تعشقها والدتهما ويعشقها حسن اليعقوبي حيث كان عائدا من ملعب الكولف  أنفا قبل الحادث بدقائق..هكذا يبدوا أن حسن اليعقوبي  سيخرج  من هذا الحادث كالشعرة من العجين مادام أبناء هذا الوطن حسب زوج الأميرة هم فقط من البخوش والدبان لا أكثر، لذا وجب إطلاق النار عليهم.

بهذه النظرة الاستعلائية المريضة تسير بعض جوانب هذا البلد، فمن يستحق السجن هم خارجه ومن يحبون ويدافعون عن هذا الوطن يحاكمون في سبع دقائق كما حدث مع محمد الراجي و الجلطي وأديب وغيرهم كثر..

هكذا يبدو أن الشيطان قد هرب من هذا البلد بعدما كثر من يقومون بواجبه في تلفيق التهم وتوزيع الأحكام، كما قال يوما صدام حسين في روايته أخرج منها يا ملعون مع الاعتذار له على التغيير.

خالد البرحلي//المغرب
هل أخطأنا حينما طالبنا بالاستقلال؟ !

ألم تكن تندوف نفسها قبل سنة 1956م ضمن الأراضي المغربي فأين    هي الآن بعد "الاستقلال"المزعوم؟؟

    
 
          العسكر ديال المغريب كخخخخ   

 

قرأنا في المدارس أن الاستعمار هو السبب في تخلفنا .. وهو الناهب لخيرات بلداننا .. وهو الذي حاكى

مؤامرة تشتيت بلداننا العربية  وتقسيمها وزرع الفتن والنعرات الطائفية بيننا ..

هكذا علمونا في المدارس وأرادوا منا أن نصدق أن الاستعمار والغرب هو الذي يجب أن يتحمل مسؤولية تخلفنا وما نحن فيه من تأخر!! بهذا المنطق أراد حكامنا أن يتنصلوا من دورهم ومسؤولياتهم فيما آلت إليه الأوضاع العربية ليبرروا أنفسهم أمام محكمة التاريخ التي لا تقبل الاستئناف حينما تحكم.

 لكن السؤال الآن هو: هل يمكن تزوير التاريخ يا ترى مع أن بعض فصوله ما تزال شاهدة على عبثية هؤلاء الحكام وعلى دور الاستعمار في أحيانا كثيرة في أن يكون أرحم من دوي القربى؟؟

لنفهم هذه التراجيدية دعونا الآن نفصل بعض جوانب هذا التاريخ ونعيده للذاكرة لكي لا نُتهم بالهلوسة وأننا صوت نشاز لعودة المستعمر على الأكتاف. لذا هيا بنا نفتح دفاتر التاريخ ونقرأ الجوانب التي يخفيها عنا حكامنا ويطلبون منا فقط أن نلتهم الطبق التاريخي المزور الذي يقدمونه لنا في المقررات التهاما بشكل أعمى وبلا  جدال ولا مجال لطرح السؤال والتساؤل فيه!!

الحقيقة التاريخية تقول؛ أن الدول العربية لم تُوَّحد إلا في العهد العثماني الذي أسس إمبراطورية إسلامية من بلاد تركيا حاليا إلى الجزائر حيت توقف المد العثماني، وهذه هي الوحدة التي عرفها العرب وهي وحدة مهلهلة سرعان ما انهارت وطبِّق بعدها مبدأ فرق تسد. فانغمست المنطقة إلى طوائف وعشائر وأقليات .. حتى أن العراق كان مقسما إلى ثلاث ولايات.. والشام أيضا كان مقسما، فكان الكل يقاتل الكل في تطاحن مستمر فأتى (هارولد أنغرامز) وطرح فكرة التصالح بما يسمى بصلح ( أنغرامز) وأصبحت تعرف حينها بالإمارات العربية المتصالحة، ثم أتى الانجليز وخلقوا منها إتحاد فدرالي .. ولو أردنا التدقيق في حال العرب سنجد أن فكرة الجامعة العربية أصلا هي لــ (أنطوان أيدن)، وحتى لبنان الذي يتقاتل اليوم بشعارات طائفية سنجده  كان ينعم بالسلام (الطائفي) تحت الحكم الفرنسي.. أما مصر التي كانت تحت الحكم الانجليزي  فقد أنجبت  من العلماء والمفكرين والأدمغة السياسية والوطنية أكثر مما تنجبهم اليوم في ظل استقلال الحصير دون استقلال المصير. فالعقاد وطه حسين ونجيب محفوظ  تفتقت عبقريتهم تحت حكم الاحتلال الإنجليزي لمصر أما اليوم فأغلب (فطاحلت) مصر هم من الشواذ مثل (العمدة) و (سعد الصغير ) و( السيناتورة روبي) لأن مصر تحولت من أرض لتفريخ العلماء والمفكرين والوطنيين.. وللغرابة كان هذا أيام الاحتلال إلى أن أصبحت اليوم  أكبر  ملهى للرقص ولتفريغ الكبت الخليجي في ظل الاستقلال المزعوم .. فهل هذه هي مصر الذي مات من أجل ترابها الملايين؟؟ هل هذا هو الاستقلال الذي يتحدث عنه مبارك بدون حياء وهو الذي استأنس بكرسي الحكم فاسترخى عليه ومن حاول أن يذكره بالأمر خنقه بقانون الطوارئ ؟؟

أما في المغرب فقد انطلت على الشعب كذبة أن المغرب أخذ استقلاله سنة 1956م وهي كذبة كبيرة لا تدعو للضحك. ويكفي أن نعود إلى "مغرب الحماية" لنجد أن الأراضي المغربية كانت معروفة بالرغم من تعدد الدول التي كانت  تحتله حيث الأسبان في الجنوب والشمال والفرنسيين في وسط البلاد. أما مدينة طنجة فكانت  منطقة دولية لكن مع كل هذا لا أحد كان ينكر أن كل هذه المناطق  هي أراضي مغربية مستعمرة والكل كان يعرف خريطة المغرب أين تبدأ وأين تنتهي.. أما اليوم فالعالم يقسم المغرب شمالا معترف به دوليا وجنوبا لا يعترف به أحد.

 فأي استقلال هدا الذي مازالت فيه البلاد مستعمرة من طرف الأسبان شمالا  وتحتل مدينتين مهمتين إستراتيجيا واقتصاديا وفي الجنوب هناك مشكل الصحراء الذي صرف عليه أكثر من 3000 مليار  سنتيم  هباء منثورا، لأن هذه المبالغ لم تغير الواقع في شيء .. ثم ألم تكن تندوف نفسها قبل سنة 1956م ضمن الأراضي المغربية فأين هي الآن بعد "الاستقلال"؟ المزعوم؟؟  لذا يحق التساؤل هنا .. من سنحاسب على هذا الاستقلال المزيف والناقص؟؟ من؟

 أما الجزائر فهي حكاية أخرى وأرجوكم دققوا معي في  تدفق التاريخ ولا تجعلوا عاطفتكم وصور الإعلام الرسمي تقودكم لدا تعالوا معي نعيد فتح دفاتر هدا التاريخ  وقارنه بالحاضر لنجد أن الجزائر لم تكن أسوأ حالا مما هي عليه الآن حيث خيال حكامها معطوب إلى أقصى حد ويكفي أن تعرف أن الجزائر التي تحتفل بالاستقلال والتي دام استعمارها 140 سنة من طرف فرنسا واستشهد مليون جزائري من أجل هذا الاستقلال، ومع كل هذه التضحيات للشعب الأبي سنجد اليوم أن هذا الشعب الذي ضحى بأرواحه  يتجول في مطارح القمامة ليبحث عن قوت يومه، في حين أن خزائن الدولية التي تدر الملايير من عائدات النفط يتقاسمها أمثال (عبد المؤمن خليفة) وحفنة من الجنرالات بتواطؤ مع أعلى سلطة في البلاد  الممثلة في الرئاسة في شخص (عبد العزيز بوتفليقة) الذي صرح (عبد المؤمن خليفة) أنه أقتنى لرئيس عبد العزيز بوتفليقة  سرب من السيارات المصفحة من أجل تمرير صفقات له دون المرور عبر القانون الجزائري الذي لم يعد يحمي إلا نفسه. زد على ذالك أن 4.5 مليار دولار اختفت فجأة من خزينة الدولة ..أين ذهبت?? الله وعبد العزيز بوتفليقة أعلم !!

 ويكفي أن نعرف أن راتب عبد العزيز بوتفليقة يفوق رواتب الكثير من رؤساء الدول الأوربية لنعرف أن الجزائر طردت المحتل من الباب الخلفي لتستقبله بلباس الوطنية من الباب الأمامي.. فأي استقلال هذا الذي ليس للشعب فيه دور وحياة كريمة في تقرير مصير حياته؟؟!!

أما السعودية فتحتاج لوحدها لعملية تشريح دقيقة لفترت حكم (آل سعود) فبعد خروج الإنجليز أتت هذه الأسرة فقبضت على الأخضر واليابس في بلاد الحرمين. ويكفي أن نعرف أن العاهل السعودي هو أغنى قادة العالم بثروة تقدر بـأكثر من 21 مليار دولار جمعها بحكم غير ديمقراطي فيه السلطة المطلة له ولآل بيته.

 وللعلم فهناك 800 أمير من أسرة (آل سعود) توزع ثروة النفط في أرصدة خاصة بهم ويأخذ كل أمير 10 آلاف دولار شهريا زد على ذلك أنهم لا يدفعون فواتير الكهرباء والهاتف وتذاكر السفر عبر الطائرة مع امتيازات  في كل المشاريع المقدمة للمناقصات، وكل هذه المصاريف يدفعه بدل عنهم دافعي الضرائب من فقراء السعودية، هذا ناهيك أن ما خفي هو أعظم.

إذن لا عجب أن تكون حال حكام  العرب هي هذه  حيث يتغنون بالاستقلال كشعار يؤمن لهم الاستمرار في كراسيهم تحت شعارات الوطنية وأحيانا  تحت شعار  القومية مع أنهم يعاملون شعوبهم كخراف تصلح للذبح والتضحية بها إن هددت مصالحهم وكراسيهم.

 الواقع المعيش يقول أن الشعوب العربية تلعن أوطانهم في اليوم آلاف المرات، بل وأستطيع أن اجزم أنه لو فتحت الحدود ما بقي أحد في هذه الأوطان. وما نلاحظه اليوم من نفور الآلاف من المهاجرين  نحو أوطان الغير والتفاخر بجنسيات  دول أخرى منحتهم القيمة الإنسانية التي افتقدوها في أوطانهم التي كانت بالنسبة لهم سجن  كبير.  حينما نرى كل هدا نعرف إلى أي مدى نحن في الحضيض وأن بلداننا  نخر خيراتها مصاصو الدماء لتصبح فارغة، خاوية،  موحشة، تشبه الظلمة التي ليس بعدها نور.

 لكل هذا لن نستغرب إن سمعنا من الكثير من العرب عن حنينهم لعودت الجيوش الفرنسية لشمال إفريقيا أو البريطانية للشرق الأوسط فهم على الأقل أرحم من كذبة الوحدويين العرب الذين لا يستطيعون توحيد حتى أسماء الأشهر أو كتابة الأرقام العربية أو الأصوات الأجنبية بشكل موحد ففي الخليج ينطقون مثلا اسم (ريقان) و في سوريا يكتبونها (ريغان) وفي مصر (ريجان ) والمغرب (ريقان) ولكم أن تتصوروا حينما ينطق المغربي (القاف) وينطقها  اللبناني (كاف) حينها القلب في عرف المغربي  سيصبح كلب في المنطوق اللبناني، فهل يوجد أكثر مسخرة من هذه خصوصا أننا نتكلم على القومية مع أننا كلما تخاصمنا مع بعضنا البعض نلهث إلى أقرب مسؤول أمريكي ليفتي بيننا ويخرق عورتنا كي لا يظهر المحظور!!

خالد البرحلي// المغرب 

khalid_berhli@hotmail.com                       

 

هل تحتاج الدول الإسلامية للقنبلة النووية؟؟
 

نسمع كثيرا هذه الأيام عن شيء يسميه الغرب بالقنبلة الإسلامية، وهي تسمية حق يراد بها باطل لأن القنبلة الإسلامية ما سميت بهذا الاسم إلا حينما  بدأت إيران في إعلان نيتها امتلاك القنبلة النووية فألصق بها الغرب تسمية القنبلة الإسلامية كنوع من تضخيم الخوف القادم من هذه القنبلة الإيرانية مع أن القنابل والمفاعلات النووية موجودة في كل من أمريكا التي تملك 500  ألف رأس نووي وكذلك روسيا التي تملك تقريبا مثل هذا العدد و فرنسا وبريطانيا والهند وباكستان وإسرائيل التي تملك 200 رأس نووي.

وكما نرى فكل هذه الدول لها قنابل نووية لكننا لم نسمع يوما أحد يسمى هذه القنابل بالمسيحية أو العلمانية أو البوذية أو اليهودية أو الشيوعية، هي قنابل وكفى، أما حينما يتعلق الأمر بإيران  فالقنبلة يجب أن تحمل تسمية القنبلة الإسلامية رغما عن أنف الجميع، وهي التسمية التي كما قلنا لترهيب العالم الغربي من كل ما هو إسلامي ومن خطورة إيران التي ستصبح لاعبا أساسيا في معادلة الشرق الأوسط إن امتلكت التقنية النووية خصوصا أنها محاذية للحمل الوديع لأمريكا المتمثل في إسرائيل، لذا وجب تسمية القنبلة الإيرانية بالقنبلة الإسلامية مع أن القنابل لا دين لها كما هو معروف.

في صباح 16 يوليو 1945 قامت أمريكا بأول تجربة نووية وعندما نجحت تجربتها هذه ظن سياسيو أمريكا أن اللحاق بهم نوويا يحتاج على الأقل لعشرين عاما، ولكن كذب السياسيون ولو صدقوا فبعد أربع سنوات تطاير الفطر النووي السوفيتي في صحراء "سيميبالاتنسك" في كازاخستان أما إسرائيل فقد أكملت قلعتها النووية سنة 1960م تحت سبع طبقات في باطن الأرض، وبعدما أتمت مشروعها النووي هذا بدأت تحرمه على غيرها بمبدأ أنا ومن بعدي الطوفان، لذا في سنة 1981م قصفت إسرائيل المفاعل النووي العراقي "أوزيراكا " ودكته دكا لأنها لا تقبل بغيرها في المنطقة مالكا  لأسلحة الدمار الشامل والكامل ولتكون هي فقط الآمر والناهي في المنطقة وكلمتها هي العليا والأولى والأخيرة وهي تستظل بالقنبلة النووية وترهب بها كل من تجرأ عليها أو لمن لا يروقها أومن فعل فعلا لا يوافق "أمنها". لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبإلحاح هو هل تحتاج إيران ومعها الدول العربية والإسلامية للقنبلة النووية ؟؟ الأكيد أن الغالب الأعم سيقول نعم لأننا نعيش في عالم هو كالغاب القوي فيه يأكل الضعيف والقوة تلغي القوة كما هو معروف والدول الصغيرة بامتلاكها للسلاح النووي تصبح دولا عظيمة كما هو حادت الآن مع باكستان التي لولى سلاحها النووي لنهشت الهند أوصالها ولقصمت ظهرها تقسيما، لكن القوة كما قلنا تلغي القوة والهند تعرف أنها إن استخدمت القوة فستقتل  وتموت لأن السلاح النووي ليس أداة للعب والأحمق هو من يشعل حربا مع دولة لها سلاح نوويا، لذا تكافأت القوة كما نرى بين الهند  بكل عظمتها وباكستان التي لا تكاد تظهر على الخريطة..  من هنا نعرف أن السلاح النووي هو روح البقاء لبعض الدول، لكن مع هذا لا بد للإشارة أن السلاح النووي الذيي كان من المفروض أن يحمي هو نفسه يحتاج للحماية فباكستان كمثال انغمست في تأييدها لأمريكا  ضد حربها على " الإرهاب " ليس من باب القناعة، بل خوفا على منشآتها النووية وهذا ما يدل على أن السلاح النووي هو سلاح تخاف عليه  بقدر ما تُخوف به الآخرين والتاريخ يقول أنه مند غلطة  الجنرال الأمريكي " ترومان " في الحرب العالمية الثانية لم نشاهد أي احد استعمل السلاح النووي، بل أغلب من يملكه يصرف عليه الملايير دون أن يتصرف فيه، وحادت (تشير نوبل) خير دليل على مخاطر السلاح النووي وفتكه للأخضر واليابس.

عمليا السلاح النووي ليس للاستخدام بل للترهيب فقط، وهو سلاح لا يمكن أن يجلب الرفاهية لشعوب والأمم فاليابان وألمانيا صعدتا للقمة ولنادي الكبار بدون سلاح نووي أما العرب والعالم الإسلامي فقوته ليست في امتلاك السلاح النووي بل في العدل مع شعوبهم لأن العدل يولد الأمن والأمن يولد الحريات والحريات تولد السلام وقوة الدول وحكامها من قوة تلاحم الشعب حولهم.

وقوة إسرائيل اليوم ليست في ترسانتها العسكرية بل هي في ضعف العرب أجمعين وتفرقتهم ولولى هدا الضعف ما كانت تلك القوة ..وأمريكا اليوم تسير نحو  الانهيار بوجود سلاحها النووي ليس نقصا في العتاد العسكري والقوة أو المال، بل الانهيار بدأ بغنجعية أمريكا وإفلاسها أخلاقيا وكل  الحضارات عبر التاريخ التي انتهت غالبا ما كان سببها حسب "توينبي" حينما ينعدم العدل الذيي جعل من الأمن مستحيلا والاتحاد السوفيتي انهار بقنابله النووية لعدم فرزه فلسفة أخلاقية تتبت الأمن والعدل وهذا ما يبن أن السلاح النووي ليس سلاح لقرع طبول الحرب، بل هو سلاح لاستعراض العضلات أكتر مما هو للاستعمال.

وإن عدنا للسؤال المحوري في هذا المقال هل تحتاج إيران والدول العربية والإسلامية للسلاح النووي ؟؟ الجواب هو أنه سلاح لا فائدة منه تموت فائدته بفعل التقادم وبعدم وجوده خير من وجوده لكن بما أن العالم عبارة عن غابة تزداد شراسة فلا بد لدولة شرق أوسطية إسلامية أن تملكه لتحدت التوازن الاستراتيجي مع إسرائيل وهذه ضرورة ملحة في الوقت الحاضر.

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

القيلولة السياسية في سيدي قاسم !!

 

حينما كانت معركة داحس والغبراء  دائرة بين بعض أعضاء المجلس البلدي في الدورة العادية التي خصص جزء كبير

منها لمناقشة الحساب الإداري للسنة المالية 2007، كان هناك من بين الأعضاء من يقوم بقيلولة سياسية طويلة، ففي الوقت الذي كان فيه الأعضاء يناقشون ضبط الميزانية، كان العضو  زغلول عبد القادر وزميله عبد الرحيم عبد الفتاح يضبطان الدماغ( بالتنفيحة)، فالرجلان ظلا طيلة الجلسة مهتمان بأنفهما وغير مهتمين بأموال دافعي الضرائب التي يناقشها المجلس، فالأول لم تتحرك حبال صوته طيلة الجلسة، والثاني عندما نطق وأصبح لسانه أكثر رخاوة، فكان من أجل الدفاع عن الريالات التي تُدفع للبلدية نضير كل(بهيمة) تذبح في البوطوار، وينقلها في سيارات نقل اللحوم التابعة له.

والحقيقة، أن مسألة القيلولة السياسية قديمة في هذه المدينة قدم وجود قائمة بلعوشي في القسم الرياضي بدار البريهي، أو لنقل أنها  قديمة كقدم شهادة اللفيف(12 شاهد)، التي يُعمل بها  في المغرب منذ القرن الثامن الهجري، فلو كان لدينا أعضاء في المجالس البلدية السابقة، أو حتى بعض أعضاء المجلس الحالي لهم دراية بالعمل السياسي الحقيقي ويفهمون ميكانيزماته والمسؤولية التي تلقى على عاتقهم، لكانت هذه المدينة قد تحولت من حال إلى حال، فحينما نرى أعضاء يُفصلون ويُشرحون ميزانية المجلس ويطرحون الأسئلة التي يمكنها أن ترتقي بحياة المواطن اليومية، ونجد آخرين  كل دورهم هو شرف التصويت بنعم، أو عناء التصفيق بعد أخد سطرين من (التنفيحة) طبعا، نعرف حينها أنه توجد سياسة، لكن لا يوجد سياسيون في المستوى.

وصدقا، فاليوم فقط، أدركت لما  القانون الهندي يعاقب من يقطع قيلولة الآخرين، والدستور الصيني ينص على حق كل المواطنين في القيلولة، لذا شخصيا أتمنى من المجلس البلدي أن يقوم بإضافة القيلولة في قانونه الداخلي باش كل واحد يأخذ راحتو من الأعضاء.

وعلى ذكر الأعضاء،  فعشرة منهم لم يحضروا للدورة، ومن هؤلاء العشرة من يمثل المدينة بقبة البرلمان، بمعنى أوضح أن العقد الذي بينهم وبين المواطن لم يكن سوى الأصوات التي ضمنت لهم الكراسي، أما مناقشة أموال دافعي الضرائب ومعرفة أين تصرف فلا  شأن لهم بها، وعليه، ندرك أن ما كان يقال للناس أثناء الحملة الانتخابات لهؤلاء لم يكن سوى صناعة للكلام وزرع للكلام وإنتاج للكلام وزرع للتقهقر الذين سيجنوه في الانتخابات القادمة، لأن المواطن أصبح يجيد وبشكل جيد معاقبة من يهمل مصالحه.

ولكي لا أعمم ظلما،  فالكثير من أعضاء الأغلبية والمعارضة في المجلس الحالي لهم غيرة على هذه المدينة، وربما هي الغيرة  نفسها التي دفعت رئيس المجلس البلدي ليصرخ في وجه ممثل المكتب الوطني للماء قائلا (( إن كنتم قد صنفتم هذه المدينة في مقياس المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط ولم تصنفونا حتى مع سيدي سليمان في إعداد فواتير المواطنين، فأنا أُحرض الناس بأن لا يدفعوا فاتورة الماء وأتحمل مسؤوليتي في ما أقول)).

 وعلى ذكر رئيس المجلس البلدي، فالرجل حاول محاربة الكلاب الضالة في الشوارع، إلا أنه نال عضة من واحد منها جعلت رئيس المجلس يداوم  لمدة ثلاث أسابيع على أخد الشواكي، (وما يكون عندك باس أسي العربي).

وفي جماعة زكوطة، كان هناك استنفار من نوع خاص، حيث انسحب خمسة أعضاء من الدورة احتجاجا على المصاريف السمينة التي أعدها رئيس الجماعة والمتحالفين معه، وشخصيا لو كنت عضوا في جماعة زكوطة، لانسحبت بدوري حتى يشرح لي سعادة الرئيس ما معنى أن يصرف على شراء التحف الفنية والهدايا14990.00درهم، وكأن جماعة زكوطة لها علاقات دبلوماسية مع ملك النيبال وتتبادل معه الهدايا في كل زيارة.

والحقيقة أن هذا  الاستنفار الذي شهدته جماعة زكوطة لم يختلف  كثيرا على الاستنفار الذي كان في العمالة، ففي الوقت الذي كان فيه امحمد كردوح عامل إقليم سيدي قاسم يوزع الخوذات الرخيصة التي لا يتجاوز ثمنها 35 درهم في وزان، بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، كان هناك من يدعي أنه سفير المغرب في كولومبيا جاء لهذه المدينة السعيدة ليرى سعادة العامل، الأمر الذي جعل العمالة تعيش على إيقاع ساخن من البحث والتحري على هذا السفير الذي أتى لعمالة سيدي قاسم بدون علم  الفاسي الفهري، وبعد تدقيق في هوية سعادة "السفير"،  تبين في الأخير، أنه يحمل بطاقة وطنية تحمل في خانة المهنة (بدون)، الأمر الذي جعل الرجل يقع في مأزق وحرج لا يوازيه إلا حرج ذاك الذي وجد حماره شاذا جنسيا.

وما دمنا نتحدث عن العمالة، فلا بأس أن نتحدث عن "التشنج" الحاصل بين عامل الإقليم ومدير ديوانه( الرابولي)، الأمر الذي دفع الأخير لأخذ عطلة "مرضية" مفتوحة، لذا فالزائر للعمالة في هذه الأيام، الأكيد أنه سيشعر بانعدام الحيوية في قضاء مصالح المواطنين، والأمر مفهوم، فعصبي العمالة( العامل ومدير ديوانه)، واحد "مريض" وواحد مقلق.

إلى اللقاء

 

 خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com 

احديث الحمص في سيدي قاسم

 

التقيت ذات يوم، الوزير المفوض لدى السفارة الفلسطينية بالرباط ( واصف منصور)، في محاضرة ألقاها حول "الكفاح الفلسطيني"، وبعد انتهاء هذا الدبلوماسي من إلقاء محاضرته،  سألته قائلا؛ خلال عقود "قاومتم" بالحجر، ثم بالمؤتمرات، ثم بالاتفاقيات والعديد من التنازلات، ثم ظهرت حركة حماس وبدأت تقاوم بصواريخ "القسام" فانتقدتموها، فماذا بقي لكم غير هذه الأشياء للمقاومة يا سعادة الوزير؟  فرد علي قائلا؛ بقي لدينا غصن الزيتون، سنحمله بين أيدينا لنقاوم به.

وحينما سمعت جواب هذا الدبلوماسي المنتمي لحركة "فتح" عرفت أن حديثه يشبه حكاية (احديث الحَمْص)، أو يقارب على الأقل معاني أغنية شخبط شخبيط لخبط لخبيط، يعني مكاين  والو..

مناسبة هذا الحديث، هو ما حصل مؤخرا لجمعية مرضى القصور الكلوي، الذي خصصت لهم البلدية منحة قدرها 10 آلاف درهم، لكن العمالة رفضتها، وحينما سأل البعض عن سبب هذا الرفض، رفعت العمالة يافطة تشبه  تلك التي تكون عادة على مقدمة الحافلات، مكتوب عليها "ممنوع الحديث مع العمالة"، على وزن ممنوع الحديث مع السائق. يعني (مكاين والو) فلا تتعبوا حناجركم.

 وهذا أيضا، حصل لضحايا الزيوت المسمومة بهذه المدينة وهم 160 حالة، تعيش في إعاقة دائمة وصعوبات حياتية لا يعلم بها إلا الله منذ سنة 1959، لدى طالبوا لقاءا مع عدة مسؤولين من بينهم عامل الإقليم، خصوصا وأنهم مواطنون ينتمون لهذا البلد ولهذا الإقليم ومراعاة حقهم في العيش بكرامة هو ابسط ما يمكن أن يطالبوا به، لدى تحدثوا وقالوا أكثر مما قاله مالك في الخمر، على أنهم يريدون لقاءا مع أي مسؤول ليسمع لشكواهم، لكن الكل رفض اللقاء بهم ولو طارت معزة.

هذا كله يحدث في عهد محمد السادس، الذي أتى بمفهوم تكريم البشر قبل الحجر، وهو مفهوم وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومع ذلك نجد أنه مازال لدينا من يتعامل مع مواطني هذا البلد وحياتهم وكأن قيمتهم تساوي نصف كيلو من البطاطس أو أقل.

والحقيقة، أننا جيل لا نريد أن نتحدث كل يوم على أنه لا يوجد إلا السلبيات، وأن العالم من كثرة المآسي سيختفي عند نهاية الأسبوع، ولكن واقع الحال، وواقع المواطن حمَال كل الهموم والمشاكل التي ترهن حياته وتضعها في كف عفريت، هي من يجعلنا نسلط الضوء على السلبيات مادمت الإيجابيات على قلتها قد ربحناها، ولا يجب أن نطبل لها في كل مرة وحين، لذا دورنا الحقيقي هو أن نسلط الضوء على المناطق المظلمة لنعرف ما فيها وكيف تدار الأمور، حتى وإن كانت بعض هذه الحقائق مضحكة، والتي من بينها أن أصبحت سيدي قاسم "تحتضن" أكبر بؤر التوتر في العالم، فقد تفتقت "عبقرية" أحدهم فقرر أن يعكسها على أزقة ودروب هذه المدينة، فأصبحت أزقة في (أفكا) مثلا تحمل اسم الشيشان، وأفغانستان، وطاجاكستان، وأخرى تحمل اسم (سمرقند)، وكان جليا بمن وضع اسم سمرقند أن يضيف بجانبها أنها مسقط رأس البخاري والترميذي دعما للمعرفة على الأقل، وليضرب هذا "العبقري" الذي أنيطت له مهمة تسمية الأزقة عصفورين بحجر واحد هما ثقافة وتكَرْكيرْ.

و في الواقع، أن مثل هذه الأسماء لا توجد في حي( أفكا) فقط بل تشمل أيضا أحياء أخرى من بينها حي(أزغار)، فهناك مثلا زنقة اسمها تركمانستان أغلب ساكنتها لا يعرفون هل هذا الاسم هو لدولة أم لقبيلة تتطاحن مع الجنجويد وسط أدغال إفريقيا؟؟

وعلى ذكر حي أزغار، فقد توصلنا في الجريدة بشكايات عدة مفادها أنه بين كل دار ودار أصبح هناك (برتوش)، فالحي الذي عرف فيما سبق أنه من الأحياء الراقية في سيدي قاسم، أصبح اليوم من الأحياء التي سمعتها كسمعة الجراد في الحضيض.

وهكذا، حينما ينظر البعض منا للسلبيات وللإيجابيات التي يعيشها هذا الإقليم ويحاول المقارنة بينها، سيجد نفسه وكأنه يشاهد فلم '' التحليق فوق عش كوكو'' لمخرجه ميلوس فورمان، أو كأنه يقرأ مقدمة ابن خلدون ويتذكر بين الحين والآخر مؤخرة ترتيب هذا الإقليم على الصعيد الوطني، خصوصا حينما يطل علينا بعض المسؤولين ليصرحوا بأن "الخير قادم" وهي التصريحات التي لا يمكن تصدقيها لأنها تشبه في هزلها فتوى الفأر الذي إن سقط في السمن وخرج منه حيا، فهل يبقى السمن حلالا أم حراما !!

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

سياسة البخوش

 في الصورة وزير خارجية إسبانيا والمغرب  

من أراد أن يشاهد مسرحية مسلية فما عليه إلا أن يتابع التالي؛

الفصل الأول؛ المغرب يستدعي سفيره في مدريد إحتجاجا على زيارة الملك خوان كارلوس لسبتة ومليلة..

الفصل الثاني ؛ المغرب يستدعي سفيره في السنغال إحتجاجا على تصريحات " معادية لوحدة المغرب" من مسؤول في الحزب الاشتراكي المعارض ..

الفصل الثالث ؛ وزير خارجية إسبانيا يزور المغرب حاملا رسالة الى الملك محمد السادس ..

الفصل الرابع ؛ المغرب يقرر بعد هذه الزيارة إعادة السفير (عمر عزيمان) إلى مدريد بدون شروط مسبقة، ولا وعد من الطرف الإسباني ولا إلتزام بعدم تكرار زيارة المسؤولين الإسبان للمدينتين المحتلتين ..

الفصل الخامس ؛ المغرب يبعث مسؤولين "كبار" الى السنغال لينهي المشكل الذي تسبب فيه هو بإستدعاء السفير المغربي من عين حردوة حيث كان يقضي العيد وليس من دكار حيث كان يجب أن يكون سعادة السفير ..

الفصل السادس ؛ وزارة الخارجية المغربية تعلن في بيان أن الوزير المغربي سيعود للسنغال فورا وأن ما حصل بين البلدين " الشقيقين" مجرد سحابة عابرة في العلاقت " المتينة " بين المغرب والسنغال..

إلى هنا تنقطع فصول المسرحية لأنها بدت طويلة ومملة  وتبدو مثل نكتة سخيفة لا تدعو للضحك.  حيث البعض يلعب بهيبة الدولة وكرامة الشعب بممارسته لسياسة الإرتجال التي تعتمد على مزاج البعض بدل وجود مؤسسات تفكر في أي قرار قبل أن يتخذ مادام  الأمر سينعكس على الدولة سلبا أو إيجابا.

المغرب لديه حكومة معوقة سياسيا، ولديه أحزاب فريق البارصا والريال يحقق الإجماع الذي لا تستطيع هي تحقيقه، ولديه مؤسسات هي عبارة عن حيطان تسكنها الأشباح، ولديه قصر يتحكم في كل دواليب القرار مادمت الأحزاب لم تفرز بعد نخبة قادرة على إحداث التغيير.. هذا هو المغرب بلدنا العزيز الذي يلعب البعض بمصيره كما حدث في قراري إستدعاء السفيرين المغربي بمدريد والسنغال، ثم عودتهما وكأن شيئا لم يكن دون أن تجني الدولة أي ربح سياسي سوى  أنه عرفنا وأدركنا أن من يتخد القرار هو قاصر على إتخاداه ..

الدبلوماسية المغربية في حقيقة الأمر بذت في هذا الظرف تطبق سياسة تشبه سياسة البخوش، حيث يهجم هذا الأخير دون أن يخمن في العواقب، وبعدها تجده يدفع الثمن  على حساب مصيره.

هكذا هو المغرب يغامر فيه البعض بمصير شعب جهلا أو ربما لأنهم لا يدركون أن الثمن هو هيبة وكرامة هذا الشعب أو ربما يدركون لكنهم لا يأبهون..

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

العنف في الجزائر

 

لا بد أن تفجيرات الجزائرالأخيرة، والكيفية التي نفدت بها هذه التفجيرات في أماكن لها خصوصياتها المعروفة  قد أحدث أكثر من تساؤل سيجر الكثيرين للبحت والتمحيص في أسباب العنف في الجزائر بشكل أعمق مما تحاول السلطات في الجزائر تقديمه على أنه إرهاب الهدف منه تقويض ((الديمقراطية)) والمصالحة في هذا البلد.

العنف في الجزائر ليس وليد اليوم بل بدأ في سنة 1988م عندما تولدت أعمال سميت حينها بالتخريبية وصرحت في حينه السلطات في الجزائر أن مسببيها هو أحصنة طروادة لهم أيادي خفية أجنبية..

لكن بداية العنف الحقيقي بدأت في سنة 1992م حينما أجريت الإنتخابات التشريعية في دسمبر من نفس السنة، حينها حصلت الجبهة الإسلامية للإنقاد على نحو ثلاثة ملايين صوت وحصلت جيهة التحرير الوطني على نصف ذلك العدد، بينما حصلت جبهة القوى الإشتراكية على 500 ألف صوت.

وهنا بدأت الأسباب المباشرة لبداية العنف حيث تدخل الجيش لإلغاء نتائج الإنتخابات بدعوى حماية البلاد من ((الفاشية الخضراء))، بدعم من كل الاحزاب الخاسرة داخيليا والقوى الدولية خارجيا وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الامريكية اللدان دعما الإنقلاب الأبيض كما سمي حين داك لأن صعود الغسلاميين يشكل خطرا على (( الديمقراطية في الجزائر )) ومستقبلها مع الغرب !!!!

وبعد أسبوعين وبالضبط في 1992م أُوقف الدول التاني في الإنتخابات ليبدأ العنف، والعنف المضاد في الجزائر تحت مسميات وشعارات عدت، ليتحول الجزائر في ما بعد، وطنا قابل للتبادل بين أيدي المغامرين، ويصبح مثل بضاعة جاهزة لتسليم والتسلم بالبريد المضمون ..

إعاقة الولادة الطبيعية للديمقراطية ولدت المعانات للشعب الجزائري، وهي بالمناسبة الإنتخابات الوحيدة التي جرت في الجزائر بشفافية شهدت عليها منظمات دولية معترف لها بالمصداقية، وما تلا هذه الإنتخابات كانت سوى لعبة ديمقراطية مصطنعة يعرف الكل نتائجها مسبقا.

الدولة الجزائرية، كانت دولة الحزب الواحد إبان الإستقلال، وحينما تغير هذا النهج الدستوري   وتعددت الأحزاب، لكن بطريقة غير سليمة حيث تكون أكثر من 60 حزب تشكل معظمها على أسس عائلية، أو بمبادرات مشبوهة لتستغل  بعد التغرات التنموية اللتي أحدتها تراكم مليارات النفط  على الخزينة الجزائرية لتتحول فيما بعد هذه المبالغ لأرصدة شخصية في حسابات لا تعلم بها إلا الخفافيش.

حينها، بدأت يشكل ذاك التنافر بين الشعب والسلطة، بين الإشتراكية كمفهوم تتبناه السلطة لتزين به وجهها الغير الحقيقي وبين الصورة البرجوازية التي يراها المواطن الجزائري أن حكامه وقواد الدولة يعيشون فيها، لذا إختار الجزائريون في إنتخابات 1991م التغير والتجأو للإسلاميين كما حصل تماما حينما فضل الفلسطينيون حركة حماس على فتح، عندما إستشرى الفساد في حركة فتح التي حكمت فلسطين لعقود.

المهم، أن ضباط الجيش لم يعجبهم هذا الإختيار وكذا السياسيين والدول الغربية وأصحاب المصالح الخائفين على الإمتيازات التي كانوا يعيشون فيها لذا إختاروا الإنقلاب على صناديق الإقتراع وعلى رغبة الشعب الجزائري في ما إختارت قيادات الجبهة الإسلامية للانقاد الجبال الوعرة وحملوا السلاح ضد الدولة لأنها منعتهم في حقهم في الحكم ديمقراطيا ((حسب ما صرحوا به)) ..

ومنذ ذاك العهد؟ مات الآلاف في حرب قذرة بين أصحاب المصالح وأصحاب الأيديولوجيات  والكل يوظف الشعارات لصالحه ولا يهمه دم الشعب الذي ينزف بدون مبرر مقنع.

 اليوم،  خرج من رحم تلك الجبهة للانقاد مسلحون أنظموا لتنظيم القاعدة الذي سمى نفسه ((تنضيم القاعدة في المغرب الإسلامي))، وبدأ بتوسيع نشاطه في الجزائر وفي غير الجزائر وتقوى طكتيكيا ولوجستيكيا وأصبح قادرا أن يفجر سبع سيارات في وقت متزامن كما حصل في تيزي وزو وبومرداس، وهي تفجيرات أنتجتها عوامل إنعدام الديمقراطية أولا والعبت بمصالح  الشعب وخيراته، إذ نجد اليوم تلاث سلطات في الجزائر متباعدة في ما بينها وفي بعض الأحيان متناحرة. فأجهزت المخابرات هي موالية لأمريكا في حربها ((ضد الإرهاب)) والجيش الجزائري أغلبه يفضل روسيا وصفقات السلاح الأخيرة تبين بوضوح هذا الأمر وهي صفقات فيها الكثير مما يقال، أما سلطة الأحزاب أو السلطة السياسية فهي متناحرة فيما بينها في تصفية الحسابات إستعدادا لكل إنتخابات قادمة.

اليوم  أصبح من الضروري على الجزائر أن تعي أن السياسات التي تبنتها لم تكن صائبة وعليها إعادة قراءة الواقع الجديد بمتغيراته الاقليمية والدولية،  لذا وجب رمي بعض الشعارات لبرميل القمامة، وأن تكف الجزائر عن محاولة تصدير الخرافات وتفتش في ترابها على البذرة التي نبتت في مجتمعها حتى أفرزت ظاهرة القتل والتفجيرات، وهذه هي الأولوية التي على الجزائر أن تتبناها وتعمل على بلورتها على أرض الواقع عوض البحت عن مبررات أو مسكنات لا تفيد في حل أي مشكل بقدر ما تؤجل ظهورها للسطح فقط ، أما إن فضلت الدولة الجزائرية اللعب على أوراق ميتة عفى عنها الزمن فلا بد أن الشعب الجزائري سيأخد مكبر الصوت ليسمع صداه الساكت مند زمن.

 

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

مجلة نيشان وقضية البكارة وأشياء أخرى

 

  

فلسفة مشوقة تلك التي" أتحفتنا " بها مجلة " نيشان " في عددها 125 حيت خصصت ملف العدد للبكارة، وأجهدت المجلة نفسها كثيرا كي تبين للقارئ المغربي أن البكارة زايد ناقص وجودها كعدمه، وأنها ترمز للتخلف  وإحجام الحرية الجنسية التي يجب أن يمارسها أي فرد بدون أي قيود ولا ضوابط ، ومجلة " نيشان " ليست أول مرة تفتح ملفات ساخنة من هذا النوع بل إن خطها التحرير أصلا يعتمد على الجنس والكبت والشذود، ومن يتابع أعداد هذه المجلة سيعرف ما أقول. وبعودة لملف البكارة الذي نشرته "نيشان " بصور مثيرة وأخرى لأشخاص عراة داخل العدد حيث كتب على الصور( خاص ) وكأن المجلة حققت سبقا بأن عرضت صور عارية لتشبع شبق المكبوتين .. حتى صور العرا ولات سبق ..

المهم أن المجلة قدمت شهادات قالت أنها لشبات وشبان أدلو برأيهم في موضوع متشعب بدون أن يفرض عليهم ما يقولون ، بل الحرية كانت هي سمة التعبير .. تقول صفاء - حسب تحقيق المجلة طبعا- (( شحال هادي كانت البنت كتتزوج على 16 عام، دابا أنا عندي 32 عام ومازال متزوجت كي بغاوني ندير))؟ هكذا تكلمت صفاء التي تسكن مع صديقها حياة جنسية عادية وتعتبر ذلك أمرا عاديا -كما تقول المجلة- التي تضيف في تحقيقها رأي الاخصائية عزيزة بناني سميرس وهي بالمناسبة مؤسسة  الجمعية المغربية للسيكولوجيا، هذه " الاخصائية " تقول أن الأمر - أي ما قالته صفاء- هو تمرين جسدي وحاجة طبيعية مثله مثل الأكل والنوم والشرب، هكاوا على طبيعي وزيدها تزيدك ..

أمين 32 سنة إطار عالي كما تقدمه المجلة حيث يقول بشكل حاسم (( مبقاتش في المغرب شي وحدة عزبة )) ثم تزبد صاحبت التحقيق في تدعيم أيديولوجياتها حول " تفاهة البكارة " لتقول ((البنات كانوا كيحشمو يقولو مبقاوش عزبات، اليوم العزبات كيضحكو عليهم صحاباتهم  وركزوا الآن عن ما تريد مجلة " نيشان " أن تدخله لرؤوسكم وفي آخر الأسطر سنعرف السبب طبعا ..

المجلة تضيف في تحقيقها "التحفة " وتقول صاحبته ( نادية لمليلي)  أن العذرية لم تعد ضرورة ملحة، ثم تقدم شهادة أخرى لصفاء التي تقول (( أن الاستغناء عن العذرية مسألة منطق ومبدأ  فقد كان إختياري أن أستمتع بحياة جنسية حقيقة بدون عقد ولا طابوهات )) دابا المغاربة المحافظين على تقاليدهم ودينهم ويحترمون أنفسهم ويصونون شرفهم أصبحوا معقدين طيب معلينشا لنتمم ما جاء في تحقيق المجلة .. فنادية إطار في القطاع الخاص تقول (( فقدت عذريتي منذ سن 20 وبصراحة لن أندم أبدا عما فعلت )) وهنا تريد المجلة أن تزيل عقدة الذنب للذين فقدوا بكاراتهم أو أنها تعطي الضوء الأخضر لمن مازال يحتفظ بها لكي يقدم على " الإنفتاح المعلوم " .. ثم تظيف أن أحد الإخصائيين قال لها يوما - والعهدة عليها -  ((أننا لا نفقد عذريتنا بل نربح خطوة في طريق التحضر )) واهيا واهيا على التحضر فقدان العذرية والممارسة الجنسية أصبحت من علامات التحضر . زيدها تزيدك .. أما نجاة 40 سنة فتقول أن لها إبنة وستعلمها أن الحرية الجنسية جزء من الحرية بشكل عام.. أما سعد 32 سنة فيقول (( أنه يكره البنت العزبة والمحافظة على الجلدة ويضيف أنه لعجباتو شي درية غادي يقول ليها يسيري ديري شي عملية حيدي البكارة وعاد آجي لعندي ))..

بملف المجلة التحفة هذا تكون مجلة " نيشان " خرجات ليها بطاي طاي خصوصا حينما تدعو  الكل لفك عقدة التخلف التي في نظرها تكمن في البكارة وفي حشومة وعيب وأن التحضر الحقيقي يتمثل في الممارسة الجنسية بدون قيد أو شرط وان التقدم يعني أن تكون لنا حرية مطلق مع أن لا شيء مطلق في الكون أبدا .. مجلة " نيشان" ذكرت بشكل محتشم الدراسة التي قامت بها نادية قادري اخصائية نفسية في المركز الاستشفائي ابن رشد شعبة ( علم الجنس الكلينيكي ) التي أفرزت دراستها أن98 في المائة من الشابات المستجوبون عن العذرية صرحوا أن العذرية ضرورية للزواج ، إذن ما تقدمه لنا مجلة " نيشان " هي فئة - إن كانت استجواباتهم صحيحة اصلا - هم فئة قليلة تريد أن ترمي بهذا المجتمع لدروب ليس لها من دون الله كاشفة  ولكي نفهم ما تقوم به " نيشان " من ملفات أكثرها جنسي أو سب في الدين والتقليل من أهيمته كما جاء في عددها عن الرسوم الكاريكاتوية ندرك أن صاحب الشركة التي يصدر مجلة " نيشان " و" تيل كيل " هو يهودي إسمه (( سيرفان شاريبر)) وهو مالك أغلب أسهم الشرك التي تصدر هاتين المجلتين لذا لا يجب ان نستغرب حينما ندرك أن بن شمسي هو فقط بيدق في لعبة أكبر منه أصلا.

وهي لعبة إنغمست فيها القناة الثانية بإحتفالها بالكاتب  الشاذ جنسا عبد الله الطايع ، وعلى نفس المنوال صارت السلطات في مكناس في تخليد يوم وطني للخمر وخُتمت مؤخرا بزواج شاذين جنسيا  بالقصر الكبير ..

فاللهم لا يسألك المغاربة رد القضاء، بل يسألونك اللطف فيه.

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

أنتم تضامنوا ونحن نصرف ما جمعتم ..!!

 

 

 

لا بد أن الكثير منكم توصل في الأيام القليلة الماضية برسالة  قصيرة على هاتفه تدعوه ليشارك في أسبوع التضامن الذي تنظمه مؤسسة محمد الخامس، ولا بد أنكم قرأتم مضمون الرسالة هذا الذي يدعوكم لأن تبعتوا برسالة قصيرة  لرقم معين وتساهموا بـ6 دراهم لمحاربة الفقر في المغرب، في الأصل الفكرة جميلة تستحق التنويه، لكن الغير جميل هو أنه شي يعطي وشي يخسر بدون أي اعتبار لهذه الملايير التي تجمع من جيوب فقراء هذا البلد، ولنأخذ مثلا قرار الحكومة الأخير الذي أقر في قانون المالية 2007/2008 الذي خفضت الحكومة  فيه الضريبة على الشركات الكبرى في حين رفعت المواد الاستهلاكية للموطن المقهور، ولتوضيح أكثر فنسبة الضريبة مثلا التي خفضت للأبناك هي 39.6 في المائة  مع أن الابناك طالعة واكلة نازلة واكلة وتحقق أرباح يصعب حتى عدها،  كما أن هذه الضريبة المخفضة ستستفيد منها كبرى الشركات التي تعد أرباحها بالملايير كشركة إتصالات المغرب التي حققت سنة 2006 رقم معاملات يقدر بـ 21 مليار درهم وأرباحا تقدر بـ 10 ملايير درهم فكان حجم الضرائب الذي أدتها للدولة هو 3 ملايير درهم،  ومع تطبيق قانون المالية الجديد الذي يعطي هدايا مجانية لهذه الشركات الكبرى فهذا يعني أن إتصالات المغرب ستعفى من أداء 450 مليون درهم سنويا للدولة علاش ؟ الله وأعلم وزير المالية والوزير الأول أدرى !!

مع العلم أن نصف هده الإعفاءات ستذهب لشركة فيفاندي الفرنسية المالكة لنصف أسهم الشركة وكأن فرنسا مخصوصة هي وشركاته لكي نعطيهم 225  مليون درهم كهدية يقدمها وزير ماليتنا لأصدقائه المفرنسيين على حساب مواطني هذا البلد الذين يتقشفون ليدفعوا فواتير الماء والكهرباء والزيت والسكر وهلم جرا..

كما ن شركة لافارج مثلا التي دفعت كضريبة للدولة سنة 2006 مبلغ 279 مليون درهم وبموجب القانون الجديد ستستفيد من إعفاء يصل الى 40 مليون درهم سنويا زد على ذلك أن بنك التجاري وفا بك مثلا حقق سنة 2006 مبلغ 2750 مليون درهم كرقم معاملات وأدى للدولة 820 مليون درهم سيستفيد هو أيضا من إعفاء سيصل الى 100 مليون درهم سنويا،  وهذه هي حكومتنا الموقرة التي تقتل الميت وتسير في جنازته.  ملايير تعفى منها كبرى الشركات العالمية والمغربية بدون وجه حق ومواطنون يسلخون كل يوم بالزيادة في الأسعار ومع ذلك يبعثون رسائل قصيرة  بلا حشمة بلا حيا يطلبون منا مزيدا من الدراهم  نتبرع  بها ليصرفوها كما شاؤوا.

ودعونا نجري حسبة بسيطة فالعشرين مليار مثلا التي تجمع من أسبوع التضامن هذا يمكن أن نجمعها بتحريك ملف واحد فقط مثلا محاسبة المسؤول الذي برنامج بدر الذي كلف الدولة 8 ملايير في تمانية أيام حينما  أعاق هذا البرنامج الجديد حركة السير العام لميناء الدار البيضاء أو لنفتح بشكل جدي مثلا ملف القرض العقاري والسياحي وندع التحقيق يأخذ مجراه،  وهو الملف الذي يمكن أن تسقط فيه رؤوس كبيرة استفادت من ملايير هذا البنك بدون وجه حق منها مستشار الملك أندري أزولاء وأحمد عصمان وهم مازالوا في المغرب فلما لا نطالب منهم أرجاع الملايير التي صرفت لهم ولم يعيدوها كما صرفت ملايير أخرى لأحمد السنوسي مندوب المغرب حينها في الأمم المتحدة... هادي نسكتو عليها وحشومة نجبدوها وارسال الرسالة لتخدير الناس بأسبوع التضامن مكنحشموش عليها والله ينعل لميحشم وخلاص..

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

الجزيرة أو الرأي الذي يزعج الآخرين

 

                                      

يقول (برتراند راسل ) في كتابه  " السلطان " أن أفضل طريقة لنمو العقل هو عرض المتناقض والمتباين عليه، أي الرأي والرأي ألآخر مثل التيار الكهربائي الدي لم يكن ليفيد لولى تردده، وكما هو معلوم فالكهرباء الساكنة لا يعول عليها مقابل الكهرباء المتناوبة وقناة ( الجزيرة ) هنا تلعب دور الرأي ألآخر. فمهما إختلفنا مع هدا ( الرأي ألآخر ) وحتى وإن أدركنا أن هدا  ( الرأي ) يجعل الناس تأكل من هذيانها أحيانا إلا أنه وجب علينا أن نحترم  ( الجزيرة ) من باب إحترام التعبير بمختلف توجهاته، وكما قال ( فولتير ) يوما وهو يطلق شعاره المعروف (( إني سأدافع عن الرأي الآخر حتى لو كان خطأ محضا ..  ليس دفاعي هو دفاع عن الخطأ بل دفاع عن حرية التعبير كيفما كانت ))، و نحن  لكي لا نسقط في نفق المصطلحات ونغوص في النضرة المحدودة للحقيقة علينا أن نعترف أنه حتى لو لم يجد البعض منا ذاته في قناة ( الجزيرة ) فهو على الأقل يجد فيها ضالته، كما علينا أن نعترف في لحضة صدق مع الذات  أن ( الجزيرة ) كانت أول صرح إعلامي كسر طابوا النمطية في التعامل مع الإعلام وأعطى للمنطقة العربية وربما العالمية مفهوم جديد للخبر ليس في بثه بل في توظيفه ومن رحم هده التجربة إنطلق سرب القنوات الإخبارية المتخصصة في عالمنا العربي .

للتذكير أنا هنا لا أدافع على ( الجزيرة ) بقد رما أقول أن حرية التعبير بدون حدود هي التي تخلق الحوار الدي يعدل الخطأ وينضج الصواب وما نظن أنه خطر قادم من أمواج " التشدد " التي تأتينا من ( الجزيرة) هو إعتقاد في رأي خاطئ لأن المواطن العربي ليس غبيا أو سادجا أو قاصرا  حتى تسيره قناة إخبارية بل هدا المواطن العربي له قناعات مترسخة وله هوية وثقافة بها يكون تفكيره ويؤطر أفعاله وردود فعله وهدا الخوف الدي نشاهده من بعض الأقلام في الحقيقة يذكرني بأحد معلقي قناة  ( بي بي سي ) الدي إعتبر أن تناقل الأخبار من العراق مثلا أو من فلسطين يفضي إلى الحزازات والكره بين الشعوب والديانا والدول ..لدا وجب المحافضة على الجهل العام في بعض الأماكن !!!!

وهدا ما يرجعنا إلى زمن خنق الكلمة وخنق حرية التعبير التي هربنا منها وها نحن نعود إليها ودلك بتنصيب أنفسنا وصايا على عقول المواطنين دون أن ندرك أن زمن سرية وأسرار ولى وأننا اليوم في زمن أن المواطن وحده هو من يجب أن يحدد الصواب من الخطأ في سمفونية الإعلام هده ولا أحد يمكنه أن يفكر أو يقرر عوضا عنه لأننا ببساطة دخلنا شتاء العولمة وكل عقل يتغذى من أي حزب يشاء لكن الخوف كل الخوف هو أن ندخل شتاء العولمة هدا بدون حطب أو مدفأة فنموت من الإرتجاف والخوف من آراء ألآخرين.

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

الاسبان يلعبون في عقر دارنا ..

السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه اليوم  هو من المسؤول عن الاستقلال الناقص للمغرب ؟؟ من قبل باتفاقية ايكس ليبان واتفاقية مدريد وترك سبتة ومليلة  للاسبان ؟؟

إنتهت زيارة العاهل الاسباني لسبتة ومليلة المحتلتين، وما بقي الآن الا الزعيق والنعيق الذي خلفته هذه الزيارة، البعض حاول أن يظهر دور البطل القومي الذي  يدافع عن الوطنية المهدورة ، أما البعض الآخر فكسر حاجز القانون ليدافع عن قانوية وتاريخية المدينتين،  والأمر هنا يتعلق بعالي الهمة الذي قام بوقفة إحتجاجية أمام السفارة الاسبانية بدون سند قانوني، لأن القانون يطبق فقط على المتظاهرين ضد غلاء السكر والزيت والكهرباء، أما السي الهمة فهو القانون نفسه  لذا فهو يشرع التظاهر ويرفضه متى شاء خصوصا حينما كان وزير منتدب في الداخلية في معادلة سياسية مضحكة لا تحدث الا في أجمل بلد في العالم .

رجل آخر أراد أن يركب أفضل جياد القبيلة ويتعنتر على حساب  أزمة سبتة ومليلة، وهذا الرجل اسمه يحيى يحيى وهو بالمناسبة  مستشار  برلمانيا ورئيس لمجموعة الصداقة بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الاسباني، هذا الرجل حاول أن يدخل لمليلة حاملا العلم المغربي فوق ظهره وهو اندفاع كان له ما بعده حيث ألقت الشرطة الاسبانية القبض عليه واستجوبته ثم بعدها تسلم استدعاء من محكمة بمدينة مليلة المحتلة التي يرفض هو الاعتراف بأنها اسبانية، وهذا أمر جيد يحسب لهذا الرجل، لكن الغير الجيد هو حينما اتصلت به قناة " الجزيرة " وورطته المديعة في سؤال أحرجه حينما سألته (( كيف يا سيدي يحيى أن تقبل باستدعاء المحكة في مليلة والمثول أمامها وهي متواجدة في أرض لا تعترف أنت بأنها اسبانية؟ أليس هذا اعتراف ضمني باسبانية هذه المدينة )) حينها استشاط المستشار غضبا لأنه لم يجد أي جواب يدلي به  للمديعة وطلب انهاء المكالمة مع العلم أن فسح المجال للهروب هو في حد داته جبن وضعف في الايمان بالقضية.

مثل هؤلاء الذين حاولوا إظهار عنترياتهم الخرافية في مثل هذه الظروف كثر، لكن فقاعاتهم سرعان ما تغيب مع ظهور الوطنية الحقيقة لمواطنين هبوا بدون حسابات سياسوية الى باب سبتة وبني نصار ليقول ان هذه المدينتين مغربيتن دون أن يطمعوا في ظهور عبر الكامرات أو استجوابات  وهواتف صحفية ترن عليهم في كل لحظة وحين.

لكي ندافع عن  المدينتين المحتلين علينا أن نؤمن أولا بما نقوم به وندافع عنه لا أن نتخفى وراء نجومية مصطنعة  من أجل ربح تموقع سياسي أمام الرأي العام وأمام اصحاب القرار.

اسبانيا اليوم لعبت في عقر دارنا في إهانة ليس لها من دون الله كاشفة ولا أحد صرح بأكثر من التنديد والشجب والاستنكار وكأننا تعودنا وسلمنا لهذه المصطلحات مصائرنا ولم يعد لدينا غيرها لكي نقدمه في كل أزمة فقط استنفار المشاعر الوطنية والاعلام الحمراء  وأناشيد السبعينات والبكاء على الأطلال هو الناتج الذي نحصد بعد كل هذا الهيت.

السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه اليوم  هو من المسؤول عن الاستقلاتل الناقص للمغرب ؟؟ من قبل باتفاقية ايكس ليبان واتفاقية مدريد وترك سبتة ومليلة  للاسبان ؟؟

أندريس أورتيغا الصحفي بجريدة " البايس " قال في تصريح له أن قضية سبتة ومليلة تشبه الى حد بعيد قضية جبل طارق، وهذا يعني أن الاسبان هم أنفسهم يشكون في اسبانية هاتين المدينتين 

 اذن ماذا فعلنا نحن لندعم هذا الشك ولنجعله لصالحنا ؟؟

لا شيء فقط الناصري يخرج بتصريحات بارد يقول فيها ان العلاقات لا يمكن ان تتأثر بما حصل لكن الأهم أننا لكننا أوصلنا رسالة مهم للاسبان ؟؟ غريب أمر هذا الرجل فعن أي رسالة يتحدث والملك الاسباني في ارض مغربية يلعب لعبة انتخابية لصالح اليسار الاشتراكي الاسباني بقيادة صديق الامس زباثيرو ؟؟

الواقع الذي يجب ان نتعامل به مع الدول هو المصالح وليست العاطفة التي تحكم الدبلوماسية المغربية فحجم المبادلات التجارية بين المغربي واسبانيا هي 5 آلاف مليون أورو وهناك  اكثر من 800 شركة اسبانيا تجوب الارض المغربية  باحثة عن الربح من بينها شركة  ميديتيل التي تغرف دراهم المغاربة بالهبل دون ان يحاسبها احدا وشركة فاديسا التي تبني  كل شيء وتبيع وتربح وتكدس الاموال وهناك 119 سفينة صيد تجر شباكها في المياه المغربية وهناك  مصلحة  اسبانيا التي يخدمها المغرب بدون مقابل، فقط مجرد وعود تقدمه له هذه الاخيرة  لدعمه في قضية الصحراء، زد على ذلك أن المغرب يلعب دور الدركي من اجل حماية شواطئ اسبانيا من المهاجرين القادمين من افريقا والراغبين في الوصول لاروبى ، كل هذه العوامل والمصالح يمكن ان تشكل ورقة ضغط كبيرة في يد المغاربة عوض ان نبكي وننوح ثم نركن في اماكننا منتظرين ردة الفعل الاسباني  حتى نصفق ونقول(( ها الكتاف تقاد )) وصار بامكاننا ان نسب الاسبان ونحرجهم ..مع أنهم هم في الحقيقة من أحرجونا واهانونا في ارض مغربية اصبح الملك خوان كارلوس يتجول فيها ومعه حرس اسباني.

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

هل للمغرب الوسائل لكي يعيد سبتة ومليلية ؟؟
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الصورة للملك خوان كارلوس والملكة صوفيا أثناء وصولهما لمطار سبتة
 

يبدو أن شهر العسل بين المغرب واسبانيا قد إنتهى، وسيبدأ التاريخ في تدوين لحظات عصيبة  على كل ما هو آت من تعاون مغربي - اسباني ، فزيارة الملك خوان كارلوس مدينتي سبتة ومليلة ليس بالزيارة العادية التي يمكن أن يغاضى عنها المغرب أو يركنها الاعلام في زاوية محتشمة ويدعها تمر دون أن يثير أبعادها السياسية في لو أراد المغرب المطالبة بالمدينتين مستقبلا .

والحقيقة التي لا يجب أن ننكرها هنا وهي أن المغرب ارتكب أخطاء قاتلة في تعامله مع قضية الثغرين المحتلين من طرف الاسبان وارتهن على سياسة " هذا بذاك " أو بمعنى أصح جعل المغرب كل أولوياته لمشكل الصحراء وترك قضية سبتة ومليلة للزمن كي يجعل حلا لها !!

وسياسة " هذا بذاك " تعني للمغرب أن ينتظر إيجاد حل لصخرة جبل طارق بين اسبانيا وبريطانيا حين ذاك سيصبح المغرب ذا موقف قوي وهو يطالب أيضا باسترجاع مدينتيه المحتلتين، زد على ذلك أن المغرب إعتمد على تقارير استخباراتية أمريكية تدعوا البيت الأبيض لمساندة المغرب في مطالبه لاسترجاع المدينتين إذا توصلت اسبانيا وبريطانيا الى صيغة ما تعيد صخرة جبل طريق لاسبانيا وهو الأمر الذي سيجعل ضفتي المتوسط تحت السيطرة الاسبانية، وهذا ما لن تقبل به الدول العظمى ومن بينها الولايات المتحدة لأنه حينها سيصبح مضيق جبل طريق وهو ممر استرتيجي للتجارة العالمية ومرور السفن الحربية والغواصات تحت رحمة دولة واحدة، وهذا الأمر سيشكل تهديد إستراتيجي على الدول التي تستعمل هذا الممر بشكل كبير، وبالتالي فعند نشوب أي أزمة سياسية أو حرب مقبلة سيكون من السهل على اسبانيا - ان كانت تتحكم في ضفتي المتوسط- أن تساوم الدول الأخرى مقابل أن تفتح هذا المعبر الحيوي كما فعلت مصر يوما وهي تغلق قناة السويس ، وهذا الأمر هو ما جعل الاستخبارات الأمريكية تدعوا البيت الأبيض لدعم المغرب من أجل استرجاع المدينتين ان أعيد جبل طارق لاسبانيا، وهو االتقرير الذي بنيت عليه السياسية المغربية فيما يخص هذين المدينتين مما جعل الدبلوماسية المغربية ترتهن للزمن عوض الارتهان  على حقها التاريخي  وبالتالي المطالبة بالمدينتين مادامت تعتبرهما حق من حقوقها  التاريخيا ويدخلان في مجالها الترابي.

المغربي اليوم له أكثر من وسيلة ضغط لكي ينفض الغبار على سياسته الحلوزنية هذه، ويستعيد حقه في مدينتيه المحتلتين، ويكفي أن نعرف أن هناك 800 شركة اسبانية تعمل في المغرب وتمنح لها امتيازات كبيرة وبالتالي فالضغط الاقتصادي يمكن أن يغير نظرة اسبانيا للمغرب وهذا امر معقوب ومقبول في السياسات الدولية حاليا ، زد على ذلك أن المغرب يستورد من اسبانيا أكثر من 47 في المائة من وارداته وتغيير واجهة الاستيراد  ولو  جزئيا سيجعل الاسبان أيضا يضربون ألف حساب قبل أن ييستفزو المغرب في كل حين ومرة، هذا دون أن ننسى فتح ملف سبتة ومليلة على عدة واجهات ولملا وضعه أمام اللجنة الرابعة  للأمم المتحدة المتخصصة في تصفية الاستعمار خصوصا اذا علمنا أنه لا يوج أي  قرار أممي يقر بإسبانية سبتة ومليلة وحتى الاتحاد الأوروبي لا يعتبر المدينتين داخل حدوده وبالتالي هناك ألف وسيلة ضغط تصل لتعامل مع هذا الملف دون الإعتماد على التنديد والشجب الذي هو لغة الجبناء فقط.

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

التشكيلة الكاملة لحكومة عباس الفاسي المعينة

 

بعد إنتظار طويل ومخاض عسير عرض عباس الفاسي حكومته التي وافق عليها الملك بعد زوال اليوم والتي لم تعرف تغييرات كبيرة عما كان متداولا في صفحات الجرئد اللهم  المفاجأة التي إعتبرها البعض سارة في تعيين لطيفة أخرباش كاتبة الدولة في الخارجية والتعاون، فيما إعتبر تعيين ثريا جبران أو السعدية قريطيق وهو الاسم الحقيقي لوزيرة الثقافة الجديدة، الأمر الذي من المتوقع أن يسيل مداد الأقلام في ما هو قادم من الأيام، أما اليازغي الذي أتعب  هو وحزبه عباس الفاسي كثيرا  قبل  أن يقبل أخيرا بمنصب وزير دولة بدون حقيبة، كما نجح هذا الأخير في إزاحة محمد الكحص الإبن العاق للاتحاد الاشتراكي من فرص الاستوزار وهو ما يعتبر نصرا شخصيا لليازغي بعد كل الأحداث والتراشقات التي دارت بين هذين الشخصين.

وفي ما يلي تشكيلة الحكومة المعينة ؛

السيد عباس الفاسي : الوزير الاول
السيد محمد اليازغي : وزير الدولة
السيد عبد الواحد الراضي : وزير العدل
السيد شكيب بنموسى : وزير الداخلية
السيد الطيب الفاسي الفهري : وزير الشؤون الخارجية والتعاون
السيد أحمد التوفيق : وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية
السيد عبد الصادق ربيع : الأمين العام للحكومة
السيد محمد سعد العلمي : الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان
السيد صلاح الدين المزوار : وزير الاقتصاد والمالية
السيد كريم غلاب : وزير التجهيز والنقل
السيد أحمد توفيق حجيرة : وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية
السيد محمد بوسعيد : وزير السياحة والصناعة التقليدية
السيدة أمينة بنخضرة : وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة
السيدة ياسمينة بادو : وزيرة الصحة
السيدة نوال المتوكل : وزيرة الشباب والرياضة
السيد عزيز أخنوش : وزير الفلاحة والصيد البحري
السيد أحمد أخشيشن : وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي
السيد خالد الناصري : وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة
السيد جمال أغماني: وزير التشغيل والتكوين المهني
.
السيد أحمد الشامي: وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة
.
السيد عبد اللطيف معزوز: وزير التجارة الخارجية
.
السيدة نزهة الصقلي: وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن
.
السيدة ثريا جبران: وزيرة الثقافة
.
السيد عبد الرحمان السباعي: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بإدارة الدفاع الوطني
.
السيد نزار بركة: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة
.
السيد محمد عبو: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بتحديث القطاعات العامة
.
السيد محمد عامر: الوزير المنتدب لدى الوزير الأول, المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج
.
السيد عبد الكبير زهود: كاتب الدولة لدى وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة, المكلف بالماء والبيئة
.
السيد أنيس بيرو: كاتب الدولة لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية, المكلف بالصناعة التقليدية
.
السيد سعد حصار: كاتب الدولة لدى وزير الداخلية
.
السيدة لطيفة العابدة: كاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي, المكلفة بالتعليم المدرسي
.
السيد أحمد لخريف : كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدة لطيفة أخرباش: كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون
.
السيد عبد السلام المصباحي: كاتب الدولة لدى وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية, المكلف بالتنمية الترابية

خالد البرحلي /// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

ماذا لو عين الملك سائقه الخاص كوزير أول ؟!

 

dessin-abbas-pirate-copie.jpg 

يعيش  عباس الفاسي هذه الأيام أحلك أيامه  السياسية التي ليس لها من دون الله كاشفة، ولكم أن تتصورو وزيرا أولا بعد مرور أكثر أسبوعيين من تكليفه من طرف الملك بتشكيل حكومة ذات أغلبية منسجمة لم يستطع  بعد وخلال كل هذه المدة إقناع ولو حزب واحد بالحقائب التي يقترحها مستر عباس،، إذن أين العلة في الأحزاب التي تتعنت  وكدفع كبير على المستر عباس الوزير الأول الموقر أم أن العلة الحقيقية في هذا الأخير؟ لنعرف  الجواب لابد أن نرفع الستار عن بعض الحقائق التي رافقت اليوم الأول لتعيين عباس الفاسي وزيرا أولا وهو اليوم الذي دعي فيه عباس الفاسي  من أجل الحضور الى القصر على وجه السرعة الأمر الذي جعل من المستر عباس متوترا بشكل كبيرا الى الحد الذي جعله يتردد على الحمام أكثر من مرة وهو ينتظر في باحة القصر وصول الملك ليعينه وزيرا أولا، بمعنى آخر أن وزيرنا الأول كاد يفعل شيئا في سرواله لولا الألطاف الربانية التي منعت السمتر عباس من أن يفرغ مثانته وهو رهن إنتظار سماعه التعيين من الملك .

هذا الأمر لا يجب أن ترفع  له الحاجبين إستغرابا ولا أن تتراقص له علامات التعجب لسماعه لأنه حينما نعلم تاريخ  عباس الفاسي السياسي سنجد أنه تاريخ فيه الكثير من الغرائب المضحكة التي عند سماعه تصبح مبكية، ولكم أن تعرفوا مثلا أن المستر عباس - كما حكى خالد الجامعي - في مذكراته فقال ((أن مولاي احمد الخليفة عاتب عباس الفاسي يوما على اقصائه من الاستوزار لدرجة أن عباس الفاسي أصيب بحالة نفسية سيئة واستسلم للبكاء )) وتصورو أنتم وزيرا أولا سيرأس الحكومة ويسير بلاادا من تلاثين مليون مواطن ضعيف الشخصية الى هذا الحد ويبكي لمجرد عتاب داخل هياكل حزبه فما بالك لو خرج له ضحايا النجاة التلاثين ألفا لتطالبه بحقها في استرداد أموالها التي أخدت عن طرق النصب المقنن في عهد عباس الفاسي حينما كان وزيرا للتشغيل ؟؟

عباس الفاسي تعب، وكلا، وملا، من رَمي العار على الأحزاب وبالأخص الاتحاد الإشتراكي باش ميحشموهش مع الملك ، لكن يبدو أن اليازغي بعدما وافق وإستسلم للعار ديال الفاسي وخاف من الطعام ليحتلو في الركابي خصوصا حينما  تبرع عليه المستر عباس بحقيبة وزير دولة الأمر الذي إعتبر في الديوان السياسي للاتحاد الاشتراكي أكبر إهانة لهذا الحزب وصرخ أحدهم في وجه اليازغي الذي أتى بالغنيمة التي وهبه إياه عباس ليعرضها على الحزب حينها صرخ هذا العضو وقال لليازغي (( واش خصك غير المانضة ..نديرو ليك مانضة من ميزانية الحزب)) لكن لا تقبل بالاهانة، زد على ذلك أن الاتحاد الاشتراكي  رفض مقترح الوزير الأول في تعيين الكحص وزيرا في الحكومة المقبلة لأنه يعتبر الإبن العاق في الحزب لذا وجب عقابه لكن بأدب.

رفض الاتحاد الشتراكي لمقتراحات الفاسي التي أتى بها اليازغي ليعرضها على أعضاء الحزب جعلت الأحزاب الأخرى تنتفض هي الأخرى ومنها حزب أحرضان الذي ضرب في الطاولة بعدما وصلته الحصة التي خصصها له عباس الفاسي في الحكومة والتي  لا تتضمن إسم إبنه في أي وزارة لذا إنتفض أحرضان وقال في إجتماع الحزب قبل يومين (( ياالله بانو لكنتو رجال .. الحكرة هادي .. وإلى قبلتوا راكم بصح ماشي رجال )) خصوصا حينما علمو أن عباس أتى بأسماء لا تمت للحزب وأريد لها أن تلبس لون الحزب لكي تستوزر مثل السعدية قرطيق التي ليس إلا الإسم الحقيقي لثريا جبران التي عينت بلا خبار حتى واحد وزيرة للثقافة.

المحجوبي أحرضان لم يكتفي بالرفض وضرب الطاولات سخطا بل تبين أنه فجأة شرب لبن السباع حينما  أردف قائلا في نفس الإجتماع السالف الذكر (( الحركة ماشي شايطة وماشي تتسعى شي حد )) وهو الأمر الذي جعل الحركة تلقيائيا تتحول من الأغلبية الى المعارضة،

 وجعل عباس الفاسي  يصاب بانهيار عصبي على إثره أن يأخذ طريقه للقصر ويقول للملك أنه بااااع حمارو..

 المؤكد في كل هذا هو أن العلاقة  بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال أصيبت بنزلة برد حادة وعباس الفاسي لن ينسى هذا التعنت الذي لاقاه من اليزغي وأتباعه في تشكيل هذه الحكومة وهو ما يؤشر مستقبلا لصراع خفي كحرب باردة بين هذين الحزبين حتى لو شكلو مع بعض الحكومة القادمة لأن السياسة في المغرب تسير بمنطق الثأر وليس لها منطق عقلاني آخر للأسف .

لكن المهم الآن من كل هذا هو أن الحكومة مازالت لم تجد بعد تشكيلتها النهائية بعدا الأمر الذي جعل القصر  يتدخل لتدويب  الخلاف وهو ما دفع عباس الفاسي ليرد على منتقديه عن كل هذا التأخر الحاصل بقوله لهم لقال لعصيدة باردة يجي يدير يديه فيها، والاشارة تعني تعنت الاشتراكيين في قبوله للحقائب المقترحة ونزوح الحركة لمعارضة حيث قالت للمستر عباس لن أنظم لحكومة لا لم نأخد فيها نصيبنا الكامل لذا إركب أفضل جياد القبيلة وإذهب لطرق أحزاب أخرى غيرنا ..

لكل هذه المراهقة السياسية  كما قلنا بدأ القصر في شخص مستشار الملك مزيان بلفقيه في تدويب الخلافات بين الأطراف وهو الأمر الذي لم ينجح لحد الساعة والذي يذكرنا بالحسن الثاني حينما كانت هناك أزمة تشكيل حكومة واعلانه حالة الاستثناء سنة 1965حينها سئل الحسن الثاني عن المخرج فرد بدهائه المعهود ((لا مشكل لدي فحبنما اكون بحاجة لوزير أول سأعين سائقي الخاص أول فهل))!!

 يفعلها محمد السادس وينهي الصراع الدائر ويعين سائقه على الأقل فهو أرحم وأهون من مشهد التقاتل هذا الذي نراه بين الأحزاب المراهقة .

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

يا جماعة بس دقيقة !!

 

ما يحصل اليوم بين الأحزاب السياسية  من صراع حول الحقائب الوزارية يشبه إلى حد بعيد صراع الديكة الذي نشاهده كل ثلاثاء على قناة الجزيرة  في برنامجها الشهير" الاتجاه المعاكس" فالكل يصرخ، والكل يقول أنا ومن بعدي الطوفان، والكل يظن أنه يملك الحق والحقيقة في ما يطرح، وبين هذه البهرجة والضجيج يضيع كل شيء وتبقى المصالح الشخصية والأنانية المفرطة هي الطاغية في كل طرح وحديث.

هذه الصورة نفسها تحدث اليوم في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي يترأسها الرجل المريض عباس الفاسي الذي وجد نفسه أمام معمعة تفوق إمكانياته وقدراته السياسية، خصوصا حينما وجد أن زمالة الكتلة لم تنفعه وهو يرى رفيقه فيها محمد اليازغي يطلق عليه نيران صديقة ويهدده بالعودة للمعارضة إن لم يلين عباس مواقفه في منح الحزب الاشتراكي حقائب أخرى  توازي "حجمه" مع أن الشارع المغربي بين حجم هذا الحزب وحكم عليه بالموت البطيء وأطلق عليه رصاصة الرحمة، لكن يبدو أن السي  اليازغي لا يريد أن يرى  الحقيقية الجاثمة أمامه، بل يفضل أن يعيش بأمجاد الحزب وعظمته الزائلة، أما عباس الفاسي نفسه فهو يبحث أيضا عن مكان لزوج أبنته في إحدى الوزارات القادمة حيث من المتوقع أن يتحمل حقيبة وزير منتدب لدى الوزير الأول مكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة للحكومة، الأمر جعل أحرضان خريج مدرسة الاستعمار وصاحب آلاف الهكتارات التي فوتها له صديقه العنصر من أجل أن يربي فيها أبقاره النادرة وهو أيضا الرئيس الأبدي لحزب الحركة الشعبية في أن ينتفض ويصر على أن لابنه يوسف الحق أيضا في أن يكون وزيرا، أما الراضي فحلف بأغلظ الإيمان بأن البرلمان يجب أن يكون من نصيبه لأن لولف صعيب وكرسي الرئاسة مكيسخا بيه حتى واحد لذا يصر عبد الواحد الراضي على هذا الكرسي  لن يقبل بتغييره إلا بكرسي وزارة العدل، أما محمد اليازغي  الرجل الذي باع للمغاربة الماء والزغاريد فالإحتمالات تروج على أنه سيقبل بوزير دولة بدون حقيبة، بمعنى آخر وزير سياحة خاصة مكلف بالسفريات لكل بقاع العالم من أجل حضور ولائم تنصيب الرؤساء وحفلات زواج الأمراء وما شابه، بمعنى أوضح وزير بدون مسؤوليات يحاسبه عليها الشعب وبراتب مريح وامتيازات أريح وبتقاعد مثالي يدفعه دافعوا الضرائب من فقراء هذا البلد، وهذا المنصب المفترض أن يعين فيه اليازغي رسميا جاء بعض صراع مرير عليه مع عباس الفاسي إلى الحد الذي جعل أعضاء من داخل حزب الاستقلال بأن طالبوا  الفاسي بفك الارتباط  بالكتلة مادام اليازغي يستفز حزب الاستقلال في عدد الحقائب ولا يراعي التوافق الحاصل بين الحزبين في ظل هذه الكتلة، أما البعض الآخر فطالب الفاسي باش يحط اليازغي سطل بلا تقرقيب ويفض هذه الكتلة التي هدد حتى العنصر بنسفها إن لم تؤل رئاسة البرلمان لحزبه.

وهكذا وبعد كل هذه الصراعات  تدخل القصر مباشرة في شخص مستشار الملك مزيان بلفيقه الذي برد السوق وغنى للقيادات الحزبية على ما يبدو أغنية شخبط شخبيط  باش يرضي الخواطر فأضاف بأمر من القصر وزارة لكل حزب ليغلق كل الثقوب التي كادت أن تجعل عباس الفاسي يبيع حمارو ..

مع كل هذه القصص الجميلة التي ستحيكها الجداة للأحفاد يوما والتي يبدو المشهد فيها شبيها بما يحصل في أستديوهات الدوحة حيث فيصل القاسم يسكت هذا ويرضى ذاك ويسأل هذا ويستفز ذاك، والذي إن قرر بث حلقته القادمة عن  سوق الدلالة السياسي في المغرب فلا بد أنه سيطرح أسئلته المزركشة على هذا النحو؛

أليس ما يحصل في المغرب هو باختصار إعادة إنتاج  المآسي نفسها التي جعلت من هذا البلد يـتأخر ألفي سنة ضوئية عن الركب ؟؟

ألم تظهر الأحزاب على حقيقتها وكشرت عن أنيابها وبدت المصالح الشخصية هي الطاغية، وأن كل حزب يريد بلح الشام وعنب اليمن ولتذهب الوطنية للجحيم ؟؟

ألا يبدو اليازغي وهو كيفرنس  ودائما – فيصل القاسم الذي يتحدث زعما- بحصوله على وزير دولة وكأنه يردد المثل القائل ؛ الله يجيب ليحس بينا يعطينا بنتو ويخدم علينا ؟؟

ثم في المقابل أين هي ابتسامة عباس الفاسي وهو يخرج من القصر الملكي بعد التعيين واش طوال وهجروا مثلا ؟؟

وهل يا ترى ستكون الحكومة القادمة حكومة ضباب أم  حكومة شباب ؟؟

ثم أليس المغرب في هذه الأيام بلد يحتضر ويحتاج لشاهد ؟؟

و أخيرا ماذا لو قلب الملك الطاولة على الكل وقال للأحزاب عودوا لأقسام الروض لتتعلموا السياسية وفنها ثم تعالوا لنجري انتخابات في 2060 حينها طالبوني بأن أعين وزيرا من الحزب الفائز ؟؟

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

في7 شتنبر خسرت الأحزاب وفاز الملك

في تخريجة اعتبرت في ما بعد  على أنها زلة لسان،  صرح محمد اليازغي  بأن المغاربة لم يستجيبوا لنداء الملك في الذهاب لصناديق الاقتراع يوم السابع من شتنبر، والحق أن ما قله اليازغي صريح وصحيح لأن المغاربة فضلوا النوم على تلبية نداء لن يغير من حياتهم شيئا، لكن الذي لم يقله اليازغي أو تفادى قوله، هو أن نتائج هذه الانتخابات في الحقيقة هي لصالح القصر، وبقراءة بسيطة يمكن أن ندرك ذلك، فالملك حقيقة دعا المغاربة للمشاركة في هذه الانتخابات التي عرففت أدنى نسبة للمشاركة في تاريخ المغرب، وهو الأمر الذي يجب أن نقرأه من عدة جوانب أولها أن نسبة المشاركة الضعيفة هذه لم تكن (( عصيانا )) للدعوة التي أطلقها الملك لشعبه بالإقبال عل المشاركة، بل كان سببها الرئيسي رفض المجتمع بشكل شبه جماعي للأحزاب المغربية التي عاشت وما تزال تعيش فوضى خلاقة بين صفوفها الأمر الذي جعلها لا تنتج نخب قادرة على فهم الديناميكية  التي أراد محمد السادس أن يسير بها البلاد منذ توليه الحكم قبل ثماني سنوات، زد على ذلك أن اليسار فقد كل حمولتها التاريخية خلال التسع سنوات الماضية لأنه لم يحقق كل تلك الشعارات التي كان ينادي بها خلال أيام المعارضة، مما جعل القوات الشعبية التي كانت تبني آمال كبيرة على هذا اليسار تفقد الثقة فيه ليصبح بالتالي فاقدا لصلاحيته، وحتى قياداته أصبحت وجوه غير مرغوب فيها، وتغييرها وتهميشها سياسيا أصبح مطلب شعبي بعدما تبث أن رصيدها هو مجرد شعارات للاستهلاك الانتخابي لا أكثر، وهذا الأمر تبث حينما بالملموس حينما مؤخرا حينما فوت محمد اليازغي عين قرية بن صميم للخواص وترك سكانها بلا ماء في مفهوم اشتراكي لا يفهمه إلا اليازغي وفتح الله ولعلو الذي أقر اقتطاع الضريبة على الدخل من رواتب المتقاعدين كل ثلاثة أشهر ، وهي رواتب هزيلة في الأصل أصر فتح الله ولعلو أن يزيد من هزالتها، وهو الرجل الذي لطالما كسر الكراسي في البرلمان (( مدافعا )) عن فقراء المغرب الذين أصبح اليوم أكبر عدو لهم .

واليوم، وخلال مشاورات تشكيل الحكومة القادمة التي عين محمد السادس فيها وزيرا أولا من الحزب الفائز في هذه الانتخابات وهي إشارة قوية على تبني المفهوم الديمقراطي، نجد أن هذه المشاورات لا تبنى على البرامج، بل على ( الصنطيحة )، ومن له (( وزن)) كما ينادي بذلك اليازغي، فالإتحاد الاشتراكي يطالب بوزارات أكثر مما منحه عباس الفاسي،  ويصر على أن تكون هذه الوزارات لها ثقل اجتماعي وقوة فعلية  داخل وزارات  الحكومة نظرا (( لوزن )) الحزب ومكانته، وهي نكتة كبيرة لا تدعو للضحك، لأن الحزب احتل المرتبة الخامس ومع ذلك  معندوش علاش يحشم حينما يتحدث عن وزنه، مع أن هذا الوزن بين الناخبون حجمه و(( كتلته )) الحقيقية، أما الحركة فتطالب برئاسة البرلمان وتعلن أنها ستقلب الطاولة على عبد الواحد الراضي الذي عمر في البرلمان منذ 1963 أي منذ أول برلمان مغربي ليصبح أول رجل في العالم يقضي كل هذه المدة في كرسي البرلمان الوثير، وهكذا يستحق فعلا لقب الرجل العنكبوت الذي استعمل خيوطه اللاصقة ليربط نفسه بكرسي البرلمان أربعا وأربعين سنة في حالة ناذرة لا تحصل إلا في أجمل بلد في العالم، أما سي أحرضان فقد حلف بأغلظ الإيمان بأن يدخل ابنه للحكومة " ليخدم "الوطن مثله مثل زوج ابنة عباس الفاسي المرشح أيضا لتولي إحدى الوزارات، وهكذا نرى أن الأحزاب المغربي تتسابق من أجل تقسيم الوزيعة كل واحد منها يبحث له عن أكبر غنيمة يمكن أن يخرج بها بعدما يُتعب الوزير الأول المعين، أو الرجل المريض سي عباس  بكثرة الرفض والتهديد باللجوء للمعارضة كما يفعل الإتحاد الاشتراكي حاليا.

والحقيقة أن تعيين عباس الفاسي وزيرا أولا من طرف الملك فيه عدة رسائل،  أهمها أن الملك طبق النهج الديمقراطي ورمى الكرة لحضن الأحزاب التي لطالما نادت بوزير أول تفرزه صناديق الاقتراع، الأمر الذي استجاب له محمد السادس، لتتبين حقيقة مرة تحتاج لأكثر من قراءة كما قلنا سالفا وهي أن الأحزاب المغربية لازالت لم تنضج ديمقراطيا بعد، وما المطالب التي ترفعها إلا من أجل إحراج القصر وجعله يقدم لها تنازلات هي في الأصل غير قادرة على تحملها، وهو الأمر الذي تبين من خلال التسابق المحمود على الحقائب الوزارية دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية ، وهنا يكفي أن نعرف أن لدى عباس الفاسي أكثر من 500 طلب للإستوزار، كل واحد من هؤلاء يريد أن يصل لكرسي الوزارة تبعا للمصاهرة أو صلاة الدم أو القرابة العائلية، وهدا ما بين للمواطن المغربي أن مصلحة الوطن حاليا تفرض بقاء الصلاحيات الواسعة لشؤون الدولة في يد الملك شخصيا مادامت الأحزاب قاصرة على التدبير السياسي بشكل سليم وإفراز نخب مواطنة قادرة لها رؤية واضحة لتسيير شؤون الدولة بكفاءة .

الأمر الثاني الذي أفرزته هذه الانتخابات وهو الذي يجب أن لا نغفله، هو أن الأحزاب لن تستطيع مستقبلا أن تطالب الملك أو أن تضغط عليه من أجل أي تغيير دستوري خصوصا في ما يتعلق بالفصل 19 والسبب أن هذه الأحزاب عرفت الآن حجمها  الحقيقي عند المواطنين وبالتالي فنسبة 37 في المائة أو بالأحرى 20 في المائة التي صوتت على هذه الأحزاب في الانتخابات الفائتة جعلت من الأحزاب لا تملك الرصيد الجماهيري الذي قد يشكل القوة الضاغطة التي يمكنها بها أن تطالب الملك بتغيير دستوري لأن الملك حينها سيجيب على هذه الأحزاب بانها لا تملك شرعية تملكين لتطالبيني بهذا التغيير مادامت نسبة 20 في المائة لا تمثل حتى ثلث الشعب وبالتالي فالشرعية الحقيقية هي لدى القصر، أما الأحزاب فعليها أن تعيد ترتيب البيت الداخلي من جديد لكي تفرز نخبة قادرة على فهم ما يريده المغاربة لا ما تريده الأحزاب فقط.

لكل هذا نستنتج أن الأحزاب هي التي خسرت الانتخابات أم الملك فقد فاز.

 

خالد البرحلي // المغرب            

khalid_berhli@hotmail.com  

الأمة التي ضحكت من جهلها الأمم ..

............ 

المراقب لأوضاع الدول العربية من مسافة معينة لا بد أن يتحسر الى ما آلت إليه أمة الضاد والصفر من فشل ديمقراطي وتسيب في تقسيم الثروات، واستبداد وقمع وهتك لعرض الحريات المدنية، بل الأمر تعدى كل هذا ليصل في بعض الدول الى القتل الرحيم لكل تغيير ممكن، وأصبحت هذه الدول تعيش بأحكام تشبه الى حد بعيد أحكام قرقوش - ، ولكي لا يتهمنا البعض بأننا ننطق عن الهوى وجب تبين بعض الأمثلة التي هي ناطقة بالحالة التي تعيشها بعض الدول العربية  حتى لا أقول كل وأعمم ظلما، ولنأخذ مثلا دولة كمصر التي غيرت النظام الملكي في انقلاب أبيض بالنظام الرئاسي، لكن هذا الانقلاب كان مثل الكذبة الكبيرة التي لا تدعو للضحك ،إذ نرى اليوم أن الريس كما يقول المصريون أو الرئيس كما تقول أمة العجم قد استرخى على كرسي الرئاسة الذي أعجبه فقرر البقاء فيه الى أن يأخذ صاحب الأمانة أمانته، ويغادر الديار الفانية الى الديار الدائمة ويلاقي وجه ربه. ويكفي أن نعرف أن الرئيس المصري حسني مبارك أصبح من المعمرين في كرسي الرئاسة الذي حلف بأغلظ الإيمان بأن لا يتنازل عنه، ومع ذلك يأتي للقمم العربية ليتحدث عن الديمقراطية وعن حقوق الإنسان وعن التقدم والتطور والإصلاح الذي لا يراه إلا هو ، ويكفي أن نعرف انه في السبعة شهور الأخيرة جرى 365 إضراب في مصر كلها تندد بالديمقراطية التي يتحدث عنها مبارك الرئيس الأبدي لمصر المحروسة . ومصر ليست حالة شاذة في العالم العربي بل هناك دول الخليج التي تعيش تحت وطأة التقسيم الملكي لثروات الشعب والعيش في خيرات البلاد دون أن يكون هناك أي اعتبار لهذا الشعوب المقهورة، وكي لا نتهم أحدا ظلما دعونا نذكر أرقاما هي نفسها ستعبر عن الفرق الشاسع بين الحاكم والمحكوم، فالولايات المتحدة الأمريكية كمثال تبيع حوالي 17 مليار دولار من الأسلحة سنويا،ثالث دولة تقتني هذه الأسلحة في العالم هي المملكة العربية السعودية، وكأنها تستعد لحرب النجوم مع أعداء وهمين مع أن الحقيقة تقول أن صفقات السلاح هذه تكون مطية وتغطية لمصاريف تضخم من أجل تكديس الباقي في أرصدة خاصة ببنوك العالم المنتشرة، ولنا في صفقة اليمامة أكبر دليل على ما نقول ، الأمر لا ينتهي هنا فالملك السعودي يعتبر في المرتبة الثالثة في حجم الثروة التي تبلغ 19 بليون دولار جمعها الملك عبد الله عبد العزيز من عائدات البترول التي يرعى حقولها وكأنها في ملكيته الخاصة وليست في ملكية كل الشعب السعودي، أما الشيخ زايد فثروته تبلغ 16 بليون دولار جمعها أيضا بفتح أكبر كازينوهات العالم في دبي وأبو ظبي، أما ملك المغرب فثروته تبلغ2 بليون دولار جمعها من خلال اليد الطويلة له في الاقتصاد وهي مجموعة (أونا) التي تجمع عشرات الشركات،  منها ما هو مختص في استخراج الفوسفات والذهب والنحاس والفضة في مختلف الدول الإفريقية،ومنها ما هو مختص في البنوك كبنك التجاري وفا بك الذي توسع في عدت دول افريقية كان آخرها تونس وعدت دول أخرى ، والآن يتفاوض من أجل الدخول لسوق الجزائرية . وللعلم فمجموعة أونا تستحوذ على السوق المغربية لمادة الزيوت ومشتقات الحليب ومواد أخرى يصعب حصرها هنا، لتبقى شركة أونا الذراع الاقتصادي للعائلة الملكية فهي الخصم والحكم في السوق المغربية وهو تناقض لا يحصل إلا في دولة عربية من الدول التي يجمع حكامها الثروات بطرق لا يعلم بها إلا الله وهم. 

هذه الصورة تبين ترتيب الملك محمد السادس بين أثرياء السلاطين والملوك والأمراء

ولكي لا نبتعد عن الأرقام دعونا نعطي ثروة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهي بليون دولار قد تبدو هذه الثروة صغيرة لكنها في الحقيقة ثروة كبيرة مقارنة مع حجم البلد وشعب قطر ودولة قطر نفسها، أما أمير الكويت الشيخ جابر الصباح فثروته هي 500 مليون دولار، وهي ثروة تبقى نسبية لأن ما خفي كان أعظم بكثير ، وهذه الأرقام إن أضفنا إليها الأرقام المهولة للملايير التي تصرفها الجزائر في شراء خردة السلاح الروسي دون مبرر مقنع، نعرف حينها أن اللاديمقراطية هي السمة الطاغية على الحكام العرب، وإلا ما معنى كل هذه الملايير التي يستحوذ عليها 12 في المائة من مجموع سكان الدول العربية والباقي يعيش في فقر مدقع قد يصل إلى حد الموت جوعا كما يحصل في السودان وبعض مناطق اليمن .. وإن عدنا للأرقام التي لا بد أن ترعب قارئيها فسنكتشف- لأنه اكتشاف بمعنى الكلمة أن 200 ألف شخص في العالم العربي تبلغ ثرواتهم حوالي 800 مليار دولار كلها مستثمرة في الخارج ، نصف من يملك هذه الثروات هم سعوديون يصل حجم ثروتهم الشخصية الى 241 مليار دولار ، يليهم 59 ألف إماراتيون بـ 160 مليار دولار، في حين تتوزع 39 مليار دولار على بقية دول الخليج يملكها 185 ألف ثري عربي . هذه الطينة من الأثرياء لم تجمع هذه الثروة من الجهد والكد والعمل المضني بل جمعتها بصفقات مشبوهة وزبونية ومحسوبية وتواطؤ بين الطبقات الحاكمة وبين هؤلاء الذي يخدمون مصالح بعضهم البعض ، الأمر الذي أنتج طبقة تعيش في ثراء فاحشا جعل من أحد السعوديين يعرض مليون دولار لشراء حبل شنق صدام حسين ، وآخر قطري دفع أكثر من مليون نصف مليون دولار لشراء الكرة التي لعبت بها المباراة النهائية لكأس العالم في ألمانيا، وهو الأمر الذي يجعلنا أمة في الحضيض تضع الأصفار فوق رؤوسها وتفكر في الفراغ لأن تكوينها فراغ في فراغ.

الحقيقة المرة في العالم العربي تحتاج إلى خلخلة أسلوب التفكير الكسول عند هؤلاء الحكام الذين جعلوا من الشعوب العربية مثل بضاعة جاهزة لتسليم والتسلم، من حاكم إلى حاكم ومن رئيس إلى رئيس يعلن جهارا أن دولته جمهورية ويحكم حكم الملك المطلق كما هو حاصل في ليبيا وسوريا واليمن ومصر وتونس حيت الرئيس زين العابدين بن علي وزوجته يحتكران الاقتصاد التونسي وكل شركة أرادت الاستثمار في تونس يجب أن تدخل في شراكة مع شركات زوجة الرئيس أو أن يأخذ الرئيس وحرمه نصيبهم من الكعكة قبل أن يسمحوا لأي مستثمر بأن يضع أقدامه على ارض تونس الخضراء وقضية سحب الجنسية من سها عرفات خير دليل على ذلك لأن الجنسية التي سحبت من سها عرفات كانت خلفياتها نزاع اقتصادي حولته زوجة الرئيس الى نزاع وخلاف شخصي . .

هكذا هو العالم العربي يحكم بعقول تعيش على بقايا التفكير البائد الذي يقدس الكرسي ويجعل من صوت الشعوب كشيء عدمي لا وجود له، فالصوت الأوحد هو صوت الحاكم ولا صوت يعلو فوق صوته ولا فكرة تعلوا على فكرته ولا أمر يعلوا فوق أمره ومن لم يعجبه الحال فليشرب ماء البحر أو يجرب الموت الحريم. 

لذا حينما تجتمع كل الرؤوس الفاشلة التي تحكم الدول العربية نعرف حينها لما يوجد في مراكز الأبحاث الفرنسية لوحدا اكثر من 600 عالم مغربي ونذكر لما فظل هؤلاء فرنسا على المغرب ونعرف ايضا لما 800 مليار دولار اموال عربية مهاجرة لا تريد الدخول للبؤس العربي،  وندرك ايضا لما أغلب وافضل العقول المصرية هي مهاجرة بين امريكا وكندا و بريطانيا ونفهم ايضا لما يفضل الجزائريون قضاء عطلهم بعيدا عن بلدهم الأصلي .. لكل هذه الأسباب أصبحت الأمة العربية أمة تضحك من جهلها الأمم .. فالله لا تسألك هذه الشعوب رد القضاء بل تسألك اللطف فيه.

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com 

عباس الفاسي والآخرون ..

   

حينما أشاهد عباس الفاسي الوزير الأول المكلف بتشكيل  الحكومة القادمة يضحك ويبتسم وهو يشبك يديه مع اسماعيل العلوي ومحمد اليازغي تحت مسمى الكتلة أقول مع نفسي على من يضحك هذا الرجل ومعه فريقه الفاشل هذا ، لأجد  أن الحقيقة هي أنهم يضحكون علينا نحن الشعب المقهور الذين علموه ورسخوا في عقله ثقافة أن الصمت من ذهب ، ثم لازموا هم كراسي الدولة وحلفوا بأغلض الإيمان بأن لا يفارقوها إلا إن أخدهم الموت منها كرها ، هكذا نرى عباس الفاسي يضحك أمام عدسات الكامرات وفلاشات المصورين وهو يخرج من أوكار أمناء الأحزاب ليستشيرهم عن الطبخة التي يمكن أن يسيروا بها البلاد لخمس سنوات القادمة وعن ما هو المخدر الذي يليق بالمرحلة .

ودعونا الآن نعطي بعض الحقائق التي ليس فيها باطل عن الكتلة التي كلما ذكرها عباس الفاسي إلا ويضحك كأنه مات وذهب للجنة ، فالرجل أصبح وزيرا أولا في مفاجئة لم يكن ليتنبأ بها أكبر المنجمين، وهي تشبه الى حد بعيد خسارة المنتخب البرازيلي أمام المنتخب الموريطاني أو أن يأتي فريق خيطافي بـ - ضوس - من قلب  ملعب نيوكامب ، لذا حينما نرى الرجل يفرح مثل طفل إشتروا له لعبة وهيأوا له حديقة كبيرة اسمها - المغرب - وقالو له هيا جرب عبقريتك وتعلم الحلاقة في ريوس اليتامى ، حينما نعرف كل هذا، نعذر عباس على إبتسامته المبررة ، ونعذر حتى اسماعيل العلوي الذي يملك لسانين مثل التنين ، فالرجل يملك المئات من الهكتارات ويعيش في برجوازية دائمة، لكنه ينادي بالبروليثارية كلما حاوره صحفي ، أو ضرب في وجهه ضوء إحدى كاميرات دار البريهي، وللعلم فحزب إسماعيل تقزم دوره في الانتخابات الفائتة ومع ذلك سيأخد نصيبه من المقاعد المريحة لوزارتين على الأقل، وهذا منطقي في بلد لا منطق فيه الا منطق العجائب والغرائب التي تشبه حكايات ألس في بلاد العجائب، لذا إن سمعتم هذه الأيام سي إسماعيل يغني لعباس الفاسي أغنية إنت بس لحبيبي فأعذروه لأن الرجل له مبرره، أما محمد اليازغي الذي فوت قبل أن يغادر الوزراة صفقة العين المائية الطبيعية بن صميم بإقليم افران لشركة ( الأورو افريقية)لمستثمر فرنسي ،وجعل الناس تموت عطشا فهو معندوش علاش يحشم حينما يصرح أن على المغرب أن يسير بنفس الأغلبية التي كانت في الحكومة السابقة ، لذا فهو يفاوض السي عباس على كم وزارة سيحصل عليها حزبه الخاسر أمام إرادة الشعب الذي عبرعن رأيه بصراحة إتجاه حزب مات وشبع موتا، ومع ذلك يصر اليازغي على أن يوقضه من قبره ويقول للمغاربة أنَا هو شمهروش الذي سأظهر لكم في كل حكومة، وسأبقى خالدا في كراسي الوزارات حتى يأخد مول الأمانة أمانتو.

هؤلاء الثلاثة ،يتفاوضون الآن على مستقبل شعب بكامله وكل واحد منهم يحاول أن يضغط من أجل وزارة  لمقرب منه أو لنسيب له أو لرجل يخدم مصالحه ، وآخرون يقدومن ترشيحات أبنائهم للوزراة مثل أحرضان وكأن المغرب أصبح ضيعة دخلت للمزاد العلني ليتفاوضوا عليها في حين نرى أن الشعب المقهور يحارب فقط أسعار الخبز والزيت والسكر، وحينما نرى هذه الفوراق بين نخبة فاسدة تتسابق على الكراسي لتنهب المغرب وبين شعب يصارع الأيام من أجل لقمة خبز، نعرف أن ثلاثي آمنا المشكل للكتلة أنه تلاثي فاشل سيأخد المغرب لمثلث برمودا حيث مصير هذا الشعب وهذا البلد ذاهب للمجهول، وإلا ما معنى أن تتحكم هذه الكتلة في المغرب لعشر سنوات وأكثر، وكل يوم تكذب على الشعب بأنها حققت المعجزات في المغرب ليكشف لن الهاروشي وزير التضامن أن المعجزات التي تحققت هي وجود 200 ألف متسول في المغرب ، وتكشف وزارة الخارجية أن 70 ألف مغربي في السنة الماضية فقط غيروا جنسيتهم الى جنسيات أخرى ، وتكشف لنا وزارة الداخلية أنها في حالة إستنفار أمني ضننا أنه من أجل سلامة البلاد لنجد أنه من أجل قمع كل تظاهرة تندد بإرتفاع الاسعار ،يعني -كما تقول وزارة الداخلية-على الشعب باش يدير قَبْ ويكمدها ويسكت ولِي هضر ياكلْ سلخة، وهذا هو المنطق الذي على ما يبدو سيبقى لخمسة سنوات القادمة مع عباس الفاسي والآخرون.

إوى اعبيبيس عطاك الله خرجتي على 30 الف مغربي ودابا جاتك الفرصة تخرج على 30مليون مغربي ياله تنبرع ليا مع راسك .

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

ما حكم الشرع في رئاسة عباس الفاسي للحكومة ؟

dessin-abbas-et-najjat-copie.jpg

 ما رأيكم أن نلقي نظرة خاطفة عن ما يحدث هذه الأيام في أجمل بلد في العالم ،وهو بالمناسبة شعار  أطقه وزير إستقلالي إسمه الدويري الذي إطمأن على كرسيه الوتير في وزارة السياحة بعدما صعد عباس الفاسي للوزارة الأولى في مفاجأة تحتاج منا لأن نتساءل ؛ هل عباس الفاسي إستعان بالمنشطات المحضورة ليقفز للوزارة الأولى بدون إستعمال الزانة ؟؟ وماذا لو طالبنا من عباس الفاسي أن يخضع لتحليل البول لنتأكد من خلوه من أي منشط  جعله يقلب كل التوقعات ويعلن أنه مازال موجودا ويلم يدخل في خريف العمر السياسي بعد؟؟ على العموم الى أن يتحقق هذا المطلب الميتافيزيقي يخوض السي عباس مارطونه الخاص بين دروب وأزقة حي أكدال وحي الرياض لزيارة الأحزاب السياسية  من اجل التشاور معها في تشكيل حكومته القادمة التي يؤكد عباس في كل مرة وحين أنها لن تخرج على الاغلبية التي قادت الحكومة السابقة ثم يزيد في التأكيد على أن الكتلة رهان قائم ومهم في تشكيل الحكومة التي يرأسها ، ولمن  لا يعرف ما معنى الكتلة الوطنية التي يتحدث عنها عباس نبين له أنها تتكون من ثلاثة أحزاب هي الإستقلال ، والتقدم والاشتراكية ، وحزب الاتحاد الاشتراكي الذي أصيب بنزلة برد حادة بعد إنتخابات السابع من شتنبر، بمعنى ان هذه الأحزاب المشكلة للكتلة إتفقت فيما بينها على أن تبقى الوزرات لها من خلال هذا التحالف ، بمعنى آخر أن الحكومة القادمة ستتشكل في الغالب من كتلة فيها حزبين مهزومين لم يرضى عنهما الناخب ولا عن قياداتهما وأسقطهما في صناديق الإقتراع ،ومع ذلك مازال عباس الفاسي يراهن عليهما ويؤكد أن الوزرات لن تخرج عن الوجوه التي تؤثت الساحة السياسية المغربية منذ عقود وأصبحت  هذه الوجوه معمرة في بعض الوزارات ، هذا فيها يخص الكتلة ، أما السي العنصر فقد صرح بصريح العبارة أنه لعاب ولا حرام لأن حزبه حصل على مقاعد تخول له باش يخروض السوق إن لم تمنح له وزارات كتحمر الوجه ، لذا نرى هذه الأيام الكل يثحدث ويتصارع عن وزارات كالتجهيز ، والسياحة ، والنقل لأنها الوزارات التي تسمح للجالس على كرسيها بان يكون نجما ولو خانته قدراته ،لأن  هذه الوزرات هي التي توفر لها الدولة إمكانيات كبيرة بحكم المشاريع الضخمة المفتوحة وبالتالي تغطي على الجالس في أعلى هرمهما كل العيوب، وتجعله رجل مزيان وكيخدم بسلامتو كما حصل مع توفيق حجية وكريم غلاب أو عادل الدويري.

والحقيقة أن الامر لا يقتصر على التصارع على هذه الوزرات بل يمتد للإقتتال على كرسي في الوزارة وإن كان في وزارة بدون حقيبة كما كان الحال مع عباس الفاسي الذي حمل الباراشوت فوق ظهره ونط من وزارة بدون حقيبة الى الوزارة الأولى بدون سابق إنذار ، لذا نرى اليوم أن صقور حزب الإستقلال التي ضننا أنها تقاعدت مازالت تطالب بنصيبها في كعكة الحكومة والأمر هنا يتعلق بكل من امحمد خليفة ، وعبد الرحمان عواد الذين تسلحو بالسيف والرمح والقرطاس من أجل الضغط على عباس الفاسي لكي يمنحهم وزارةما بما أن الوزارات في المغرب تمنح ،كيف لا ونحن في أجمل بلد في العالم على راي الدويري وهو إستقلالي الذي لم يكذب حينما أطلق هذه المقولة التي ستصبح مؤثورة تتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل ..

 الحاصول وما فيه أن السي عواد يطالب بوزارة ، وامحمد خليفة يطالب بوزارة هو الآخر ، وعباس الفاسي يصرح بضرورة المحافضة على الاغلبية التي قادت الحكومة السابقة، أما ياسمينة بادو فهي لا تطلب الا بسفارة في بلد يكون الجو فيه معتدلا، فهي تخاف على بشرتها التي لم تعد تتحمل الكريمات المقاومة للشمس .

هكذا هي الأحوال في المغرب برجوازية تتصارع كصراع الديكة على الوزارات  ، وفقراء يصارعون من أجل لقمة خبز أصبحت دون متناول قدرتهم الشرائية ، وحينما تجتمع كل هذه العوامل لا بد أن ندرك لما  فضل أغلب المواطنين  النوم صبيحة السابع من شتنبر عل الذهاب الى صناديق الإقتراع ، والسبب واضح الآن وهو أن ديمقراطيتنا مازالت عرجاء تحتاج لألف سنة ضوئية لتستقيم ، وإلا ما معنى أن يترأس الوزارة الاولى وزير يجر وراءه فضيحة تشمى النجاة كان ضحيتها أكثر من 30 ألف شاب من هذا الشعب ؟

الحاصول وما فيه أنه ربما حان الوقت لحزب الصامتين أن يرفع صوته الى الاعلى ويطالب برفع هذه النازلة للمفتي ويسأله عن ما حكم الشرع في تعيين السي عباس وزيرا أولا وهو متورط في فضيحة كالنجاة ؟

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotazil.com

عباس الفاسي من وزير بدون حقيبة الى وزير يرأس كل الحقائب !!

واش حنا غادي نعرفوا أحسن من الملك !؟

 

حينما سمعت بنبأ تعيين الملك محمد السادس لعباس الفاسي كوزير أول للحكومة المقبلة ، قلت مع نفسي الأكيد أن حمرة الخجل لن تعلو وجنتي عباس الفاسي، فهي لم تحمر حتى حينما دهس على أحلام أكثر من 30 ألف شاب مغربي في قضية النجاة ، عاد غاديا تحمَر والملك يعينه وزيرا أولا.

والحقيقة أنه في هذا التعيين اعتمد الملك على المبدأ الديمقراطي الذي يوجب أن يكون الوزير الأول من الحزب الفائز بأغلبية مقاعد البرلمان ، لكن السؤال هو ؛ هل كان ضروريا أن يكون عباس الفاسي هو الوزير الأولو و يديه ليست بالبيضاء حيث يجر معه تاريخا مجللا يسمى قضية النجاة كأكبر فضيحة تشغيل عرفها المغرب منذ فجر الاستقلال ؟؟

الجواب ،هو أن الملك كانت لديه عدت اختيارات أخرى ، فمن كريم غلاب إلى  توفيق حجيرة  دون أن نغفل  إدريس جطو في هذه الاختيارات، بالرغم من أن هذا الأخير كانت له نسبة  قليلة بحكم أن الملك إلتزم بأن يعين وزيرا أولا من صناديق الاقتراع ،وبذلك اختيار تكنوقراطي  على رأس الحكومة كانت نسبة ضئيلة ،وهذا ما أبعد جطو من قائمة الاختيار ليبقى حجيرة وكريم غلاب الذي رأى الملكأن اختيار بينهما مثل الاختيار بين كوكا كولا وبيبسي كولا ، لذا قرر محمد السادس أن يختار أكبرهم  في الحزب سعة وأكثرهم طاعة فكان الاختيار على عباس الفاسي الذي يعرف  محمد السادس أنه يجيد قول نعم في كل شيء ، ولولا التشهد لكانت لاؤه نعم 

لذا كان اختيار الملك على هذا الكهل ليكون وزيرا أولا كتكريم له وليس لأنه يستحق هذا المنصب الذي هو في الحقيقة أكبر منه ، لكن  الملك أراد  بأن يجعل هذا الرجل يختم حياته السياسية في الوزارة الأولى لينتقل عباس الفاسي  بهذا ( التكريم ) من وزير بدون حقيبة في الحكومة السابقة الى وزير يرأس كل الحقائب في انتقال للكراسي لا يحدث إلى في أجمل بلد في العالم ، حيث الملك يعين الوزير الأول طبقا لما ينص عليه الدستور الذي أعطانا قرارا  مضمونه فلسفي وعميق يستعصي على أمثالنا فهم معناه السعيد، لذا لن يبقى لنا إلا أن نقول ؛ واش حنا غادي نعرفوا حسن من الملك ؟؟ !!

الأكيد لا، لكن ما نعرفه نحن المغاربة هو أننا نؤمن بأن المؤمن لا يلدغ من عباس الفاسي مرتين.

 

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

الهمة والرقص على الواوا ..
 

......... 

مِي مِي  كِي كِي سِي سِي هكذا تكلم فؤاد علي الهمة في حواره مع القناة الثانية بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية، والحق يقال أن القناة الثانية دارت خير حينما إستضافت فؤاد علي الهمة الذي عند سماعه وهو يتكلم لا بد أن يتبادر لدهنك أن سي فؤاد علي الهمة سارط هاتف( نوكيا )  من النوع لكيفيبري مزيان .

وشخصيا حينما سمعت الهمة يتكلم تبادر لذهني نفس السؤال الذي طرح نفسه وأنا اسمع لإدريس البصري حينما إستضافته قناة الجزيرة يوما عبر الهاتف في برنامج الإتجاه المعاكس .فكل من الهمة والبصري لا يجيدون لغة الخطاب وكلماتهم متقطعة ومعانيهم غامضة لا وضوح فيها وأسلوبهم في شرح الواقع السياسي ركيك لدرجة تجعلك تتساءل ؛ هل مثل هؤلاء فعلا هم من يحكمون المغرب في الخفاء ؟

السي فؤاد حرك متحف أفكاره وهو يقول أن الشعب المغربي صوت لصالح أغلبية اشتغلت بمشروع واضح

ونسي أن يقول أن هذا الشعب ذهب منه 37 في المائة فقط لتصويت.إذا أزلنا من هذه النسبة الأصوات الملغاة والنسبة التي لم تتعب نفسها للذهاب إلى مكاتب التصويت ، سنجد أن الذي صوت هي نسبة لا تتعدى 20 في المائة وهذه النسبة لا يمكن بأي حال من الأحوال ن أن يفتخر بها أي سياسي كما يفعل الهمة في تصريحه الذي حاول جاهدا أن يتحدث فيه عن كثير من الأشياء، إلا عن الحقيقة التي يعيشها  الشعب المغربي ومنه مواطنو الرحمانة المدينة المحتلة  من طرف الضرك والشيح والريح ، أما التنمية فلم تصلها مند دولة يوسف بن تاشفين .

والحقيقة أن فؤاد علي الهمة كان يتحدث وكأنه مالك الحقيقة المطلقة التي لا شائبة فيها خصوصا وهو يبشرنا بفرح طفولي عن إستثمار( رونو-نيسان) في المنطقة الحرة لطنجة، ويطلب منا أن ننزع نظارات الماضي مع أن هذا الماضي مازال ينتج نفسه في حاضرنا ويرسخ نفس العقلية التي إنتقلت من البصري الى الهمة مع فارق التواريخ فقط.

فؤاد هذا، فاز بثلاث مقاعد في دائرة الرحمانة ، وبعدما أطمأن على هذه الكراسي أتى  للقناة الثانية لكي يشرح للمغاربة أن كل شيء بخير وبذلك بدا الهمة مثل قبطان خائب يحاول طمأنة ركابه بهبوط سلسل مع أن طائرته فوق المحيط بدون وقود ، وهذا ما أراد الهمة فعله لكن بلغة التعبير المصور التي من المؤكد أن المغاربة ضحكوا عليها كثيرا وهو يشاهدونه  يحاول جاهدا تغيير صورة الواقع باحلام سريالية لا مكان في المغرب الحقيقي وليس مغرب الأحلام وهو الأمر الذي لن يفهمه الهمة وغيره من قاطني الأحياء الراقية ولم يستوعبوا بعد أن المغاربة ليسوا بلداء وأغبياء لكي يضحك عليهم شخص يركب في أفخر السيارات تم يأتيه في لقاء خاص مع قناة تلفزية ليحدثهم عن الصبر والأمل وخنشة الطحين إرتفع ثمنها بأكثر من 20 درهم فأي أمل هذا الذي يتحدث عنه المهمة والخبز ارتفع والزيت ارتفع وفواتير الماء والكهرباء إتفعت ومع ذلك يحدثنا سي فؤاد عن الأمل ونزع نظارات التشاؤم وهذا من حقه طبعا فمن يرقص عقله تعبا طوال اليوم من أجل البحت عن لقمة العيش ليس كمن يرقص على الواوا ليرفه على نفسه بكلمات تنتهي صلاحياتها بمجرد انتهاء حديثه التحفة.

خالد البرحلي / المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

سياسة ضحك وتفلى ..

 

في هذه الأيام، تحدث أشياء غريبة في هذا البلد السعيد المسى المغرب ، ولكم أن تطلعوا مثلا عن بعض البرامج التي يتحدث عنها بعض الوزراء كبرنامج إقلاع مثلا الذي شرحه الوزير صلاح الدين مزوار باسهاب ،وقال أن يستهدف خلق 440 منصب شغل في القطاع الصناعي في أفق سنة 2015 وبرنامج آخر تحدث عنه الوزيرنفسه وسماه  برنامج " رواج " وهو أيضا يستهدف إحداث 450 ألف منصب شغل، هذا البرنامج هو أيضا سيصل لأهدافه حتى سنة 2020 يعني يعيش ليعيش، ويموت ليموت .. بمعنى آخر السيد مزوار كيضحك علينا حينما يتحدث إلينا مثل عراف يقرأ كف المستقبل .. مع العلم أن الذي يحتاجه الشعب ليست برامج ترسم على الماكيطات وتقدم كانها إنجاز عظيم سيجعل المغرب في أفق عام الفيل أو عام الزرافة يحقق ثورة صناعية وإجتماعية تقيه بؤس الفقر. بل الذي نحتاجه في هذا البلد هو أشياء واضحة المعالم وليس كلام جوطابل ينتهي بانتهاء مناصب هؤلاء الوزراء الذين يصرحون به .

والحقيقة تقول أنه سبق للحسن التاني أن صرح بمثل ما يقوله اليوم الوزير مزوار حينما  فوت  رخصة الهاتف النقال مبلغ مهم، وقال حينها أنها صفقة سيتمكن المغرب بفضل الملايير التي ستضر عليه منها من أن يكون ورشا مفتوحا طيلة سنوات  قادمة .لكن الواقع كذب هذا القول وبين أن ما قاله الحسن التاني كان كلام يستهلك في حينها والمغرب بقي على ما هو عليه ..

مثل هذه الأمور والشعارات لا تقتصر على الوزراء بل تهم حتى الأحزاب المغربية ولكم مثلا أن تعرفوا أن حزب الشورة والاستقلال الذي عقد مؤتمره الاقليمي قبل أيام في سيدي قاسم ،وبالحق كان مؤتمرا يشبه مسرحية المشاغبين حيث مازالت هذه المسرحية تضحك لكل من تابع فصوله وهذا الامر ينطبق تماما على من حضر لهذا المؤتمر التحفة الذي عكس بالملموس الحالة التي تعيشها أحزابنا ومنها هذا الحزب الذي منح تزكيات موقعة على بياض وهذه لعمري أكبر مهزلة سياسية يمكن للمرء أن يراها في حزب ما لو كنا في بلد ديمقراطي ، لكننا للأسف لسنا الا في المغرب الذي مازال بينه وبين الديمقراطية الفي سنة ضوئية على الاقل ..

ولكي لا نزيغ عن جوهر ما نتحدث عنه دعونا نتأمل مثلا تصريحات وزير الداخلية شكيب بن موسى الذي قال بالحرف (( نحن نعلم علم اليقين أن هناك جيوبا للمقاومة لهذا التوجه الذي يتمضي فيه المملكة ))،وحينما يصرح وزير الداخلية بوجود جيوب للمقاومة يعني أنه علينا ربما الاستعادنة بقوات المارينز لكبح جماح هذه المقاومة وإلا ما معنى تصريحات السيد الوزير ومصطلحاته الزئبقية ..

وزير النقل والتجهيز السيد غلاب فعل أكثر مما قال فهو فعال وليس بقوال كما قال المهلهل يوما لذا ضيع علىالدولة ما يقارب  من360 مليون سنتيم حينما تخلت وزارته على أكثر من 390 ألف مطبوع لرخص السياقة الورقية و 300 ألف بطاقة رمادية بعدما أقرت وزارته بالاستعانة بالرخص الالكترونية دون مراعات وجوب التوقف عن طبع الرخص الورقية مادامت الوزارة قررت التحول للبطائق الالكترونية مند مدة ،ولكن بما أنه مال الشعب فلا بأس فلنبعزقه يمينا وشمالا ونجعل جيوب المقاومة التي تحدث عنها شكيب بن موسى تغتني على حساب فقراء المغرب الغير النافع  الذي شهد في الأيام الأخيرة الماضية صرف شيك بقيمة 50 مليون سنتيم لهيفاء وهبي بعدما الغي حفلها في اكادير ، وهكذا أخدت هيفاء وهبي باليزة ديال لفلوس بدون ان تغني بوس الواوا ، وهذا هو أجمل بلد في العالم.

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

من هو الوزير الأول القادم ؟؟

......... 

في لقاء مطول مع أحد المسؤولين القريبين من صناعة القرار الذي تحدث الى مدونة " إوى باز " حول انتخابات السابع من شتنبر وعن كواليس ترتيب الحكومة القادمة وكيف هي التوقعات التي تتداولها الصالونات السياسية حسب معطيات إستطلاعات الرأي المستقلة وأخرى لوزارة الداخلية التي تطبخ و تفصل التشيكلة القادمة للحكومة حسب رؤية شمولية تتبناها الدولة .. وقول هذا المسؤول أن تصريحات جطو الأخيرة في فرنسا حول أن الاغلبية الحالية هي التي ستقود الحكومة القادمة لم تأتي إعتباطية بل كانت مبنية على ما يدور خلف الكواليس من تهيء لبعض السياسيين الغير مخضرمين لتولي  رئاسة الحكومة المقبلة. وهذا ما تبين خلال بروز عدت وجوه لم تكن مؤثرة في الساحة السياسية من قبل ولم يعرفها الشارع المغربي .

يضيف هذا المسؤول أن الاتجاه العام لسياسة الدولة هو جعل الوزير الأول المقبل من أحد الأحزاب مستبعدا وجود وزير تكنقراطي كإدريس جطو ليتولى دفة الحكومة القادمة وهذا أمر أصبح كشبه يقين خصوصا بعد تضييق الأحزاب الخناق على القصر بوجوب إحترام اللعبة الديمقراطية ، وهذا مطلب جعل القصر يتبنى هذا الطرح في إختيار الوزير الأول القادم..

في نفس هذا السياق يقول هذا المسؤول أن الدول سهلت  بروز عدت أحزاب إعلاميا ودعمتها لوجستيكيا وسياسيا من أجل أن يكون لها دور في ما هو قادم من إستحقاقات وهذا كما- يضيف نفس المصدر- راجع لأن المجتمع لم يعد يثق في النخبة السياسية الحالية لذا تبقى علاقته بجميع الأحزاب - تقريبا - علاقة توجس وشك ، كما أن هذا الأمر جعل الدولة ((تصنع)) وجوه قادرة على إعطاء روح ،ونفس جديد للمواطن يجعله يعيد الثقة في الحياة السياسية المغربية وهذا دعم يحتاجه القصر لتفادي الاحتجاجات والضغط الذي بدأ يشكله المجتمع المدني على الدولة الأمر الذي أفرز وجوها كعبد الكريم بن عتيق كأمين عام لحزب العمال المغربي ، هذا الحزب الذي برز بشكل لافت في الأشهر الأخيرة على الساحة الوطنية مما جعل الكثيرين يتساؤول عن المصادر التي تمول هذا الحزب خصواصا وأنه يعقد مؤتمراته  الاقليمية ويشرف على تجمعات خطابية تحتاج لميزانية ضخمة لا تملكها حتى الأحزاب التي تعتبر كبرى .

هذا الأمر - يضيف محدثي - لا يحتاج لتفسيرات وتأويلات كثيرة إذ أن بن عتيق يلقى الدعم الغير مباشر من طرف الدولة من أجل أن يبرز، فبن عتيق - كما يضيف المسؤول -  يمثل النمودج الذي تراهن عليه الدولة في المستقبل .وحينما سألنا هذا المسؤول عن إمكانية تقلد الوزارة الاولى لليازغي أو لعباس الفاسي أو العنصر أجاب بأن الأمر جد مستبعد لأسباب موضوعية وأخرى ذاتية تدخل في نطاق حساسيات شخصية كالتي توجد بين القصر واليازغي مثلا إذ أن الملك لا يهضم اليازغي في أن يكون وزيرا أول كما أن الشكل العام لليازغي لا يصلح لوزير أول خصوصا وأن ملامحه لا تساعده في هذا الأمر كما أن حمولته التاريخية أصبحت في خبر كان بعدما تلاشت قيمة حزبه حينما  قبل باللعبة السياسية التي أدخله الحسن الثاني لها بذكاء كبير.

أما عباس الفاسي فمازال يجر وراءه فضيحة النجاة والشعب أوحتى الصحافة والنخب السياسية لن تتقبل وزيرا  أول سجله لا يساعده لكسب الرهانات التي تطمح اليها الدولة .

أما العنصر فمازلت أراضي سوجيطة وصوديا التي فوتها لبعض المقربين منه طاغية على صورتها العامة ، لذا هو  في حكم المستبعيدن من منصب الوزارة الأولى لتبقى الأولوية لكل من بن عتيق أو وزيرالمالية الحالي فتح الله ولعلو او الاستقلالي كريم غلاب دون غستبعاد في أن تكون هناك مفاجاة  بخصوص  الهمة الذي قد يربح المائة  متر الأخيرة ويرضى عليه القصر وبذالك يقلب الطاولة على كل الأحزاب .

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

الراقصة أخت الوزير ..

......

الصورة لنوال أخت وزير الاتصال

حينما كانت ايران تعلن عن تمكنها من تخصيب اليورانيوم ، وكانت الجزائر تعلن  امتلاكها لأكبر مفاعل نووي في شمال افريقيا ، وكانت ليبيا تذكر العالم  في كل حين ومرة بالسد العضيم  ، وتفتخر تونس بسعة ملايين سائح زاروها في السنة الماضية ، في هذا الوقت كانت قناة عين الشق تعلن عن فتحها المبين بتدشينها لأكبر استديو للرقص  في افريقيا .

الدول تبرز مؤهلاتها العلمية وحنايا نبرز مؤخرات شبابنا وسراويلها المدلية ، وندشن أكبر أستديو للركيز والتعواج . هذا الاستديو صرف عليه الملايين من أموال دافعي الضرائب ربما فقط لأن أستديو دوزيم سيتشرف بأخت الوزير التي حررت جسدها فيه وقدمت لوحاتها الراقصة على أساس أنها فن نبيل ..

الذي لا يعرف من هي فرقة نوال الراقصة التي كانت تمرر رقصاتها بين وصلات سهرات أستديو دوزيم سنقول له  أن نوال هذه هي أخت وزير الاتصال نبيل بن عبد الله واسمها الكامل نوال بن عبد الله التي تعلمت الرقص الشرقي بباريس وأسست فرقتها المسماة - نوال بن عبد الله - سنة  1990 وهي ترقص في دول عديدة وتلعب بخصرها رفقة فرقتها المتعددة الجنسيات  ، ومع ذلك يطل علينا وزير الاتصال بن عبد الله بلا حشمة بلا حيا و كيبنضض كأن ماشي ختو لكتشطح عارية أمام الملايين من المشاهدين ..لكن يبدو أن وزير الاتصال معندو علاش يحشم لأن هي الحداثة والتقدمية التي ينادي بها حزبها في كل مرة وحين ..

بن عبد الله هذا ، لم يكتفي بوضع أخته في أستديو دوزيم بمبلغ لا يعرفه الا السيد العرايشي بل سبق له أن جعل طاصيلتو كلها في الواجهة وأولهم زوجته كوثر سوني التي جعل منها سفيرة للقفطان المغربي عبر العالم .. واش سبق ليكم سمعتو شي سفارة ديال القفطان أعباد الله ..؟؟

كوثر سوني هذه ،وهي كما قلنا حرم الوزير، والمنتمية لطريقة الصوفية النقشبندية جعلها زوجها  في مناصب لا يعلم بها لا جطو ولا بن عيسى ولا حتى عباس الفاسي الفهري ..

 بن عبد الله ، يريد أن يقول لنا بثقافته وثقافة عائلته " المحترمة "  جدا أننا متخلفون إن لم نفهم الفن الذي تقدمه أخته والعمل " الجبار " الذي تقوم به زوجته . لذا يطلب منا أن نتحرر كما طلبها رفيقه في الحكومة ووزير الثقافة الأشعري من قبل .

على ذكر الأشعري فهو يندب خدوده هذه الأيام لأن حريق مهول شب في مستودع للعجلات  بمدينة تيفلت يعود نصف ملكيته للسيد الوزير الذي إنتقل من تربية الأبقار  في ضيعته بضواجي مكناس الى البنوات ديال المطاط  ، وقريبا ربما سنجده يفتح معمل ديال الغاسول .. شكون يعرف ..

الأشعري ، إحتفل مؤخرا بمهرجان الحمار بضواحي زرهون ،  وهذا ربما ما أغضب حمير بن سليمان حينما شعروا - ربما - بالتمييز والحيف يطالهم ،ولسان حالهم يردد علاش زعما حنا لا ؟ علاش الاشعري ميديرش لينا حتى حنا مهرجان في بن سليمان لهذا  إنتفض أحد حمير بن سليمان وراح يعض كل من إلتقاه في شوارع المدينة فأصاب 22 شخص منهم  19 طفلا ليتم في الأخير قتله تحت تهمة إصابته بالسعار.

السلطات قتلات الحمار وماعارفاهش راه كيحتج غير على الاشعري ..

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

........

الصورة لأخت وزير الاتصال

 

هاكاوا على التضامن ..

 

المتابع لإداعة ميدي1 لا بد انه سمع الوصلات الإشهارية لجمعية (( آفاق )) التي هي لزوجة   الوزير الهاروشي.

هذه الجمعية التي تصرف لها الدولة الملايين  من جيوب دافعي الضرائب  تحاول جاهدة وبشكل سخيف أن تلقن المغاربة روح المواطنة ، وروح المسؤولية ، وروح التضامن الإجتماعي ، في حين كان الأجدر بزوجة الوزير الهاروشي الفرنسية الأصل لو تكرمت وعلمت زوجها أولا معنى التضامن بمفهومه الواسع قبل أن تطلق جمعيته التي كانت تجمع الأزبال قبل أن تصبح جامعة للمال كما قال نقيب المحاميين في الرباط زيان.

فالسيدة الهاروشي كان الأحرى لو علمت أن فاقد الشيء لا يعطيه  فجمعيتها التي تخصصها  للتضامن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعطينا تضامنا على شكل فقاعات ووصلات إشهارية لأن التضامن كما عرفه المغاربة منذ القدم هو أكبر ،وأوسع من كلام مستهل تبيعه السيدة الهاروشي وزوجها للدولة مقابل مبالغ مالية ضخمة على أساس أنه عمل إجتماعي وتوعوي ينهض بثقافة التضامن عند المواطن !!

المضحك المبكي أن من تدعي أنها تدافع عن التضامن هي نفسها كما قلنا زوجة وزير التنمية الإجتماعية والأسرة والتضامن الذي يقطن في أرقى أحياء الرباط ،ولا يريد أن يعرف ما يحدث في أفقر أحياء تمارة حيث تم تشريد عائلة من 12 فردا وهدم بيتها الكائن بدوار المناصرة قرب محطة القطار تمارة، وبأمر من السلطات العمومية بعدما سكنت هذه العائلة في البيت المهدوم لمدة 20 سنة، وهي فترة زمنية لم تشفع لها عند السلطات التي رمتهم للشارع ليفترشوا الأرض ويجعلوا من الرصيد بيتهم الجديد .

ومعد ذلك تحدثتنا السيدة الهاروشي  وزوجها عن التضامن ، فأي تضامن هذا الذي يجعل البعض يسكن فيلات يجري فيها العَود ويعيَا ،وآخرون يفترشون الكارطون في الشوارع أو الخيام كما هو حاصل لهذه العائلة التي هدم بيتها ؟

 التضامن الموجود في المغرب هو تضامن وزير العدل بوزوبع  مع والده حيث إستعمل الوالد إسمه إبنه الوزير ليقوم بكشوفات مجانية بمستشفى ابن سينا ، والتضمان هو الذي حصل بين السلطات ووزير الفلاحة العنصر حيث دهس إبن الوزير مواطنا مغربيا تم فرهاربا وهو في حالة سكر ولم نسمع أبدا أنه دخل السجن كباقي خلق الله أو طبق في حقه القانون ، والتضامن هو أيضا ما قام به نفس الوزير - أي العنصر - حينما  فوت لرفيقه في الحزب أحرضان المئات من الهكتارات من أراضي سوجيطا بأثمنة رمزية ، والتضامن هو من جعل وزير الأوقاف دار عين ميكة  حيننا فوتت أراضي الاوقاف للكاتب الخاص للملك منير الماجيدي ، والتضامن هو الذي فعله الحبيب المالكي وزير التعليم حينما وضف  19  شخصا من دارئرته الإنتخابية من أبي الجعد بدون مباراة ولوج ، والتضامن هو من جعل مستشار الملك أندري أزولاي يحتفل في مهرجان كناوة بأحد أكبر شركات الخمر في المغرب ، والتضامن هو نفسه من  جعل الجنرال العنيكري يطلبه من أبناء الراحل الشيخ زايد بن سلطان في زيارتهم الأخيرة للمغرب حيث طلب  العنيكري من هؤلاء الأبناء بأن يتدخلوا له عند السلطات العليا للبلاد من أجل أن يستعيد هيبته المفقودة . هذا هو التضامن الذي نلامسه كل يوم في هذا البلد أما غيره فليس موجود فلي كيخليه بوحمرون كيكملو الجدري هذا هو التضامن الذي يعرفه الوزراء، وأصحاب النفود الذين يجيودن فقط التضامن بين بعضهم البعض في إإتلاف مصالح خاصة ، أما نحن - بوزبال - فلا يصلنا هذا  التضامن أو نسمع به إلا حينما تريد مؤسسة محمد الخامس أن تلهف دارهمنا القليلة في أسبوعها المعلوم، حينها تدعونا لأن نتضامن بشراء شاراتها وطوابعها .

لهذا نقول لكم عذرا فنحن المغاربة نعرف التضامن وتربينا عليه، ولا نحتاج لا لكم، ولا لجمعياتكم لكي نتعلم التضامن لأننا فعلا  نتضامن مع بعضنا البعض كل يوم  ونعدكم أننا سنتضامن في المرة القادمة معكم  لكن في صناديق الإقتراع فإنتضروا أصواتنا لتعرفوا معنى تضامنا.

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

هاري بوتر وحكوماتنا الموقرة !!

 

الوزير الهاروشي أسس هو وزوجته جمعية لجمع الأزبال قبل أن تصبح جمعية لجمل الأموال - هذا الكلام ليس لي حتى لا يتهمني أحد بالقدف بل هو تصريح لـ الوزير السابق عبد العزيز المسيوي الذي أضاف بأن كل مرشح للإنتخابات القادمة هو بالضرورة لص أو مشروع لص الى أن يتبث العكس ،وعليه نقول وجب على المغاربة أن يفرحوا فقد أطلِق سراح لسان السِي المسيوي أخيرا بعدما كان هذا اللسان في المعتقل لسنوات عديدة حينما كان يسرتخي على كرسي الوزارة التي عشش فيها لسنوات ، حينها لم يستعمل السي المسيوي عنترياته هذه أما الآن فالصراعات السياسية أملت عليه أن يطلق لسانه على عواهنه ليضرب في هذا ويقدف ذاك في نفاق سياسي تعود عليه المغاربة ولم يعودوا يصدقونه لأنه نابع من خردة عقول سياسية لا تهمها الا مصالحها ،وهنا لا أدافع عن الهاروشي وغيرها بل أقول لسي المسيوي أنكم كلكم مسقييين بمغرفة وحدة .

 هذه المغرفة سقي بها حتى جطو وهو يلقي حصيلة حكومته أمام البرلمان حيث كان السيد جطو يقول أرقاما ليس عليها إجماع حتى من وزراءه فالمندوبية السامية تعطي أرقام ،والسيد الهاروشي يعطي أرقاما ، ووزير المالية يعطي أرقاما ، وجطو يأتي للبرلمان ليعطي أرقاما أخرى مما جعل وزيرنا الأول يبدوا وهو يتلو حصيلته كأنه يقرأ الجزء الخامس من سلسلة هاري بوتر حيث تضخيم الأحداث واللعب بالخيال هو السمة الطاغية لتمرير الفرجة ،وهذا ما يمكن أن نسميه سياسة هاري بوتر في تسيير البلاد فهل سبق أن سمعتم بها ؟؟للعلم فقط فبراءة الإختراء في ملكية وزيرنا الأول إدريس جطو .

في المغرب كثيرة هي أشياء تدعوا للعجب والتعجب، عُدو  معي مثلا كم من حزب نملك  في المغرب؟ ستجدون أنه لدينا أكثر من 34 حزب سياسي أي أكثر مما يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية وهي التي يفوق عدد سكانها 260 مليون في حين أن المغرب لا يتعدى 31 مليون نسمة ومع ذلك فالمغرب حطم الرقم القياسي في عدد الأحزاب منها من لا يوجد لديه حتى مقر بل يجتمع أعضاءه في المقاهي والحوانيت، وأغلب من يشكلون هذه الأحزاب هم في صراع دائم ومستمر من أجل ربح المكتسبات الشخصية بمعنى أصح محلوش حتى مشاكلهم وباغيين كاليك يحلو مشاكل شعب بأكمله .

فالسيد زيان يقول لنا أنه يستطيع أن يحل مشاكل المغرب في 10 أيام غير صوتوا عليا ، وإسماعيل العلوي يلوح بورقة التشغيل وأرقامه الخيالية ، والأمر نفسه يصرح به اليازغي ، أما عباس الفاسي فهو يراهن على حفنة دراهم سيعطيها كمساعدة للأسر الفقيرة إن أصبح وزيرا أول أو حاز على الأغلبية في البرلمان ، أما السيد العثماني فهو يراهن في برنامجه على تقنين بيع الخمور ، وهذه في الحقيقة كلها برامج عبارة عن تراهات والسبب أن أغلب هؤلاء كانوا في الوزارات لمدة ليست بالقصيرة فلما إذن لم يطبقوا ما يصرحون به اليوم أم انه كلام إنتخابات فقط ؟؟ الجواب بسيط هو أن هؤلاء يشبهون قصة علي بابا والأربعين حرامي فكل واحد منهم يغرف بقدرما يستطيع تم يأتي ليكذب على الشعب في مسرحية هزلية يجيدها منذ سنين . فإسماعيل العلوي لديه هكتارات لا تحصى ولا تعد واليازغي ربما لن يستطيع عد ما لديه ، أما العنصر فحدث ولا حرج ، فتح الله ولعلو أيضا من الحمارة لطيارة حيث بعدما كان يركب على R4ها هو الآن أصبحت لديه الكات كات وهلم جرا من وزراء أصبح الكذب مهنتهم الدائمة  .

المصيبة أن هذا الكذب أصاب كل مرافق الدولة ويكفي أن نعرف مثلا أن 600 مليون سنتيم من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قد خصصت من أجل الإعتناء بالخيول بولاية آسفي وكأنهم في آسفي إنتهوا من العناية بالبشر بقا ليهم غير الخيول ، وبما أننا نتحدث عن الفساد المالي فيجب الإشارة هنا الى الفاتورة السمينة التي ستقدم لإدارة دار البريهي التي تقدر بـ 80 مليون سنتيم وهي فاتورة تزيين الباب الرئيس لقناتنا اليتيمة مع أن الفاتورة الحقيقة لا تتجاوز في أكثر الأحوال 9 ملايين سنتيم هادي هي فلوس اللبان يديها زعطوط وهذا المنطق هو ما حاول أن يعامل به وزيرانا الأول المعطلين حيث إقترح عليهم التوضيف في محو الأمية مقابل 2000 درهم في الشهر وبعد أشعر وجدوا هؤلاء المعطلون أنفسهم في الشارع بدون أن تدفع نصف رواتبهم فحصل لهم ما حصل في النكتة الشهيرة لمغربي وياباني أصيبوا بحادثة سير فبترث أصبعهما، وبعد أشهر خرجات للمغربي في الديَة 200 درهم وخرجت للياباني 40000 درهم فإحتج المغربي على هذا التمييز قالوا ليه هاد الياباني راه كيدير العجب بصبعو .. أما نتا راك النهار وما طال خاشيه غير في نيفك !!

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

بـــــاك جطو ..

........

شمر الوزير الأول إدريس جطو على ساعدية واتى للبرلمان ليعلن أمام ممثلي الأمة عن حصيلة أو بالأحرى - حصلة - حكومته  خلال الخمس سنوات الماضية ..

هكذا تقدم السيد جطو صاحب الصلعة  " القاحلة " التي ليس فيها أي شعرة ، وكأن يورانيوم مفاعل تشيرنوبل قد وصل اليها .. المهم تقدم الوزير الأول ليعرض (( منجزات )) حكومته على شكل (( باك جاهز )).

إدريس جطو كان سعيدا وهو يتحدث عن أن المغرب حقق في السنوات الخمس الماضية أكبر نسبة إستثمارات في المنطقة ، وأن البلد فتح أوراش كبرى كالميناء المتوسطي ، ورؤية 2010 للسياحة ، والقضاء على البناء العشوائي ،والصفيحي لكثير من المدن ، وتقليص نسبة البطالة ، وهلم جرا.. في إيجابيات لا يراها غير السيد الوزير لأن الحقيقة تقول أن هذه المشاريع ليست للحكومة أي يد فيها بل هي مشاريع الدولة أو لنقل انا مشاريع الملك وليست مشاريع السيد جطو ،ووزراءه الذين نفدوا هذه المشاريع فقط ولم تأتي من بنات أفكارهم ، فالميناء المتوسطي هو رؤية إستراتيجية للدولة في شخص الملك الذي ذهب للخليج وبحث عن التمويل بعلاقاته الشخصية ، ومحاربة السكن الغير اللائق هو أيضا بمبادرة من الملك ورؤيته عند إعتلاء العرش لذا أمر بصرف الملايير لوزرارة الإسكان والتعمير من أجل تنفيد كل تلك المشاريع التي تبجح بها جطو وهي ليست له ولا لوزيره السيد حجيرة اللي غير كيضحك كبحال لزايد في عرس .

 أما الطرق السيارة التي يتحدث عنها السيد جطو فنقول له ان طريق البيضاء مراكش مثلا كانت مبرمجة والدراسات كانت تعمل عليها قبل أن يطير شعر السيد الوزير من رأسه بل حينما كان السيد إدريس مازال تالف في لوزين ديالو ديال السباط وماعليه بوزراة ، وحتى إن أراد السيد الوزير أن يلبس هذا الإنجاز لنفسه فلا بأس الله يطليه بيه، وعليه يمكن إدن أن نحاسبه عن هذه الطريق السيار، وأنا شخصيا مررت منها في طريقي لمراكش،وكما قلت فهي طريق جرداء بل ربما الطريق الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها على طول المئات من الكيلومترات لا أماكن إستراحة ،ولا محطات بنزين ،ولا طواليطات ،ولا مراكز إغاثة ،ولا هم يحزنون. من البيضاء لمراكش كلها أرض جردات وطريق أيضا جرداء  ليس فيها أي نوع من أنوع الحضارة غير الشيح والريح .

 السيد إدريس جطو ايضا لم يخبر الشعب أن الاستثمارات الضخمة التي عرفها المغرب أتت بالأساس بفعل  التفويت أو الخوصصة التي عرفها المغرب ببيعه لحصصه في شركة التبغ ، وإتصالات المغرب ، وكوماناف ، والقائمة طويلة، أي أن الدولة كانت تبيع ما لديها لتدفع ما عليها لأنها أصيبت بالإفلاس ،ولم تعد قادرة على الإنتاج ، وهذا إفلاس حكومي في جلب إستثمارات مباشرة بعيدا عن خوصصة شركات الدولة.

الوزير الأول تحدث عن السياحة وكأن ما تحقق هو من منجزات عادل الدويري وزيره في السياحة ورؤيته في حين أنه كلنا نعلم أن رؤية 2010 هي رؤية ملكية كانت في خطاب أكادير المشهور التي أعلن فيه الملك عن هذا المخطط ووضفت كل الإمكانيات لإنجاحه من أجل أن يساعد في جلب العملة الصعبة للدولة ،وتصبح  السياحة قاطرة لإمتصاص البطالة.ومع ذلك أتى السيد جطو ليحدثنا عن زابوره ويغادر لأنه يعرف أن لا أحد يمكنه أن يسائله أو يحاسبه .فالسيد جطو ليس لديه حزب سياسي ولا ينوي أن يدخل للانتخابات التشريعية لذا اأى للبرلمان وأطلق لسانه لعربية ركيكة ليقول ما ليس له ،ويتباهى بما لا يملك ناسيا أن يصرح للشعب أن الدولة أعادت جدولة ديونه المقدرة بالملايير،ونسي أن يقول للشعب أيضا أن الدولة منحته 7 هكتارات مقابل ترأسه الحكومة ولم يصرح السيد جطو للشعب عن الفساد الذي عرفه القضاء لم يشهده مند عقود ،وقضية رقية أبو علي خير مثال على ذلك حيث السيديات تبين   قضاء وعم عرات يرقصون ويصرحون بأخدهم لرشاوى واصدارهم لأحكام مقابل هذه الرشاوي  دون أن يتابعوا ،  زد على ذلك أن  السيد الوزير الأول  لم يصرح عن فضائح وزير التعليم وهو الوزير الوحيد في العالم الذي يجب ان يحمي التعليم العمومي وهو اشتراكي يا حسرة لكنه مع ذلك أسس لمدارس خاصة له في أبي الجعد.

السيد جطو أيضا لم يحدثنا عن إنجازات حكومته في مجال الصحة وكيف  أنوزيره في الصحة بيد الله ألغى شهادة الضعف التي كان يستفيد منها فقراء البلد في حين أن والد وزير العدل إستعملها في التداوي في مستشفى إبن سينا وإستفاد بالتالي من مجانية التطبيب التي يجب ان تكون محصورة على الفقراء لكن والد وزير العدل أبى الا أن يضايق المساكين في شهادة الضعف هذه وكأنه مخصوص ليتم وزير الصحة السيناريو ويلغيها نهائيا ومن تم يأتي الوزير الأول للبرلمان وكيبنضض بلا حشمة بلا حيا ويدافع عن حصيلة أقل ما يمكن أن تكون أنها كارثية خصوصا حينما يتحدت عن تقليص البطالة مع أننا نعرف أن الإحتجاجات أمام البرلمان كانت خلال الخمس سنوات الماضية أكبر بكثير مما كانت عليه من قبل.

الوزير الأول أيضا لم يحدثنا عن ىلاف الهكتارات التي فوتها وزيره في الفلاحة السيد العنصر لصديقه في نفس الحزب أحرضان بدون موجب حق .

الحاصول وما فيه أن السيد الوزير أتى للبر لمان وعرض حصيلته حكومته مثلما تعرض هذه الايام شركات  الإتصالات منتوجاتها  وهو صار على نفس المنوال وأتى ليعرض - الباك الخاص به - الذي ينبني على وصلة إشهارية تقول واش باين .. كلشي باين !!

 خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

معادلة التعذيب والتهديد ..

منذ أحداث 16 من ماي 2003 والمغرب يعيش حالة إستنفار دائمة تغذيها في كل حين ومرة التهديدات التي تطلقها القاعدة الأم أو فرعها في - بلاد المغرب الاسلامي - التي يتزعما عبد الودود.

هذه الحالة التي إتسمت باللااستقرار الأمني ،والخشية من أعمال تخريبية كما حدث في 16 من ماي بالبيضاء أو احداث 11 من مارس الماضي كلها شكلت هاجسا لدى الدولة المغربية التي لم تتوقع أن يصل التهديد الى هذا المستوى الغير مسبوق الذي بدا يشكل خطرا  مباشر على الأمن العام الذي طالما إفتخر به المغرب .

كل هذه الأحداث والمعطيات جلعت المغرب يدخل في مقاربة أمنية صرفة تخللت بإعتقال المئات من المشتبه بهم على أساس قرائن ودلائل ثابتة ،أو تحت بند قانون الارهاب الذي ينبني على الحملات الإستباقية التي تأخد من الظن والشك أساسها ، وهذا كافي لإعتقال أي شخص وإدخاله لخانة الإتهام به الى أن يتبث العكس !!

 هذه الحالة من اللاأمن جعلت الدولة تدخل في معترك الإرتباك، مما تسبب في إنتهاكات عديدة لحقوق الإنسان بممارسة التعديب الممنهج داخل المعتقلات السرية كمعتقل تمارة السري الذي تنكر الدولة وجوده .

هذا المعتقل تنتهك فيه كل يوم كرامة المواطن المغربي الذي يتعرض للسب ، والشتم ، والصفع ، وهتك العرض ، وكشف العورات ، والتهديد بإدخال العصي في الدبر ، والحرمان من النوم والأكل حسب إستطلاع في أواسط السلفية الجهادية شمل 200 سجينا،مما يجعلنا نطرح عدت اسئلة مهمة مثل ؛ هل نحتاج اليوم فعلا الى إحداث هيئة للإنصاف والمصالحة أخرى لهؤلاء ؟ وإن كنا نؤمن بالديمقرايطة ونصبوا لتحقيقها ونريد ترسيخ حقوق الإنسان فهل بهذه الممارسات اللاديمقراطية، واللاأخلاقية يمكن أن نؤسس دولة الحق والقانون ؟؟ لكن في المقابل هناك سؤال آخر يقول إن كنا نؤمن بالديمقراطية ،وبحقوق الإنسان ،وإستشعرنا بخطر بهدد سلامتنا ، وسلامة ، وطننا وعليه تم إعتقال مشتيه به ، فهل نحتفض بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان كإيمان راسخ ونترك التهديد يأخد طريقه إلينا ويقتل من يقتل ويأخد ما يأخد ويخرب ما يخرب ؟؟ يمس هذا السؤال السلوك المتبع لذى أجهزة الأمن والخابرات المغربية وغيرها لنخرج بسؤالين هما ؛ هل نعدب من اجل أن نستخلص المعلومات ونحمي الوطن ،والمواطنين ؟ أم نحترم الحقوق مهما عضمت التهديدات ؟؟.

البرحلي خالد // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com



<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/3 ] لصفحة التالية>>