إيمان أغوثان لـ" هسبريس " : هناك جهات تتحرك لتسميم العلاقة بين الدولة والصحافة
في الصورة الصحفية إيمان أغوثان
 

حاورها: خـالـد البرحــلي

تعتبر إيمان أغوثان من الإعلاميات اللائي برزن بشكل لافت خصوصا بعد انطلاق قناة ميدي1سات، والتي بدأت تجذب المشاهد المغربي والمغاربي بشكل تدريجي بفضل خطها التحريري الذي يتميز بمنسوب جرأة لا يوجد في القنوات المغاربية.

هذا النجاح يرجعه البعض بالأساس للطاقم الصحفي الشاب الذي تعتمد عليه القناة والذي يمنح لبرامجها الروح والمشاغبة المطلوبة لجذب المشاهدين. ومن بين هذه البرامج التي أصبحت تحضى بمتابعة جيدة هناك برنامج"المغرب العربي في أسبوع" الذي تقدمه إيمان أغوثان رفقة أحد زملائها.

تخرجت إيمان أغوثان من المعهد العالي للإعلام والاتصال سنة2004، بعدها عملت ما بين سنة 2004و2006 كمراسلة لقناة أبو ظبي الإماراتية قبل أن تلتحق بقناة ميدي1سات عند انطلاقتها الأولى.

في هذا الحوار الخاص مع "هسبريس" تتحدث إيمان عن المشهد الصحفي في المغرب، وعن التجاذب الحاصل بين الدولة والإعلاميين، كما أنها ترد على منتقدي برنامج" المغرب العربي في أسبوع".. لنتابع.
      

كواحدة من الصحفيين الشباب، كيف تنظرين لمستقبل الصحافة المغربية في ظل الشد والجذب بين الصحفيين والدولة؟؟

للأسف، أخذت الأمور منحى سلبيا للغاية في الآونة الأخيرة، وتعددت الدعاوى القضائية ضد الإعلام والإعلاميين الذين حكم على بعضهم بعقوبات حبسية زادت من حدة الاحتقان في الداخل وأساءت لصورة البلد في الخارج حتى أن بلادنا تراجعت بشكل لافت في الترتيب السنوي العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود، هناك ضرورة حتمية لتقييم الموقف ومراجعة العلاقة بين الدولة والسلطة الرابعة حتى لا تسوء الأمور أكثر.

هل تعتقدين أن الصحفيين المغاربة استعملوا هامش الحرية الذي يقال أنه اتسع في العشر سنوات الماضية بشكل خاطئ وظلوا بذلك الطريق بعدم استغلال هذا الهامش لتطوير العمل الصحفي وإيجاد مسافة فاصلة بين منسوب الجرأة وبين الاحتكاك المباشر مع لوبيات الدولة التي تريد تحجيم دور الصحافة في تشكيل رأي عام معين؟

هناك بعض الانزلاقات المعدودة على رؤوس الأصابع، بعض الإعلاميين غاب عنهم أو تناسوا أن الحرية يفترض أن تكون مقرونة بالمسؤولية  في محظور عدم احترام ضوابط وأخلاقيات المهنة من قبيل تقاطع المصادر، والتحقق من صدقية الخبر. لذا، استغلت بعض الجهات المعادية للإعلام والداعية إلى تكميم أفواه الصحفيين هذا الأمر، وتحركت باتجاه تسميم العلاقة بين الصحافة والدولة خدمة لمصالحها الضيقة، وهنا أهيب بكل الإعلاميين أن يقطعوا الطريق على هذه الممارسات من خلال تحري الدقة والمصداقية في عملهم الذي يفترض ألا تشوب مهنيته شائبة.

هل ما نشهده اليوم من سب وقذف وتبادل للاتهامات وتعرية الحياة الخاصة بين الصحفيين أنفسهم هي صورة مصغرة للوضع المتقهقر الذي وصلت له الصحافة المغربية؟

 تماما، الصحافة المغربية تعيش باعتقادي أحلك أيامها، نعاين كيف أن العديد من المنابر الإعلامية باتت حلبات للصراع ونشر الغسيل الوسخ للجسم الإعلامي الذي يفترض أن يتداعى كل عضو من أعضائه للآخر وقت الضراء، وبدلا عن ذلك، نرى صحافيين يشحذون أقلامهم لا لكشف الحقائق إنما لجلد الزملاء وذاك أمر يخدم مرة أخرى كل مشكك في مصداقية ونزاهة ومهنية العمل الإعلامي.

في نظرك إلى ما نحتاج لتخليق العمل الصحفي، إلى ميثاق شرف عام للصحفيين المغاربة، أم إلى احترام الميثاق الكوني للصحفيين الذي يعتمد على قول الصحفي للحقيقة ونقلها للمتلقي بأمانة (ولو من وجهة نظر كاتبها) لكنها في الأخير الحقيقة التي يؤمن بها هذا الصحفي ولا يهمه النتائج بعد قولها مادام صادقا مع نفسه قبل أن يكون صادقا مع قرائه؟

ضوابط المهنة وأخلاقياتها معروفة للجميع، والالتزام بها لا يحتاج إلى توقيع مواثيق، بل إلى إيمان بقدسية العمل الإعلامي ونبل رسالتنا كإعلاميين، ويحتاج كذلك إلى إرادة حقيقية للمؤسسات الإعلامية ومن يمولها، وإلى إرادة رجال السلطة الرابعة لكشف الحقائق وتعرية مكامن الخلل والنواقص في أداء باقي السلط خدمة للمجتمع المغربي ورهانات الديمقراطية والتحديث والتنمية التي ترفعها الدولة.

أتعتقدين أن جيل الإعلاميين الشباب قادر على منح الصحافة المغربية نفسا جديدا ورؤية جديدة للعمل الصحفي؟

الأمل كل الأمل معلق على جيل الإعلاميين الشباب لضخ دماء جديدة في الجسد الإعلامي المغربي المريض.

وهناك مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتقنا في تقويم كل اعوجاج وتجاوز عثرات الماضي القريب والحاضر في أفق إعادة الاعتبار للعمل المهني الجاد الجريء والمسؤول في الآن نفسه. أعتقد بأن التجربة الإعلامية المغربية تجربة غنية، فقد تكوننا في مدرستها وتتلمذنا على يد روادها، ومن أجل تطوير هذه التجربة نحن مدعوون للانفتاح على مدارس إعلامية رائدة عربيا وعالميا.
        

لنتحدث عن مسارك المهني، تخرجت من المعهد العالي للإعلام والاتصال وعملتي كمراسلة لقناة أبو ظبي ثم التحقت بقناة ميدي1سات، ما أوجه الاختلاف بين التجربة الأولى والثانية؟

تجربتان مختلفتان تمام الاختلاف لكنهما متكاملتان، مساري المهني انطلق في الميدان حيث اشتغلت كمراسلة طيلة عامين قمت خلالها بتغطية مجموعة من الأحداث الهامة من قبيل محاكمات ما بعد تفجيرات الدار البيضاء ومنتدى المستقبل... بعد ذلك انتقلت للعمل داخل غرفة الأخبار في ميدي 1 سات والعالمان مختلفان تماما، لكن المثير أنني حتى داخل ميدي 1 سات عشت تجربتين مهنيتين الأولى على عهد الإدارة السابقة والثانية على عهد الإدارة الحالية للمؤسسة التي أبدت انفتاحا كبيرا وإيمانا بالعمل الميداني وبالبعد المغاربي والمتوسطي للقناة.

برنامج "المغرب العربي في أسبوع" الذي تقدمينه رفقة أحد زملائك يحظى بمتابعة محترمة من لدن المشاهدين، لكن البعض يقول أنه يفتقد لمنسوب الجرأة في معاجلة العديد من القضايا التي تطرحونها في البرنامج؟

الجرأة كلمة فضفاضة تحتمل عديد التأويلات في هذا السياق، أخالف هؤلاء الأشخاص الرأي وأحيلهم على عدد من الحلقات ناقشنا خلالها الشأن المغاربي بجرأة نادرة وهامش حرية غير مسبوق، ناقشنا العلاقات المغربية الجزائرية، الأزمة السياسية في موريتانيا، حرية الصحافة وحقوق الإنسان في تونس، تحدثنا دون خطوط حمراء عن علاقات ليبيا والغرب وحتى قضايانا الوطنية طرحناها بمقاربة مهنية محترمة وفي مقدمتها قضية الصحراء.

بصدق، نحن نثمن هامش الحرية الممنوح لنا ونتطلع لتعزيزه.

لغتك العربية سليمة وأنيقة، وهي نقطة قوة في حضورك أمام الكاميرا، خصوصا أن العديد من الإعلاميين المشارقة كانوا يتهمون المغاربة أن لهم نقص مريع في التحدث باللغة العربية بشكل سليم، فكيف اكتسبت إيمان أغوتان هذه الأناقة في مخارج الألفاظ؟

 أشكرك على الإطراء أخ خالد، أعتبر أن اللغة وسيلة متى استقامت تحققت الغاية التواصلية. وشخصيا، لا أعتبر اللغة العربية مجرد أداة للتواصل، أنا عاشقة لهذه اللغة أقدرها وأتذوقها وأتمنى أن يعاد لها اعتبارها في الإعلام حيث ترتكب الأخطاء الفادحة بدعوى أن الأساس هو المضمون، ولا يفوتني في هذا المقام أن أشدد على أن المغاربة والمغاربيين متفوقون في اللغة العربية لا ينقصهم شيء عن نظرائهم المشارقة بل قد يتفوقون عليهم.
    

كيف تنظر إيمان أغوثان إلى الإذاعات الخاصة التي أنشئت في السنوات القليلة الماضية هل شكلت إضافة للمشهد الإعلامي في المغرب؟

أنوه بهذه التجربة التي أضافت الشيء الكثير للمشهد الإعلامي المغربي. التجارب الإذاعية بدت مختلفة ونسبيا متكاملة أوجدت لنا جيلا جديدا من الإعلاميين وبدت منبرا تواصليا للمستمعين تناقش قضاياهم وتطرح همومهم على طاولة النقاش أتمنى أن تنتقل العدوى للتلفزيون كوسيلة إعلامية في منتهى التأثير وهي مرآة عاكسة للأشواط التي قطعها كل بلد على درب الديمقراطية.

Ok.khalid@hotmail.fr

الجزء الرابع من سلسلة أحمد رامي يتحدث (لقائي مع عبد الجبار السحيمي)
 

إعداد: خـالـد الـبرحلـي

أثناء الإعداد للانقلاب الذي كنا نهتم بكل تفاصيله بشكل دقيق، قررت أنا وأوفقير وضباط آخرين من بينهم أمقران أن نهتم بالجانب الإعلامي من أجل تدبير فترة ما بعد الانقلاب بشكل صحيح وفاعل. لذا قرر ضباب حركة 16 غشت الاتصال بثمانية صحفيين مغاربة لإشراكهم في الثورة الإعلامية التي من المفترض أن تبدأ بعد نجاح الانقلاب وتتكون بمثابة قناة لتوصيل الأفكار والمبادئ التي من أجلها تم الانقلاب على الحسن الثاني.
وبعد التدقيق في العديد من أسماء بعض الصحفيين الذين كنا نرى فيهم إمكانية المشاركة الإعلامية في ما بعد نجاح المخطط، استقرينا على ثماني صحفيين مغاربة من بينهم عبد الجبار السحيمي الذي كنت شخصيا في ذلك الوقت معجبا بما كان يكتبه في عموده الخاص بجريدة "العلم" لسان حزب الاستقلال، والذي أصبح اليوم مديرا لها. لذا، كان أول من اتصلت به لدراسة إمكانية لعبه لدور "هيكل" في ثورتنا بدون - طبعا- أن يكون في علمه الهدف الحقيقي من اتصالي به!
كما لم يكن لي به من قبل أي اتصال أو علاقة، لكن مع ذلك اتصلت به ودعوته لمكتبي في ثكنة مولاي إسماعيل وإلى نادي الضباط بالقيادة العليا للجيش من أجل جس نبضه، ومعرفة مدى إمكانية الاعتماد عليه، لذا أثرت مع الأخ عبد الجبار السحيمي حوارا صريحا عن الفساد والانحلال الأخلاقي والانحطاط السائد في المغرب، وعن العفن والانهيار في جهاز الدولة والإدارة. وفي نفس الإطار، اتصلت أيضا بسبعة صحافيين آخرين كان من المخطط - بدون علمهم طبعا- أن يستعان بهم في الثورة الإعلامية المرتقبة.
لكن كل المخططات لم يكتب لها النجاح، لأن البعض مازال يظن أن أوفقير قد تسرع في تنفيذ عملية 16 من غشت، والحقيقة غير ذلك، لأن فشل العملية لها أسباب أخرى، أما أوفقير فكان حينها لو أعطى أوامره للكولونيل اليوسي قائد الطيران لما أطيع، ولو أعطى أوامره لقائد المدرعات أو لقائد المظليين لما أطيع!
وبالنسبة بالمدرعات، أنا الذي كنت أقرر ما سأفعله - طبعا بالتشاور معه ومع أمقران وكويرة - وأيضا فيما يتعلق بالتعرض لطائرة الملك كان القرار بيد أمقران وكويرة ولا يمكن لأوفقير أن يعطي أوامره بالطريقة الرسمية لحشاد أو لقائد آخر في قاعدة القنيطرة لأنه انقلاب وليس تدريبا عاديا!
ولهذا، كان دور الجنرال أوفقير هو أن يتتبع سير العملية مباشرة بالراديو في برج المراقبة بمطار سلا. ولما سمع صوت الربان القباج يقول أن الطائرة هوجمت وأن الملك مات، غادر أوفقير فورا مطار الرباط سلا للتوجه إلى ثكنة مولاي إسماعيل - مقر قيادة سلاح المدرعات- حيث كنت أنتظره ليقوم بالخطوة التالية في الانقلاب وهو احتلال القيادة العليا، ووزارة الداخلية والإذاعة والقصر الملكي.
كما أنه لم تكن هناك وحدة مدرعة تنتظر في المطار كما يظن البعض، فلم يكن مخططا أصلا أن يصل الملك إلى مطار سلا، بل كان مخططا لنزوله في القاعدة العسكرية لاعتقاله، وهو ما لم يتحقق.

في الجزء الخامس(القصف العشوائي للقصر بعد فشل محاولة الانقلاب)

ok.khalid@hotmail.fr

الجزء الثالث من سلسلة أحمد رامي يتحدث(كيف حاول الحسن الثاني تصفية أوفقير)
في الصورة أحمد رامي

إعداد: خالـد البرحـلي

إذا سألتني هل حاول الحسن الثاني أن يصفي أوفقير، سأقول لك نعم، لقد حاول ذلك في مرة واحدة تحدث لي أوفقير عنها، وهي المحاولة التي كانت بعد أحداث الصخيرات. ففي أحد أيام شهر مارس سنة 1972 كاد الجنرال أوفقير أن يلقى حتفه في حادثة كادت تتحطم فيها الطائرة المروحية التي كان يركبها قرب مدينة أكادير. وهي الحادثة التي ذكر لي أوفقير على أنه حصل على إثرها على معلومات مؤكدة، بأنها محاولة بأوامر من الحسن الثاني لتصفيته بواسطة تدبير "حادثة سقوط طائرته".
لكن هذه المحاولة فشلت، لأن ربان الطائرة المروحية بمجرد ما شعر بأن هناك خللا خطيرا في جهاز قيادة الطائرة وهي فقط على علو 10 أمتار والتحكم فيها أصبح صعبا، حينها حاول الهبوط بسرعة، لكنه لم يتمكن من ذلك وسقطت المروحية من علو منخفض جدا مما جعل الخسائر والإصابات غير خطيرة – واكتُشف- بعد الفحص، أن الحادث كان بسبب محاولة تخريبية في جهاز التحكم بمحرك الطائرة.
أما إذا سألتني عن متى بدأنا في التفكير بالانقلاب عن الملك؟ فسأقول لك، أن أوفقير وأنا بدأنا نفكر بجدية في الإطاحة بالحسن الثاني خمسة أيام فقط بعد فشل محاولة انقلاب الصخيرات، وقد قلت لأوفقير مرة، إني أفضل شخصيالو كان لي أن أختار – أن نعامله كما عامل عبد الناصر الملك فاروق، فابتسم أوفقير وقال: في تلك الحالة من المؤكد أن الحسن الثاني لن يختار اللجوء إلى إيطاليا..لكن مع هذا، يمكنني القول أن أوفقير لم يكن بمقدوره شخصيا أن يحرك دبابة واحدة أو طائرة واحدة، ولا حتى أن يصدر أوامر عادية للإطاحة بالنظام. الضباط الشباب هم من كانوا يتحكمون مباشرة في الأسلحة وبالوحدات. هؤلاء الضباط كان بالنسبة الأمر بالنسبة لهم لا يتعلق بشخص الحسن الثاني مقابل شخص أوفقير، الأمر كان يتعلق بنظام فاسد. فأنا وكويرة وعبابو وأمقران لم يحركنا هدف دعم شخص ضد شخص، أو طموح لمنصب أو مكتب أو مغنم، حتى أن بعض رفاقي من "الضباط الأحرار" الذين لاحظوا علاقتي الشخصية مع أوفقير ، طلبوا مني أن أهيئ تصميما دقيقا لبيت أوفقير لاعتقاله بعد نجاح الانقلاب، - دون أن يكون لهم علم طبعا بأنه هو نفسه مشارك في الانقلاب-، هذا بحد ذاته يدل على العقلية السائدة في الجيش لذا "الضباط الثوريين". وفي كل لقاءاتي وأحاديثي بعبابو وأمقران وكويرة لم يكن الأمر أبدا يتعلق بتغيير شخص بشخص، أي أن نطيح بالحسن الثاني ونبايع أوفقير.

في الجزء الرابع (لقائي مع عبد الجبار السحيمي)

ok.khalid@hotmail.fr

تصويب

 

ورد في الحلقة الثانية من سلسلة "أحمد رامي يتحدث" في الفقرة التالية: "كل هذه التراكمات، جعلت العلاقة بين أوفقير والحسن الثاني – كما علمت من أوفقير مباشرة- في يناير 1971 (أي ستة أشهر قبل محاولة انقلاب الصخيرات) تتوتر..

 

والصحيح هو: "كل هذه التراكمات، جعلت العلاقة بين أوفقير والحسن الثاني – كما علمت من أوفقير مباشرة – في يناير 1972 ( أي ستة أشهر ونصف قبل محاولة انقلاب 16 غشت 1972) تتوتر..

هتلر غاضب على إقصاء المغرب من كأس العالم 2010!!

حــواري مــع جـريــدة "المساء"
.............
حواري مع جريدة المساء
 
 
أجرى الحوار لجريدة المساء: سامي المودني

هل لك أن تحدثنا عن تجربتك الصحفية التي جعلتك تصبح رئيسا لتحرير جريدة "الشعاع"؟

ببساطة تعاملت مع بعض المنابر الإعلامية في الخليج كما في المغرب قبل أن التحق بجريدة "الشعاع" المغربية التي منحني مديرها شرف رئاسة تحريرها بعد أربع أعداد من وجودي بداخلها كمحرر، حينها قدمت نظرتي لتطوير المنتوج الإعلامي للجريدة بجعل خط تحريرها يعتمد على منسوب جرأة قوي مبني على احترام عقل القارئ وجعله يعرف ما يحيط به من مستجدات سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية ومعالجتها بموضوعية.

  سنك لا يتجاوز27 سنة، كيف تتعامل مع محرري الجريدة الأكبر منك سنا في معالجة المواضيع؟

 بصدق، لم أجد أي صعوبة في تحمل مسؤولية التحرير وذلك راجع بالأساس للاحترام والثقة التي يكنها كل طاقم التحرير لبعضه البعض، كما أني اعتبر النقاش العميق الذي يدور بيننا في مختلف المواضيع التي ننشر هو أمر صحي يساعد على تجاوز عامل السن، زد على ذلك أننا متفقون على الخط العام للمواضيع التي تعالجها الجريدة، ولكن مع هذا هناك العديد من المرات يحدث هناك خلاف حول التصور في معاجلة بعض المواضيع، لكنه خلاف صحي مادامت الغاية واحدة وهي تطوير المادة الإعلامية إلي نقدمها للقارئ.

 3 أغلب هيئة التحرير لجريدة "الشعاع" هم أكبر منك سنا، ألا يحدث هذا تصادما في معالجة المواضيع بين المحررين في الجريدة وبينك كشاب لديك رؤية معينة بمعالجة معينة للمواضيع؟

 لا يمكن اعتبار الأمر تصادما، لكن يمكن الحديث عن اختلاف في وجهات النظر، وهو كما قلت هو أمر صحي في تطوير أي منتوج إعلامي، لأن الاعتماد على وجهة نظر واحدة هو قتل لتنوع الأفكار والغنى الذي يمكن أن يلمسه القارئ في المواد التي نقدمها له، لذا دائما أجنح لسماع كل ما يصلني من طاقم التحرير لكن في الأخير كلنا يتقيد بمدونة سلوك وأخلاق وخط تحرير متفق عليه وهو الأساس الذي يؤثث تعاملنا مع بعضنا البعض.

  كيف تلامسون المواضيع التي تهم الشباب في الأجناس الصحفية بالجريدة؟

 في الكثير من الحالات حاولنا في الجريدة إعطاء الفرصة للشباب من أجل أن يعبر عن نفسه وعن مواهبه وعن صرخته التي يريد إيصالها لمن يهمهم الأمر، وأحيانا أخرى نعالج موضيع الشباب بنظرة نقدية لأننا في الجريدة لا نكتفي فقط بإبراز المواهب، بل أيضا انتقاد بعض السلوكات التي نعتبرها لا تعبر عن هوية المجتمع المغربي، وقد سبق لنا انتقاد حفلة "عبدة الشياطين" التي أقيمت في سيدي قاسم والتي غطيت فصولها بشكل شخصي، وحز في نفس أن يكون أبناء جيلي ينزحون لهذه الهوامش عوض إبراز قدراتهم ومواهبهم فيما هو أفيد لهم ولمجتمعهم، لذا حينما كتبنا عن هذا الحفل انتقدناه لأننا في الجريدة ندافع وبصراحة عن نظم اجتماعية معينة هي التي جعلت المجتمع المغربي ولقرون متماسك، كما أننا نرفض التطبيع مع مثل هذه الحفلات تحت يافطة الحداثة أو التحضر.

 تناقشون في كثير من الأحيان مواضيع صحفية تخص جهة الغرب شراردة بني حسن بجٍرأة كبيرة، ألا يخلق لك هذا الأمر مشاكل مع السلطات المحلية؟

 أكيد هناك مشاكل بعضها ظاهر وبعضها باطن، وكل يوم، نتعرض لضغوطت معينة، لكننا نتجاوزها ونمضي بإصرار على الانتصار لأفكارنا التي نؤمن بها، كما أننا في الجريدة نحاول بجهد كبير أن لا نحكم على الناس وحتى على السلطات، بل نجمع الحقائق والروايات على لسان أحد أطرافه وغالبا تكون مبنية على تحقيقات رسمية أو من خلال معطيات مؤكدة، فليس العب التراجع عن الخطأ إن تبين لنا أنه خطأ.

  قمتم بتغطية الفيضانات التي عرفتها منطقة الشراردة مؤخرا، ما طبيعة المعالجة الصحفية التي خصصتموها للفيضانات؟
 في الحقيقة كنا من بين الجرائد القليلة التي وصلت إلى بعض دواوير الغرب المتضررة جراء الفيضانات الأخيرة، حيث لم نغطي هذه النكبة بالهواتف كما فعل بعض الصحفين من مكاتبهم، بل نزلنا إلى الناس وسمعنا صوتهم ونقلنا المأساة على لسان أصاحبها معززة بالصور القاسية والمؤلمة في أحيان كثيرة، كما انتقدنا بصراحة عمالة إقليم سيدي قاسم وولاية الغرب شراردة بني حسن عن تأخر المساعدات، خصوصا بعدما وصلنا لدواوير لم تصلها الإعانات إلا بعد مرور أربعة أيام على النكبة وهو ما جعل الناس في دوار كـ "الشموشة" مثلا يدرفون دموعا على مأساتهم ويعتصمون داخل عمالة الإقليم بسبب تـأخر هذه المساعدات، هذا الأمر حينما نشرناه لم يعجب البعض في السلطة وانتقدنا بشدة، لكن كما قلت لك، نحن في الجريدة نؤن بما نقوم به وننقل الحقيقة كما نراها والباقي نعتبره مجرد تفاصيل وهم يومي علينا مواجهته وهو من طبيعة عملنا الإعلامي.

  تمكنتم من إصدار جريدة لأزيد من سنة ونصف في منطقة تنعدم فيها موارد مالية لاستمرار مؤسسة صحفية خاصة، كيف استطعتم الصمود طوال هذه المدة؟

 اعتمدنا على مواردنا الذاتية، فنحن جيل قرر التحدي، لذا غرسنا رغبة التحدي هذه وسقيناها بمجهودنا الخاص، لم نعتمد على أي شخص ولن نعتمد على أي شخص سوى القارئ الذي حضننا واعتبرنا صوته الذي جعلناه مشرعنا ووضعنا له منبرا إعلاميا يستطيع من خلالها أن يعبر عن شكواه، لهذا احتضننا وطوقنا بكل الحب الذي يدفعنا كل يوم لأن نبذل مجهودا مضاعفا كي نقدم له الأفضل.

  تمت متابعتكم قضائيا بسبب ملف مرتبط بمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الانصاف والمصالحة، أين وصل هذا الملف؟ الملف مازال لدى المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم، حيث من المفترض أن يبث فيه في 28 من هذا الشهر وملف المحاكمة هذا هو جزء من الضغوطات التي نتعرض لها، فالبعض لم يستسغ ان نفتح ما حدث في الإقليم خلال سنوات سنوات الرصاص، لذا جرنا إلى المحاكم، لكن مع هذا نحن واثقون من براءتنا لأننا نملك كل الدلائل التي تحدثنا عنها في الجريدة والتي بسببها رفعت هذه لدعوة.

  هل يمكن لجيل الصحفيين الشباب أن يعطي قوة وقيمة مضافة للعمل الصحفي بالمغرب ويجعل الصحافة تحتل المكانة التي تستحق في تشكيل رأي عام؟

 بالـتأكيد، وصدقني إن قلت لك أن جيل الصحفيين الشباب اليوم كسر العديد من الطابوهات بجرأة وبإبداع في معالجة العديد من المواضع،  لذا أعتقد شخصيا ان جيل الصحفيين الشباب مفعم بالحرية وبالرغب في التغيير وبملامسة التطورات التي تواكب العالم الذي يرد أن يكون جزءا منه وجعل القارئ ينتمي إليه أيضا وهذا شيء مهم يفتقده في ظني الجيل الماضي من الصحفيين وطبعا لأسباب معينة يعرفها الكل. 

هل لتوفيق بوعشرين اليد في الغرامة التي فرضت على المساء؟؟
توفيق بوعشرين ورشيد نيني
 

خالد البرحلي

خلف "الطلاق" الذي حصل بين توفيق بوعشرين وجريدة "المساء"، العديد من التساؤلات والأسرار وحتى الشظايا التي  بدأت تخرج للعلن وتصيب كبد الحقيقة التي أراد توفيق بوعشرين إخفاءها حينما كتب افتتاحيته الأخيرة بجريدة "المساء" والتي عنونها بـ "نقطة إلى السطر"، إذ حاول جاهدا أن يؤكد على أن سبب الطلاق بينه وبين "المساء" هو خلاف "مهني" مع مدير الجريدة رشيد نيني.

 هذه "الحقيقة" التي حاول أن ينهي بها توفيق بوعشرين كل التأويلات التي قد تتناسل بعد خروجه من رئاسة تحرير أوسع جريدة في المغرب، لم تعد اليوم كافية، حيث بدأ البعض يتحدث عن أشياء أكبر من مجرد استقالة وخلاف مهني إلى خطة مدروسة من أجل جعل سفينة "المساء" تغرق.

هذا الأمر اتضح جليا حينما أسس توفيق بوعشرين جريدة "أخبار اليوم" وجر معه أكثر من نصف الطاقم الصحفي الذي كان يشتغل مع "المساء" بعدما قدم لهم إغراءات كبيرة من أجل الالتحاق به، هذا الأمر جعل سمير شوقي المدير العام لمؤسسة "المساء ميديا" يخرج في تصريح صحفي ويقول: " أن هذا لعب الدراري".

هذا ولم يكتفي توفيق بوعشرين بجلب أغلب صحفيي "المساء"، بل حتى اللباس الذي ترتديه اليوم "أخبار اليوم" هو نفسه اللباس الذي كانت تستعد "المساء" لارتدائه والمتمثل في "الماكيت الجديد" والذي وعدت القراء به وأشهرته طوال أسابيع، والذي أصبح اليوم في ملك "أخبار اليوم" وذلك بعدما اقنع توفيق بوعشرين المدير الفني لـ "المساء" طارق جبريل بمرافقته إلى المولود الإعلامي الجديد.

الأكبر من كل هذا أن البعض يتحدث عن لعبة كبيرة تورطت فيها "المساء" من حيث لا تدري حينما نشرت الخبر المعلوم عن وكلاء الملك في القصر الكبير، وهو الخبر الذي حوكمت بسببه بدفع غرامة مالية تفوق 600 مليون سنتيم، في هذا السياق ذهب رشيد نيني بعيدا حينما قال على صفحات "المساء" أن "صاحبت الخبر ورئيس التحرير المسؤول عن نشره قد رحلا وأنا مازلت أتحمل مسؤولية ما نشر إلى اليوم"، ومعلوم أن صاحبت الخبر هي حنان بكور التي كانت تعمل بمكتب المساء بالرباط ورئيس التحرير حينها هو توفيق بوعشرين مدير ورئيس تحرير" أخبار اليوم" حاليا.

السؤال الذي بدأ يطرح اليوم هو: هل كلام رشيد نيني هذا يقصد به أن تمرير الخبر المتعلق بوكلاء الملك كان مقصودا لإعدام "المساء" قبل رحيل كل من الصحفية صاحبت الخبر ورئيس التحرير المسؤول عن ما ينشر في الجريدة من مواضع وأخبار؟ وهل ما قاله أيضا يعد اتهاما غير مباشر للصحفية حنان بكور وتوفيق بوعشرين؟

الحقيقة بدأت تتعرى بشكل تدريجي خصوصا بعد أن رد رشيد نيني على عمود توفيق بوعشرين المعنون بـ "خيول الأشعري" دون أن يسميه، حينما قال في عمود "شوف تشوف" أن "البعض الآخر انبرى يدافع عن الوزير الاتحادي السابق، معطيا الدروس لزملائه في المهنة، مصدقا رسالة الوزير بحذافيرها"، هذا الرد اعتبره أحد صحفيي "المساء" في دردشة قصيرة معه انه لن يكون الأخير خصوصا أن رشيد نيني اعتبر أن توفيق بوعشرين قد طعنه من الخلف حينما فعل كل ما في جهده لجلب كل طاقم "المساء" وحتى ميلود الشلح الذي كان يشتغل في مقهى صغير براتب لا يتعدى 1000 درهم في الشهر ويغسل الأواني في قبو المقهى قبل أن ينتشله رشيد نيني من هذا الوضع واتى به إلى "المساء" حيت تعلم أصول المهنة وأصبح له راتبا محترما كما ساعده في زواجه، بعد كل هذا خرج للصحافة يقول أن رشيد نيني كان يهضم حقوقه ولا يدفع له تعويضات عن رعايته لموقع الجريدة، -ويضيف- صحفي "المساء" اللباقة والاحترام كانت تفرض على ميلود الشلح إن أراد المغادرة أن يفعل ذلك دون أن يفتح فمه بشيء لأن كرم رشيد نيني عليه أكبر من مجرد تعويضات.

Barahali2003@hotmail.com

لاسامير تغلق مصفاتها في سيدي قاسم بشكل نهائي
صورة لمصفاة سيدي قاسم -خاص-
 
أعد الملف - خالد البرحلي

بعد78 سنة من تواجدها بسيدي قاسم، توقفت في نونبر الماضي وبشكل نهائي جميع آلات الإنتاج بمصفاة سيدي قاسم التابعة لشركة "لاسامير"، وتحولت إلى مخزن، تقول عنه أمينة بن خضرة وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة في تصريح لها، أنه سيتم الاحتفاظ به لأفق لن يتجاوز الثلاث سنوات إلى أربع سنوات على أبعد تقدير.

هكذا، توقف برج "لاسامير" عن لفظ ناره ودخانه إلى الأبد بعد أن ظل هذا البرح رمزا وجدانيا لساكنة سيدي قاسم ويرتبط بتاريخ مدينتهم التي وُجدت بوجود هذه الشركة التي تأسست باكتشاف النفط سنة 1919 بمنطقة "سلفات" التي توجد بالجهة الشرقية للمدينة، وكان هذا الاكتشاف هو بمثابة أول بئر بترولي ليس في المغرب فقط، بل في العالم العربي بكامله.

ولأهمية هذا البئر المكتشف في حينه تم تأسيس الشركة الشريفة للبترول في 29 من أبريل سنة 1929، ثم تعزز تواجد الشركة في سيدي قاسم باكتشافها لحقل بترولي آخر بالإقليم، وبالضبط بمنطقة عين الحمراء، سنة 1934.

وبعد نفاذ مخزون الحقول المكتشفة في المنطقة بدأت "الشركة الشريفة للبترول حينها" في استيراد البترول الخام من الخارج وإعادة تكريره بمصفاة سيدي قاسم، وكان ذلك سنة 1951.

وبالموازاة مع ذلك، تم مد أنبوب يضخ البترول من المحمدية إلى سيدي قاسم بطول 187 كيلومتر، حيث بقي يضخ البترول الخام طوال سنوات قبل أن يتوقف بتوقف العديد من الوحدات الإنتاجية بالمصفاة لعدم مواكبتها التطور الحاصل في ميدان التكرير الذي عرفه المغرب في السنوات القليلة الماضية، حيث فرضت الدولة المغربية بحسب نص المرسوم الوزاري رقم 07/1546 الصادر بالجريدة الرسمية5666، بتاريخ 04 يناير 2007 والذي يؤكد على أن المغرب سيتجه للعمل بالبنزين الممتاز من قيمة 50 قسيمة من المليون الموافق للمعايير البيئية الدولية عوض  العمل بـ 350  الذي لا يساهم في المحافظة على البيئة.

هذا المرسوم كان ضمنيا يعني إنتهاء صلاحية مصفاة سيدي قاسم، خصوصا أن عملية تطوير هذه المصفاة كانت قد توقفت منذ سنة 1997، وهي السنة التي عرفت خوصصة الشركة، ثم دمجها ضمن شركة "لاسامير" سنة 1999، وذلك بتحويل 67 في المائة من الأسهم إلى شركة "كورال" السعودية، هذه الخوصصة التي كان من بين بنود دفتر التحملات فيها هو تطوير الشركة وجعلها تواكب المستجدات في ميدان التكرير، لكن الدولة بمعية الشركة تراجعت عن هذا البند واتجهت إلى التخلي عن مصفاة سيدي قاسم، وتبيّن هذا التخلي حسب شركة "لاسامير" نفسها في تقليص الدولة المغربية للدعم الذي كانت تخصصه لنقل البترول الخام من المحمدية إلى سيدي قاسم الذي كان يقدر بـ 160 مليون درهم قبل أن يتقلص إلى حوالي 40 مليون درهم، الأمر الذي جعل الإنتاج بالمصفاة يتراجع بشكل كبير، فبعدما كانت المصفاة تنتج سنة 2003 حوالي مليون ونصف مليون طن سنويا، تراجع هذا الإنتاج إلى حوالي مليون طن كانت مصفة سيدي قاسم تكرره ليستخرج منه ما يقارب 7 مشتقات بترولية أخرى من بينها الفيول والكازوال..

المؤشرات الأخرى التي كانت تتجه في مسار إغلاق مصفاة سيدي قاسم، هو توقيف وحدة صناعة قنينات الغاز سنة 2006، تلاها توقيف وحدات إنتاج البنزين سنة 2007، وهي كلها مؤشرات كانت تسير في إتجاه "القتل البطيء" للمصفاة

المخلفات السلبية للإغلاق

ومن بين المخلفات السلبية التي سيتركها إغلاق مصفاة سيدي قاسم، هي حرمان المدينة من ما يناهز 300 مليون سنتيم كضرائب مباشرة كانت تضخها شركة "لاسامير" في ميزانية المجلس البلدي، كما أن هناك كتلة الأجور التي كانت تساهم في الرواج الاقتصادي للمدينة ككل، وحسب بعض التقديرات فهناك ما يزيد عن250 مليون سنتيم تُضخ شهريا وبشكل مباشر من طرف العاملين بالشركة في الحركة الاقتصادية للمدينة، وذلك على شكل مصاريف يومية للعيش، ابتداء من كراء المنازل، ومرورا بالجزار والخضار، وأصحاب المحلات التجارية سواء للملابس أو للخدمات المختلفة، وكذا في التطبيب، وفي الرواج لحركة التعمير...

المصفاة أيضا كانت تساهم في في تدريب ما يقارب 350 طالبا وطالبة سنويا يتابعون دراستهم في المعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقية بسيدي قاسم، زد على ذلك ما يزيد عن 160 من سائقي الشاحنات كانت المدينة تستفيد من الرواج الذي يخلقونه بتواجدهم المؤقت أو الشبه الدائم في المدينة، وما يتركونه من مداخيل مهمة في العديد من القطاعات الاقتصادية في المدينة.

صورة جوية لمصفاة سيدي قاسم - خاص-

كل هذا، لو أضفناه إلى تخلي شركة "لاسامير" عن 80 في المائة من العمال بمصفاة سيدي قاسم، والمقدر عددهم بما يزيد عن 270 عاملا، خيّرت الشركة أغلبهم  بين المغادرة الطوعية أو الالتحاق بالمحمدية، وهو ما يعني الإبقاء على ما يقارب 85 عاملا فقط في مصفاة سيدي قاسم التي ستُحرم أيضا من ما يزيد عن 150 عاملا موسميا أغلبهم من أبناء المدينة كانت تشغلهم الشركة في مجالات مختلفة، الأمر الذي سيطرح مشاكل اجتماعية ستعود بالسلب على المدينة ككل، خصوصا أن إغلاق المصفاة سيليه إغلاق كل الشركات الموازية التي تعمل بشكل مباشر مع مصفاة سيدي قاسم، والتي تتجاوز العشر شركات، منها "سلام غاز" التي ستغلق أبوابها وتوجه خدماتها نحو مدينة الناضور كي تجلب من هناك مادة البوتان عوض سيدي قاسم. كما أنه من المؤسسات ذات الصلة المباشرة مع شركة "لاسمير" نجد شركة تخزين المواد النفطية، وهناك المكتب الوطني للسكة الحديدية، وشركات المناولة المحلية، والحراسة، وهناك أيضا ارتباط وثيق بالصيدليات والمصحات الطبية وشركات النقل، والمؤسسات التعليمية، والتجار..

كل هذه القطاعات ستتضرر بشكل مباشر بإغلاق المصفاة، في غياب أي بديل استثماري في المدينة يجعل من سيدي قاسم لا تصبح جرادة ثانية بعدما أغلقت جميع مناجم الفحم فيها وأصيبت بالكساد القاتل

أي دور للسلطات المحلية في هذا الإغلاق؟

في هذا السياق، يتبادر بشكل مباشر دور المجلس البلدي كسلطة منتخبة مهمتها الدفاع عن مصالح المدينة، وكذا يصبح برلمانيو المدينة والإقليم والجهة في الصورة وبشكل مباشرة.

هاته الأطراف يقول أحد العاملين بمصفاة سيدي قاسم في تصريح له – هي التي كان عليها الدفاع والضغط على الحكومة من أجل إجبارها على العدول عن إغلاق مصفاة سيدي قاسم، وتبيّان أن هذا لا لايضر فقط بالأمن الاقتصادي لمدينة كسيدي قاسم، بل هو متعلق أيضا بالأمن الطاقي للمغرب ككل خصوصا بعد حريق مصفاة المحمدية سنة 2002 وما ترتب عن ذلك من نقص حاد في المواد البترولية التي عملت مصفاة سيدي قاسم على تعويضها بالاشتغال بكامل طاقتها لملأ الخصاص الحاصل في السوق أنذاك.

كما كان على هاته الأطراف – يضيف محدثنا- أن تراسل الحكومة وتراسل أيضا أعلى سلطة في البلاد بوضع ملف متكامل أمامها يبيّن بعض المقترحات التي يمكنها أن تعوض التحولات التي حصلت في ميدان التكرير ولم تواكبها مصفاة "لاسامير"، كأن تطالب بتخصص ميزانية استثمارية لتوفير مواصفات جديدة لتسويق بعض المواد النفطية التي لا تتطلب تغييرات جوهرية او استثمارات كبيرة في  "لاسمير سيدي قاسم"، كالمواد التي تدخل في النشاط الفلاحي أو الصيد البحري على سبيل المثال لا الحصر..

لكنيضيف محدثنا- لا شيء من هذا كان، فالبرلمانيون لم يطرحوا مشكل الإغلاق هذا تحت قبة البرلمان، والمجلس البلدي لم يقم بمجهود كبير في هذا الباب.

هذا المجلس كان قد راسل شركة "لاسامير" بتاريخ9 أبريل 2008 حول مستقبل الشركة بسيدي قاسم، ومما جاء في الرسالة التي وقعها رئيس المجلس البلدي العربي الكرطيط، "أن الشركة انشأت بفضل السواعد القوية لساكنة المنطقة وكانت النواة الأولى لظهور المدينة وقلبها النابض اقتصاديا واجتماعيا ولعقود تناهز الثمانين سنة.." وتضيف الرسالة التي نتوفر على نسخة منها أن "على الشركة أن تأخذ خصوصية المدينة.. وأن تساعد في تقوية الروابط بينها وبين ساكنة هذه المدينة التي احتضنت نشاط هذه الشركة منذ أمد بعيد..." كما أكدت الرسالة أن المدينة بصدد تنفيذ برنامج تأهيل المدينة وهيكلة بنيتها التحتية مما من شأنه أن يدعم قدراتها لاستقبال استثمارات جديدة في مجالات اقتصادية أخرى... كما ختمت الرسالة الموجهة إلى إدارة "لاسامير" بالتأكيد على أن المجلس على استعداد تام لفتح حوار جاد حول مستقبل الشركة وتطويرها ودعم اندماجها بمحيطها الاقتصادي الجديد...".

كل هذا، اعتبره البعض كلاما فضفاضا ليس فيه أي جدية حقيقية في التعامل الصارم مع ملف المصفاة، بل إن البعض ممّن تحدثنا إليهم خصوصا من عمال الشركة، قد اعتبر أن ما قامته به النقابة التابعة لشركة "لاسامير" يفوق اضعاف اضعاف ما قام به المجلس البلدي دون أن نتحدث عن عن من يمثلون المدينة والإقليم في البرلمان، فهؤلاء غير موجودون أصلا ضمن هموم المدينة والإقليم بشكل عام.

هكذا إذن، تغلق مصفاة سيدي قاسم في صمت، لتركن المدينة إلى بؤسها الذي بدأ بتفويت مجموعة من المنشآت الإقتصادية، كشركات "صوديا" و"سوجيطا"، وإغلاق أخرى كـ "كومابرا" و"كوماكريا" للبذور، وهلم جرا..على بداية السنوات العجاف

كرونولوجيا مصفاة سيدي قاسم

1919 إكتشاف بئر للنفط في منطقة "سلفات"

1929 تأسيس الشركة اشلريفة للبترول بمساهمة الدولة ومجموعة من الشركات برأس مال يقارب 6 ملايين درهم.

1934 إكتشاف بئر بترولي آخر في منطقة "عين الحمراء".

1940 تأسيس الوحدة الأولى المختصة في تقطير البترول بقدرة 50 ألف طن سنويا.

1951 بداية استيراد البترول الخام من الخارج من أجل التكرير

1954 تاسيس الوحدة الإنتاجية  لتصفية المواد النفطية، ورفع القدرة الغنتاجية من 50 الف طن إلى 100 ألف طن سنويا.

1968 تاسيس معمل صناعة قنينات الغاز.

1972 توسيع وحدات الإنتاج بزيادة وحدة التقطير الجوي.

1992 بداية العمل بأنبوب النفط الذي يربط بين المحمدية وسيدي قاسم.

1997 خوصصة الشركة.

1999 إدماج الشركة الشريفة للبترول وشركة "سامير"

2006 إغلاق معمل صناعة الغاز.

2007 إغلاق وحدة صناعة البنزين بدون رصاص.

4 أكتوبر 2007 إصدار الجريدة الرسمية في عددها 5566 المواصفات الجديدة للمنتوجات النفطية الجديدة التي سيعمل بالمغرب إبتداءا من 2009.

يناير2008 إغلاق الوحدة الثانية لصناعة البنزين بدون رصاص.

نهاية يناير التوقف الكلي لجميع آلات للمصفاة وتحويلها إلى مخزن.

barahali2003@hotmail.com

طفلة من غزة تحكي عن معاناتها اليومية
 

طفلة من غزة  تحكي عن معاناتها اليومية ولا تطلب سوى الأمن والأمان،  فهل هذا كثير عليها ؟؟!! 

 
حملة تدوينية من أجل غزة..

............

 

 

لأن الصمت أصبح حكمة بالنسبة للعالم وللقادة العرب الذين لا يمثلون إلا أنفسهم

  لأن الكرامة وضعها هؤلاء القادة في ثلاجة كبيرة وأرادو منا دخول بيت الطاعة الإسرائيلي

ولأن السكوت الرهيب للجامعة العربية التي أصبحت أكبر نادي للقمار أصبح مريعا

ولأننا سنرفض هذا الصمت وشرعنة القتل في غزة.. نعلن اليوم نحن كمدونين مغاربة عن حملة تدوينية واسعة. أهدافها:

التعريف بالمجازر التي تقوم بها الآلة الإسرائيلية في غزة-

الكتابة والتدوين بجميع اللغات لعكس الصورة الحقيقية التي تعيشها غزة-

الرفض التام لشرعنة القتل وخلق المبررات الواهية لأسبابه-

تشكيل رأي عام من خلال الكتابة عن ما يحدث اليوم في غزة وعن القضية الفلسطينية بشكل عام-

تحديد يوم من أجل الإضراب عن التدوين كتضامن مع سكان غزة (الأحد القادم في جميع المدونات المتضامنة مع الحملة.

................

............

مدونة "إوى باز" تطلق حملة تدوينية من أجل غزة، ومن أجل ضحايا غزة، ومن أجل كشف المجازر التي تحدث في غزة، ومن أجل المساهة في إعلان حرب الكلمة على المحرقة التي يقوم بها الكيان الصهيوني في غزة..

للمساهة في هذه الحملة المرجو تسجل تعليق أوترك روابط المدونات التي ستشارك في الحملة أو الإتصال بالعنوان الإلكتروني أسفله..

 

Photobucket 

الهرواشي : مسؤولون جزائريون دفنوا مغاربة وفرنسيين وإسبان ويهود في مقابر جماعية
 
محمد الهرواشي رئيس جمعية ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر(خاص)
 

حـاوه // خالد البرحلي 

محمد الهرواشي رئيس جمعية الدفاع عن ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر يتحدث لـ مدونة "إوى باز" عن أسباب الوقفة أمام السفارة الجزائرية ويكشف أن جمعيته ستعري على جريمة ضد الإنسانية ضحاياها دفنوا في قبور جماعية من طرف النظام الجزائري.

أولا لماذا اخترتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الجزائرية بالرباط  يوم 18 دجنبر الحالي ؟

اختيار تاريخ 18 دجنبر لتنظيم وقفة احتجاجية أمام سفارة الجزائر له مغزى خاص لدى الضحايا.ذلك أن 18 دجنبر 1975 كان هو يوم عيد الأضحى المبارك وانتم تعرفون ما حدث في يوم العيد الكبير سنة 1975، ففي الوقت التي كانت العائلات المغربية والجزائرية تحتفل بهذه المناسبة الدينية وتبادل الزيارات فيما بينها وتجسد الاندماج التام بين الشعبين الذي امتزجت دماءهما أيام المقاومة المسلحة للاستعمار وكذلك بعد الاستقلال بفعل المصاهرة بينهم، يطل الشيطان في صورته البشعة ليفرق الأم الجزائرية عن إبنها من زوج مغربي ويفرق البنت الجزائرية عن أمها المغربية، متحديا كل القوانين والشرائع والأخلاق.

فيوم الخميس 18 دجنبر 2008 ستكون قد مرت على الترحيل أربعة وثلاثون سنة بالتقويم الهجري، وثلاثة وثلاثون سنة بالتقويم الميلادي مع العلم أن كل ثلاثة وثلاثون سنة تزداد سنة هجرية عن العد الميلادي.

هل كان هناك اتصال بالسفارة قبلا من أجل تقديم مطالبكم لها بما أنها الممثل الرسمي للدولة الجزائرية ؟

لم يسبق لنا أن اتصلنا بالسفارة الجزائرية إلا يوم 31 أكتوبر 2006 حينما سلمنا لهم رسالة وجهناها إلى الرئيس الجزائري، أما أن نقدم لهم طلب ما أو نفتح معهم حوار أو مفاوضات أو شيء من هذا القبيل، فنحن غير مخولين لمثل هذه الأمور، نحن جمعية تعرف حقوقها وحدودها، فالسفارة تمثل الدولة ولا يمكن أن يكون معها أي اتصال رسمي إلا من طرف الدولة أي وزارة الخارجية المغربية. فهي التي تستقبل السفير أو تبلغه أو يبلغها، وهذا لا يعنى أننا سنبقى على الهامش وندع للوزارة والسفارة عملية الطبخة التي يرونها لقضيتنا، فالمعنيون الرئيسيون هم الضحايا وهم الذين يجب أن يحاطوا علما بكل ما يتصل بقضيتهم، إذ أن الحوار يجب أن يكون بين الحكومتان المغربية والجزائرية وبمشاركة الجمعية.

فدور الجمعية هو دور أساسي ومحوري، ذلك لأن الضحايا ليسوا مغاربة فقط، فهم يحملون جنسيات فرنسية اسبانية بلجيكية ألمانية هولندية أمريكية، فنحن كلنا منضوين تحت لواء الجمعية، لذلك لا يمكن أن نكون كمن قال فيهم الشاعر:

الآكلون خبيث الزاد وحدهم  ... والسائلون بظهر الغيب ما الخبر

بعد الوقفة ماهي الخطوات التي تنوون القيام بها بعد ذلك؟

انتم تعرفون أننا لسنا الوحيدين من يشتغل على هذه القضية، فإخواننا في أوروبا وأمريكا يقومون بعمل رائع هناك وكل الخطوات التي نقوم بها إلا وتكون بعد مشاورات ونقاشات ودراسة العمل وجدواه، فنحن نشتغل داخل المغرب وهم مكلفون بما هو خارجه والكل يعمل من اجل القضية وشعارنا نحن عائلة واحدة.

كيف تتعامل الحكومة المغربية مع البيانات و البلاغات التي تتضمن مطالبكم و خصوصا المتعلقة بالسكن لضحايا الطرد التعسفي من الجزائر؟

لحد الساعة ليس هناك أي استجابة من الحكومة المغربية تجاه مطالبنا المتعلقة بالسكن فلا تزال المحاكم المغربية تصدر أحكاما بإفراغ الضحايا من تلك الحجرات البئيسة التي أعطيت لهم سنة النكبة، وقد قيل لهم آنذاك ادخلوها باسم جلالة الملك، واليوم يشردونهم منها وباسم جلالة الملك وحينما تخاطب مسؤولا يجيبك أن الحكم صدر باسم جلالة الملك وكأنما الملك هو الذي أوعز إلى نائب التعليم أو الصحة ليرفع دعوة استعجاليه على الضحايا لكي يقذف بهم إلى التشرد.

وهنا لا يمكن أن نتحدث عن الحكومة المغربية، بل عن الدولة المغربية لأن أحزاب الكتلة (أثناء الطرد من الجزائر ( كانت أنذاك في المعارضة مع العلم أن عدة دول منها فرنسا بلجيكا كندا الولايات المتحدة العراق السعودية والكويت.. أبدت رغبتها في استيعاب العائلات المرحلة إلا أن الحسن الثاني رحمه الله رفض هذه العروض من منطلق الإيباء المغربي، وهذا موقف يشرفه ويشرفنا نحن أيضا فالإنسان لا يمكن له أن يعيش بالمادة فقط إن لم تكن له كرامة وطنية.

ونحن، قد فضلنا وطنيتنا ووطننا عن كل المغريات التي قدمت لنا حتى من طرف الجزائر نفسه.

إلا أن ما هو غير ايجابي هو أن بعض المسؤولين استغلوا رفض الحسن الثاني لتلك المبادرات الدولية ليحصلوا على المساعدات التي كانوا يتقسمونها فيما بينهم.

في حين تركوا الضحايا يعيشون في مخيمات وجدة والناظور ويقاسون مع البرد والجوع ولمدة ثلاثة عشر سنة..

أما مشكل السكن فهو عويص بالنسبة لنا نحن، ولكنه سهل جدا بالنسبة للحكومة، فنحن لا نطلب من الحكومة المستحيل، بل فقط نطالبها بإدماج الضحايا في تلك المشاريع السكنية التي دشنها ويدشنها الملك في مختلف المناطق المغربية حتى يستفيدوا هم أيضا من هذه المساكن الاجتماعية مثلهم مثل باقي المغاربة، كما نطالب من الحكومة أن توقف مسطرة رفع الدعاوي على الضحايا وان توقف كذلك مسطرة التنفيذ بالنسبة للأحكام الصادرة. وكما ترون أن الأمر بسيط جدا بالنسبة للحكومة المغربية، ولكنه بالنسبة لنا مسألة حياة أو موت.

ألا تنوون رفع قضيتكم للهيئات الدولة للبث فيها ؟

الهيئات الدولية هي الجهة الوحيدة التي بواسطتها نسترد حقوقنا في حالة ما إذا استمر التعنت الجزائري على حاله.

ونحن سائرون في طريق طرح الملف على الجهات الدولية المختصة لقد عقدنا اجتماع تكميلي بالناظور يوم 05 أوت الماضي وكونا اللجن المختصة منها لجنة المتابعة التي أسندناها إلى النائبة البرلمانية البلجيكية فتيحة السعيدي بمعية الدكتور محمد الشرفاوي والأستاذ مصطفى الإدريسي.

فما اقترفوه حكام الجزائر في حق الضحايا يعتبر جريمة في حق الإنسانية بكل المقاييس، كما أننا في الوقفة الاحتجاجية وبعدها سنسلط الأضواء على جريمة أفضع من الأولى، هذه الجريمة ارتكبها مسؤوليين جزائريون في حق البشرية والضحايا يتكونون من مغاربة وفرنسيين و اسبان ويهود، وقد تم دفنهم في مقابر جماعية نعرف نحن مكانها، وقد سبق لنا أن راسلنا الأمين العام للأمم المتحدة طلبنا منه تشكيل لجنة دولية لتحقيق في جرائم في حق الإنسانية ارتكبها المسؤولون الجزائريون وسنبقى نلح على هذا المطلب حتى يعرف العالم هول الجريمة المرتكبة في الجزائر.

barahali2003@hotmail.com

المدينة التي لا تحلق في سمائها الملائكة يحلق فيها الايدز
 
نادية " بنت كازا " تحكي قصتها مع الإيدز لـ " هيسبريس "
وتدعو إلى تأسيس جمعية للمصابين بالإيدز من أجل عرض مشاكل المصابين تحت قبة البرلمان

أجرى الحوار/ خالد البرحلي

من خلف ستار التقيناها، إنها نادية ابنة الدار البيضاء، شابة في عقدها الثالث، لا يبدو للرائي لها من أول نظرة أنها قد تكون مصابة بمرض الايدز، تهتم بمظهرها جيدا، تتناول أدويتها وتزور طبيبها بانتظام..هذا ما أخبرتنا به، لكن بين الإخبار والإنكار، تحاول أن تخفي ألمها ومأساتها وحتى معاناتها مع مرض الايدز، تعيش في عالم منعزل وفي نفس الوقت غير منعزل، تعرف أن مهنتها الرخيصة جلبت لها أكثر من "العار"، جلبت لها الايدز في ليلة حمراء من ليالي تيهها اللامتناهي.. بين أحضان تقودها لحظات لذة تبحث عن خلاصها حتى بتلك الطرق الغير شرعية والتي كثيرا ما يكون ثمنها غاليا جدا، أو بكل بساطة، ضريبة الشيطان..

التقيناها وطلبنا منها حوارا خاصا عن حالتها، وعن كيفية إصابتها بمرض فقدان المناعة، وعن تفاصيل حياتها مع هذا المرض.. ترددت.. رفضت.. ثم صمتت.. وأخيرا قبلت الحوار على أساس  أن تبقى هويتها ملكا لها لا يشاركها فيها القراء.. قبلنا طلبها فكان هذا الحوار الخاص بـ "هيسبريس". 

كيف يمكن أن تروي لنا نادية قصتها مع الايدز؟ 

علاقة أي مصاب بالايدز، مع الإصابة لا يمكن أن تروى في بضع سطور، هناك أشياء تفرض نفسها عليك، تماما كما فرض علي مغادرة بيتي وأنا في 16 من عمري، كنا 5 أشخاص متكدسين في غرفتين، والدي كان سكيرا إلى ابعد الحدود، وأمي امرأة أمية لا تنال من عيشتها سوى الضرب، كان الوالد "سامحه الله" يضربني كثيرا لأنه كان دائما بحاجة إلى مزيدا من المال ليشتري بها قنينات الخمر، وكان إخوتي صغارا وأنا أكبرهم.. لهذا كان دائما يجبرني على أن احضر له النقود بأي وسيلة كانت...ذات يوم احضر معه رفيقا له سكير مثله وطلب مني الذهاب معه...ذهب معه غادرنا البيت والتفاصيل  الباقية معروفة، حينها كنت أوقع بأصابعي العشر على حياة جديدة لعالم جديد..وهكذا، غادرت البيت نهائيا، غادرته إلى أحضان شوارع البيضاء، المدينة ذات القلب الأسود والقاسي..

أما عن الايدز، فلا اعلم متى أصبت به تقريبا، ولكن في فترة ما قبل 4 سنوات تقريبا، أما الأكيد في الأمر أني قد أخذت العدوى من احدهم لاسيما في مهنتنا هذه، تبيع جسدك مقابل أن تعيش.. 

ومالذي حصل بعد أن تأكدت من حملك للفيروس؟ 

الحقيقة لم يحصل أي شيء، لم اعلم به إلا بعد أن وصل إلى المرحلة الثانية، وهذا ما أكده الطبيب الذي أجريت عنده الفحص بعدما بدأت اشعر بالوهن وان حالتي ليست على ما يرام... المشكل أني استمريت في معاشرة الرجال كالعادة، ولا اذكر عددهم تقريبا، كانت الباطرونة دائما تشفق علي وترسلني مع زبائن عندهم الصرف صحيح، وهي لا تعلم من إصابتي بالمرض شيئا، واغلب من عاشرتهم من الرجال كانوا على مستوى جيد من العلم، مهندسين وموظفين صحفيين ووو وأكثر من نصفهم كان متزوجا.. 

الم تشعري بالذنب فيما بعد؟؟

حين علمت باني مصابة، لم اشعر بالذنب، بل حاولت الانتقام من كل الرجال، لأن العدوى نقلها لي واحد منهم طبعا، واستمريت في معاشرتهم وبطريقة اكبر، لم اشعر بالذنب لأن كل الرجال في نظري هم ولاد القــ ... وبالأخص أولئك الذين يتركون زوجاتهم وحبيباتهم هناك ويبحثون عن الفساد وتلبية رغباتهم المكبوتة بعيدا عن دائرة الشرع...أو تجد اغلب الرجال يلعنون ماضي حبيباتهم بينما يرتعون ويمرحون هنا وهناك، لهذا لم اشعر أبدا بالندم لم فعلته بهم، يستحقون.. 

أرى انك ناقمة كثيرا على الرجال، الم تلتقي في حياتك برجل لا يستحق كل هذا الكره؟

أنا لا اكره الرجال، لكني لا أحبهم، جل الرجال الذين قابلتهم في حياتي لم يهمهم شيء في سوى جسدي، فاخذوه وأعطوني مكانه الايدز.. 

كيف تتأقلمين مع مرضك الآن، وما تفعلين؟؟

بداية لم استطع أن التأقلم معه، كنت ناقمة وغاضبة كثيرا، لهذا سعيت إلى الانتقام عن طريق كل رجل أقابله، بعد مرور 3 سنوات على الموضوع صرت اشعر بالملل، اشعر أن كل رجال الدار البيضاء مصابون بالايدز..واغلبهم متزوج وهذا يدل على أن الرجال لم تعد لديهم القدرة على التحكم برغباتهم المكبوتة، يصرخون كثيرا بالعكس لكنهم ينهارون أمام امرأة مثلي.. 

كيف وجدتي مهنة الدعارة؟؟ وهل مازلتي تمارسينها؟

الدعارة ليست مهنة، الدعارة عقاب، أن تبيع المرأة جسدها من اجل لقمة عيش فهده اكبر مهانة واكبر دليل على "رقي" هذا البلد وحداثته، وان يساوم رجل امرأة كيفما كانت مقابل جسدها فهذا قمة "الوعي والحضارة"...فأنا أبيع جسدي، لأني مضطرة، وكم مرات كثيرة رغبت فيها بالموت، تعرفت على أناس كثر وفتيات وضعهن مثل وضعي أو أسوء وهم يملئون زوايا مدينة ستنفجر قريبا مثل الدار البيضاء، ومدن أخرى، كالرباط، مراكش، سيدي سليمان، بلقصيري، اكادير.. وغيرها من المدن الكبيرة التي صارت شعارها الأساس: السياحة الجنسية الداخلية والخارجية من اجل مستقبل زاهر..، الغريب انه علينا أن نُكون جمعية الدعارة، وان تعرض قضايانا تحت قبة البرلمان.. 

طيب، ما هي نظرتك للحياة للان؟

صحيح أن الأمر صعب جدا، أن تتأقلم مع وضع مماثل وفي حياة كحياتنا التي نعيشها الآن، وفي مجتمع لا يعرف من المرأة إلا جسدها وحين تصاب بأزمة مماثلة فالله المعين.. واكبر مثال هو ما تتعرض له المرأة المطلقة من تهميش واهانة ، فما بالك بالتي تصاب بالايدز.

طيب، ماذا تعمل نادية الآن؟؟؟ وكيف تسير حياتها بوجود المرض؟ 

تضحك، ثم تجيب، نادية إنسانة عادية جدا، تعلمت أن أعيش الحياة كما هي، الله لا يغلق كل الأبواب، وهو التواب الرحيم، أنا الآن بفضل بعض الأصدقاء لدي مشروعي الصغير، مقهى في مدينة الدار البيضاء يدر علي مدخولا أعيش منه وأتابع من خلاله علاجي، وفي الحقيقة لولا مساعدة طبيبي ودعمه لما بقيت حية إلى الآن...والحمد لله على كل شيء... 

والآن وبعد مرور كل هذه السنوات، الم تفكري في عائلتك؟ أو العودة إليها وإخبارها عن مرضك؟ 

تضحك بهستيرية وتبكي في نفس الوقت،عن أي عائلة يمكن الحديث عنها؟ العائلة التي مهدت الطريق لكل هذا الفساد والشر والحزن، لا اشعر بشي تجاههم سوى الغضب، ولا ادري من أمرهم شيئيا هو أيضا لن يودوا أن يعرفوا أي شيء بخصوصي لو علموا بمرضي، ما يؤثر في هو إخوتي الصغار، أنا أرسل لهم مبلغا شهريا يساعدهم، رغم أن والدي يأخذ اغلبه...لكن الحمد لله لم ينحرفوا مثلي.

Barahali2003@hotmail.com

إلغاء الحكم ضد المدون المغربي محمد الراجي
 
في الصورة المدون الراجي بعد خروجه من المحكمة 
 أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير حكمها بإلغاء الحكم الذي كانت قد أصدرته المحكمة الابتدائية في حق المدون محمد الراجي.

وكانت المحكمة الابتدائية بنفس المدينة قد أصدرت في الثامن من هذا الشهر حكما في حالمدون ومراسل جريدة "الهسبريس" محمد الراجي بسنتين حبسا نافذا بعد إدانته بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك والأسرة الملكية. 

لكن محكمة الاستئناف منحته السراح المؤقت يوم الخميس الماضي وعلّلت قرارها بعدم مراعاة المتابعة لبعض الإجراءات المسطرية الجوهرية المنصوص عليها في قانون الصحافة لاسيما عدم احترام كيفية إحالة القضية على المحكمة ولآجال الاستدعاء المباشر. 

وبهذا الحكم الذي يبرىء المدون محمد الراجي يكون هو أول رهان ربحه المدونون المغاربة في طريقبحثهم عن حرية التعبير والرأي في مدوناتهم، وهو خطوى أولى لتوسيع هامش الحرية التي كانت المحكمة الإبتدائية بأكادير تريد إصدارها.

خالد البرحلي//المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

 

مدونة "إوى باز " تتوقف عن الإصدار لـ 24 ساعة تضامنا مع المدون محمد الراجي
............................
في الصورة صورة تضامن مع محمد الراجي

تتوقف مدونة "إوى باز" عن الإصدار تضامنا مع المدون المغربي محمد الراجي المتابع بتهمة "الإخلال بالاحترام الواجب للملك" عقب نشره لمقال ( الملك يشجع شعبه على الاتكال) في جريدة "هيسبريس" وهو المقال الذي ينتقد فيه محمد الراجي سياسة الريع التي مازالت متبعة في البلاد.

محمد الراجي توبع وحوكم بسنتين سجنا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم مغربي، قبل أن يطلق سراحه مؤقتا بعدما استأنف الحكم الذي صدر في حقه..

المدون محمد الراجي، ستنطلق أولى جلسات محاكمته في مرحلتها الاستئنافية يوم الثلاثاء 16 شتنبر 2008 لذا دعونا نقف جميعنا مع المدون محمد الراجي من أجل حرية التدوين ومن أجل حقنا الإنساني في حرية التعبير.

لهذا ستحتجب المدونات المشاركة في هذه الحملة التضامنية يوم الإثنين ولمدة 24 ساعة كتضامن مع المدون محمد الراجي وهي أولى خطوات التضامن قبل بلورة خطوات أخرى.

 للتضامن مع  محمد الراجي هذا هو الرابط www.helperraji.com

قضية محاكمة محمد الراجي في الصحف الدولية والوطنية والهيئات..

Communiqués Des Organisations internationales :

- Amnesty International
http://www.amnestyinternational.be/doc/article13433.html ( FR )
http://www.amnesty.org.uk/news_details.asp?NewsID=17877 ( EN )

L'International Freedom of Expression Exchange (IFEX)
http://www.ifex.org/fr/content/view/full/96875 ( FR )
http://www.ifex.org/en/content/view/full/96873 ( EN )

- Committee to Protect Journalists
http://www.cpj.org/news/2008/mideast/morocco10sep08na.html

-Reporters Sans Frontieres
http://www.rsf.org/article.php3?id_article=28447 ( FR )
http://www.rsf.org/article.php3?id_article=28450 ( AR )
http://www.rsf.org/article.php3?id_article=28449 ( EN )

- Association Marocaine des Droits Humains
http://www.anhri.net/morocco/amdh/2008/pr0910.shtml ( AR )

- Syndicat National De La Presse Marocaine
http://www.snpm.ma/def.asp?codelangue=24&po=2 ( AR )

Presse Internationale :

Maroc: appel à libérer un blogueur condamné pour avoir critiqué le roi
http://www.lemonde.fr/web/depeches/0,14-0,39-36901853@7-37,0.html
--
Moroccan blogger jailed for disparaging king
http://timesofindia.indiatimes.com/World/Morocco_Blogger_jailed_for_slamming_king/rssarticleshow/3466614.cms
--
Blogger criticises king, jailed
http://www.news24.com/News24/Africa/News/0,,2-11-1447_2390709,00.html
--
Au Maroc, on ne badine pas avec le roi
http://www.afrik.com/article15185.html
--
Marokko: Blogger soll für zwei Jahre ins GefängnisMeldung vorlesen
http://www.heise.de/newsticker/Marokko-Blogger-soll-fuer-zwei-Jahre-ins-Gefaengnis--/meldung/115676
--
Марокканский блогер сел в тюрьму за оскорбление короля
http://www.lenta.ru/news/2008/09/10/bloger/
--
Condenado a dos años de cárcel un 'bloguero' marroquí por ofender a Mohamed VI
http://www.elpais.com/articulo/sociedad/Condenado/anos/carcel/bloguero/marroqui/ofender/Mohamed/VI/elpeputec/20080909elpepusoc_6/Tes
---
Condenan a dos años de cárcel a un bloguero crítico con Mohamed VI
http://www.elmundo.es/elmundo/2008/09/09/comunicacion/1220970077.html
--
Maroc: deux ans de prison pour un blogueur manquant de respect au roi
http://www.lemonde.fr/web/depeches/0,14-0,39-36879288@7-37,0.html
--
Maroc: 2 ans de prison pour un blogueur
http://www.lefigaro.fr/flash-actu/2008/09/08/01011-20080908FILWWW00654-maroc-ans-de-prison-pour-un-blogueur.php
--
Morocco jails king insult blogger
http://news.bbc.co.uk/2/hi/africa/7606920.stm
--
Moroccan blogger jailed for disparaging king
http://africa.reuters.com/wire/news/usnL9386384.html
--
Marokkaanse blogger veroordeeld ( RADIO NEDERLAND WERELOMROEP )
http://www.wereldomroep.nl/news/international/5956571/Marokkaanse-blogger-veroordeeld
--
Blogger in cel voor beledigen van Marokkaanse koning
http://hln.be/hln/nl/960/Buitenland/article/detail/410219/2008/09/09/Blogger-in-cel-voor-beledigen-van-Marokkaanse-koning.dhtml
--
Moroccan blogger jailed for disparaging king
http://news.yahoo.com/s/nm/20080909/wr_nm/morocco_blogger_dc
--
Marroquino é preso por criticar rei na web
http://info.abril.com.br/aberto/infonews/092008/09092008-34.shl
--
Déclaration du père de Mohamed Erraji
http://moidanstousmesetats.blogspirit.com/archive/2008/09/09/declaration-du-pere-de-mohamed-erraji.html
--
Mohamed Erraji ou la rente de la liberté d'expression
http://moidanstousmesetats.blogspirit.com/archive/2008/09/09/mohamed-erraji-ou-la-rente-de-la-liberte-d-expression.html
--
Deux ans de prison ferme pour un bloggeur marocain
http://www.larbi.org/post/2008/09/Deux-ans-de-prison-ferme-pour-un-bloggeur-marocain
--
Dur soleil pour la liberté : Mohammed Erraji emprisonné
http://www.internetsansfrontieres.com/2008/09/dur-soleil-pour-la-liberte-mohammed-erraji-emprisonne/
--
Moroccan blogger jailed for criticising government

http://archive.gulfnews.com/region/Morocco/10243937.html
--

___________________________________________________________________

: صحافة

http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/09/10/feature-01هيئات إعلامية وحقوقية تدين محاكمة مُدوّن مغربي

http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=122478&idc=31&date_insert=20080909حوكم في غياب محام للدفاع عنه

http://www.menassat.com/?q=ar/news-articles/4580- السجن لسنتين لأنه "قلل احترام" الملك على الانترنت

http://www.alarabiya.net/articles/2008/09/09/56307.htmlسجن مدون مغربي عامين وتغريمه بتهمة إهانة العاهل محمد السادس

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/ED12D0C2-AFB9-4D93-9AC4-5C7FD9EB5E07.htmحكم بالسجن على مدون مغربي بتهمة الإساءة إلى الملك

http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAEGO95255020080909سجن مدون مغربي لانه ذم الملك

http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=164868&pg=14السجن عامين لمدون مغربى بتهمة عدم احترام الملك

http://www.elaph.com/Web/Politics/2008/9/364176.htmالحكم بالسجن عامين لأول مدون مغربي

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_7607000/7607398.stmالمغرب: سجن مدون لانتقاد الملك

http://74.53.192.83/?issue=615&RefID=Content&Section=0&artid=13819 ( almassae ) محاكمة مدون بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك

http://www.attajdid.ma/def.asp?codelangue=6&infoun=43961اعتقال المدون محمد الراجي بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك

http://moidanstousmesetats.blogspirit.com/ : Fouad Alfarhane ( Arabie Saoudite ) : الحرية لمحمد الراجي

http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=122380&idc=31&date_insert=20080908اعتقال مدون مغربي بسبب مقال عن محمد السادس

http://www.anhri.net/press/2008/pr0909.shtml يسفي جلسة واحدة ، ودون محامين أو دفاع الحكم على المدون المغربي محمد الراجي بالسجن سنتين وغرامة

قضية محمد الراجي في حاجة لدعمكم
 

قضية محمد الراجي لم تنته بعد ، فأولى جلسات محاكمته ستنطلق في مرحلتها الاستئنافية يوم الثلاثاء 16 شتنبر 2008 ، ومن أجل أن تبرئ العدالة محمد الراجي فإننا نناشد جميع الغيورين على قيم حقوق الانسان وحرية التعبير ، المشاركة في دعم قضية محمد الراجي عن طريق :

1-إرسال صور للتضامن :

يمكنكم دعم قضية محمد الراجي عن طريق التقاط صور تتضمن رسائل تضامن مع محمد الراجي وقضيته ، وإرسالها إلى PhotoErraji@gmail.com ، مع ذكر اسمكم الحقيقي أو (المستعار) رفقة اسم المدينة والدولة التي تم فيها التقاط الصورة.

2-الالتحاق بمجموعة دعم محمد الراجي في فايس بوك :

ساندوا قضية محمد الراجي بالانضمام إلى مجموعة "الحرية لمحمد الراجي" ، ويمكنكم الإعراب عن مساندتكم بوضعكم لهذه الصورة في "بروفايل" فايس بوك.

3-التوقيع على العريضة

لا تترددوا في التوقيع على العريضة المخصصة لمساندة محمد الراجي عبر موقع www.helperraji.com

4-الانضمام إلى إضراب المدونات المغربية

ستعلق المدونات المغربية أنشطتها يوم الاثنين 15 شتنبر 2008 ، وستدخل في إضراب لمدة 24 ساعة تضامنا مع قضية محمد الراجي ، ويمكن للراغبين في المشاركة في إضراب المدونات المغربية يوم الاثنين القادم الإعلان عن ذلك في مدوناتهم مع التذكير بقضية محمد الراجي ووضع رابط لموقع www.helperraji.com

تتوفرون على كاميرا رقمية أنتم أيضا يمكنكم إرسال صوركم إلى البريد الإلكتروني :

PhotoErraji@gmail.com

 
 
هــل ستسقــط أمــريـكـا ؟؟
 

 

أمريكا عبر التاريخ استطاعت أن تستغل الكثير من الأزمات التي أحاطت بالعالم، ووظفتهالصالحها لاكتساب

المزيد من القوة في مختلف ميادين الحياة ومنها شريان الاقتصادي الذي يتغذى منه باقي الجسد الأمريكي ..  ولا بد أن الكثير ممن سيقرؤون عن هذا المقال وسيطلعون عليه  ستتراقص العديد من علامات التعجب والاستفهام  فوق رؤوسهم، وسيطرحون أسئلة من قبيل؛ كيف لدولة هي بمثابة خمسين دولة  على شكل ولايات متحدة أصغر ولاية  فيها هي أكبر من فرنسا، كما أنها ولايات مضغوطة في اقتصاد واحد تستهلك ربع البترول العالمي واقتصادها كل يوم يتغذى بملايير الدولارات من شركات جديدة تؤسس، وصفقات كبرى تقام، وشعبها من أكبر الشعوب الاستهلاكية التي تساهم في دوران العجلة الاقتصادية وتجعلها لا تتوقف أبد.

إذن،  كيف لهذا الاقتصاد أن ينهار أو حتى أن يكون له مؤشرا  واحدا للانهيار؟؟ الجواب بكل بساطة أن الاقتصاد الأمريكي  هو أيضا خاضع لقوانين اقتصاد السوق التي تتحكم فيها الكثير من العوامل الإقليمية والدولية، وأمريكا  قد تستطيع أن تغير جزءا من الاقتصاد العالمي لكن لا يمكنها التحكم فيه بشكل مطلق لوحدها، وهناك عوامل أخرى ساهمت الولايات المتحدة الأمريكية بنفسها في تظهر وتبرز وتصبح مؤثرا في الاقتصاد العالمي، فكانت كالسحر الذي انقلب على الساحر.

 وكمثال على ذلك، أن الإدارة الأمريكية الحالية كانت قد تسلمت من إدارة ( كلينتون ) ميزانية بفائض 140 مليار دولار واقتصاد مريح إلى أبعد الحدود، لكن هذه الميزانية انكمشت وتقلصت سلبا إلى أكتر من 600 مليار دولار كعجز تسبب فيه ( بوش) وحكومة المحافظين  في إدارته كـوزير الدفاع السابق رامسفيلد وديك تشيني وكوندوليزا رايس والقائمة  جد طويلة للذين جعلوا العالم مختبرا كبيرا لتطبيق أفكارهم،  فأدخلوا أمريكا في (صراع الحضارات) وصراعا ضد ( الشر والخير) وصراعا ضد (الفاشيين الجدد) والحرب ضد "الإرهاب" التي لا عدو  محدد ومعلنا فيها، بل هي  حرب مفتوحة على جميع الاحتمالات.

  وهكذا كانت الحرب على أفغانستان ثم العراق تم فتحت أمريكا حربا أخرى خفية حول العالم  ضد ما يسمى "الإرهاب " و"التطرف" وهذه كلها حروب تدور أحيانا في (العالم الافتراضي) من أجل كسب صوت الناخبين الأمريكيين، كما أن  هناك حروبا أخرى تدار على أرض الواقع كما يحدث في أفغانستان والعراق،  وهناك حروب تدار فقط في رؤوس إدارة بوش ولا يراها أحد غيرهم وهي تشبه فلم رعب (هيتشكوكي ) يشاهده بوش و حزبه .. وهذه كلها حروب ساهمت في استنزاف الخزينة الأمريكية وأضعفت ثقة المستثمر وصاحب رأس المال في الاقتصاد الأمريكي، وهو رأيناه أيضا بعد أحدات الحادي عشر من سبتمبر حيث تم خنق الرأس المال العربي والإسلامي بشكل خاص، وتم التضييق عليه مما تسبب في سحب الملايير من الودائع العربية وهروبها إلى أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهذه كلها عوامل أضعفت قيمة العملة الأمريكية (الدولار)  وجعلته غير مستقر مقارنة مع العملة اليابانية (الين) أو الأوربية ( الأورو)، وهذا ما انتبه إليه (مهاتير محمد) من ماليزيا حينما دعا إلى ربط البترول بالذهب أو إنشاء عملة  إسلامية أخرى تُربط بالبترول، مما يعني أتوماتيكا الاستقلال السياسي التام عن أمريكا وعملتها .. لكن السؤال الكبير الذي يؤرق أمريكا بكامل عظمتها  ويجعل اقتصادها في كف عفريت هو؛ ماذا لو بيع النفط بالأورو بدل الدولار؟؟ وماذا لو تخلصت الدول الكبرى من احتياطاتها من الدولار وغيرتها بعملة أخرى؟؟  الجواب بكل بساطة أن أمريكا ستصاب بانهيار اقتصادي كما يصاب المريض بانهيار عصبي فيخر على رأسه سريعا.  فالدولار عمليا لم يعد عملة  مستقرة بشكل كبير ولم يعد هو منطقة الأمان للكثير من الدول التي بدأت تغرف العملة الأوربية ( الأورو) من السوق لتعوض بها (الدولار) المريض الذي فقد منذ  2003م أكتر من 35 في المائة من قيمته، والمشكلة الأخرى هي أن أكبر الاحتياطيات للدولار ليست في أمريكا بل  في دول كاليابان التي تملك قرابة 500 مليار دولار والصين  276 مليار دولار مقابل قرابة 81 مليار دولار في هي التي توجد في أمريكا فقط،  مما يعني أن روح أمريكا ليست متواجدة في أمريكا، بل هي سائحة وسابحة ومرتبطة بالآخرين،  زد على ذلك، أن دول كـ روسيا وتايوان وسنغافورة  والعديد من دول شرق آسيا  وحتى الشرق الأوسط بدأت تغدي نفسها باحتياطيات من الأورو بدل الدولار كقاعدة تـأمين للمستقبل، ودول أخرى كألمانيا بدأت ترتهن على الذهب لأنه الأكثر أمنا وأمانا، وهذا أمر يرهب أمريكا.

 لكن إن عدنا للسؤال الأول المبني على إمكانية بيع البترول بالأورو بدل الدولار فسنجد أن هذا السؤال هو الذي  يزلزل مفاصل الرئيس الأمريكي الحالي أو الذي سيأتي من بعده وكذا كل خبراء الاقتصاد في أمريكا.

 ولنتصور مثلا، أن الدول العربية التي تملك أكثر من نصف الاحتياطي العالمي المقدر بــ ( 685.6 مليار برميل من أصل 1200 مليار ) بدأت في بيع بترولها بالأورو، مع العلم أن الاستهلاك اليومي العالمي للنفط حاليا هو 81.2 مليون برميل 8 في المائة منها تتدفق فقط من حقلين بالسعودية والكويت، فلنتصور الهزة التي يمكن أن تحدت لأمريكا لو أصبحت عملتها غير مطلوبة في السوق وغير متداولة في الاقتصاد العالمي  لأن الذي ينقد الدولار من الموت حاليا هو ارتباط بيع النفط به، وهذا الأمر أدركه صدام في حربه الأخيرة فأعلن سرا وباع جهرا بتروله باليورو بدل الدولار فأحدث ضجة في الأسواق العالمية، لكنها بقيت ضجة أسئلة وتخمينات ولم تحدت أي تأثير مباشر على الدولار نضرا لأن العراق لا تتجاوز مبيعاته سوى ثلاثين مليون دولار في اليوم مقابل 1200 مليار دولار يتم التعامل بها على الصعيد العالمي، لكن في نفس الوقت ما أقدم عليه  صدام حسين أحدت رعبا في أمريكا وجعلها  تفكر بشكل جدي في البحت عن البدائل، لأنه الويل كل الويل لو فكرت منظمة (الأوبك) في  بيع البترول باليورو بدل الدولار.

 ولنفترض مثلا أن الاستهلاك اليومي الذي هو قرابة 81.3 برميل في اليوم بيع باليورو وأن 1200 مليار دولار التي كانت تتداولها بورصات العالم أصبحت باليورو هذا يعني أن الدولار سيصبح مثل الخردة التي نفدت صلاحيتها، لأن التعامل به سيصبح في إطار حدود ضيقة ولن يصبح عملة عالمية لها قيمة في الأسواق الدولية، بل لو افترضنا أن السعودية فقط التي تملك قرابة نصف احتياطيات العالم من البترول سارت على هذا النهج وباعت نفطها باليورو بدل الدولار، فالأكيد أن أمريكا ستقيم الدنيا وتقعدها وليس الأمر ببعيد في أن   تشن حربا على  الشرق الأوسط أولا لضمان تدفق النفط  وثانيا لاعتماد الدولار  في بيعه، وهذا ما خلص إليه المؤرخ الأمريكي (ويليام كلارك) في تحليل له

حينما حين قال أن الحرب على العراق لم تكن دوافعها أخلاقية أو للبحت عن أسلحة الدمار الشامل أو التخلص من الديكتاتور صدام حسين، بل كان هدفها الأول والغير معلن هو استمرار تدفق النفط من الشرق الأوسط وبيعه بالدولار لأن رفاهية أمريكا تعتمد على تعب  الآخرين وسلب جهدهم، وفلسفة اقتصادها هي؛ ( فليشقى العالم لتعيش رفاهية أمريكا )   وهذا الأمر تعرفه  الدول العربية لكنها لا تستطيع أن تفعل شيئا لأن استمرار كراسي زعمائها وبقائهم في السلطة مرتبط بالولاء المطلق لأمريكا كسيد مع عبده، مع أن قوة النفط كان بالإمكان أن تستغل في الضغط على أمريكا مثلا لحل قضايا الشرق الأوسط لأنه وسيلة ضغط قوية في يد العرب، لكن الزعماء العرب من صالحهم  بقاء الوضع على ما هو عليه لأن حله سيجعل الشعوب تنتبه لأشياء أخرى، لذا وجب الحفاظ على الشخير العام.. مع أنهم ينسون قاعدة تاريخية مهمة تقول أن من سلم نفسه لغيره لا يضمن انقلاب الزمن عليه..

 

من كل هذه الخلاصات، يتبن أن مرض الدولار هو مظهر سطحي لأمراض أعمق وأعقد،  وأن القادم أسوء خصوصا أن   المواطن الأمريكي  لم يتعود على الادخار  والإدارة الأمريكية الآن تساهم في نضب الخزينة بحروبها العديدة وفتح جبهات أخرى في العالم وبلورة نظريات تساهم في تشكيل صورة سيئة على أمريكا واقتصادها وتبعد ذاك الارتباط التاريخي الذي نسجه الناس عن صورة أمريكا وحريتها واقتصادها الحر، وهذا ما بينته صفقة موانئ دبي التي رفض الكونغرس تفويتها لأسباب أمنية كما قال، وهذا ما يثبت أن الإدارة الأمريكية أصبحت إدارة أمنية وإدارة ( طوارئ ) لا إدارة اقتصادية، وهذا مفهوم آخر لبدء العد العكسي للانهيار بالمعنى الكامل والحقيقي الذي يوازيه  مؤشرات أخرى عن الانهيار العسكري لأمريكا.

مؤشرات السقوط العسكري

يقدر خبران الحرب، أنه خلال 3500 سنة الأخيرة من تاريخ الإنسان كان توالي الحروب بمعدل 13 سنة حرب مقابل سنة أنعمت فيها البشرية بالسلام أو اللاحرب، لكن ربما هذه الإحصائيات ستتغير أو هي بالفعل تغيرت مند أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية قطب الزعامة الوحيد في العالم وبالتالي بدأت زعيمة " العالم الجديد " في فرض تصورها ونضرتها للعالم  وفي كثير من الأحيان بالقوة، فما تحتاجه أمريكا هو مبرر بسيط لرفع أسباب مبرراتها  استعمالها للقوة إلى السطح لتنفيذ غاياتها وهذا ما اوجدته لها أحدات الحادي عشر من سبتمبر فكانت هذه الأحداث أكبر من هدايا بابا نويل في أعياد الميلاد؟، وبهذه الهدية (البلادنية) خرجت كل قرارات البيت الأبيض من أيدي الصقور  الذين كانوا  يصنفون في خانة ((المعتدلين)) كـ (كولن باول ) وبدأت كل السياسات تصاغ بفكر ونضرة المحافظين الجدد  الذين كان همهم الوحيد هو فرض  "المثل" الأمريكي بالقوة، مما جعل هدا الفريق اليساري الراديكالي يتحول إلى النزعة الأصولية المحافظة ويشرع في تنفيذ المشروع الأمريكي الكبير في كل من أفغانستان مرورا بالعراق ووصولا إلى الحرب الأخيرة في لبنان التي خاضتها إسرائيل بالوكالة عن أمريكا، وهذا ما سمي لاحقا بـ "بالفوضى الخلاقة" لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الكبير حسب النضرة الجيوستراتيجية التي تتوافق مع مصالح أمريكا في المنطقة وكذا لإزالة التهديد الأيديولوجي الذي يعيق فرض أمريكا لأفكارها "الخلاقة" في المنطقة الأوسطية، ومن بين هذه المعوقات هناك "حزب الله" المدعوم من سوريا وإيران، لذا كان لا بد من إزالته عن خط  التماس مع إسرائيل وإبعاده عنه عسكريا وتجريده من سلاحه دبلوماسيا، وهذا هو الرهان الذي اعتمدته أمريكا في تعطيل صدور أي قرار من مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار على مدى أكثر من ثلاث وثلاثين يوما، لكن تبين في الأخير أن رهانها قد فشل، زد على ذلك أن المنطقة الشرق أوسطية  لفضت مولود "الشرق الأوسط الكبير" الذي وعدت به (رايس) في الكثير من تصريحاتها لأن هذا المولود أعتبرته شعوب المنطقة بمثابة مولود غير شرعي، لذا رفضوه ولفضوه كما تلفظ الحامل حملها.

أما الفشل الكبير الذي يأخذ أمريكا للهبوط التاريخي فهو في العراق وأفغانستان وهو فشل عسكري بالدرجة الأولى لأمريكا التي تصرف أكثر من ترليون دولار على التسليح ولها أكثر من 63 قاعدة عسكرية موزعة على أنحاء العالم وتستعين بجيش جرار قوامه مائة ألف رجل مدني وعسكري متخصصون فقط في الاستخبارات والأعمال القذرة ويصرف على هذا الجيش 40 مليار دولار سنويا على مختلف وكالات هده الاستخبارات من cia و fbi وثلاث وعشرون وكالة أخرى همها الوحيد هو حماية أمريكا وتجميع المعلومات وتوظيفها للمصالح العليا لواشنطن ناهيك عن القوة العسكرية على الأرض وهي الأحدث في العالم،  ومع كل هذا فشلت كل هذه القوة في القضاء على المقاومة في كل من العراق وأفغانستان والحد من خطورتها على الرغم من أن حركة طالبان و حركات المقاومة في العراق لا تملك إلا أسلحة تقليدية ومتواضعة مقارنة مع التكنولوجية العسكرية الأمريكية التي لم تنفع في تجنب الخسائر اليومية خصوصا في العراق الذي أصبح بؤرة استنزاف لأمريكا بكل المقاييس، وهذا ما استخلصه تقرير ( بيكر - هاملتون) الذي  استنتج بعد دراسة عميقة أن أمريكا تسير في العراق إلى الهزيمة المتسلسلة لذا أوصى التقرير بأن يغير البيت الأبيض من إستراتيجيته في العراق لحصر الخسائر وتقليلها تم الانسحاب تدريجيا من ساحة المعارك وذلك بجعل  المهمات العسكرية الأمريكية داعمة فقط للجيش العراقي وليست لاعبا أساسيا على الساحة، وهو ما يبين أن كل الخطط الأمريكية في العراق لتحجيم المقاومة المسلحة لم تأتي بأكلها لحد الساعة، وهذا ما أقره حتى (هاملتون) حينما قال في تقريره أن ((سفينتنا تعرضت لضربة قاسية وأن القواة الأمريكية تتواصل عليها الهجمات بوتيرة خطرة ولا نرى طرق واضحة للنجاح)) كما أكد أنه لا توجد (( صيغة سحرية )) لتجنب الوضع وبوش نفسه أقر في لقاء صحفي أن الوضع (سيء) لكنه مع ذلك لم يغير عقيدته الحربية بالرغم من تكاليف الحرب التي قد تتجاوز ترليون دولار في العراق لوحده وهو ما يزيد الـتأكيد أن قوة العضلات  ليست دليل صحة دائما والعقل الذي يوصل إلى القمة بالحداقة قد يعود إلى السفح بالحماقة، وهذا ما نراه اليوم في عهد بوش الابن الذي ظن أن امتلاك القوة العسكرية يشبه امتلاك إحدى كازينوهات لاس فيغاس التي تربح دائما لكنه غفل أن الجيوش تقهر لكن الشعوب لا تهزم والتحدي الكبير الذي تواجهه أمريكا اليوم ليس في احتلال العراق أو أفغانستان، بل ما بعد الاحتلال فالعراق  الذي لم يستطع عبر تاريخه أن يحكمه موحدا إلا الحجاج وصدام لا يمكن أن تحكمه أمريكا اليوم بالدبابة والإف 18 تحت شعارات فضفاضة كجلب ((الحرية)) و ((الديمقراطية)) مع محاولات خادعة لجعل العراق مثالا لدول الشرق الأوسط، وهذه كلها في الحقيقة شعارات تصلح للتخسيس لكنها لا يمكن أن تجلب الاستقرار لبلد يلعب على لهيب ساخن من الطائفية التي برزت إلى السطح لتصير تطرفا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالشيعة يرون السنة أنهم على ضلال والسنة  يتعاملون بنفس المنطق والكل يعتقد أو هكذا يهيأ  له أنه مالك الحقيقة، وكما قال( إيريك هوفر)  أن المتطرف الحقيقي هو الذي يدعي أنه مالك الحقيقة المطلقة وغيره سابح في الضلال.

مع وجود كل هذه المعطيات نرى أن بوش الابن مازال يدافع عن احتلال العراق من خلال مبررات مختلة وجيشه يقتل ويدمر في بلاد الرافدين مستندا إلى فلسفته الخاصة حيث الغاية هي "خدمة" العراق وإخراجه من الظلمات إلى النور!! وكذا لدحر ((التطرف والإرهاب)).

 كما أن الرئيس الأمريكي وإدارته يعتبرون أن حرب العراق وأفغانستان هي ساحة أولى للدفاع عن أمن أمريكا والعالم من الأصولية الإسلامية!!  ونحن نعلم أن كل المصائب والحروب بدأت من خلال فكرة ((الدفاع عن النفس)) و  نيتشه يقول أن كل دول العالم عندها وزارات ((دفاع)) وليس عندها وزارات "هجوم"، ولكن لعبة المصطلحات هذه تبيت سوء النية، فالكل اليوم يستعمل مقولة هتلر الشهيرة وهي أن الهجوم خير وسيلة للدفاع وبهذا المنطق دخلت أمريكا إلى أفغانستان والعراق  فأصبحت كذاك الذيي وضع قدمه على لغم والخطورة كما هو معلوم ليست في الدوس على لغم، بل في رفع قدميك عنه وأمريكا اليوم تغرق في مستنقع من الألغام في بلاد الرافدين وسفوح أفغانستان وهذه الألغام قابلة للانفجار في أي لحظة لذا تسارع أمريكا لوضع خطط سريعة للخروج  تحفظ ماء وجهها وتحافظ على هيبتها التاريخية والعسكرية على وجه الخصوص التي ترعب بها أعدائها القادمين ككوريا الشمالية وإيران على وجه التحديد.

 كل هده التراكمات جعلت من فريق بوش يبدو وكأنه لا يرى غير أبعد من أرنبة أنفه ومن لا يرى غير أنفه يصبح أحولا لا يرى شيئا، وبوش نفسه حينما تحدت عن مشروع الشرق الأوسط الكبير كان يظن أن التاريخ سيعيد نفسه كما حدت في الحروب الصليبية التي اجتاح قادتها الأراضي السورية واللبنانية فتقدم الجنرال ( آل غورو) إلى قبر صلاح الدين وركله برجله وهو يقول ((قم يا صلاح الدين فها قد عدنا وها نحن نزورك بعدما زرتها يوما)) لكن نسي بوش هنا أن يتذكر أن التاريخ لا يعيد نفسه إلا على شكل مهزلة وهذا ما تحدت عنه حتى أكبر عقلاء واشنطن كـ((باول كينيدي)) حينما توقع بداية النهاية لأمريكا التي ستكون في العراق وأفغانستان. والمؤرخ توينبي يعلمنا أن موت الإمبراطوريات يكون عادت بالانتحار الأخلاقي قبل أن يكون بالهزيمة العسكرية .

مؤشرات السقوط الأخلاقي

كان الرئيس الأمريكي الأسبق ( جيفرسون ) يقول أن الشعب الأمريكي هو  "شعب الله المختار" وكرر الرئيس  نيكسون  المعنى ذاته في القرن المنصرم بقوله (( إن الرب يريد أن تحكم أمريكا العالم )) واليوم لا تختلف شعارات بوش عن ما قاله (جيفرسون) أو (نيكسون)، لكن تبقى كل هذه الأقوال تناقض الأفعال على أرض الواقع خصوصا في عهد بوش الابن الذي وصل إلى البيت الأبيض بأحلام مجنحة وأراد خلالها أن يجعل من أمريكا الشيء وكل شيء في هذا العالم فحصل له ما حصل في القصة الشهيرة التي قرأنا عنها ونحن أطفال لبائعة اللبن التي كانت في طريقها إلى السوق لتبيع لبنها وكانت تحلم بأن تشتري بثمنه عنزات تقف حولها هنا وهناك .. وفي غمرة أحلامها قفزت البائعة المسكينة قفزة أطاحت بوعاء اللبن فتكسر وتحطمت معه آمالها الصغيرة والكبيرة .

الشيء نفسه حصل لبوش حينما ضن أن حاملات طائراته ودباباته وصواريخ (كروز) يمكن أن تجلب  الديمقراطية للعالم، لذا داس على كل القيم الأخلاقية وجعل القوة تحكم القانون وليس القانون هو من يحكم القوة وهو الأمر سبق (لإيزنهاور) أن حذر منه حينما أكد أن أمريكا ستموت أخلاقيا قبل أن تموت عسكريا إن لم تنتبه للنفوذ المتعجرف لـ (المركب الصناعي العسكري) وهو اللوبي الضاغط الذي يدفع البنتاغون لشن حروبه على العالم من أجل بيع مخزناته من السلاح وتكديس الثروات على حساب أرواح الناس التي تموت في حروب أحيانا لا ناقة لها فيها ولا جمل. وستالين قال يوما إن قتل إنسان دراما ولكن قتل مليون هي مسألة إحصائية، وهذا ما رأيناه في حرب أفغانستان والعراق حيت كانت الناس تموت بصواريخ (كروز) كما يموت الذباب، وهو أمر كان مختلفا اختلاف الليل مع النهار حينما ضرب مركز التجارة العالمي وقضى هناك قرابة الأربعة آلاف شخص، حينها الكل تحدت عن "لإنسانية" القاعدة وعن إرهابها لمواطنين عزل مع أن الكل تناسى أن أمريكا نفسها حاربت فيما بعد "الإرهاب" بـ "الإرهاب" وتريد في نفس الوقت أمنا بدون عدل وهذا نقص كبير في المعادلة.

 وما شاهدناه حينما احتلت أمريكا العراق يبين عن انحطاطها الأخلاقي، وسجن (أبو غريب) مظهر من مظاهر الاستعمار العميق الذي يكشف الوجه القبيح الذي تريد أن تتستر عليه أمريكا وتداريه لكن عبثا ومقتل الحضارات حسب المؤرخ (توينبي) يكون بالانتحار الأخلاقي وليس بالنقص في العتاد وأمريكا حاليا تمارس كل يوم "الإرهاب" على الشعب العراقي ومارسته على الشعب اللبناني عن طريق وكيلتها في المنطقة "إسرائيل" والإرهاب يبدأ عادة في العقل قبل أن يتحول إلى ممارسة حسب ميثاق  اليونسكو  واستعمار الدول بموجب أفكار هلامية وبدون شرعية دولية يعني أن العالم أصبح غابة القوي يأكل فيها الضعيف.

وهذا مؤشر على أن أمريكا بدأت تنهار أخلاقيا وهو الأمر الذي ينطبق على إدارتها، بل حتى على مجتمعها الذي أصبح يعاني من ما يسميه علماء الاجتماع باندثار العائلة الممتدة وظهور العائلة النووية الصغيرة حيت تقديس الفردية التي تعتبر ظاهرة نفسية واجتماعية وكذا الانسلاخ الأخلاقي المفزع للمجتمع الأمريكي حيت الحرية  في المجتمع الأمريكي تعني الحرية في كل شيء كما قال (ديك تشيني) للرئيس ( بوش) حينما عارض هذا الأخير الموافقة على قانون زواج المثليين، لكن هذا الأمر حاصل في الكثير من الولايات الأمريكية ومنها ولاية فرجينيا التي تعيش فيها (ميري تشيني) ابنة ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي، وللعلم فهي مثلية وتعيش مع صديقتها في فرجينيا منذ 15 سنة وفي نفس الوقت هي حامل بجنين لم تتأكد من هو أباه !!

وهذه هي أمريكا التي تحاول أن تعالج مشاكل العالم كما كان الأوربيين في العصر الوسيط يعالجون الملاريا بلبن الحمير !!

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

العنف في الجزائر

 

لا بد أن تفجيرات الجزائرالأخيرة، والكيفية التي نفدت بها هذه التفجيرات في أماكن لها خصوصياتها المعروفة  قد أحدث أكثر من تساؤل سيجر الكثيرين للبحت والتمحيص في أسباب العنف في الجزائر بشكل أعمق مما تحاول السلطات في الجزائر تقديمه على أنه إرهاب الهدف منه تقويض ((الديمقراطية)) والمصالحة في هذا البلد.

العنف في الجزائر ليس وليد اليوم بل بدأ في سنة 1988م عندما تولدت أعمال سميت حينها بالتخريبية وصرحت في حينه السلطات في الجزائر أن مسببيها هو أحصنة طروادة لهم أيادي خفية أجنبية..

لكن بداية العنف الحقيقي بدأت في سنة 1992م حينما أجريت الإنتخابات التشريعية في دسمبر من نفس السنة، حينها حصلت الجبهة الإسلامية للإنقاد على نحو ثلاثة ملايين صوت وحصلت جيهة التحرير الوطني على نصف ذلك العدد، بينما حصلت جبهة القوى الإشتراكية على 500 ألف صوت.

وهنا بدأت الأسباب المباشرة لبداية العنف حيث تدخل الجيش لإلغاء نتائج الإنتخابات بدعوى حماية البلاد من ((الفاشية الخضراء))، بدعم من كل الاحزاب الخاسرة داخيليا والقوى الدولية خارجيا وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الامريكية اللدان دعما الإنقلاب الأبيض كما سمي حين داك لأن صعود الغسلاميين يشكل خطرا على (( الديمقراطية في الجزائر )) ومستقبلها مع الغرب !!!!

وبعد أسبوعين وبالضبط في 1992م أُوقف الدول التاني في الإنتخابات ليبدأ العنف، والعنف المضاد في الجزائر تحت مسميات وشعارات عدت، ليتحول الجزائر في ما بعد، وطنا قابل للتبادل بين أيدي المغامرين، ويصبح مثل بضاعة جاهزة لتسليم والتسلم بالبريد المضمون ..

إعاقة الولادة الطبيعية للديمقراطية ولدت المعانات للشعب الجزائري، وهي بالمناسبة الإنتخابات الوحيدة التي جرت في الجزائر بشفافية شهدت عليها منظمات دولية معترف لها بالمصداقية، وما تلا هذه الإنتخابات كانت سوى لعبة ديمقراطية مصطنعة يعرف الكل نتائجها مسبقا.

الدولة الجزائرية، كانت دولة الحزب الواحد إبان الإستقلال، وحينما تغير هذا النهج الدستوري   وتعددت الأحزاب، لكن بطريقة غير سليمة حيث تكون أكثر من 60 حزب تشكل معظمها على أسس عائلية، أو بمبادرات مشبوهة لتستغل  بعد التغرات التنموية اللتي أحدتها تراكم مليارات النفط  على الخزينة الجزائرية لتتحول فيما بعد هذه المبالغ لأرصدة شخصية في حسابات لا تعلم بها إلا الخفافيش.

حينها، بدأت يشكل ذاك التنافر بين الشعب والسلطة، بين الإشتراكية كمفهوم تتبناه السلطة لتزين به وجهها الغير الحقيقي وبين الصورة البرجوازية التي يراها المواطن الجزائري أن حكامه وقواد الدولة يعيشون فيها، لذا إختار الجزائريون في إنتخابات 1991م التغير والتجأو للإسلاميين كما حصل تماما حينما فضل الفلسطينيون حركة حماس على فتح، عندما إستشرى الفساد في حركة فتح التي حكمت فلسطين لعقود.

المهم، أن ضباط الجيش لم يعجبهم هذا الإختيار وكذا السياسيين والدول الغربية وأصحاب المصالح الخائفين على الإمتيازات التي كانوا يعيشون فيها لذا إختاروا الإنقلاب على صناديق الإقتراع وعلى رغبة الشعب الجزائري في ما إختارت قيادات الجبهة الإسلامية للانقاد الجبال الوعرة وحملوا السلاح ضد الدولة لأنها منعتهم في حقهم في الحكم ديمقراطيا ((حسب ما صرحوا به)) ..

ومنذ ذاك العهد؟ مات الآلاف في حرب قذرة بين أصحاب المصالح وأصحاب الأيديولوجيات  والكل يوظف الشعارات لصالحه ولا يهمه دم الشعب الذي ينزف بدون مبرر مقنع.

 اليوم،  خرج من رحم تلك الجبهة للانقاد مسلحون أنظموا لتنظيم القاعدة الذي سمى نفسه ((تنضيم القاعدة في المغرب الإسلامي))، وبدأ بتوسيع نشاطه في الجزائر وفي غير الجزائر وتقوى طكتيكيا ولوجستيكيا وأصبح قادرا أن يفجر سبع سيارات في وقت متزامن كما حصل في تيزي وزو وبومرداس، وهي تفجيرات أنتجتها عوامل إنعدام الديمقراطية أولا والعبت بمصالح  الشعب وخيراته، إذ نجد اليوم تلاث سلطات في الجزائر متباعدة في ما بينها وفي بعض الأحيان متناحرة. فأجهزت المخابرات هي موالية لأمريكا في حربها ((ضد الإرهاب)) والجيش الجزائري أغلبه يفضل روسيا وصفقات السلاح الأخيرة تبين بوضوح هذا الأمر وهي صفقات فيها الكثير مما يقال، أما سلطة الأحزاب أو السلطة السياسية فهي متناحرة فيما بينها في تصفية الحسابات إستعدادا لكل إنتخابات قادمة.

اليوم  أصبح من الضروري على الجزائر أن تعي أن السياسات التي تبنتها لم تكن صائبة وعليها إعادة قراءة الواقع الجديد بمتغيراته الاقليمية والدولية،  لذا وجب رمي بعض الشعارات لبرميل القمامة، وأن تكف الجزائر عن محاولة تصدير الخرافات وتفتش في ترابها على البذرة التي نبتت في مجتمعها حتى أفرزت ظاهرة القتل والتفجيرات، وهذه هي الأولوية التي على الجزائر أن تتبناها وتعمل على بلورتها على أرض الواقع عوض البحت عن مبررات أو مسكنات لا تفيد في حل أي مشكل بقدر ما تؤجل ظهورها للسطح فقط ، أما إن فضلت الدولة الجزائرية اللعب على أوراق ميتة عفى عنها الزمن فلا بد أن الشعب الجزائري سيأخد مكبر الصوت ليسمع صداه الساكت مند زمن.

 

خالد البرحلي// المغرب

khalid_berhli@hotmail.com

الحريك .. حلم قارة مشروع أمة ..

حينما تبدأ المغنية سيلين ديون في الغناء بصوتها الرخو فهي تأخد نصف مستمعيها على متن التايتانيك الى أبعد حدود العشق والرومنسية .. الأمر نفسه يفعله غلاسياس مع الناطقين بالاسبانية.. وهذا ماكانت تفعله أم كلثوم وعبد الحليم يوما مع العرب ..

اليوم تغير الحال من حال الى حال ، وأصبحت الأغاني التي تثير الشباب وتجعلهم ينصهرون مع كلماتها وينجدبون لمعانيها ، ويجعلون من كلماتها شعاراته هي أغاني الحريك والهجرة السرية والقانونية ومغادرة البلد كيفما كانت الوسيلة وبأي ثمن ممكن ..

الشاب رضى الطاليان وجد لهم الحل فغنى بملايين الشباب المغاربي - يا لبابور يا مونامور خرجني من لاميزير في بلادي راني محكور عييت عييت وجونيمار - حينما غنى الطالياني هذه الأغنية أسس لدولته الخاصة .. دولة الحلم بالهجرة ومغادرة الاوطان .. دولة المحرومين والمقهورين في بلدانهم والراغبين في الهجرة اليوم قبل الغد، وفي معانقة البحر وركوب البابور من أجل الانعتاق ..الانعتاق الأخير من وطن ليس لهم ، لم يكن لهم ، لن يكون لهم ..

هكذا ، أصبح الشباب المغاربي ينفرون من أغاني الوارا والحب والرومنسية ومناجات الحبيب الى أغاني تعكس واقعهم وتكبر صورة رغباتهم لمن لا يستطيعون الرؤية أو لا يريد رؤية واقعهم..

فكل ما حل الصيف تجددت الأحلام في العبور الى الضفة الأخرى . فمع تنوع لوحات السيارات ذات الترقيم الاوربي في الشوارع تتنوع الرغبات والطرق والوسائل في محاولة التسلل الى الضفة الأخرى التي لا تبعد عن سورالمعاكيز الى بـ 12 كيلو يتخيل للمرء أن بامكانه أن يعبرها سباحة ..

يتحدث حميد بحرقة وهو يقول - لبيقيت هنا في هاد البلاد غادي نحماق - وكلام حميد هو صوت من مئات الأصوات التي تررد نفس الرغبة وبنفس الاصرار والتحدي في أنهم غريبون في بلد ضنوا أنهم أصحابه ..

أما أخر فيقول بصوت متعب - شوف غير كروش الحرام لواكلينها في هاد البلاد ، وزير التجهيز شرا 28 مليون سنتيم غير نفاخات وطلقها في السما باش يدشن ميترو ديال الطريق ، وسي جطو كيهضر على أنه طفروا مع أننا لو قارنا المجاري في باريز مثلا فطولها الحقيقي هو 2300 كيلو متر المغرب كلو مافيهش هذا الرقم من الطرق الصالحة للسير وباريز عندها غير مجاري كيخراو فيها ..-

يسكت هذا وينطق آخر باصرار على أنه يملك الحقيقة حينما يقول أنظرا ماذا فعلو ، فعوض أن يبنوا أكبر مصنع في افريقيا ليشغلو البطالة بنوا أكبر أستديو للركيز في افريقيا وسموه أستوديو دوزيم .. واش هادي بلاد ولا كاباريه ..

مع كل هذه الهموم يصر الشباب المغربي على أن يهاجر ليعيش مع زعر الراس بذل كحل الراس لذا فهم مصرون على أن يغادر البلد في أول رحلة تتاح لهم .. في زودياكة ، في بلانشة .. فوق لوحة خشبية .. أو في أي شيء يطفوا فوق الماء .. ليخترقوا عباب البحر.

المهم أن يرحلو للأندلس كما رحل جدهم طارق بن زياد بنفس الوسيلة لكن الغاية ..تختلف

خالد البرحلي // المغرب

khalid_berhli@hotmail.com



<<الصفحة الرئيسية